بعده عنه ثم تكلم. = متتخديش أي عصير يتقدم لك تاني، فاهمة؟ مريم باستغراب: ليه؟ = مرات أبوكِ كانت طالبة من النادل يحط لك حبوب هلوسة، ولما أنا أخدت العصير كانت هتجيب لك كمان واحد. مريم بصدمة: إزاي؟ = متتصدميش أوي كدا، متوقعة إيه من واحدة زيها، أهم حاجة إنك تشغلي دماغك ومتبقيش عاملة زي الهبلة. مريم بغضب طفولي: أنا هبلة؟ = آه، ثم أكمل بعصبية: ومتلبسيش القرف اللي أنتِ لبساه دا تاني، واقعدي في جنب كدا، الناس عمالة تبص لك.
نظرت إليه وهو يذهب حتى اختفى عن أنظارها. مريم وهي تقلد طريقة كلامه: متلبسييش القرف دا تاني، نينينيني. مريم بخبث: بقى أنتي يا حرباية، أنتي كنتِ عايزة تبوظي شكلي قدام الناس، ماشي. ذهبت مريم إلى الترابيزة اللي كانت قاعدة عليها. كرماء بغضب: كنتِ فين؟ نظرت لها مريم ببرود: وأنتي مالك؟ نظرت لها كرماء بغل: طيب اشربي العصير دا. مريم بخبث: طيب، متشربيش أنتِ. كرماء ببعض من التوتر: لا لا، أنا شربت. مريم: اممم.
مريم بخبث: خلاص، خُدي يا رنا اشربي، أنا مش عايزة. رنا نظرت للعصير وهي لا تعلم ماذا به. كانت رنا سوف تأخذ الكوب، لكن كانت كرماء أسرع ودلقت الكوب على مريم. كرماء بتمثيل: أووه، سوري يا حبيبتي، مكنتش أقصد، خبطت فيها بالغلط. نظرت لها مريم بغضب، ثم همت لتذهب إلى المرحاض لتغسل الجزء اللي انكب عليه العصير. مريم بغضب: ماشي، صدقيني هدفعك التمن غالي.
ذهبت مريم إلى المرحاض وبدأت في غسل فستانها بعصبية، انتهت من غسل فستانها وخرجت لتجد أباها يودع أصدقائه ليهُموا ويذهبوا إلى المنزل. في السيارة. وصلت رسالة نصية إلى هاتف مريم. = مرات أبوكِ عملالك فخ، فكري، عشان الوقت قليل، ولو معرفتيش تعرفي هو إيه، هتقعي فيه. مريم بتوتر: طيب، هو إيه؟ قولولي أي حاجة، أنا دماغي واقفة، مش عارفة أفكر. = فكري يا مريم، فكري، صدقيني هتعرفي، الفخ دا في أوضتك. مريم نظرت إلى الهاتف بتوتر.
وصلوا إلى المنزل وصعدت مريم إلى غرفتها بسرعة كبيرة، حتى أنها لم تبدل ملابسها. كانت تلك مريم في غاية توترها، تذهب يمينًا ويسارًا في الغرفة وهي تفكر. مريم بتوتر: هتكون حاطة إيه في الأوضة، طيب، منك لله يا بعيدة. بدأت في تفتيش خزانتها وملابسها ومكتبها والتسرية، وأيضًا الفراش. مريم بدموع: ألقي فين؟
ولكن لفت انتباهها الصندوق الخشبي الصغير اللي فوق الخزانة، اللي كانت تضع فيه بعض الصور والذكريات مع والدتها. صعدت مريم على الكرسي وأخذت الصندوق ووضعته على الفراش وفتحته، ولكنها انصدمت. مريم بصدمة: كانت عايزة تبينيني حرامية؟ كانت تضع العقد والخاتم الألماظ اللي أعطاها إياها زوجة أبوها. مريم ابتسمت بخبث: حلو أوي، ثم ذهبت إلى غرفة رنا واستغلت أنها ليست في الغرفة، ووضعت العقد والخاتم في خزنة رنا تحت ملابسها وخرجت سريعًا.
مريم في غرفتها بخبث: صدقيني مش هسمحلك تأذيني تاني. كان يبتسم على ذكاء صغيرته اللي قدرت تعرف ما هو الفخ اللي كانت تضعه له زوجة أبيها. زوجة الأب بزعيق: يا سليم، تعالى شوف، مش لاقية العقد والخاتم الألماظ اللي جبتيهملي في عيد جوازنا، تعالى شوف، أكيد بنتك الحرباية هي اللي سرقاه ومثلت البكاء، أنا عارفة، هي بتكرهني، أنا عارفة، مع إني والله بحبها.
سليم بعصبية: اهدى يا كرماء، وأنا هشوف مين اللي أخدتهم، ولو طلعت هي، هطين عشتها. نظرت له كرماء ببكاء، ما إن أعطاها ظهره، ابتسمت بخبث. ذهب الأب بعصبية ودخل إلى غرفة ابنته. نظرت له مريم بملل: خير. الأب بعصبية: طلعوا العقد والخاتم اللي أنتِ سرقتيه من أمك. مريم بعصبية: أنا مسرقتش حاجة، وبعدين دي مش أمي، ولا عمرها هتكون أمي. صفعها الأب صفعة قوية أسقطتها أرضًا. نظر إليها الأب بغضب
وأمسكها من شعرها بقوة: بعد كده تلزمي حدودك وإنتي بتكلمي أبوكي، تاني حاجة، الست دي تبقى مراتي، فاااهمة؟ كانت تنظر لهم وتبتسم بخبث. كرماء بتمثيل: خلاص يا حبيبي، سيبها، مهما كان، هي عمرها ما هتعتبرني أمها، بس أنا بعتبرها بنتي وأكتر. نظرت لها بدموع: أنا بكرهك، وعمرك ما هتكوني زي أمي. لما تكلمت كلامها، لتتلقى صفعة أخرى من أبيها جعلت فمها ينزف.
