الفصل 10 | من 34 فصل

رواية مسك الليل الفصل العاشر 10 - بقلم سارة طارق

المشاهدات
30
كلمة
3,211
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

نسمات الهواء الباردة كانت تداعب شالها وتجعله يتطاير في الهواء، ولكنه تعيده لرأسها مرة أخرى. تغمض عينيها، تستمتع بتلك اللمسة الباردة التي لمسها الهواء لجسدها، فهي كانت بحاجة لبرودة مثل هذه تجتاح جسدها، لعلها تهدأ عقلها الذي يكاد يجن من عدم التفكير فيما يحصل بعد ذلك. ولكنها أبت أن تحرك عقلها لو لثانية للتفكير، فقط تريد الهدوء ولا شيء آخر غيره.

ولكن تهجم وجهها وظهر ابتسامة سخرية على وجهها وهي تتذكر ما قالته نجوان لوالدتها عنها، وأنها تعيب في لونها كفتاة، وأنها تريد فتاة ذات بشرة فاتحة تناسب ابنها لتحسين السلالة، وأنها تريد أحفادها شبه أبيهم في جماله وأمهم أيضاً، لأنها سوف تختار فتاة يحكى عن جمالها لسنوات، وليس فتاة سوداء مثلها كما قالت هي عنها. ابتسمت بسخرية وتنهدت ونامت على ظهرها على أرضية سطح بيتهم، ونظرت للسماء وهي تدندِن قائلة:

دول عايروني وقالولي يا اسمر اللون يا لالالي صحيح أنا اسمر وكل البيض يحبوني يا لالالي يا عود قرنفل ما بين الفل حطوني يا لالالي يا عيني يا لالالي يا روحي يا لالالي يا سيدي يا لالالي آه آه آه آه آه آه يا لالي يا لالي يا لالي يا أبو العيون السود يا خالي يا لالي يا لالي يا لالي خليك على كيفك تملي يا عيني يا لالالي يا روحي يا لالالي يا سيدي يا لالالي آه آه آه آه آه آه ول دخولنا الجنينة عيط الياسمين يا لالالي

والسيسبان اشتكى الورد قال ده مين يا لالالي قال العنب افتحوا ده العاشق المسكين يا لا لا لي يا عيني يا لالالي يا روحي يا لالالي يا سيدي يا لالالي آه آه آه آه آه آه دول عايروني وقالولي يا اسمر اللون يا لالالي صحيح أنا اسمر وكل البيض يحبوني يا لالالي يا عود قرنفل ما بين الفل حطوني يا لالالي يا عيني يا لالالي يا روحي يا لالالي يا سيدي يا لالالي آه آه آه آه آه آه يا رايحين الحلب حبي معاكم راح يا لالالي

يا مدوقينا العنب العنب تفاح يا لالالي يا مين يجيبلي حبيبي والفؤاد يرتاح يالالالي يا عيني يا لالالي يا روحي يا لالالي يا سيدي يا لالالي آه آه آه آه آه آه فتحت عينيها التي كانت تغمضها وهي تغني، وانتفض جسدها عند سماع صوت رجولي قريب منها. وقفت بسرعة على قدميها وهي تنظر باتجاه الصوت، وجدته يجلس على سور بيتهم وينظر لها ويبتسم ابتسامة جانبية، وظل يطالعها ببرود كأنه لم يقتحم خلوتها أو بيتها الآن. "أيه بتبصلي كده ليه...

عجبك شكلي؟ " قال بمراوغة حتى يستفزها. وبالفعل نجح، وكادت تصرخ في وجهه لفعلته هذه، ولكنها تداركت أنهم في آخر الليل، حتى أن أذان الفجر اقترب. فحاولت تهدئة نبرة صوتها، ولكن هذا لم يهدأ غضبها إطلاقاً. "أنت اتجننت يا جدع انت، كيف تسمح لنفسك إنك تخش عليا كده من غير لا أحم ولا دستور حتى." نطق رضوان بسخرية: "معلش، المرة الجاية هبقى أخبط قبل ما أطلعلك السطح بتاعكم." انفعلت في وجهه ولكن بصوت منخفض:

