الشيخ طه كان قاعد وحوليه المعيز، ومسلم كان بيتمشى. وفجأة وهو ماشي، حصل إنه شاف راجل واسمه عمر قاعد وحاطط إيديه حولين وشه كده وقاعد حزين. مسلم راح عنده وقعد جنبه وقال: "متحزنش، ورب العباد قادر على كل شيء، وقادر إنه يغير قدرك في ثانية. ثق بالله وقدرته،
واذكر الله وقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. يعني يا رب، أخرجني من حولي إلى حولك، ومن ضعفي إلى قوتك. وقررها هتلاقيها فرجت معاك. مهما ثقل همك، اذكر الله وسبحه وصل واركع واسجد لله. ربنا هيفرج همك وكربك. قرب من ربنا علشان ربنا يحب قربك منه ويزيدك من نعمه. فلا تحزن." وقاله: "ربنا يفك كربك ويزيل همك." عمر سمع كلامه باهتمام وفضل يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله." وسأل مسلم عن اسمه وقال: "اسمك إيه؟
مسلم: "اسمي مسلم، يا عمو. وانت اسمك إيه؟ عمر: "اسمي عمر، واسمك حلو يا مسلم." مسلم: "خليك يا عمو في شجاعة وقوة عمر بن الخطاب، ده انت حتى اسمك على اسمه." عمر: "حاضر يا مسلم." مسلم: "تحب تقولي لي مشكلتك وتفضفض معايا؟ عمر: "أنا عندي ولد مريض، والدكتور قال إنه مفيش أمل إنه يخف، وهو ابني الوحيد يا مسلم. وزوجتي بعد ما جابت ابني حمزة لم تنجب علشان عندها مشاكل وهتمنعها من إنها تجيب ولد مرة تانية."
مسلم: "إزاي مفيش أمل وربنا موجود؟ ثق بربنا وإن شاء الله حمزة هيخف، وأنا هدعي ليه بالشفاء إن شاء الله. وانت كمان ادعي ليه وقول: يا رب. وسبها على الله، فلا تخف ولا تحزن، إن الله معانا." عمر: "انت جميل خالص يا مسلم، ربنا يبارك فيك ويديمك لأهلك." مسلم: "يا رب يا عمو. أنا همشي علشان بابا أكيد بيدور عليا. ولو لينا نصيب إننا نشوف بعض، أكيد هنشوف بعض تاني. ووقتها تقولي: أبشر يا مسلم، ابني حمزة خف وبقى كويس."
عمر: "إن شاء الله يا حبيبي." وباس على رأس مسلم، ومسلم مشي. وبعدها عمر فضل قاعد ويردد: "لا حول ولا قوة إلا بالله، يا رب أخرجني من حولي إلى حولك، ومن ضعفي وقلة حيلتي إلى قوتك." عند سارة في الكتاب، بعد ما خلصت الدرس، أغمي عليها. والبنات أخدوها عند الدكتورة، والدكتورة قالت لها إنها حامل. سارة: "من كتر الفرحة بكت وقالت: الحمد لله والشكر ليك يا رب، الحمد لله على نعمك." ورجعت البيت وفضلت تصلي وتبكي من الفرحة.
الشيخ طه: "كنت فين يا مسلم؟ مسلم: "كنت بتمشى شوية يا بابا. أي نمشي ولا هنقعد كمان؟ الشيخ طه: "لا يا حبيبي، هنمشي يلا." واخد مسلم ورجعوا البيت. وأول ما دخلوا، شافوا سارة وهي بتبكي. الشيخ طه: "مالك يا سارة؟ وليه بتبكي؟ حصل حاجة معاكي؟ مسلم: "ماما، متخوفنيش عليكي." سارة: "أبشروا." "أبشر يا شيخ طه، أنا حامل." الشيخ طه: "يا كرمك يا رب، الحمد لله يا رب على نعمتك. أنا فرحان قوي يا سارة والفرحة مش سيعاني."
