روحنا مول كبير ودخل معايا وفضل يختارلي الهدوم الواسعة واللي لايقة عليا. بصراحة وقتها كنت فرحانة، لكن الخطّة اللي في دماغي مش قادرة أوقف تفكير فيها. كان بيعاملني كأنه طفل اتظلم وهو صغير، مش ذنبه إن شخص زي ده أبوه. خلصنا. ليل: يلا تعالي نروح نتغدى. كيان: بس أنا مش جعانة، أنا مرهقة وعايزة أروح أرتاح. ليل: إنتي ما أكلتيش إزاي مش جعانة؟ كيان: أنا...
ليل قاطعني: اللي بينا مهما كان مشاكل ده ملوش علاقة بالأكل أو بعلاقتنا عمومًا، يلا عشان آكلك. كيان: تمام. ركبنا العربية بعد ما حطينا الهدوم في شنطة العربية واتجهنا للمطعم. ليل: تطلبي إيه؟ كيان بتوتر: أي حاجة. ليل بشك: مالك؟ كيان: مفيش حاجة. ليل بصلي وسكت. بعد شوية كنت باكل مكرونة، لكن لقيته مد إيده بمنديل ومسح بجانب شفايفي الصلصة اللي موجودة. ابتسمت بتوتر، مكنتش عارفة أسّيطر على نفسي. ليل: نطلب عصير ونروح؟ كيان: تمام.
طلبنا عصير وشربناه، وهو كان بيحاول يتكلم معايا، لكن أنا لسه بفكر هعمل إيه في اللي في دماغي. بعد ساعة تقريبًا كنا وصلنا البيت. دخلت غيرت هدومي. كيان: إحنا مش هنروح بيتنا التاني بقالنا كتير. ليل: وماله البيت ده، ما هو حلو برضه. كيان: لا مش حلو، بيفكرني بحاجات مش عايزة افتكرها. ليل مسكني من دراعي: ليه مصممة تفتحي الموضوع ده كل شوية؟ إنتي غاوية نكد؟
كيان بصوت عالي نسبيًا: أنا مش غاوية نكد والموضوع منتهاش، الموضوع مفتوح لأنك في أقرب فرصة ليك لو سمحتلك تعمل فيا زي ما عملت قبل كده، هتعمل بدون رحمة. إنت مريض، لازم تفهم ده. ليل بزعيق: كياااااااااان! قولتلك متقوليش كده تاني. كيان: هقول لحد ما توافق إنك تتعالج. ليل: ولما بحبسك بتزعلي؟ كيان: شوفت! عايز تحبسني، يبقى الموضوع منتهاش. ليل: افهمييي، أنا اتربيت على كده ودي طباعي، أعمل إيه يعني؟
كيان: تتعالج، تتعالج يا مريض. سيبني، سيبني وبطل تحبسني وسيبني أروح لأهلي. أنا بدأت أكرهك. ليل زقني، وقعت على السرير. ليل: اتخمدي ومسمعش صوتك خااالص. كيان في بالها: ماشي يا ليل، أنا هوريك. غمضت عيني وأنا بخطط إني خلاص هنفذ كل حاجة. بليل.
صحيت من النوم، كان ليل لسه نايم. مسكت موبايلي واتصلت على رقم المصحة النفسية، جبته من على الفيس، وبدأت أحكي عن حالة جوزي وإنه لازم يتعالج. اتفقوا معايا إنهم هييجوا بكرة الصبح على الساعة ٩ كده. وبعدين قفلت الموبايل. دخلت براحة بدأت أحط هدومي في شنطة السفر بتاعتي وطلعتها، حطيتها جنب الكنبة بره. بعدين دخلت أصلي ركعتين لله ودعيتله إن ربنا يشفيه ويبعد عنه أي حاجة وحشة. أنا عارفة إنه مش ذنبه وإن الغلط على والده، بس أنا لازم أساعده، كمان مش هقدر أعيش في العذاب ده تاني.
خلصت صلاة وخلعت الإسدال بتاعي ودخلت أنام جنبه على السرير. دخلت جوه حضنه، حضنته بقوة كأني بودعه. دمعة مني نزلت على خدي من غير ما أحس. معرفش إمتى بدأت أعيط. معرفش بعيط على حالي ولا عليه، ولا على إني في بداية جوازي وحصلي كل ده. مسحت دموعي وأنا لسه حاضناه، وهو بدأ يتحرك. وقفت حركتي عشان ميصحاش، لقيته ضمني له، بس هو كان نايم مش حاسس بحاجة. غمضت عيني وحاولت أنام لحد ما نمت بالفعل وأنا بين أحضانه. في الصباح.
كان ليل قاعد على كرسي في أوضة النوم ماسك تليفونه لحد ما سمع خبط قوي على الباب. نزل فتح. ممرض: إنت ليل الشهاوي؟ ليل بإستغراب: أيوه أنا. الممرض بص لاتنين تانيين وشاورلهم، بدأوا يمسكوه، وهو عرف منهم إنهم تبع المصحة. كنت واقفة على السلم بعيط بقهر، لحد ما هو بصلي بحزن وضيق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!