الفصل 7 | من 35 فصل

رواية مسافات مشاعر الفصل السابع 7 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
1,239
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

ظل مُمسكًا بمقبض الباب وهو ينظر لها ببلاهة، وبجرأة جعلت وجنتيها تتوردان خجلًا وهي تستُر جسدها ذو النصف العاري. وضعت ابنها النائم بين يديها على الفراش بهدوء حتى لا يستيقظ، ثم نظرت لرحيم وهي تُغلق أزرار قميصها قائلة: حاضر هغير هدومي بس عشان اتبهدلت. عينيه كانت تتفحص جسدها، مما أثار خجلها جرعة مضاعفة. أبعد عينيه عنها بصعوبة وهو يلتقط أنفاسه وقال: و.. وأنا هدخل آخد شاور على السريع، تكوني إنتِ غيرتي هدومك وغيرتي للولاد.

ابتسمت له بإبتسامة رقيقة من وجهها المضيء: حاضر. ترك المقبض وفر من أمامها سريعًا قبل أن يرتكب خطأ يجعلها تُنجب له توأم آخرين. بدلت ملابسها وبدأت في تبديل ملابس الأطفال. خرج رحيم من دورة المياه وهو يُجفف خصلات شعره، وبدأ في ارتداء ملابسه. بعد قليل اصطحب زوجته وأطفالهُم النائمون إلى الأسفل. كانت والدته تجلس أمام التلفاز، ونديم.. وسليم ونجمة. رحيم: سلام عليكُم. والدته: وعليكم السلام ورحمة الله، حبايب تيتة ناموا!

جلست مها بإرهاق وهي تقول: آه أول ما بياكلوا بيجيلهم النوم على طول، ويصحوا بقى طول الليل يغلبوني على ما يناموا تاني. والدة رحيم: يا حبايبي، الأطفال في السن دا لسه مكملوش سنة بيحتاجوا راحة وغذاء كويس، وإنتِ مش مقصرة يا بنتي ربنا يديكي الصحة. مها بإبتسامة: بحاول والله يا ماما، ربنا يخليكي لينا. كتف رحيم يديه وهو يُطالع التلفاز بنصف عين. عدلت مها من حجابها وقالت: هي يارا فين؟ ضحكت والدة رحيم وقالت: وحشتك ولا إيه؟

هو كدا القط ميحبش إلا خناقه. ضحكت مها وقالت: هي بخير يعني؟ فرك نديم عينيه وقال: بتريح ظهرها جوة عشان الحمل تاعبها، وشكلي هروح أمدد جنبها. والدة رحيم: قوم يا ماما شكلك تعبان، لو عاوز تاخد مراتك وتريحوا فوق. نديم: لا عشان مصحيهاش هنام جنبها جوة، يلا هتعوزوا حاجة؟ والدة رحيم: بقولك إيه يا نديم، اسمه إيه مطعم ساندوتشات الكباب والكفتة اللي إنت اقترحته على أبوك يوم كتب كتابك عشان نتعشى فيه؟ ضيق نديم عينيه وقال:

مطعم ****، إشمعنى يعني؟ والدة رحيم وهي ترتدي نظارة النظر وتبحث في هاتفها عن رقم ما: إستنى كدا أشوف متسجل عندي ولا لا، أهو.. رحيم: عاوزة إيه يا أمي وأنا أروح أجيبهولك؟ والدته: وتروح ليه وإيه ينزلك في البرد دا؟ ما نطلبه يجيبلنا.. البنات وشهم مخطوف وإنتوا خسيتوا وعضمتوا.. متغديتوش كويس فـ هنجيب ساندوتشات عشان أبوك كمان يتعشى وياخد الدوا.

