الفصل 5 | من 35 فصل

رواية مسافات مشاعر الفصل الخامس 5 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
26
كلمة
1,435
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

لاحظ رحيم سقوط الصحن من يد زوجته مها، لكنه لم يُعرها اهتمامًا. نظرت لها فرح فوقيًا، ثم وقفت تنظر لشاشة هاتفها. والدة رحيم، وهي تنظر لفرح الواقفة بجانبه، قالت: "اتأخرت يعني. هاتي طبق لفرح يا نجمة من فضلك." قامت نجمة وقالت: "عينيا." ملست والدة رحيم على ظهر مها المصدومة وهي تقول: "اقعدي يا مها كُلي عشان بترضعي. جسمك محتاج غذاء. هحضرلهُم أطباقهُم أنا."

جلست مها وهي تُلملم الطعام المُبعثر فوق مفرش الطاولة البلاستيكي. لحُسن الحظ لم يقع أرضًا. التقطت ملعقتها وبدأت في تحريك الحساء وهي تنظر لفرح بألم. سحب رحيم المقعد لفرح التي شكرته برقة وجلست. قام بسحب المقعد بجوارها. لتقول والدته: "لا استنى، دا مكاني. هقعد أنا جنب بنت أختي. تعالى اقعد إنت جنب مراتك هنا." جاء رحيم لينطق، لكن مها سبقته قائلة لوالدته:

"لا تمام يا ماما. أنا معنديش مشاكل. في النهاية فرح ضيفة رحيم وزميلته في الشغل، طبيعي يقعد جنبها. تعالي اقعدي إنتي جنبي." ملست مها على المقعد بجوارها لتجلس والدة رحيم وهي تقول: "ربنا يكملك بعقلك يا بنتي." بابتسامة، وضعت الطعام في صحن والدة زوجها. ليستيقظ كبير العائلة أخيرًا وهو يقول: "بالهنا والشفا. معلش واخد دور برد مش هعرف أشاركُكم اللقمة. هشرب حباية الدوا وأريح." زوجته: "مقولتليش ليه يا حج؟

أنا ولّك المياه بدل ما تقوم." حضرت نجمة وهي تحمل الصحن ووضعته أمام فرح، ثم جلست في مقعدها. والدة رحيم: "أمك عاملة إيه يا فرح؟ مبترفعش سماعة التليفون يعني تقول هسأل على أختي." فرح بهدوء: "كويسة والله. كانت بتفكر تجيلك، بس... نظرت فرح عن عمد لمها قائلة: "بس إنتي عارفة ماما بتحب تقعد معاكي براحتها ولوحدها. وإنتي بيتك مبيخلاش يا خالتو من الناس." ابتلعت مها الغصة كعادتها ولم تعقب رغم أنها المقصودة. فهمت

والدة رحيم المعنى وقالت: "بيتي معمور بالحبايب والأهل مش بالناس الغريبة. بالحلوين اللي ولادي متجوزينهم وبأحفادي. عقبال فرحك كده ونشيل عيالك زي ما شيلنا عيال رحيم." ترك رحيم ملعقته وهو ينظر لوالدته بضيق. أخرج علبة السجائر من جيب بنطاله ثم أعادها في حركة أظهرت توتره بشكل ملحوظ. بلت مها شفتيها وهي تغلق عينيها بغيرة، لأن زوجها رفض مجرد فكرة أن يتخيل أن فرح ستتزوج بآخر. أنهت مها طعامها وهي تحمل صحنها وتقول:

"صحة وعافية للجميع." رحيم لوالدته: "جبتلك جاتوه. محددتيش حاجة حلوة فجبت على ذوق فرح." وقفت مها في منتصف طريقها للمطبخ وهي ترى غيرها يحصل على أحقيتها في حياة زوجها. لاحظت نجمة تعثرها في الطريق، فنظرت لظهرها الصغير بشفقة. والدة رحيم: "تعيش وتجيب يابني، تسلم إيدك." وضعت مها الصحن في المطبخ ثم استندت بكلتا يديها على الحوض وهي تبكي وترتجف. مسحت وجهها سريعًا وهي تهوي على عينيها الحمراوين خوفًا أن يلاحظها أحد.

جاءها صوت من خلفها يقول: "بتكتمي دموعك ليه؟ حقك تعيطي عشان تطلعي اللي جواكِ." نظرت مها خلفها لتجد نجمة تضع صحنها الفارغ، فقالت مها: "لا أنا أصلًا افتكرت حاجة فـ... نجمة بمقاطعة لحديثها: "لا أنا خدت بالي من سخافة وقلة ذوق العقربتين اللي برا." جلست نجمة على المقعد على الطاولة في المطبخ وقالت: "ومش عاجبني إنك ساكتة. لعلمك أنا بفهم في الناس، ونظرتي ليكي إنك مبتمثليش طيبة. دا طبعك، ودا هيخلي كتير ييجي عليكي للأسف."