مسلم: "يعني أنا هيكون عندي أخ أو أخت صغيرين وألعب معاهم وأحفظهم القرآن وأعلمهم يصلوا؟ سارة: "أه يا حبيبي." وحضنت مسلم. وعاشوا جو أسري سعيد وفرحتهم بحمل سارة. والشيخ طه، لما عرف إن سارة معملتش أكل، قام وجهزه ومعاه مسلم. وبعد ما خلصوا، أكلوا ومردوش يخلوا سارة تقوم تعمل الأكل. وبعدها الشيخ طه أخد مسلم وراحوا الكتاب.
وقعد وسط الأولاد وفضل يسمع ليهم ويحفظهم. وجاء الدور على مسلم. سمع الشيخ طه اتوقع إنه مش حافظ علشان سارة مش حفظته، بس اتفاجيء إنه مسلم حافظ وسمع. الشيخ طه: "مسلم، حفظت امتى القرآن؟ مسلم: "أصل يا شيخ طه، أنا كنت بسمع السورة دي كتير، فربنا كرمني وألهمني وسمعت." الشيخ طه: "بارك الله فيك يا مسلم." كريم: "ودلوقتي يا شيخ طه، هتحكي لينا عن الجنة؟
الشيخ طه: "أكيد يا كريم، وأنا عند كلامي. بصوا يا ولاد، الجنة دي عرضها كعرض السماوات والأرض، ولها ثماني أبواب. عرض الباب الواحد كعرض جزيرة، يعني كبيرة وواسعة أوي. ويوجد بها جواهر ولؤلؤ، ويوجد بها أنهار. ويوجد نهر يمشي لونه أبيض وهو اللبن، ويوجد نهر يمشي ولونه أزرق وهو الماء، ويوجد نهر لونه عجيب وهو العسل المصفى، وخمر عجيب لذة للشاربين. وطبعًا خمر الدنيا ليس كخمر الآخرة، وطبعًا الخمر محرم في الدنيا. ويوجد أشجار على مد
البصر، وأرض صفراء لا يوجد بها شمس، وإنما يوجد نور. يعني في الجنة مفيش شمس وحر، لا فيه نور. وفيها فاكهة لا مقطوعة ولا ممنوعة، ودانية تأتي إليك بدون ما تروح ليها. يعني مجرد إنك تفكر إنك عايز من الفاكهة دي، هتلاقيها قدامك من غير ما تروح ليها. ويوجد بها منازل، وكل واحد منا بذكره ليه منزل وقصر من اللؤلؤ والجواهر. وطبعًا بيكون شكلها حلو أوي. تعرفوا إنكم في الجنة هيكون شكلكم حلو أوي. ولو فيه حد تعبان أو مريض في الدنيا، في
الآخرة والجنة هيكون مفيش لا أمراض ولا حزن ولا مشاكل ولا هموم. هيكون فيه فرح وسعادة. وطولنا هيكون زي طول سيدنا آدم وهو 60 ذراع، وهندخل الجنة على شكل سيدنا آدم، وعلى صورة يوسف، وعلى قلب أيوب. وهنشوف حاجات في الجنة عمرنا ما شفناها ولا اتخيلنا إنها تكون موجودة. وهنشوف ربنا سبحانه وتعالى، وهنشوف الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأنبياء، وسيدنا عمر، أبو بكر، يونس، يوسف، وكثر من الصحابة. وهنشوف أمهات المؤمنين والسيدة
خديجة وعائشة وفاطمة ورقيه وكثير من أمهات المؤمنين. وهنشرب من الحوض، وهنسمع القرآن بصوت الرسول صلى الله عليه وسلم. وهنشوف الحور العين. تعرفوا إنه احنا يا بنات هنكون أجمل من الحور العين. وتعرفوا إن المطلقة هتتجوز في الجنة، واللي متزوجة لو عايزة جوزها في الجنة بيكون معاها. واللي جوزها مثلًا بيزعلها أو فيه صفة فيه هيا مش حباها، تعرفوا إنها مش هتكون موجودة فيه في الجنة. تعرفوا إنكم هتشوفوهم ملاك، وزي ما كنتوا عايزينهم في
الدنيا. تعرفوا إنه فيه رجال ممكن إنها ترفض الحور العين وتكتفي بزوجته اللي كانت في الدنيا. الجنة جميلة أوي وتستاهل إننا نسعى ونجتهد علشان نكون فيها. كفاية إنه مش هيكون فيها عذاب ومش هنتعذب زي الكافرين والمشركين، وزي الناس اللي كانت مش بتصلي ولا بتعبد ربنا. كفاية إنه هنكون مرتاحين وأي حاجة نفسنا فيها هنلاقيها. تعرفوا إنكم لو دخلتوا الجنة وسألتم على
صحاب ليكوا وربنا قال ليكم: ده في النار، ممكن إنك تشفع ليه وتدخله الجنة.
