الفصل 27 | من 35 فصل

رواية مسافات مشاعر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
24
كلمة
1,445
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

تلاها صوت غاضب يقول: أنا مش فاهم ده عند ولا إيه! انتفضت مها إثر سماعها لصوت رحيم الغاضب، وتذكرت ما حدث بينهما فقالت باعتذار لنجمة: أنا هطلع أنا بقى عشان هغير للأولاد عشان يناموا. نجمة بإرهاق: تمام اطلعي. مها بقلق بعد ما رأت نجمة تضع يديها فوق جبهتها: مالك انت تعبانة ولا إيه؟ أغلقت نجمة عينيها ثم فتحتهما مرة أخرى وهي تقول: دايخة بس شوية، لو مددت ظهري على السرير هرتاح. مها: طب ما تيجي أوصلك شقتك مش هتعرفي تطلعي لوحدك!

نجمة وهي تربت على كتفها: لا عشان سليم طالع دلوقتي هياخدني.. روحي انت يا مها. متقلقيش هكلمك واتس أب بالليل. جاءت مها لتخرج ولكنها التفتت مجددًا إلى نجمة وقالت: مش هاين عليا أطلع وأسيبك، طب أعملك حاجة دافية تفوقك؟ دمعت عينا نجمة مما أثار استغراب مها لتقول نجمة: لا صدقيني أنا بخير، أهو سليم جه أهو. دخل سليم إلى المطبخ وهو يقول: مالكم واقفين كدا ليه؟ مها بقلق: نجمة حساها تعبانة شوية، ساندها تطلع معاك عشان تستريح.

وضع سليم المفاتيح على الرخام وقال وهو يربت على ظهرها: مالك يا حبيبتي، تحبي نروح الدكتور؟ نجمة بلهفة: لا! أنا كويسة بس دايخة شوية غالبًا إرهاق، عايزة أطلع أفرط ظهري فوق على السرير. التقط سليم ذراعها بين ذراعه وهو يقول بلباقة: تصبحي على خير يا مها. مها بابتسامة: وانتوا من أهل الخير. هندمت مظهرها قبل أن تخرج من المطبخ لتجد فرح قد وقفت ومدت ذراعها على الحائط وهي تنظر لمها بتحديها بضيق وقد عقدت حاجبيها ونظرت بعيد

عن فرح التي ترمقها بوقاحة: لو سمحت عايزة أعدي. مدت فرح يدها وهي تدفع مها في صدرها للخلف وتقول: أوعي تكوني فاكرة جو سكتة الاحترام ده هياكل معايا، أنا قاعدة على قلبك، تسحبيه ناحيتك متر هبعده عنك أربعة كيلو متر وأقربه ليا، فهماني؟ قاعدة على قلبك. كتفت مها

ذراعيها ونظرت لفرح وقالت: ولا تقعدي على قلبي ولا على رجلي، سيبتهولك واكتفيت بولادي، وبدل ما تيجي ترميلي الكلمتين دول ياريت تروحي تتحكمي فيه هو مش فيا أنا.. متقربيش مني تاني عشان مـ.. قاطعتها فرح بدلع: عشان إيه! هتروحي تشتكيني للحج والحاجة؟ أنا بس بفهمك عشان دماغك متسرحش لبعيد وتفتكري إني هزهق.. كل حاجة هترجع زي ما كانت قبل ما ربنا يبلينا بيكي. دفعتها مها وهي تقول من بين أسنانها: قولتلك وسعي عايزة أعدي!

ضحكت فرح وهي تنظر لها وتجاهلتها مها تمامًا، خرج رحيم من دورة المياه وهو يجفف وجهه من الماء ونظر إلى مها التي تجاهلته تمامًا وصعدت للأعلى. رحيم اقترب لفرح وهي تهز جسدها بكيد وقالت له: انتي قولتي حاجة لمها! نظرت له فرح وقالت: بقولك إيه يا رحيم، سيرة مها دي متتفتحش طول ما أنا على ذمتك احترامًا ليا كمراتك، عشان مزعلش وأخرب الدنيا هنا. سحبها رحيم من ذراعها وهو يقول بعنف: طب يلا على أوضة النوم مش عايز هري كتير على المسا!