رفعت مها أكمام قميصها وهي تفتح صنبور المياه لتغسل الصحون، ثم قالت: "يا ستي سيبيها على الله. أنا بس عايزة أطلب منك طلب. مترديش على يارا يعني لو هزرت معايا عشان متكرهكيش. أنا مش بزعل منها، هي صغيرة وروحها مرحة." نجمة بغيظ: "روحها مقرفة. دي بت صفرا بجد. إنتي إزاي بتقولي على صفارها هزار؟ وبتغير منك عشان إنتي بيضا وملفوفة ماشاء الله. أنا خدت بالي من دا." تورّد وجه مها وهي تنظر لنجمة قائلة: "بجد؟

اتسعت عينا نجمة وهي تقول حبًا لتلك الفتاة الطيبة: "يابنتي إنتي جميلة جدًا اللهم بارك. يخربيت أبوهم اللي معقدينك." ضحكت مها من بين دموعها، فضحكت نجمة وقالت: "أقسم بالله، إيه أصله دا." وقفت نجمة وهي تقول: "هعملهم أنا الشاي عشان إيدك متسيبش قدام الصرمتين اللي برا." ضحكت مها، فضحكت نجمة لأنه نجحت في إسعادها. وأضافت: "لو عايزة تتكلمي مع حد أنا موجودة. نقعد سوا." مها: "كتير خيرك. حقيقي مش عارفة أقولك إيه." نجمة:

"لا متقوليش. تعالي بجد اتكلمي معايا. دي مش عزومة مراكبية." دخلت والدة رحيم وهي تقول: "الله يرضى عنكم. كنت شايلة هم الشاي والمواعين ومش عايزة أتقل على مها." تحدثت نجمة مع والدة زوجها، بينما شردت مها في الليلة التي كانت السبب في حملها بالتوأم. *** منذ عام. دخل رحيم شقته بعد أن فتحت مها له الباب. ركض على حوض المطبخ مستفرغًا مياه وهو يغسل فمه قائلًا: "... "الغبي دا." مها بِـ فزع: "إيه اللي حصل؟ رحيم بغضب:

"فضل يصب ليا على أساس إنه خالي من الكحول. طلع فيه كحول ومليان كمان." شهقت مها وهي تضع يدها على فمها وتقول: "شربت خمرة يا رحيم! رحيم بتبريقة وهو ينظر لها: "ششش. وطي صوتك! مش عايز لا إخواتي ولا أبويا وأمي يعرفوا حاجة عن الموضوع دا." كانت مها ترتجف لأنها كانت تستحم، مرتدية الروب الخاص بالحمام وشعرها يُنقط مياه، مُلتصقًا بوجهها الأبيض القمري. وقالت: "حاضر."

نظر لها وهي في تلك الحالة، لتضم بيدها فتحة الروب أسفل عنقها وقالت بصوت مُرتجف بردًا: "كنت بستحمى وسمعت الجرس ورا بعضه فـ عرفت إنك نسيت مفتاحك. ملحقتش ألبس و... قطع المسافة بينه وبينها وهو يقف أمامها، يُمسك بذقنها الصغير ويجعلها تنظر له، ثم قال: "أول مرة متلبسيش طرحة قدامي." نقلت نظراتها بين عينيه وقالت: "عشان دا طلبك من ساعة ما اتجوزنا. إنت قولتلي مراتي على الورق بس وأنا... رحيم بنبرة هائمة: "إنتي إزاي حلوة كدا؟

نبض قلبها. وضع يده حول عنقها صعودًا لوجنتها، مُتلمسًا خط شفتيها بإصبعه، فـ قالت هي بنبرة خائفة: "إنت عشان سكران يا رحيم دلوقتي فـ مش عارف. لما تفوق هتندم لو قربتلي لأنه مش من قلبك." رفعها من خصرها، يجعل قدميها يحاوطان خصره. تشبثت بعنقه وهي تنظر للأرضية لأنه أطول منها قامة. فـ قال وهو ينظر لعينيها الخائفتين: "عشان غبي. بصيلي بعيونك الحلوة دي."

كانت تتنفس الصعداء بسرعة، خائفة، متوترة من قربه لها بتلك الدرجة، لأنها تحبه وتخشى أن تضعف تحت تلك الهيمنة. سار بها باتجاه غرفتهم. لتقول وهو يحملها: "طب نزلني عشان أفوقك." رحيم: "فوقيني في حضنك." الوقت الحالي، أفاقت على غلق صنبور المياه بقسوة. نظرت لتجد رحيم أمامها، فـ اتسعت عينيها بصدمة وثغرها مفتوح بنصف فوهة. قال رحيم: "المياه نازلة نار على إيدك. اتلسعتي، مش حاسة بيها." ازدردت ريقها وقالت بحزن ورقة: "هحط عليها تلج."

جاءت لتخرج، فـ التقط يدها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...