"انت بجح يا جدع انت، انت لا تخبط ولا حتى تعدي من قدام بيتنا حتى، ويلا زي ما طلعت تنزل، وما أشوف خلقت أهلك قدامي واصل، فاهم ولا آه؟ رفع أحد حاجبيه ناطقاً: "وليه الغلط طيب يا بنت الناس، بتجيبي سيرة أهلي ليه، ترضي أجيب سيرة أهلك دلوقتي؟

شوفتي ما ترضاهوش يبقي ما تجبيش سيرتهم على لسانك لأحسن أقطعهولك، ولا أنا هزعل عليه شوية بعد ما سمعت الصوت الحلو ده. طب ماتغنيلى كده أغنية 'يا عراف' بتاعة أحمد سعد اللي بقول فيها يا طيب داويني احتار الطب فيا حبيبي يغيب عن عيني الدنيا تلف بيا صور... "بس اجفل البلاعة دي ومسمعش صوتك، وجول عايز إيه مني." قالتها بغضب، وكانت على وشك ضربه، فهو يتحدث معها كأنهم أصدقاء منذ الطفولة، وليس أنه لص هجم على بيتها في منتصف الليل.

وجدت ينظر له وهو صامت ولم يرد على سؤالها. "انت أطرش يا چدع انت، ما تجول عايز إيه مني خلاك تهجم على بيتنا بالشكل ده." لم يرد عليها أيضاً، مما جعل غضبها يعلو أكثر وعيونها كادت تخرج نيران منها.

فرأت حجر بجانبها فألتقطته وهي تنظر له بمكر، وفي ثانية كانت تقذفه بالحجر، والغريب أنه لم يتحرك من مكانه، وقبل أن يصل الحجر له، رفع يده والتقطه الحجر بمهارة كبيرة، ونظر له ورماه، وما زال ينظر إليها بتلك النظرات الباردة التي يملأها الامبالاة. ولكنه نطق عندما وجدها على وشك الصراخ: "على فكرة أنا مردتش أتكلم عشان... قام بتقليدها: "بس اجفل البلاعة دي ومسمعش صوتك خالص... مش انتي قولتي كده بردو؟

جزت على أسنانها لدرجة أنها كادت تنكسر من كثرة ضغطها عليه، ولكنها فكرت أن تأخذه على قد عقله وتعرف منه سبب مجيئه لها. "ياسيدي حقك عليا، أمي، ممكن أعرف سبب مجيتك المهببة على دماغي اللي بسببها ممكن أتفضح قدام الناس دي لو حد شافك بس." تنهد وظل صامت لمدة دقيقة، كأنه يعيد ترتيب حديثه من جديد، فهو كان على دراية بما سيقوله، ولكن الآن وهو أمامها هربت كل الحروف من على لسانه. تأففت بملل وهي تضرب مقدمة قدمها

في الأرض بصورة مستمرة: "يارب نخلص ونتكلم جبل ما نتفضح، دا لو انت مش حاسس إنك على سطحنا ومعايا... " ولكن صمتت وقطعت حديثها عندما استمعت لما قاله. "لازم تبعدي عن بلال يا مسك." قال جملته تلك بسرعة، قالها ويعرف رد فعلها بعد سماعها منه، ولكنه سبقها ليكمل.

"أو على الأقل الفترة دي، أنا جيت من نفسي عشان أنصحك، عارف إن الوقت متأخر وعارف إن مجيتي من الأول غلط، بس دا من حسن حظي إنك صاحية وسمعت صوتك وإنت بتغني، فاطلعت على السطح هنا، أنا كنت هكلمك في التليفون عشان تخرجي تقابليني هنا، بس جيت لقيتك." "وانت ليه جاي تمنعني عن بلال؟ واشمعنى بلال اللي حاطه في دماغك جوي كده، دهيه لتكون مصدق إن حجاج الأبل ده يقتل أخوك بجد تبقي لامؤاخذة يعني، متستهلش البدلة بتاعتك." استنكر

حديثها ولكنه رد ببرود: "ساعات الناس اللي بنقول عليها هبلة دي، ونبقى بنعرفهم طول عمرنا إنهم مالهمش في أي حاجة، دول أول ما ربنا يرفع سترهم بتعرفي في الآخر إنك إنتي اللي كنتي هبلة مش هما، لأنك بتشوفي فيهم خبث الدنيا كلها. فانصيحة منى، متعشميش أوي وتدافعي عن حد، عشان في الآخر هتاخدي على قفاكي."