أخرج رحيم هاتفه من جيب بنطاله وقام بفتحه، عندما فتحه ظهرت محادثة في تطبيق الواتس أب بإسم ♡. نظرت مها بطرف عينها ثم أشاحت نظرها سريعًا وهي تعقد حاجبيها. نظر رحيم لها ثم قام برفع حاجب وقال لوالدته: قولي رقمه كدا وشوفي عاوزة إيه من هناك. والدة رحيم: هات لكل واحد ساندوتشين كفتة وواحد كباب، ومع السلطات والبيبسي. قام رحيم من مقعده وهو يتحدث مع المطعم. فقال نديم: هدخل أنا أنام عشان مش قادر. ميلت نجمة على زوجها وقالت:

أعملك قهوة يا حبيبي؟ سليم: لا أنا فايق إحنا نمنا كويس، عاوز أتطمن على بابا بس. نجمة: طب قوم اتطمن عليه لحد ما أحضرلك قهوة، بعد إذنك طبعًا يا ماما. والدة رحيم: مطبخك وبيتك يا بنتي. دخلت نجمة المطبخ ودخل سليم غرفة والده ليطمئن عليه، ورحيم كان يتحدث في الهاتف. أشارت والدة رحيم لمها بيدها أن تأتي وتجلس بجانبها. قامت مها بهدوء وجلست بجانبها فقالت والدة رحيم وهي تربت على ظهرها: زعلانة ليه مالك؟ مها بإبتسامة:

مفيش يا ماما إرهاق عشان الولاد بس. نظرت والدة رحيم لرحيم الذي لازال يتحدث في الهاتف ثم أعادت نظرها لمها وقالت: عليا أنا برضه؟ دا مش حزن إرهاق لا دا حزن خذلان، احكيلي قبل ما ييجي. بلعت مها شفتيها وقالت: يعني عشان فرح جت أنا اتوترت مش أكتر. لم تود مها الإفصاح عن محادثة الواتس أب المريبة، فقالت والدة رحيم: أنا عارفة إنه شيء يضايق، بس رحيم ابني وأنا عارفاه مشاعره ناحيتك أكبر من مشاعره ناحية فرح. غمت

عينا مها بالدموع وهي تقول: مفتكرش.. مفيش أي حاجة تدل على كدة.. كلامه معايا البارد.. ونظراته، وحتى قعدي جنبه كإني خيال مش موجودة.. بس أنا بحب وجوده وقربه فبستحمل.. وبحب إني مراته على اسمه، بس هو بيكرهه دا، وبيعتبرني السبب في انفصاله عن بنت خالته فرح! أغلق رحيم الهاتف وهو يقول: طلبت فون وبعدها قولتله ينفع أحاسب عن طريق الأبلكيشن، بالفيزا يعني قالي آه فـ حاسبت خلاص. والدته: يوه! وإنت تحاسب بتاع إيه أنا اللي عازماكُم.

رحيم وهو يجلس: بالهنا والشفا. والدته بتصميم: قالك كام الحساب؟ رحيم: تؤ! خلاص بقى. خرجت نجمة من المطبخ وهي تضع صينية القهوة وتقول: عملتلك فنجان قهوة يا رحيم مع جوز. رحيم بإبتسامة وهو يلتقطه من يدها: تسلم إيدك كنت محتاجه فعلًا. خرج سليم من غرفة والده وجلس بجانب زوجته وهو يقول: هو كويس بس عنده سخونية بسيطة، سيبته ينام شوية لحد ما الأكل ييجي، صحيح الحساب كام؟ رحيم بعد ما ارتشاف من قهوته:

ما خلاص يا جدعان ما أنا حاسبت، عاملين حوار ليه أنا عازمكُم. ميلت نجمة رأسها على كتف نديم، وقامت مها وجلست بجانب رحيم مرة أخرى. مرت ساعة حتى وصل الطعام، قام رحيم وفتح باب الشقة وبينما هو يستلم حقائب الطعام صرخت يارا صرخة شقت سكون هدوء البناية. أفزعت القطة المسكينة التي كانت تتجول على الدرج. حتى عامل التوصيل حذف الحقائب وفر هاربًا على الدرج حتى اختفى أثره. انتفض الجميع وأولهم والدة رحيم وهي تقول: أستر يارب شكلها بتولد.

ركض رحيم للداخل وبينما هو يركض اصطدمت مها بصدره وهو يطالعها بأسفل عينيه.. ملتصقة به ومذعورة. الشقة فوضى والجميع يركض، عداهم. اقترب رحيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...