عارفة إنك مستغربة وبتسألي كان بيجي هنا ليه، بس أحمد كان بيجي يزور والدته لحد ما حصل اللي حصل. _هي مامته كانت هنا؟ _أيوه، أخدت سنين بتتعالج بعد ما زوجها توفى. جالها صدمة ومستحملتش، فجابوها هنا علشان تتعالج وفضلت هنا فترة، وكان أحمد كل يوم بيجيلها وكان متعلق بيها جدًا. لغاية ما جه في مرة وملقهاش. _هربت؟ _لا، ماتت.
توفى وهو كان في حالة صدمة، وكل ده فاكر إننا السبب في موتها، مع إن كلنا كنا بنحاول نساعدها، بس هو من صدمته مكنش مصدق حد. جاه حالة نفسية، وإخواته قرروا يدخلوه المستشفى هنا، وهو من ساعتها على الوضع ده، مش متقبل أي حد ولا أي حاجة. مبيخدش الأدوية علشان عنده اعتقاد إننا ممكن نكون حطينا له حاجة فيها. مش بياكل إلا قليل أوي، وأغلب الأوقات بنعلّق له محاليل علشان يعيش.
كنت سامعة كلامها وأنا حاسة إني تايهة، وفهمت ساعتها هو ليه عاوز ينتقم، عاوز ياخد حق مامته. بس أحيانًا لما بناخد الصدمة في حياتنا مش بنبقى حاسين باللي بيحصل حوالينا. بيبقى الواحد في دنيا تانية وعالم تاني. سبت رحاب وطلعت بره، بس دخلت له على طول. كان قاعد ساكت باصص للسما بيتأمل فيها، عينيه فيها كلام كتير وكأن مفيش حد في العالم قادر يفهمه علشان حتى يتكلم. وقفت جنبه وأنا بقول: _ليه متحاولش؟ _بص لي باستغراب، فكملت:
_يمكن نعرف نوصل لحاجة. _هفضل ساكت. _فكملت كلام وقلت: _ليه ميبقاش أنتَ اللي فاهم غلط، وإننا كلنا هنا علشان نساعدك. إحنا مش أعداء هنا، إحنا كلنا هنا علشان نخليك مرتاح، كلنا هنا علشان نطلعك من اللي أنتَ فيه، علشان تعرف تكمل حياتك بهدوء. _هما اللي عملوا في حياتي كل الدوشة دي، هما السبب. _هما مين؟ هما عملوا إيه لكل ده؟ _بص لي وسكت، فقلت:
_أنتَ ليه مش بتدي نفسك فرصة إنك تفهم إن ده قضاء وقدر، وإننا كلنا لينا يوم وهنرجع لربنا. إحنا مش دايمين هنا، إحنا يعتبر جايين هنا اختبار صغير وهنرجع تاني. صدقني قضاء وقدر. _فجأة اتكلم وقال: _وليه منقولش إن اللي حصل ده كان بفعل فاعل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!