لم ترد عليه وظلت تحدق فيه، فهو فعلاً محق في كل كلمة قالها، وهذا جعلها تشعر بالخوف الشديد، وابتلعت ريقها خوفاً أن يكون حجاج هو من تسبب في اغتصاب أختها بكل سهولة. كادت تسأله، ولكنه بادر للإجابة كأنه قرأ أفكارها.

"حجاج ملمسش أختك، بس كان موجود ساعتها وشافها بعنيه، واستنجدت بيه، بس هو ما لحقهاش الكلب وفضل يتفرج، بس ده عمره ما يشيل عليه الذنب، بالعكس دا هيشيل ذنبها زيهم بالظبط، حتى لو مقربش منها، طالما ممنعهمش ولا نجدها منهم." "انت عرفت كل ده منين؟ وطلما حجاج عمل كده مجبتهوش عليه ليه لحد دلوك (دلوقتي)

"كل اللي أقدر أقولهولك، خليكي بعيدة عن بلال، عشان ممكن تتأذي بسببه. أنا حبيت أحذرك عشان أمك الغلبانة دي متتقهرش عليكي إنت كمان، كفاية أختك." أصرت على استماع إجابته على سؤالها: "بردو، ليه مجبتهوش على حجاج لحد دلوك، أصل استحالة متعرفوش طريقه فين." سخر منها وقال:

"بلاش ترضي فضولك وتعرفي اللي ملكيش فيه، ياريت تستغني عن فضولك في اللي ميخصكيش وتفتكري إن الفضول كان هو سبب في اللي حصل لأختك، جت ترضي فضولها مرضهاش، هو اتراضي عليها." تركها لكي يعود من حيث أتى وهو يهز رأسه من ردة فعلها الساخرة من حديثه معها.

"استنى يارضوان." قالتها بنبرة يملأها الرجاء، وهذا جعل قدم رضوان تتوقف، لأول مرة يسمعها تنادي عليه باسمه، لا بل لأول مرة تنادي عليه من الأساس، وهذا جعل شبح ابتسامته تظهر على ثغره، ولكنه أخفاها حتى لا تظهر أمامها وينكشف أمره. أدار جسده لها ونظر لعيناها، وجدها على وشك البكاء. "انت عايز تبعدني عن بلال عشان إيه رضوان؟ ومتجوليش خطر عليكي، لأني مستعدة أغامر بحياتي معاه، وايه هو الخطر اللي ممكن يأذيني ويأذي بلال؟

أرجوك جولي عشان أنجده من اللي هو فيه، وأنا والله مستعدة أعمل أي حاجة تؤمرها مقابل إنك تقولي." نظر لها رضوان بحزن قد ظهر على تعبير وجهه، وتحدث بنبرة يملأها الخذلان: "خايفة عليه لدرجة دي؟ انهمرت دموع مسك وهي ترد على سؤاله: "مليش حبيب غيره ولا ليه راجل غيره في حياتي، فطبيعي أخاف عليه، ده الوحيد اللي سلمتله قلبي."

"ابعدي عن بلال يا مسك، صدقيني قربك من بلال مش هينوبك منه غير وجع القلب. بلال أنا اتكلمت معاه عشان يسلمني أخوه بطرادي من غير مشاكل، لأني بجد عايز أساعد حجاج، لأني عارف إنه مظلوم، مع إن دي حاجة ممكن تأذيني، بس حجاج أنا بعتبره أخويا الصغير وأنا متأكد إن فيه حاجة غلط. بس أخوه الغبي رفض إنه يجيبه، وافتكر إننا بنضحك عليه، مفكر إننا مش هنعرف نوصل لأخوه بنفسنا. هو خد وقت يفكر، بس أنا عارف إنه كل اللي شاغل تفكيره دلوقتي هو إزاي يبعد أخوه عن المكان اللي هو فيه، بس لو بيعمل كده فعلاً، أنا مقدميش غير إني أقبض عليه، والنيابة بقا هي اللي تقرر هتعمل معاه إيه هو وأخوه."