علشان كده بنقول: الزموا الصحبة الصالحة اللي تدخلكم الجنة، مش اللي تدخلكم النار والعياذ بالله. ومفيش زعل وحزن، ولا هيكون فيه نفوس خبيثة وشر، ولا فيه حد هيفكر إنه يؤذي التاني في الجنة. لأنه اللي عندك عندي، واللي عايزاه هتلاقيه. واوعي تستبدل قعدة على القهوة زي قعدتك في الجنة. اوعي تستبدل قعدتك مع صحابك وضحكك وهزارك زي قعدتك في الجنة. وبتتحول المعصية والبلاء إلى درجات وسلم بنصعد عليها في الجنة. أي اللي يستاهل إننا نضيع الجنة؟
كفانا غفلة، كفانا. شايفين إيه في الدنيا يستاهل إننا نضيع كل الحاجات الحلوة دي والجنة عشانّه؟ فكر كده، خد وقتك، مش هتلاقي. يا رب ارزقنا الجنة والفردوس الأعلى من الجنة، ولذة النظر إلى وجهك الكريم. يا رب العالمين، ادعوا بالجنة وقولوا: يا رب الجنة، يا رب الجنة بلا عذاب ولا سابق عذاب." الأولاد: "يا رب العالمين ارزقنا الجنة." كريم: "الجنة طلعت حلوة خالص يا شيخ طه."
مسلم: "أنا مكنتش متخيل إنها تكون بالجمال ده، ده أنا حسيت وأنا قاعد بسمع إني في الجنة، ومكنتش عايزك تقف وتكمل. سبحان الله." الأولاد: "كلهم فعلًا، الجنة تستاهل إننا نصلي ونتعب ونجاهد نفسنا علشان ندخل الجنة. يا رب ارزقنا الجنة." وكانوا مبسوطين بكلام الشيخ عن الجنة ومش بيبطلوا كلام فيها. كانوا بيسمعوا بقلوبهم ومتخيلين نفسهم في الجنة.
وبعد ما خلص الدرس، الأولاد طلعوا وجمعوا من بعض فلوس، ودي الزكاة. وفضلوا يدوروا على حد محتاج لحد ما لقوا وعطوه الفلوس دي. وقبل ما كل واحد يروح بيته، مسلم قال: "يا ولاد، فيه ولد مريض اسمه حمزة مريض، يا ريت ندعي له بالشفاء." الأولاد: "أكيد، وربنا يشفيه يا رب. اذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، يا رب إنزلت إليه من خير فقير."
وفضلوا يدعوا ليه. وكريم اقترح إنه في كل صلاة بنصليها ندعي ليه بالشفاء، والأولاد كلهم وافقوا. وكل واحد روح بيته. سارة: "مسلم، جيت يا حبيبي؟ تعالي قولي عملت إيه وسمعت ولا لأ." مسلم: "سمعت يا ماما، وانهاردة الدرس كان عن الجنة. وكان كلام بابا حلو أوي عليها، واتخيلت نفسي في الجنة. يا رب ندخلها، أنا حبيت الجنة وعايز أكون فيها." سارة: "إن شاء الله يا حبيبي. بس قولي سمعت إزاي؟ أنا مش حفظتك."
مسلم: "كنت بسمع السورة كتير يا ماما، وبعدين معرفش، أنا لقيت ربنا ألهمني وسمعت. وده من فضله عليا." سارة: "الحمد لله يا حبيبي." وبعد شوية، كان وصل الشيخ طه وقعد مع سارة ومسلم، ورتل ليهم القرآن وقعدوا مع بعض شوية وناموا. وعلى قبل الفجر كده، حصل،،،،،،، ي ترى حصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!