الفصل 22 | من 34 فصل

رواية مسك الليل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة طارق

المشاهدات
27
كلمة
2,829
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

ابتسم لها بدر بهدوء وقام من مكانه وذهب لها وضمها إليه ليحاول أن يهدأ من روعها قليلا. "أهدى يا ورد...

أنا جولتلك أختك فى أمان وبعدين رضوان هو اللى رفض إنك تجى وكلمنى إني أمنعك عشان خاف لخالك يهلفط بكلام عليكى إنتى كمان، وساعتها أنا مش هعمل أي اعتبار إنه خالك وممكن أروح فيه لعشماوي. فصلي على النبي كده وخلي عندك ثقة في كلامي لما أقولك محدش هيقدر يحافظ على مسك غير رضوان. هو قادر يرجع لها حقها، أديله فرصة يمكن قلب أختك يلين."

نظرت لزوجها بأمل. تمنت أن يكون لرضوان فرصة ما أختها، لأنه عندها ثقة كبيرة أنه الرجل الذي سوف يكون سند لمسك. ليتها فقط تتمسك بتلك الفرصة وتنسى هذا الملعون بلال. تخاف من فقدان مسك لرضوان لأنها على علم بما عشق مسك لبلال. ***

يجلس في غرفته، لم يخرج منذ تلك الحادثة التي خسره فيها أعز الناس على قلبه. عرف ما جعل قلبه ينشق لنصفين، أن أخاه قائد تلك الجماعة الإرهابية كان هو السبب في كل الرعب الذي عاشه طوال تلك الأشهر الماضية، وكان يلومني ويضربني لأني أدخلت نفسي في تلك المجموعة وهو كان السبب في تدمير حياتي وقتلى أكثر من مرة. لقد رأى عذاب طول تلك الفترة ولم يشعر بأي ذنب، أم كان يشعر وخاف أن أعلم الحقيقة وأكتشفها مبكرا؟

ثم ضحك بسخرية وهز رأسه بيأس. "لا تلومه يا حجاج، لو هو كان أخ خائن فأنت خائن مثله أيضا، فأنت كنت أحد أسباب تسليمه للجيش. وموته كان بسببك أيضا، فلا تحزن منه، فأنتم تشبهون بعضكم البعض، خائنون." فاق من شروده على دخول والدته التي تنظر لهيئته بحزن شديد. هو شاحب الوجه، لم يأكل إلا بعض اللقمات الخفيفة بعد إلحاح شديد منها، وذقنه التي امتلأت بشعر كثيف متفرق حولها.

اقتربت منه، جلست بجواره على الفراش ووضعت يده أسفل ذقنه وأدارت وجهه لها ونطقت بيأس. "وبعد هالك يا ابن بطني، خلاص اللي راح راح في داهية. الحمد لله إن ربنا نجانا منهم بدل ما تقعد تندب على خبتك في أخوك. روح صلي واحمد ربك إنه خلصك منه هو وأمه. صلي على النبي كده واسمعها من أمي...

الدنيا دي فيها الوحش وفيها الحلو، وفيها وحش يبين لك إنه حلو وبعدها تتفاجئ إنه أوحش خلق الله. بس ساعتها أعرف إن مش كل قريب يتأمن له، لأن الضربة مبتجيش غير من القريب. فاهم يا حبيبي؟ يلا قوم اغسل وشك كده عشان في ضيف مستنيك تحت." "مش قادر أقابل حد يا أمي، خليه يروح." "لأ هتجوم، دا جايلك مخصوص من مصر وعنده أمانة ولازم يسلمهالك."

استغرب حجاج هذا الضيف الذي أتاهم في منتصف الليل، وأيضا جاء من مصر ولديه أمانة له. في الأسفل في غرفة المعيشة ينتظر هذا الضيف نزول حجاج بفارغ الصبر حتى يعطيه الأمانة ثم يذهب لأنه لديه سكة سفر طويلة. وكل دقيقة ينظر في ساعته لتأخر حجاج عليه.

لم يمر دقائق إلا ووجد حجاج ينزل على الدرج ويتجه له. فرحب به حجاج بحفاوة لأنه يعرف هذا الضيف، فهو يعد من أحد الرجال الذين يأتمنهم بلال أخيه على كل شيء يخص ماله. فهذا الرجل هو محامي بلال ويعتبر هو أهم رجاله. فهذا الرجل يعرف كل كبيرة وصغيرة تخص مال بلال كله وكل ممتلكاته. رحب به حجاج مرة أخرى. "أهلاً يا أستاذ عيسى، نورت الصعيد كله." نطق عيسى بابتسامة صغيرة قائلاً باحترام.

