الفصل 30 | من 35 فصل

رواية مرت أعوام الفصل الثلاثون 30 - بقلم نهلة جمال

المشاهدات
18
كلمة
458
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في المنطقة المظلمة ليلاً، ظل فؤاد وهشام يتضاربان مع الرجال. فسمعوا صوت صرير موتوسيكل. نظر فؤاد ووجد شفق تمسك بعصاه وتقترب منهم. فصرخ بها بقوة أرعشتها: "ارجعي ورا! رجعت شفق بالفعل ووجدت فريدة مرتعبه. فاقتربت منها وضمتها وقالت: "متخافيش، اهدي." ظلوا يتضاربون إلى أن التصق ظهر هشام بظهر فؤاد وبيدهم أحزمتهم. وقد قاموا بإطاحتهم جميعاً أرضاً. فكان هشام يعدل من قميصه وفؤاد يرتدي حزام بنطاله. اقتربت شفق وهي تضع

يدها على شفاة فؤاد وقالت: "شفايفك بتنزل دم." أبعد فؤاد يدها وقال: "انتي جايه ورايا ليه! انتي مبتفهميش! هشام: "بالراحه يا فؤاد." أشار فؤاد بيده لهشام ألا يتدخل وقال: "انا ماشي." هشام وهو يمسكه: "اقعد بقى عشان انا تعبت." فؤاد: "يعم نزل ايدك بس." هشام: "طب لو سمحت يا فؤاد اقعد." فريدة: "تعالى يا هشام أداويلك الجرح، أنا معايا برفان ومناديل في الشنطة."

ذهب هشام معها وجلسوا على كرسي قريب من الشارع. وفي الجهة الأخرى جلس فؤاد وهو يضع يده على شفتيه التي تنزف دم. فجلست شفق بجواره. فدَار وجهه عنها. فقالت شفق بدموع مكتومة: "عشان خاطري يا فؤاد خليني أداويك." فؤاد: "ماشي موافق. تبدأي بشفايفي ولا بقلبي؟ أغمضت شفق عيناها بقوة وهي تمنع البكاء. لوى فؤاد شفتيه في سخرية وهو يقول: "الإجابة صعبة عليكي، معلش." شفق نزلت على ركبتيها أمامه وهو يجلس ونظرت في عينيه. كانت أنفاسه تصلها.

فقالت: "الجو برد بس نفسك دافئ، مشوفتش أدفى منه." ابتعد فؤاد عنها وقال: "جايه ورايا ليه؟ شفق: "أهرب من قلبي أروح على فين؟ ليالينا الحلوة في كل مكان." فؤاد: "وايه كمان؟ شفق: "إني بحبك ومستحيل أضيعك." فؤاد وهو ينظر إلى قدمه: "قومي من على الأرض." شفق وهي تبكي: "مش هقوم إلا أما تسامحني." فؤاد بغضب: "بقولك قومي! شفق ببكاء: "لا!

سحبها فؤاد بقوة حتى سقطت في حضنه. فجاء ليرفع يده فوضعت يدها على وجهها. فاحتضنها وكانت هي تحتضنه أيضاً. *** في الجهه الأخرى عند هشام وفريدة. كانت فريدة تجلس بمقابلته وتخرج من حقيبتها المناديل والعطر الخاص بها. وضعت قليل من العطر على المنديل ومسحت به جرح هشام. فوضع يده على يدها من الألم. فقالت: "أنا آسفة." هشام: "على؟ فريدة: "إني السبب في اللي حصل."

هشام: "انتي مش السبب. بس عشان تحرمي تنزلي من غير إذن وبالليل. قسماً بالله لو حصلت تاني يا فريدة، حسابك هيكون معايا." فريدة: "طب اهدى عشان جرحك يلم." كانت تداوي جرحه بعطرها. فامسك يدها قبلها. فنظرت إليه وقالت: "تقلبات مزاجك بتعملي صداع يا جُوزائية." هشام: "أنا مش عارف مين مطلع إشاعة على برج الجوزاء إنه وحش. دا أنا لو شفته هنفخه." فريدة بضحك: "مش مصدقة بعد تلات شهور عذاب إنك قاعد معايا وقدامي وبتتكلم."

هشام: "شششش. انسي بقى. نفسيتي كانت زفت بجد. بس وعد مني يا فريدة، هيتعمل لك فرح يحكي الناس عليه لشهور." فريدة نظرت للأرض بخجل. فقال هشام: "قربي." فريدة: "بس يا هشام، إحنا في الشارع وشفق وفؤاد شايفينا." هشام وهو ينظر إلى شفق وفؤاد وهم محتضنين بعضهم البعض: "قصدك دول؟ نظرت فريدة إليهم فاحمر وجهها خجل. فقال هشام: "يابت قربي. دا أنا متعور وتعبان." اقتربت فريدة

منه فاحتضنها بقوة وقال: "حتى لو كنت في أسوأ حالاتي، مش هسيبك يا فريدة. بحبك." تمسكت فريدة بقميصه جيداً. فاستمعت إليه يقول: "وعد، آخر الأسبوع أحسن فرح يتعمل لك. أنا طول الثلاث شهور بدور ع فؤاد وبعملك أحلى تجهيزات ليوم خيالي." فريدة بصدمة: "بتهزرر!!!! هشام: "والله بتكلم جد." رجعت فريدة تحتضنه مرة أخرى. إلى أن تركته. فقام من كرسيه وذهب لشفق وفؤاد ووقف أمام فؤاد وقال: "انت كويس يابني! فؤاد: "بخير."