كان ينظر لهم، وتوصل إلى آخر مرحلة من الغضب، هو يرى ذلك الرجل اللعين اللي يمد يده على صغيرته. مريم بصراخ: ابعددد عني، متمدش إيدك عليا، ابعد، أنا بكرهك، بكرهك. ذهب أبوها ليفتش خزانتها وجميع غرفتها ولم يجد شيئًا. كانت تبكي بحرقة وهي جالسة على الأرض، نظر لها والدها واقترب منها. سليم وهو يمسكها من شعرها: إنتي عارفة أنا بكرهك قد إيه؟
بكرهك قد ما كنت بكره أمك، حمد ربنا لما عرفت إنها ماتت، كان نفسي تغوري إنتي كمان معاها، مش عارفة إنتي فضلتِ في أراضينا ليه، مش فاااهم. نظرت له مريم بحرقة وهي تفلت شعرها من يده: وأنا كمان بكرهك، بكرهك، بس تعرف، أنا مش هروح عند ماما غير لما أندمك، أندمكم كلكم على كل حاجة عملتوها معايا.
صفعه أكثر من صفعة وراء بعضهما، وهي منهارة من البكاء، وخرج ذلك الأب اللعين من الغرفة، وورائه زوجته، وأغلقت الباب خلفها وهي تنظر لمريم بسخرية. انهارت مريم من البكاء وهي تمسح تلك الدماء اللي سالت من فمها إثر تلك الصفعات القوية. مريم بانهيار: بكرهكو، بكرهكو كلكم. كان ينظر لها بحزن على حالها، كان يريد أن يمحو ذلك الأب من على وجه الأرض، كيف له أن يبكي صغيرته، كيف له أن يقهرها بهذا الشكل، كييف.
همت مريم لتذهب إلى المرحاض وتتحمم وتبدل ملابسها إلى ملابس مريحة، ثم نظرت إلى ملامحها في المرآة. نظرت إلى نفسها بدموع وهي تضع مرهم مسكن على خدها، ولكنها سمعت زوجة أبيها، وعلى ما يبدو من غرفة رنا: أكيد الحرباية بنتك هي اللي جابت الحاجة دي هنا في دولاب بنتي، أنا بنتي مش حرامية ولا عمرها هتعمل كدا. سليم بعصبية وصوت عالي: مممررريييم.
انتقضت مريم من مكانها، هي حقًا ترتعب من أبيها، رغم جمودها وقوة شخصيتها، لكن أباها أنشأ الرعب في قلبها منذ وهي صغيرة جدًا. خانها دمعة ونزلت على خديها الورديين. دخل سليم إلى غرفتها وهو كله غضب وبدأ يقترب منها، وهي تبتعد حتى اصطدمت في الحائط. أمسكها سليم من شعرها. مريم بدموع وخوف: م..معملتش حاجة. سليم بكره وهو يجرها من شعرها: إنتي إيه؟ هاه؟ بتلبسيها لأختك؟ هاه؟ مريم بانهيار: أنا معملتش حاااجة، ااه، سيب شعري.
بدأ أبوها يصفعها صفعات قوية متتالية، وهي تصرخ، ولكن لا حياة لمن تنادي. لم يستطع أن يراها تتألم وتُظلم إلى هذا الحد، هم من مكانه وأشعل سيارته وهو غاضب جدًا. انطفأت أضواء المنزل، شعر سليم بيد على كتفه ويسحبه بقوة. سليم بخضة: مين هناا؟ لم يشعر إلا بلكمات قوية حتى غاب عن الوعي. كانت مريم تتألم من كثرة الضرب وكانت تشعر برعب شديد، كانت تضم قدمها وتضع ذقنها عند ركبتها وهي تبكي.
كرماء كانت تصرخ وهي لم تر شيئًا من الظلام، لكنها تسمع صوت زوجها يتألم وشخص يلكمه بقوة ويسرخ به، كانت مريم تعلم أنه ملاكها الحارس، لكن لن تتكلم. ابتعد عنه عندما شعر أنه فاق عن الوعي وذهب من المنزل بأكمله وهو يشعر ببعض الراحة بعد أن انتقم منه.
عادت الأنوار وانصدم الجميع من مشهد سليم، أنه حقًا كان جثة، فقط وجه وجسده مليئين بالدماء وغائب عن الوعي، صرخت كرماء ورنا، ولكن مريم لم تشعر بأي شفقة، لم تفعل شيئًا غير أنها كانت تنظر له بغل وكره. اتصلت رنا بسيارة الإسعاف. وذهبوا بسليم إلى المستشفى، ولكن مريم لم تتحرك من مكانها، كانت جالسة في وضع الجنين وتبكي فقط مما حدث لها. = صدقيني لو كنت أطول أقتله، لقتلتُه، بس أنا سيبته عايش عشان إنتي تاخدي حقك بإيدك.
مريم بانهيار: ..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!