"الصعيد منور بيكم يا أستاذ حجاج أنت ووالدة حضرتك. والبقاء لله، ربنا يصبرك. معلش لأني وقتي ضيق فهدخل في الموضوع على طول، دا لو تسمحلي." نطق حجاج بفضول قائلاً. "ياريت والله، لأني أنا آسف يعني، هو البيت بيتك وكل حاجة بس مجيتك في الوقت ده هنا وإصرارك إنك تشوفني في الحال من غير ما نستنى لصبح جِلجِلني." نطق عيسى باطمئنان.

"لا قلق ولا حاجة، وبعتذر كمان مرة على مجيتي ليكم من غير معاد. مع إني حاولت أكتر من مرة أتواصل مع حضرتك بس تليفونك مقفول، فحبّيت آجي بنفسي وأديك الأمانة." أمسك عيسى حقيبته وأخرج منها ملف كبير يحتوي على بعض الأوراق ووضعه أمامه. وأخرج بعدها ظرف كبير مكتوب عليه "خاص جداً" وضعه أمام حجاج. نطق عيسى بعملية. "أستاذ حجاج، الملف ده فيه وصية أخوك المرحوم الدكتور بلال، ودي تعتبر أول أمانة بلال يسلمها لك." "وصية بلال ليا أنا؟

وأمانة إيه اللي عاوز يشيلهالي؟ أمسك عيسى الملف وفتحه وقرأ محتواه المكتوب. "أقر أنا بلال وأنا بكامل قواي العقلية أن أقسم تركتي على كلا من أخي وشقيقي الصغير ورفيقي الأقرب حجاج المنسي، وأمي نجوان عثمان، ومسك الليل حبيبتي، وبنت خالتي تيا. وهذا لأني كنت أحد أسباب أذيتها وتعويضها عن كل شيء سببته لها سابقاً. أنص

على أن تكون القسمة كالأتي: ٣٠٪ لأخي حجاج المنسي، ولأمي مثلهم، و٢٠٪ لمسك الليل، و٢٠٪ لتيا ابنة خالتي. وأريد أن يكون حجاج أخي هو المسؤول لتوصيل الميراث لكل من ذكر اسمه كما كتبت بنسب المطلوبة. في النهاية أتمنى أن أكون قد قسمتُها عليكم بالعدل، وأتمنى أن تغفروا لي كل خطأ قد سببته لكم بقصد أو بدون قصد. فأنا لا أحتاج منكم غير الدعاء لي بالرحمة. بلال المنسي."

"أتفضل، أدي الوصية بتاعته ودي النسخة الأصلية. ودا كمان جواب لحضرتك." نطق آخر جملة وهو يخرج من الحقيقة. الجواب الخاص بحجاج من أخيه. تابع عيسى حديثه. "ودا كمان ظرف بس مش لحضرتك، دا لبنت هو يعرفها اسمها مسك الليل، واللي ليها ٢٠٪ من ورث المرحوم. ودي الأمانة التانية وأهم واحدة. بس مش مطلوب منك غير حاجة واحدة."

كان حجاج يتابع حديث المحامي بدهشة. هو لم يتوقع أن أخيه كتب وصية، وأيضا أعطى مسك وبنت خالته تيا منها. وأيضا يحمله أمانة توصيل إرث كل واحدة منهم. إلا لتلك الدرجة يثق فيه أخيه؟ ولكن ما دام يحمل لي كل تلك الثقة، فماذا وضعني في تلك الكارثة التي نفذت منها بصعوبة بفضل الله ومن بعده رضوان النمر. قاطع تفكيره صوت عيسى كأنه يعرف بما يفكر.

"الدكتور بلال بيقول لك أي سؤال بيدور في عقلك، هتعرف إجابة من الجواب اللي سابه لك مع الوصية." هز حجاج رأسه بحزن ونزلت بعض الدمعات من عينه. "إيه المطلوب مني أعمله يا أستاذ عيسى؟ ***

أتى الصباح وما زالت على حالتها كما تركها بالأمس. تبكي على نفسها، فهي في ليلة وضحاها فقدت أمها وفقدت الخائن الذي أحبته وفقدت معه أغلى ما تملك قلبها الذي فقد معه كل مشاعره الجميلة التي نبعت بداخلها من أجله. مات وأمات معه كل شيء يجعلها تشعر أنها حية وأمامها حياة أخرى. جعلها تشبه الأموات ولكنها ما زالت على قيد الحياة.