اتسعت عين مسك بعد آخر جملة قالها: "ليه هو بلال ماله؟ توديه النيابة ليه؟ هو معملش حاجة، بلال ملوش دعوة." ابتلع غصة في حلقه من الزعر الذي تملكه عليه: "أنا مليش دعوة، دا قانون، وبلال اتستر على مجرم، لا ومش أي مجرم، أخوه دخل من ضمن جم.... " صمت وتماسك قبل أن يتفوه بكامل الحقيقة.

"مسك ابعدي عنه، صدقيني أنا عمري ما هاجي هنا وأقولك إلا عشان إنتي غالية عندي يا مسك." قالها بقلب ينبض بعنف ونظرة تكاد تخترق وجهها ليعرف تأثير كلمته عليها، ولكن ظهر عليه الاستياء الشديد عندما وجدها لم تستمع لما قاله حتى، فهذا بلال مسيطر على عقلها بشكل كبير.

"طب أنا عندي فكرة، لو خليت بلال يجبلك أخوه لحد عندك هتسعده فعلاً ولا هتبقي بتضحك علينا فعلاً." انتظرت رده بأمل كبير، ولكن تحطم عندما وجدته يضحك على حديثها، وهذا جعلها تستغرب من ضحكه الغير مبرر بالمرة. "والله ضحكتيني، بقا انتي متوقعة إن بلال ممكن يجبلي أخوه عشانك؟ تبقي بتحلمي، بلال عنده استعداد يبيعك إنتي شخصياً عشان أخوه."

"أي حد في الدنيا ممكن يبيع أي حد عشان خاطر أخوه، حتى أنا عندي استعداد أضحي بكل حاجة عشان ورد حتى لو هضحي ببلال بس أختي تبقي راضية عني." "بس نصيحة منى، مضحيش بحياتك في الغلط، لأنك طول ما إنتي مكملة في الغلط رجلك هتغرز في مستنقع عمرك ما هتعرفي تطلعي منه، وحياتك اللي كنتي على استعداد تخسريها عشان البني آدم ده، هو أول واحد هتلاقيه باعك وسابك تغرقي لوحدك في حاجة مكانش ليكي يد فيها."

حاولت مسك تتمالك نفسها حتى لا تغضب عليه وتسمع أسوأ الألفاظ لحديثه السيئ عن بلال، ولكنها تمالكت وحاولت أن تهدأ أمامه حتى لا يفعل أي شيء خطر في بلال كما أخبرها. "لو قدرت أخلي بلال يجبلك حجاج هتساعدهم فعلاً، محتاجة رد دلوقتي." جز على أسنانه ونظر لها بسخرية وقد أعطاها ظهره قائلاً: "لما يبقي يجيبه هبقى أقولك. سلام يا... مسك الليل."

رحل، ولكن قبل أن يذهب نظر إليها نظرة أخيرة وهو يراقب خصلة شعرها التي تحررت من تحت شالها وهي تراقص نسمات الهواء. ابتسم بحزن. ذهب وتركها في حيرة كبيرة جداً، هل سوف يساعدهم حقاً؟ وهل سيوافق بلال على طلبها ويسلم حجاج؟ هل سيكون حجاج بريئاً فعلاً من الحادثة التي حصلت لورد أختها؟ أسئلة كثيرة تريد إجابة لها، ولكن لم يكن لها أي إجابة إلا بعد مقابلة بلال، يجب أن تقابله حتى ولو ثانية من وراء أمها.