هشام وهو يجذبه ويحتضنه: "وحشتني يابني." خبط فؤاد على ظهره وقال: "أوعى تشك فيا تاني." ف قالت شفق: "خلاص صاف يا لبن." هشام: "أوي. آخر الأسبوع فرحي أنا وفريدة." فؤاد: "المرة دي بجد؟ هشام: "قول يارب. بس انت متتقمصش وتختفي تاني." ضحكوا جميعاً بسعادة وظلوا يتمشون في الليل أربعتهم في الشارع الطويل المضيء بمصابيح. *** في المشفى. كانت غنوة تجلس على فراش المشفى وأمامها ليلى تكتب التقرير اليومي لحالة غنوة.

فقالت غنوة في ملل: "أنا زهقت بقى من القعدة دي، هو أنا هتحرك امتى؟ ليلى: "مش لما جرحك يلم الأول؟ غنوة: "هوووف. لا مش هقدر أستحمل. أنا كل دا زهقت أوي." ليلى: "جيمي باشا موصيني آخد بالي منك انهارده لأنه عنده مشاوير مهمة. خليكي كويسة واسمعي الكلام." خرجت ليلى من غرفة غنوة. فأرجعت غنوة ظهرها للوراء في ملل. وفجأة استمعت إلى بعض الأطباء الرجال يقفون خارج غرفتها. وسمعت

واحد منهم يعني بصوت عذب: "آأآه. فكرة إنك رحت مني مش قابلها. هات نهاية أنا وانت غير دي نستاهلها. دا انت لو هتقول نسيت اسمي أسمعها منك برضو. هعتبرك كأنك مش قايلها." ابتسمت غنوة. فقالت: "أنا إزاي نسيت إن الغنا متعتي الوحيدة! أصبحت غنوة تدندن والطبيب يغني. واستمتعت ببعض الوقت. إلى أن دخل جيمي. غنوة: "أخيراً! جيت." جيمي وهو يمسك بيده الغداء الخاص بغنوة: "إيه؟ اتأخرت عليكي؟ عملتي إيه وانا برا؟

غنوة: "كنت بغني لحد ما انت جيت. ها جبتلي أكل إيه؟ جبت شوكولا أو مارشميلو! جيمي وهو يقلد نبرة صوتها: "لا مجبتش شوكولا أو مارشميلو. في شوربة وسلطة وقطعة لحمة وهتخلصيهم وتنامي ترتاحي شوية." لوت غنوة فمها في غضب طفولي. إلى أن سمع غنوة وجيمي طرقات على باب الغرفة. فقالت غنوة: "اتفضل." دخلت سيدة ترتدي ملابس راقية وتحمل بيدها علبة من الشوكولا كبيرة وفخمة. وهي تقول: "تسمحيلي أدخل؟ جيمي: "ماما!!! *** في الشارع الطويل.

فؤاد: "إيه هنروح ولا إيه؟ الفجر هيطلع علينا كده." شفق: "لا والنبي خلينا شوية." فريدة بفرح طفولي: "بصوا بصوا بتاع الذرة هناك أهو." هشام: "إيه يا حبيبي أجيب لك واحدة؟ فريدة: "إيه دا! هات لنا كلنا عشان نفسنا تتفتح وكده." شفق: "يابت اللذينة والله نفسي راحت لها." هشام: "تعالى يا فؤاد نروح نجيب." ذهب فؤاد وهشام ليجلبوا لهم الذرة المشوية. ف وقفت شفق أمام فريدة وهي تقول بحماس: "إحساسك إيه وانتي فرحك أخر الأسبوع؟ فريدة

وهي تنظر إلى هشام من بعيد: "انتي بتهزري يا بنتي؟ أنا مرعوبة بس مش رعب وحش، رعب ممزوج بفرحة كدا. وأصلاً مش مصدقة ومش عارفة هنام إزاي انهاردة. بجد يا شفق، مرّينا بأوقات صعبة أوي. يارب ربنا يعوضنا عن كل التعب دا. بس قوليلي حاسة إيه ناحية فؤاد؟ شفق وهي تنظر إليها: "لا مش هعرف أوصف. بس كنت متدمرة من كل اللي حصل." فركت فريدة يدها من البرد ولوت حاجبيها وهي تقول: "هوووف. انسي انسي."

اقترب هشام وفؤاد من فريدة وشفق وأعطوهم الذرة. ف سارت شفق بجانب فؤاد وهي تأكل. وكان فؤاد يفتح الذرة الخاصة به ويقول: "بقولك." شفق وهي تأكل: "همم." فؤاد: "بما إن فرح فريدة وهشام آخر الأسبوع، ليكي منه حتة مفاجأة في نفس اليوم." شفق بفضول: "إيييه هي؟ فؤاد بابتسامة وهو يأكل: "لا مش هتبقى مفاجأة كدا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...