تبكي بعد أن تركها وغادر، كأنه رمى عليها قنبلة وركض للخارج لتحترق هي بنارها وتموت بشظاياها. تبكي بقهر، لا تصدق أن بلال الذي كانت تظنه أطهر خلق الله، الذي يتمنا السلام لكل البشر، يعمل تحت أيدي مانعين السلام وهادمين الأمان. يعمل مع هؤلاء الجزارين؟ مجرمي الحرب ضدنا؟ لا تستطيع أن تصدق كيف انخدعت بوجهه البشوش الملائكي؟ كيف استطاع هو الكذب عليها طوال تلك السنوات التي قضوها مع بعضهم؟

كيف لم تستطع كشفه أو إمساك أي حركة غير طبيعية منه؟ شعرت بذنب لما قالته أمام رضوان دون أن تعبئ بمشاعره أو احترمها، ولم أهتم أيضاً بمشاعر والديه بعد سماع كذبتي. فهي تعلم أنها سببت له مشكلة كبيرة مع والديه. كانت تريد كل هذا أن يحصل حتى تبعده عنها. لا تعرف أن ما فعلته سوف يدينها أكثر منه، ولكنها قررت أن تعتذر منه ولكن بطريقتها.

خرجت من الغرفة وهي تمسح وجهها بيدها، تمسح ما تبقى من دموعها، ولكنها فشلت لأنها ليست بمجرد محو الدمعات سوف يخفي أثرها. تنزل من على الدرج بأقدام مرتجفة، تخشى من تلك المصارحة. فهي سوف تتعامل مع أناس لأول مرة تعرفهم وتتحدث معهم. تخشى من ردة فعلهم عليها بعد ما قالته عنها هي ورضوان.

حاولت أن تهدأ من روعها وأخذت نفس عميق وذهبت باتجاههم. ولحسن الحظ أو لسوءه لا تعلم، وجدتهم يجلسون مع بعضهم. ونظرت لهم، ومن ملابسهم ومن عرفت أنهم والدي رضوان. فعلمت أن رجاء والدته من الشبه الكبير بينها وبين رضوان. وأيضا عرفت جابر من هيئته أنه صاحب البيت وأيضا أن جسده وطوله يشبه رضوان، ولكن خاصة رضوان أقوى وشعر رضوان أنعم وأجمل من شعره وأسود، ولكن العيون متشابه بنية، ولكن خاصة رضوان أفتح قليلاً ولون وجهه الذي اكتسب السمراء البسيطة من الشمس فعلته يبدو لونها كما يقولون قمحى مابين الأسمر والأبيض.

نفضت كل تلك الأفكار عن رأسها وسبت نفسها على ما تفكر به. أهى هنا أمامهم لتتحدث أم لتتغزل في جمال رضوان ونظرات عيناه الواثقة؟ ضربت يدها على جبهتها فها هي تتغزل فيه من جديد.

اقتربت منهم حتى وقفت أمامهم تفرك يديها من الخوف. رفع الاثنين رؤوسهم سوياً لتلك الواقفة أمامهم تنظر للأرض وتفرك يديها ببعضهم. نظر جابر لهيئتها، فهي ما زالت ترتدي جلباب رضوان. كان الجلباب متسخاً يملأه الغبار ووجهها الذي به بعض الجروح والتي ألتهبت من آثار التراب عليها ولوثها فزاد من التهابها. كانت حالتها لا يسر لها وشكلها هذا جعل جابر يرق لها. فهي رغم هيئتها تلك رأى الشبه بينها وبين ابنته سندس وأنها أيضا بمثل سنها، وهذا ما جعله يتراجع عن أي تصرف عنيف قد يفعله معها.

فاق من تفكيره على صوت زوجته. "وجفا ليه يا حبيبتي اجعدي." نطقتها رجاء بأسف وهي تنظر لحالتها وهيكلها غير النظيف بالمرة. ترددت مسك في الجلوس، ولكنها حسمت أمرها وجلست وبدأت بالحديث، ولكن صمتت عندما سبقتها رجاء وسألت ببعض العطف والحنان. "جعانة يا حبيبتي؟ أجبلك تفطري؟ هزت مسك رأسها بلا رغم جوعها الشديد، فهي لم تأكل لقمات بسيطة جداً بعد موت والدتها ولم تذوق طعم الذات منذ صباح أمس. "شكراً يا حاجة، أنا مش جعانة."

نظرت لجابر قائلة بهدوء حاولت خلقه في نبرة صوتها حتى لا يظهر خوفها. "يا حاج جابر، أنا كنت عايزة أقول إن أنا كدبت لما جولت أني مرات أبنك. ا... اااحنا كنا فعلاً هنتجوز بس... بس يعني محصلش نصيب إنها تكمل عشان ساعتها... لم تكمل وامتلأت الدموع بعينيها. "عشان أمي مات."

ابتسم جابر لها واتسعت عين رجاء، فهي لم تعد تفهم شيء. بالأمس كانت تقول زوجته واليوم تقول ليست زوجته. وما زاد من دهشتها أن زوجها يبتسم وينظر لها كأنه يعرف ما تقوله، فنطقت بتساؤل. "إنت تعرف حاجة عن اللي بتقوله ده يا جابر؟ هز رأسه للأسفل بمعنى نعم أعرف.

