خرجت الطلقة، بس كان أحمد أسرع وعرف يبعد الحارس عن الرصاصة. سليم بغضب: اطلع أنت منها يا أحمد، أحسن لك. أحمد بغضب أكتر: أنت إزاي تعمل كده؟ أقسم بالله لو لمست شعرة واحدة منه أو من بنته، لكون مرتكب فيك جريمة. سليم: مش هقتله المرة دي، بس هقتله هو وبنته، وهحرق قلبك عليها. أحمد: ابقى فكر بس. كل ده والحارس واقف بذهول، وفي نفسه: يعني إيه؟ يعني أحمد لسه بيحب ملك وبيخاف عليها كده؟ طب طب كل اللي حصل ده ليه؟
أنا مش فاهم حاجة، أنا أحسن حاجة مطولش كلام وآخد بنتي وأروح أي حتة. الحارس: أحمد بيه، ممكن امشي؟ أحمد: طبعاً، اتفضل حضرتك. سليم وهو يمسح على وشه من الغضب: هقتلهم كلهم، هههههه. أحمد بص له بقرف وسابه وخرج من المكتب. طلع أوضته وطلع صورة لبنت قمراية.
وهو ماسكها: سمحيني يا ملك، غصب عني. عارف إنك كرهاني ومش طايقة تبصي في وشي، بس آسف. آسف على كل كلمة قلتها كسرتك. آسف إني ضيعت أيام في حياتك مش عيشها دلوقتي بسببي. كان لازم أبعد... إنتي كنتي مصبراني بعد موت أمي. مبقتش عارف أعيش من غيرك، ولا عارف أفرح. مبقتش طايق أي بنت قدامي. معدش ورايا غير إني أسهر وأسكر وأعمل حاجات تغضب ربنا. بس خلاص، خلاص والله كل ده مش هعمل حاجة منه تاني. بس ابقي سامحيني يا رب. خليها تسامحني يا رب.
وقعد يعيط زي الأطفال ونام ودموعه مش مفرقاه. بس لقى حد بيرمي طوب على شباك الأوضة. بص من البلكونة واستغرب جداً. عند مريم، أول ما نزلت من القطر لقت حد هي عرفاه كويس وبتكرهه أوي. هو نفسه. أيوه، هو. هو الدكتور اللي موت ماما. أيوه، موت ماما. أنا شفته وهو بيشيل من على وشها الأكسجين. مكنتش عارفة هو بيعمل إيه، ولا ده معناه إيه. بس هو قتلها. وأنا لازم انتقم منه. كريم: مالك يا مريم؟ واقفة ليه؟
مراد بيشد في مريم: امشي معانا بقى، واقفة ليه؟ مريم: ها؟ لا لا مفيش. يلا نمشي. راحوا هما التلاتة عند البحر وقعدوا هناك وفضلوا يلعبوا بالميه ويرشوا على بعض ويضحكوا ويهزروا. بس كان الليل دخل عليهم. خرجوا وقعدوا على الرملة، مش عارفين يروحوا فين. مريم: مش هينفع نفضل قاعدين كده. هنروح فين دلوقتي؟ مراد: هنروح فين بس؟ إحنا منعرفش حد هنا. كريم باستغراب: شايفين الست اللي قاعدة على كرسي متحرك دي؟ مش قادرة تمشي وقاعدة بتعيط.
مريم بتأثر: تعالي نروح نشوفها. مراد بعدم اطمئنان: ما... مبلاش، ملناش دعوة. مريم: اسكت أنت، تعالي بس نشوف مالها. كريم: يلا. مراد: بالله عليكي خلينا نمشي. كريم: اسكت بقى، هنمشي نروح فين؟ أنا قايم أشوف مالها. مراد بخوف: هتسيبوني لوحدي؟ خدوني معاكم. مريم: يلا بينا. مشينا لحد عندها، كانت ست شكلها طيب وكانت في السن، يعني مش كبيرة. روحت مسحت دمعها وسألتها مالها. الست باستغراب: أنتي مين؟
مريم: أنا مريم، وده مراد وده كريم. شوفناكي بتعيطي، فحبينا نشوف مالك. الست: طب اقعدوا. قعدنا معاها. الست كانت بتقول زعلانة عشان هي عجزة ومعندهاش أهل أو قرايب ولا أي حد يهتم بيها وعايشة وحيدة جداً. بصراحة صعبت عليا. كانت اسمها كريمة. وسألتنا: أنتوا مين وإيه مقعدكم كده لوحدكم؟ مريم حكت لها كل حاجة. كريمة بشفقة: خلاص، أنا قاعدة في بيت لوحدي. تعالوا عيشوا معايا وتسعدوني ويكون مكان تعيشوا فيه. يلا معايا، مش هسيبكم كده.
مراد بخوف: لا لا، إحنا هنلاقي مكان نروح فيه. امشي أنتِ لو حابة. كريم: هنروح فين يعني؟ مريم وحاسة بخوف أخوها، أخدته على جنب وسابت كريم مع كريمة. مريم: مالك يا مراد؟ خايف من إيه؟ مراد: مش عارف، بس أنا مش مطمن للست دي وخايف منها أوي. مريم بحب: متقلقش يا حبيبي، أنا معاك وكريم كمان. وبعدين إحنا هنروح هناك على النوم بس عشان خاطرك. وهنفضل بره طول اليوم. إيه رأيك؟ وبعدين مش هيبقى أسوأ من اللي إحنا فيه.
مراد بيأس: خلاص يا مريم، يلا. روحنا عندها البيت. كريمة: أكيد مأكلتوش من امبارح. كريم: آه والله يا طنط، إحنا كلاب بطننا بتهوهو. معندكيش أي حاجة تتاكل؟ وأنا عمالة أبص لكريم يسكت، وهو هايص معاها على الآخر. كريمة: هههههه، بكاش. خلاص أشوف حاجة تتاكل.
دخلت المطبخ، وأنا دخلت وراها عشان أساعدها. بس مرة واحدة وقفت. لقيتها عينيها بقت كلها بيضة وعندها أنياب كبيرة أوي، وإيديها خرج منها دوافر أطول من حياتي. ولقيتها مرة واحدة. بصتلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!