قعدوا يعملوا مقالب وكانوا طايرين من الفرحة. بس فجأة شافت واحد من الجرد بتوع عمها وهو بيجري عليهم. أخذت أخواتي وفضلنا نجري وهو ورانا واستخبينا في بيت كده ما كانش فيه حد. هو شكله كان شايفنا بس فضل وراح عند باب البيت وقعد ينادي باسمي ويقول لي: "اطلعي ما تخافيش، والله ما هاوديكي لعمك." خرجت أنا وأخواتي. مريم للحارس: أنت عاوز إيه مننا لو سمحت؟
الحارس بشفقة: عمك بعتني عشان أجيبك وعاوز يقتلك أنتِ وأخواتك، وأنا بصراحة عندي أولاد وخايف عليهم ومش هاقدر أأذيكم. أنا بس باحذركم إن هو عرف إنكم في القاهرة، وأكيد هيبعت حد غيري يجيبكم، فخلوا بالكم كويس. مريم: شكرًا لحضرتك، وصدقني ربنا هيكرمك على اللي أنت عملته معانا ده.
الحارس بدموع: أنا معايا بنتي عندها 18 سنة، وأنا شغال عند سليم بيه بقالي كتير. وجات لي مرة عشان تبعت لي ملف كنت ناسيه في البيت، بس أما جت أحمد ابن سليم شافها وبعدين أخذ رقمها وقال لها إنه بيحبها وعشمها، وبعد كده سابها وقال لها: "أنتِ مفكراني هابص لوحد زيِّك؟ ما تنسيش نفسك أنتِ مين وبنت مين؟
" وبنتي لحد دلوقتي عندها حالة نفسية. ولما شوفتك وأنتِ عند سليم بيه وهو بيغصبك إنك تتجوزي ابنه صعبتِ عليَّ، بس ما كانش في إيدي حاجة أعملها. قطعت الكهربا وناديت أخواتك عشان ياخدوكي. روحي يا بنتي أي حتة تانية عشان ما يدورش عليكي، ولو عرف يوصلكم هيموتك. مريم بدموع: شكرًا لحضرتك جدًا، عمري ما هأنسى لك الجميل ده. هو سابهم ومشي وهي قاعدة مع أخواتها تشوف هيروحوا فين. مريم: هنروح فين دلوقتي؟ مش هينفع نفضل هنا.
كريم: خلاص نروح إسكندرية. مراد: أيوه بس هنلبس أي حاجة تغير شكلنا عشان هو محدش يعرف إننا سافرنا. مريم: ماشي، أنا فاضل معايا شوية فلوس يا دوبك نعرف نجيب حاجة نلبسها. وفعلًا عملوا كده وركبوا قطر إسكندرية. فضلت طول ما هي قاعدة في القطر باصة من الشباك وعمالة تفكر مع نفسها، وأخواتها الاتنين عمالين يلعبوا ويهزروا مع بعض. أنا كنت عمالة أفكر هنفضل ننط من بلد لبلد لحد إمتى؟
وكل التعب ده احنا لسه صغيرين على العيشة دي. الهم جه بدري أوي. ربنا يرحمك يا أمي، كنتِ شايلة هم كبير أوي بس سبتينا لدنيا كله بتاع مصلحته، ما فيهاش حد كويس. ودموعها نزلت. كريم: القمر بيعيط ليه؟ مراد: معلش يا حبيبتي كل حاجة هتبقى كويسة. مريم وهي تمسح دمعها: ده تراب دخل في عيني يا أسطى، مفيش حاجة. كريم: طب تعالي ارغي معانا، قاعدة في جنب لوحدك ليه؟ مراد: يلا يا صاحبي نلعب أي حاجة بدل الملل ده، خلصانة.
مريم بضحك: خلصانة يا زميلي. قعدوا يغنوا أغنية: يا إسكندرية يا جدع ناس يا جدع ناس، اقروا الفاتحة لأبو العباس يا إسكندرية يا جدع ناس. أول ما نزلنا شوفت حد أنا أعرفه كويس وبكرهه جد. مريم بذهول: أنت... كريم ومراد مستغربين. عند سليم: يعني إيه ما لقيتهاش في القاهرة؟ أنا قولت لك لو ما جاتش هأقتلك. الحارس: دورت عليها يا باشا في كل مكان ما لقيتهاش. سليم: احنا هنستعبط؟ أنت اللي هربتها مش كده؟ الحارس ما عرفش يرد.
سليم: انطق، أنت اللي هربتها؟ الحارس: أيوه أنا. بطل أذية في الناس بقى. عملت لك إيه دي عشان تعمل فيها كده؟ دي لسه طفلة صغيرة. سليم بكل غضب طلع المسدس من جيبه: أقسم بالله هأقتلك. الحارس: اقتلني، ما عادش فارق معايا خلاص. بنتي اللي كانت فضلالي في الدنيا خليتوها جالها حالة نفسية وما عادتش بتنطق، كله بسببكم. اقتلني وريحني من أم العيشة دي. سليم بغضب ضغط على الزناد وخرجت الطلقة وساد الصمت في المكان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!