الفصل 19 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
20
كلمة
209
وقت القراءة
2 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

تحت منزل فريده ركب كل من فؤاد وهشام السيارات وذهب هشام إلى بيته، فيما كان فؤاد يذهب إلى بيته. رن هاتفه. فؤاد: إيه دا رقم برايفت. رد فؤاد وهو يقول: الو؟ المتصل: فاكرني؟ فؤاد: الصوت مش غريب عليا بس مش واخد بالي. المتصل: شفق. أوقف فؤاد السيارة على جانب الطريق ورفع الهاتف من أذنه وهو ينظر إلى شاشة الهاتف غير مصدق، ثم قال: بتتكلمي جد!! شفق: يووووه يعني غلطانة إني كلمتك؟ فؤاد بابتسامة غير مصدقة: لا لا غلطانة إيه، اؤمري بس.

شفق: أنا قاعدة على البحر مخنوقة، قولت أكلمك. تقدر تيجي تقعد معايا؟ فؤاد: أنا! بجد! شفق: قدامك عشر دقايق يا إما هغير رأيي. أنا ع البحر اللي جمب الطريق قدام البرج الطويل. فؤاد: ثواني وأكون عندك. *** أمام البحر كانت تجلس شفق على البحر وأمامها علبة صغيرة من الزيتون المملح تأكل وتنظر إلى البحر، وكانت ترتدي رداء أبيض وعليه سترة سوداء قصيرة. جاءت سيارة فؤاد ووضعها بجانب الطريق، ثم نزل، وجدها. اقترب منها وجلس وهو ينظر إليها.

قالت شفق وهي تأكل: مالك بتبصلي كدا ليه، مستغرب؟ فؤاد: لا طبعًا، أنا بس مش مصدق. شفق: كل ما أبقى مخنوقة باجي أقعد هنا ع البحر. بجيب من أم يوسف اللي هناك دي، ست غلبانة، هي بجيب منها زيتون مملح وأقعد أكله قدام البحر. عارف أم يوسف دي هي اللي ربت عيالها، البلدية كل ما تشوفها فارشة وبتبيع ييجوا يشيلولها حاجتها. أنا عملتلها تصريح بنفسي إنها تقعد. فؤاد: آآه، استغليتي منصبك بما إنك باشا وكدا. شفق: هههههه، تقدر تقول كدا.

فؤاد: ممكن أدوق واحدة؟ شفق: زيتون مملح؟ آه طبعًا اتفضل. فؤاد بمزاح: أصل بعيد عنك كنت ف بيت خطيبة صاحبي وكان عندها عريس أساسًا ميعرفش إنها مخطوبة، فكان جايب جاتوه. هو مش جاتوه، هو حاجة كدا بتخليكي تكفري ذنوبك وتستغفري كتير. شفق: هههههه، يا ساتر يارب. فؤاد: آه والله زي ما بكلمك، بس طعمه حلو الزيتون دا. شفق: ياآه دا أنا بعشقه. فؤاد بابتسامة رومانسية: دا يا بخته، دا ياريتني زيتون مملح. ابتسمت شفق ووضعت خصلة

شعرها خلف أذنها وقالت: مسألتنيش اشمعنى كلمتك. فؤاد وهو يقترب منها: اشمعنى؟ شفق: معرفش، بس أنت خليت عيد ميلادي مميز جدًا وحسستني بحاجات ماتت مع موت أخويا. حسيت إني مخنوقة فكلمتك عشان أحس بنفس الإحساس تاني. فؤاد: يالاااهوي، دا أنا أعملك كل يوم عيد ميلاد. ثم وقف ومد يده وقال: هاتي إيدك وتعالي. شفق: هههههه، أنت تاني. فؤاد: ثقي فيا بس هاتيها.

وضعت شفق يدها بيد فؤاد، وتركت سيارتها وركبت معه سيارته. ذهب بها إلى كافيه كبير في منطقة متطرفة. قرأت شفق اللوحة التي بها اسم الكافيه وقالت: كافيه ليالي الانس، اسمه تحفة أوي. فؤاد: وشرطية وباشا وبتاع ومش عرفاه. تعالي خشي. شفق: ههههههه، يلا. دخلوا وجلسوا. نظرت شفق إليه وجدته متوتر قليلا، فـ أشاحت وجهها للأرض، فيما قال فؤاد: هدخل بس الحمام دقيقة وراجع. شفق: خد راحتك.

دخل فؤاد الحمام ووقف أمام المرآة يعدل من ملابسه وشعره، ثم تنفس بعمق وهو يقول: اهدى كداا، أيوا اللي قاعدة برا دي شفق ومستنياك. اهدى واتصرف بطريقة حلوة. ثم خرج، وجدها تجلس وبدأ الملل والضيق يظهر على وجهها مرة أخرى. فـ اقترب من الشخص المسؤول عن الأغاني وهمس في أذنه شيئًا، ثم اشتغلت أغنية فؤاد المفضلة. فيما اندمجت شفق مع الأغنية، فـ اقترب فؤاد من شفق ومد يده، فـ ضحكت وقامت ورقصوا أمام الناس. *** في سيارة غنوه

كانت تقود السيارة لتذهب إلى مكتب سفريات لحجز تذكرة خروجها من البلاد، وكانت تتحدث في الهاتف. غنوه: آه يا بنتي خلاص ظبطت كل حاجة ورايحة أهو أحجز. امم، طب اقفلي دلوقتي يا سو عشان في عربية بتغلس عليا. لا لا متقلقيش، هبقى أطمنك. يلا باي. كانت السيارة خلف غنوه تضايقها كثيرًا، فسدت غنوه الطريق بسيارتها على السيارة ونزلت بغضب وهي تقول: أنت مين أنت مجنوووون!!

نزل الشخص من السيارة ووضع عكازه على الأرض وهو يعرج قليلا، ولم يظهر وجهه بسبب كشافات السيارة، ولكن عندما اقترب قال: بيكي، مجنون بيكي. غنوه: جيمي!!!! *** في منزل فريده كانت ستذهب للنوم، ولكن جأتها رسالة نصية على هاتفها، فتحتها: "اطلعي البلكونة حالا". فريده: أطلع ليه يا هشام؟ ربنا يستر. خرجت فريده فوجدت لوحة كبيرة كتب عليها: "تتجوزيني؟ " والعديد من البالونات المربوطة بالشجر المحاط بالمنطقة، والأطفال يعبثون بها.

فـ وضعت فريده يدها على فمها وهي تقول: مش معقول، إيه داا. خرج هشام من وراء اللوحة: يعني كاتبهالك بخط كبير وإنتي برضو غبية يا بنتي، تتجوزيني! (عصبي حتى وهو بيتقدم 😂) فريده ضحكت وهي تضع يدها على فمها غير مصدقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...