يحزنها الأمر، ولكن تلك المقابلة سوف تحدد مصيرها مع بلال، هل ستكمل ما بدأه في صغرهم أو سينتهي كل شيء. أتمنى أن يكون رضوان مخطئاً، وأن بلال لن يستغني عنها أبداً. لا تعلم لما شعرت بالخوف بعد جملته تلك، لأول مرة تشعر أن ثقتها في بلال اهتزت، وأتمنى ألا يهتز كيانها معه، يكفيها تعب، يكفيها ألم قلبها، يكفيها غضب والدتها عليها بسبب خذلانها منها. "يارب."

كلمة واحدة أخرجتها مسك بصعوبة من فمها، ولكنها حملت كل معاني الحيرة والوجع والخوف من القادم. فإن القادم لن يكون هيناً عليها أبداً. *** كان ينظر لذلك الرجل الذي يتحدث معه عبر الحاسوب الخاص به في محادثة إلكترونية. نطق بكل احترام قائلاً: "يا قائد، لقد أتممنا نصف المهمة والنصف الآخر سوف يتم عند التنفيذ، لقد عرفنا هذا الرقم السري الذي فعله حجاج لتلك القنبلة. أريد معرفة الميعاد لتلك العملية حتى أرتب لها بشكل صحيح."

نظر له الآخر وهو يهز رأسه ويستمع لحديثه حتى انتهى أمير الجماعة من الحديث. نطق بغرور: "هذا رائع، أريدك أن تتمم العملية في الغد قبل صلاة الظهر." ابتسم الآخر بفرحة قائلاً: "كما تأمر، سوف نفعل كل ما تريده مولانا. هل من شيء آخر قبل أن أغلق المكالمة؟

"نعم، أريد منك قتل حجاج، وتفعل به كما فعلت في رشاد ابن جابر، وترميه عند بيته كما فعلت مع رشاد دون أن يشعر أحد، أو من الممكن أن تأتي به عند مكان العملية ويقتل ويبقى من ضحايا تلك العملية، نصبح في أمان حتى لا يشك أحد بنا." "ولكن يا قائد حجاج من رجالنا، ونحن لحد علمنا أن رضوان لم يبحث عليه حتى الآن، لما نبادر نحن ونقتله." نطق الآخر بآلية وهو يتحدث عن القتل بتلك السهولة والسخرية:

"لقد قلت ما أريد، فعلاً، ولو حجاج سوف يحزنك قتله، اقتل نفسك معه حتى لا تشعر بذنب تجاهه، أو تتركه بمفرده يتعذب. اذهب وتعذب معه. إلى اللقاء يا أمير، فأنا لن أضحي بتلك المؤسسة وأسلمها للجيش المصري بكل سهولة بعد أن كلفت جمع أموال لتلك المؤسسة." ظل الأمير صامت تماماً بعد تلك المكالمة، تنهد بتعب بعد أن رجع ظهره للخلف، فهو لا يحب أن يغدر برجاله في تلك المشاحنة الرخيصة. *** ما ذنبي أنا في كل هذه المصائب؟

أيحدث لي كل هذا لأن قلبي أحب؟ أو لأني اخترتك أنت؟ فهل اختياري لك خطأ أم الزمن الذي نحن به هو الخطأ؟

أتمنى أن تكون أنت الصواب وكل هذه الأحداث هي الخطأ وليس أنت. أتمنى أن أكون أول اختياراتك وليس آخرها. أتمنى أن تشعر بنيران قلبي التي تأكله، فكلما ابتعدت عن الشر وجئت اختبئ فيك أجدك أنت من تجلبه لي، حتى لو لم تكن أنت سببه ولكنه يلازمك. فقط كل ما أريده منك هو الأمان، الأمان الذي لم أشعر به معك رغم حبي الشديد لك، ولم تستطع أن تعطيه لي رغم عشقك لي، ولكن كيف ستعطيه وأنت من تريده.

هكذا خطت مسك في دفترها، فهي كلما ضاقت عليها توضأت وركعت لربها، وبعدها تمسك دفترها وتكتب أي شيء تشعر به، لا يهم أن كان حديثها غير مرتب، يكفيها أنها تخرج ما في قلبها وترتاح ولو قليلاً، فهي في أمس الحاجة لراحة، ويكفيها الراحة التي اتخذتها من صلاتها وكتابتها في دفترها العزيز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...