الفصل 9 | من 21 فصل

رواية مريض نفسي الفصل التاسع 9 - بقلم بسملة حسن

المشاهدات
23
كلمة
989
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

ليل: انتي اللي عملتي كده. كنت بعيط، مش قادرة حتى أرد. لحد ما عافرت مابين شهقاتي وقولتله: "ده عشانك وعشان اللي حواليك. صدقني ده الصح، انت لازم تتعالج." ليل: "وانا قولتلك لأ. أنا قولتلك مش عايز اتعالج." ... وقطع كلامه الممرضين وهم بيمشوه وخدوه على العربية. قعدت على الأرض بعيط بقهر. مش عارفة لي كده، كل حاجة مقفلة في وشي. قمت جبت شنطتي وحاجتي وفتحت الباب. بصيت على الشقة آخر مرة ومسحت دموعي. قفلت الباب ونزلت.

مشيت في الشارع، أنا معرفش المنطقة دي إيه غير اسمها، حتى معرفش إحنا فين. فضلت أمشي لعل وعسى ألاقي حد يساعدني. مشيت في الشارع لقيت عربية وقفتها. كان شاب في العشرينات، حوالي ٢٧ سنة. فتح شباك العربية. الشاب: "إيه يا آنسة؟ محتاجة مساعدة؟ كيان: "أنا... أنا مش عارفة أنا فين. ممكن توصلني عند... الشاب: "أيوه بس ده بعيد، هياخد حوالي ساعة مثلا." كيان: "يعني مش هينفع تساعدني أروح هناك." الشاب: "اركبى وامري لله." بصتله شوية.

الشاب: "اركبى يا آنسة، مش هخطفك." كيان فتحت باب العربية اللي ورا وركبت. بعد ساعة، فاقت على صوت الشاب وهو بيقولها: "إحنا وصلنا يا آنسة." كيان نزلت وطلعت فلوس من اللي معاها ومدت إيدها بيها. كيان: "اتفضل." الشاب: "انتي زي أختي يا آنسة وأنا ساعدتك لله. اتفضلي خدي فلوسك وامشي." كيان: "متشكرة جدا لحضرتك، مش عارفة أقولك إيه." الشاب بابتسامة: "العفو على إيه." كيان: "عن إذنك." الشاب: "اتفضلي."

مشيت ناحية شقتي الأولى اللي اتجوزت فيها. وطلعت فوق، دخلت حطيت الشنطة جنب الباب ودخلت أوضتي. نسيت أقولكم إني خدت هدوم ليل معايا في الشنطة. المهم دخلت غيرت هدومي ورتبتها في الدولاب. وفضلت قاعدة بفكر أعمل إيه في حياتي الجاية. طب... ليل؟ هقول لمامته ولا هيحصل مشاكل؟ آآآه يارب، أنا متلخبطة.

دخلت، كان في أكل في التلاجة من أيام ما سيبنا الشقة. طلعته وبدأت آكل. فكرت في ليل وأيام ما كنا بنخرج أيام الخطوبة. إحنا مكناش بنخرج كتير، بس لما كنا بنخرج كنا بنقضي أيام جميلة. في الليل... سيبت فوني وقمت لبست هدومي وخدت فوني وفلوس ومشيت. ركبت متجهة لبيت حماتي. بعد ربع ساعة تقريبا، وصلت. رحبت بيا وقعدنا. كيان بتوتر: "طنط، أنا عاوزة أقولك على حاجة." حماتي: "قولي يا حبيبتي."

كيان: "أنا عاوزة أشتكيلك من ليل واللي حصل. فيه حاجات كتيرة أوي حصلت حضرتك متعرفيهاش." حماتي: "زعلك الواد ده يبقى ليلته سودة." كيان: "أنا هحكيلك اللي حصل." بدأت أحكيلها اللي حصل. كانت تعابير وشها بتتغير بين الصدمة والحزن. كيان: "أنا هدفي إني أساعده. كمان مش هقدر أعيش معاه. طنط، انتي فهماني من كده؟ حماتي بحزن: "انتي بنت ناس يا بنتي ومينفعش نبهدلك معانا. هو لازم يتعالج وأنا هبقى أزوره ده أكيد."

كيان: "أنا دلوقتي عايشة في شقتي عادي. أي وقت حضرتك تحتاجيني فيه، قوليلى." حماتي: "متزعليش نفسك يا بنتي، وهو إن شاء الله يبقى كويس. وأنا هروحله وأتكلم معاه." كيان: "إن شاء الله خير. عاوزة حاجة؟ حماتي: "لا يا حبيبتي، اتفضلي."

مشيت وأنا مرتاحة نوعاً ما. حماتي مش زي أي واحدة، لأ، هي بتعتبرني بنتها بجد وأنا بعتبرها أمي. دخلت شقتي وقعدت على سريري بعد ما غيرت هدومي. فتحت شباك الأوضة، كان نور القمر داخل. خدت تيشيرت ليل وحضنته. كانت ريحته مالية التيشيرت. حضنته وعيطت. أنا بحبه بس كان لازم أعمل كده. مينفعش أسيبه مريض وأنا واقفة أتفرج عليه. اللي أنا عملته ده الصح.

فضلت أعيط وأنا حاضنة التيشيرت وببص للقمر. فضلت أدعي ربنا إنه يريح قلبي ويشفي ليل ويرجعلي بالسلامة. مش عارفة هل هقدر أعيش معاه تاني وأنا تعبت من اللي عمله فيا، ولا هطلق منه؟ ده قرار صعب إني آخده خصوصاً في بداية جوازي. فضلت أفكر شوية وقررت إني أروح أزوره بكرة الصبح. مش عارفة هل هيرضى يقابلني ولا. نمت وأنا حاضنة التيشيرت بتاعه. في الصباح...

كنت واقفة قدام باب أوضة المستشفى اللي ليل قاعد فيها. الممرضة فتحتلي الباب ودخلت وهي مشت. وطبعاً كان في حارس واقف قدام الباب. شوفته كان قاعد جوه وبيس على الأرض. منظره كان يوجع القلب. رفع راسه لما الباب اتقفل. شافني وووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...