دخلت فرح للغرفة ونظر رحيم خارج باب شقة والده ليجد مها قد صعدت بالفعل، تنهد بضيق وأغلق باب الشقة ثم دخل للغرفة وأغلق الباب. كانت فرح تجلس على الفراش وتنظره بضيق. قال رحيم: ما تيجي تاخديلك قلمين؟

اسمعي يا فرح أنا فاهم دماغك وفاهم ليه قبلتي بارتباطنا رغم إنك عارفة إني بحب مها، عشان كدا هسيبك زي البيت الواقف وهخليها عناد بعناد.. وبفكرك تاني إن مها هي الأصل وهي أم ولادي، تقبلي الحقيقة دي أو ترفضيها أو تهلفطي بتهديد هايف زي اللي قولتي برا انت حرة، دا كلامي ومش هغيره.. تصبحي على خير. فرح بكيد: وانت من أهلي. صباح اليوم التالي.

ارتدت مها ملابسها وهي تحمل طفليها وتنزِل بهما الدرج، التقت برحيم على الدرج وهو يستعد للذهاب إلى العمل.. نظر لها وقال: مش هنصبح على بعض حتى؟ مها وهي تنزل ولا تعيره اهتمام: صباح النور. نظر لطفله وقال: هو إيه الكمادات اللي على راسه دي؟ هو تعبان! مها بضيق وهي تتأفف: ملكش دعوة! وانت من امتى اهتميت بعيالك وسألت عنهم؟ لو سمحت ملكش دعوة. جاءت لتكمل الدرج نزولًا فقال رحيم بنبرة شديدة وحازمة: مها!

توقفت وهي تقول: عايزة أنزل ألحق أروح المستشفى! رحيم بحزم: هننزل سوا وهنروح سوا دا ابني زي ما هو ابنك يلا. نزل ووجدها لازالت تقف مكانها فرفع حاجبًا وقال بأمر: يلا! نزلت مها الدرج خلفه وهي تقول: استغفر الله العظيم. داخل شقة الحاج عبد الكريم. جلست فرح بجانب يارا على طاولة الإفطار وهي تقول: وبس هو ده كل اللي حصلي. يارا بابتسامة مكر: عجبتيني أوي أوي إنك متخليتيش عن جوزك وسبتيه ليها. التقطت

فرح كوب القهوة وهي تقول: ده بعينها، قال أسيبه ليها قال، مبقاش إلا الجربوعة دي. خرج نديم من دورة المياه وهو يقول موجهًا حديثه لـ يارا: هنفضل طول اليوم نفطر ولا إيه النظام؟ يارا ببرود: انت كمان هتحاسبني على اللقمة! لازم آكل كويس عشان برضع. فرح بكيد: مفيش صباح الخير يا نديم؟ نديم بـ قرف منها: أهلًا.، أنا طالع شقتي يا مدام لما تخلصي هاتي البنت وحصليني. خرج نديم من الشقة لتقول يارا بـ قرف: الله يسد نفسك طفحتني الأكل!

فرح وهي تأكل: هي الوصيفة بتاعة الملكة فين؟ يارا بعدم فهم: تقصدي مين؟ فرح ببرود: ست نجمة اللي بتحامي لمها. يارا بضيق: منزلتش تلاقيها راحت عليها نومة، اللهي ما تقوم منها. فرح: امين. في شقة سليم. كان يرتدي ملابسه استعدادًا للذهاب إلى العمل، التفت إلى الفراش ليجد نجمة ممددة عليه بالعرض وهي تنظر إلى السقف فقال: من امبارح وانتِ مش على بعضك، رأيي نروح نكشف أحسن. سليم بابتسامة

وهو يقترب منها قال: طيب يا حبيبتي سيبتلك الفيزا عشان لو مقدرتيش تعملي أكل تطلبي لنا من برة النهاردة. نجمة بـ لا مبالاة: أوك. قبلها سليم من شفتيها وهو يقول: يلا أنا نازل سلام. نجمة: باي. غادر سليم وأغلق باب الشقة خلفه، تنهدت نجمة حتى تتخلص من رائحة عطره التي تغلغلت في أنفها إثر قبلته، ثم وضعت يدها على معدتها وهي تتحسسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...