علامات الدهشة اترسمت على وشه وقال: _هتستفادي إيه! _هتعرف، هانت العنوان بس. رفض بتاتاً إن يديني أي عنوان. سبته بدون كلام وخرجت برة وروحت ع السجل وك العادة اتسحبت علشان محدش ياخد باله. بس المرة دي دخلت ع سجل الناس المرفوضة خالص. لقيت حد بنفس التاريخ اللي دخل فيه أحمد المستشفى أو مقارب له شوية. كان الاسم يتحفر في الذاكرة وميتنسيش. أخدت الاسم وروحت ع دعاء، ممرضة معانا في الاستقبال بس دي غير رحاب. شوية. قربت منها وقولت:
_عاوزة أتكلم معاكي. _اتفضلي ي دكتورة، محتاجة حاجة! _عاوزة أعرف بقالك هنا قد إيه ي دعاء. سكتت شوية وقالت: _يجي بتاع أربع خمس سنين كده. ليه في حاجة؟ _تعرفي عم مدحت أنتِ على كده؟ _عم مدحت ده رجل سُكّر. ربنا يفك حبسه بقى. سكتت شوية وقالت: _إيه ده أنتِ عرفتي منين ي دكتورة ده أنتِ لسه جاية المستشفى مبقالكيش تلات أسابيع. _من غير أسئلة كتير بس وهحكيلك بعدين. تعرفي تساعديني؟ _قوليلي في أي طيب. _هقولك.
وبالفعل أخدت عنوان السـ.ـجن اللي موجود فيه ورحت على طول. حاولت آخد إذن إني أشوفه. رفضوا. روحت وتاني يوم جيت وأصرت إني أدخل للمأمور بنفسه وحكيت له إنه قريبي من بعيد جداً وأنا محتاجة أوصل له أمانة. وفي الحقيقة كان مشكور إنه وافق لي وجابه وسمح لي بخمس دقايق بس. روحت وأنا بحاول أجمع الخيوط ببعض وكلام كله اللي دار بينا بيتعاد من تاني في دماغي. طلع المأمور تلقائياً بعد ما هو دخل.
"مدحت عبدالكريم جادالله" موظف كان على قده في المستشفى بيسعى على رزقه ورزق عياله. بس ولاد الحـ.ـرام مش بيسيبوا حد في حاله أبداً. وقف قدامي راجل في أواخر الخمسينات والشيب واضح عليه. ضهره قريب للحنية. على وشه القبول والكرامة. ماسك سبحة بيسبح بيها وبيحرك شفايفة بصوت يكاد أن لا يُسمع. فابتسمت له وقولت بهدوء: _دكتورة ليل، عارفة إنك مش عارفني بس.. ابتسم بشويش وقال:
_عارفك ي دكتورة طبعاً، استنيتك تيجي واهو جيتي ومخلفتيش بالمعاد خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!