"أيوه يا رجاء، كنت عارف. رضوان حكالي كل حاجة وجالي إن جوازه من مسك هي وصية أمها قبل ما تموت عشان تطمن عليها مع راجل. كأنها كانت حاسة إنها هتفارق الدنيا. الله يرحمها ويغفر لها." استغربت رجاء من حديثه. "وإشمعنى اختارت رضوان يكون عريس بنتها؟ ليه رضوان بذات اللي شافته جوز بنتها؟ كادت مسك أن ترد، ولكن رد جابر قبلها.

"عشان عارفة إن ابنك بيحب بنتها وعنده استعداد يعمل أي حاجة عشان تكون في أمان. وكمان عشان والدك راجل ويعتمد عليه وعاقل وتقدر تضمن لبنتها الراجل اللي بيحبها. الست كانت حاسة إنها هتفارق الدنيا فحبت تفارقها وهي مطمئنة على بنتها مع راجل يصونها. بس أمر الله كان أسرع وملحقتش تحقق آخر أمنية ليها وهي أنها تطمن على بنتها... مش كده يا بنتي؟

نظرت أرضاً، لم تعرف ماذا تقول. وكادت رجاء تتحدث ولكن وجدت مسك تخفي وجهها بين يديها وتبكي وتشهق بقوة. فرجعت عما كادت تقوله وذهبت لها وجلست بجانبها، فقد رق قلبها لها وخصوصاً بسبب ما تقوله مسك. "إني خلاص مَعَدش ليا حد. كل حاجة راحت مني في لمح البصر. يوم واحد جلب حياتي. أنا مكنتش يوم أتوقع إن يحصل معايا كده. وليه أنا؟ حتى أمي راحت مني على غفلة وسبتني لوحدي."

قالت آخر كلمة وبعدها أجهشت في البكاء على حالها. رق قلب رجاء لها ولم تعرف ماذا تقول لها، فلم تجد غير أنها تضمها بالأحضانها وتربط عليها، وكأن ضمتها تلك كانت كل ما تحتاجه مسك الآن. فما هي إلا ثواني وبادلتها مسك الضمة وتشبتت بها حتى تفرغ كل ما بداخلها. وجابر يتابعها وفرت دمعة من عينه فمسحها بسرعة. شعر أن تلك الفتاة تحتاج لعون وسند في حياتها فلم يعد لها أحد.

وعلى مسافة بعيدة عنهم كان يقف يتابع كل ما يحصل بقلب مفطور، دون أن يشعر به أحد. ترقرت عيناه ولكن أبى أن تنزل دمعة منهم، ولكن كانت دمعة خائنة نزلت على خده فمسحها بيده ونظر لأثر تلك الدمعة على يده. لا يعرف أيبكي لأجلها أم يبكي على حاله هو. ولكن خرج من شروده على صوت والده وهو يقول. "تقبلي نكون أهلك وابننا يبقى جوزك، بس بجد بقى المرة دي. واعتبري من النهاردة بقى ليكي عيلة تانية."

لم يصدق رضوان ما قاله والده، فهو ظن أنه لم يوافق على وجودها في البيت بعد ما حصل، وكان يستعد مع مشاجرة مع والده. حتى رجاء وجدها تبتسم وزادت من ضم الفتاة وقبلتها من رأسها تحثها على الموافقة. ظلوا هكذا لفترة ينتظران رد مسك على ما قاله جابر، ولكنها ما زالت تختبئ في صدر رجاء، لم تنطق. ابتسم رضوان بسخرية على نفسه، فهل كان ينتظر منها الموافقة؟

سب نفسه وذهب باتجاه والده ليخرجها من هذا الموقف المحرج ويرد بنيابة عنها ويرفض طلب والده. "أبا، مسك مش... "إني موافقة."

وبسرعة البرق تحول نظره من والده إليها، يريد أن يعرف هل موافقتها تلك نابعة من داخلها أم أنها وافقت حتى لا تحرج والديه. ولكن لم يعرف أن يقرأ وجهها. فقد ضمتها والدته لها مرة أخرى تبارك لها وتخبرها أنها ستكون أسعد فتاة بينهم وأنها ستكون ابنتهم الثانية وأنهم سيعوضوها عن كل شيء حصل لها. وما جعله يصمت ويتلجم لسانه أن أمه أخبرته أن مسك ستعوضها عن غياب سندس ابنتها. وانتبه لوالده الذي قال.

"رضوان، روح وصل مراتك لأوضة أختك وخليها تلبس من هدومها وتجهز نفسها عشان نروح نكتب الكتاب." نظر له رضوان باستنكار ورد بغيظ. "لسه مبقتش مراتى يا بابا." فتحت مسك فمها ببلاهة ونظرت له بحاجب مرفوع، فهو قد أهانها لتو. وحاولت الرد. "ولا انت بقيت جوزى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...