فجأة اتكلم وقال: _وليه منقولش إن اللي حصل ده كان بفعل فاعل؟! حاولت آخد منه الكلام من غير ما يحس وقولت: _فعل فاعل إزاي؟ مامتك ماتت قضاء وقدر. لقيته بصلي وهو بيبعد عن الشباك وبيقول: _هما قالولي إنها صدمة عصبية بس.. سكت شوية وبعدين قال: _إنتِ بتتكلمي معايا ليه أصلاً؟ اطلعي بره. _بس أنا.. _قولتلِك بره. اتجاهت للباب من غير ما أناقش كتير معاه، على الأقل خليته يتكلم شوية. بس لقيته وقفني فجأة وهو بيقول:
_متحاوليش تاخدي حجم أكبر من حجمك، إنتِ مجرد حد شغال هنا. شغال وبس. طلعت بسرعة وأنا مصدومة من كلمته ليا ومش فاهمة هو قصدها إيه. طلعت الأرشيف، بعد ما اتأكدت إنه مفيش فيه حد، وبدأت أقلب في الملفات للناس اللي كانوا هنا وماتوا. وفعلًا لقيت اسم مامته بعد ما عرفته من رحاب وأنا بجاريها في الكلام. "سعاد عبد الحكيم".
صورت الفايل على الموبايل بسرعة وطلعت قبل ما حد ياخد باله، لأن مش أي حد يدخل الأرشيف ده، وخصوصًا إني لسه هنا جديدة ومش عايزة أعمل شوشرة. خلص اليوم ما بين إني أدخل أطمئن على الحالات ولو في حالات جديدة بستقبلها، لحد ما روحت البيت. نمت على طول، بس في نص الليل صحيت من غير مقدمات وافتكرت الورق اللي مصوراه. فتحته بسرعة على أمل أطلع بأي معلومة تفيدني وتفيده، وعلى الأقل أثبت له إنه غلطان.
بدأت حبة حبة أقرأ الورق لحد ما لفت انتباهي إنها موجودة في المستشفى تلات شهور بس، مش زي ما رحاب قالت إنها قعدت فترة كبيرة. في الأول فكرت إنها مأخدتش بالها واختلط عليها الأمر، بس في آخر الملف مكتوب إنها اتوفت من جلطة على المخ، مش صدمة زي ما مفهمين أحمد. حاولت أفهم الغلط فين، بس الورق والأدلة كلهم ناقصين. حاجة كده شبه البازل، الشكل موجود بس المكعبات مش موجودة كاملة عشان تكمل الصورة.
فضلت صاحية لمعاد الشغل وروحت على المستشفى على طول. دخلت لأحمد بس كان نايم. بصيت على الدرج اللي جنبه لقيت نوتس صغيرة. فتحتها بهدوء ولقيت كلام كتير مش مفهوم زي شخبطة وكلام مكتوب على بعضه ورسم. بس اللي صدمني إنه كاتب اسمي وحاطط عليه علامة كبيرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!