الفصل 4 | من 21 فصل

رواية مسلم و الاسلام الفصل الرابع 4 - بقلم شهد احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,581
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

في يوم كان مسلم بيلعب مع أطفال كورة في الشارع وسمع الأذان، وبرضه كمل لعب. لما الشيخ طه عرف، نادي على مسلم وقال له: "أنا زعلان منك. إزاي تسمع الأذان ومش تروح تصلي؟ أنت عارف إن اللي بيأخر صلاته من غير عذر، صلاته مش بتتقبل. وعذرك إنك بتلعب كورة، واللعب من العبادات. ده كده مش عذر. أوعى تأخر صلاتك لأي سبب من الأسباب. الشيطان بيضحك عليك وبيقول لك كمل لعب، يا عم صلي بعدين، هي الصلاة هتروح فين؟

إنما ده ماتش وممكن تخسر. ويفضل يوسوس لك، وبكده أنت خليته ينجح. وشوية شوية هيبعدك عن ربنا. ترضى إنك تبعد عن ربنا ويزعل منك؟ أكيد لا. لأنه وقتها هتحس بضيق ومخنوق، وحتى الكورة اللي بتحبها هتكرها وهتبقى مش عايز تلعبها، وأي حاجة تطلبها من ربنا مش هتتحقق. يرضيك كده يا مسلم؟ مسلم: "أنا آسف يا بابا، مش هعمل كده تاني وهحافظ على صلاتي."

الشيخ طه: "قبل ما تعتذر مني، روح اعتذر لربنا واطلب منه يسمحك. روح اتوضأ، وأنت بتغسل إيديك ورجليك استشعر الذنب اللي أنت عملته خلاك مش تصلي. وبعدها صلي ركعتين توبة بنية إن ربنا يسامحك ويغفر لك. وبعدها صلي الفرض اللي أنت سبته بسبب لعبك، واقعد استغفر. ولو بتستغفر 100، زود 100 كمان، عشان بعد كده الشيطان مش يوسوس لك لما يلاقيّك بتزود من الذكر والصلاة. كل ما بتعمل ذنب، كل ما هو هيمنعك من إنك تعمل ذنب. فهمت يا حبيبي؟

مسلم: "فهمت يا بابا." وراح يتوضأ وعمل زي ما أبوه طلب منه، وراح صلى وزود من ذكره، وفضل يدعي ربنا يسامحه: "يا رب اغفر لي، يا رب هب لي قلباً لا يتكاسل عن صلاتك، يا رب هب لي قلباً لا يتكاسل عن ذكرك." وفضل يدعي ربنا. وبعد ما خلص راح يحفظ القرآن. مسلم: "ماما تعالي حفظيني." سارة: "حاضر يا مسلم. تعالي وافتح على سورة يوسف."

وفضلت تحفظ فيه، حتى وهي بتعمل الأكل مش قالت "أنا مش فاضية" ولا "خليك لما أخلص". لا، وهي بتعمل حاجة كانت بتحفظ. وخلصت الأكل وفضلت تحفظ في مسلم لحد ما حفظ. وجه وقت الغدا وقعدوا يأكلوا.

وبعدها طه أخد مسلم معاه الكتاب اللي فتحه وبيحفظ فيه الناس. الشيخ طه بيدي دروس وبيحفظ الأولاد، وسارة بتحفظ البنات وبتدي لهم دروس دينية. وده بيكون بأجر بسيط خالص ومش بيصعب على الناس الأجر، عشان تيجي تحفظ وتعرف عن دينها. وهدفه الأساسي بناء جيل يعرف دينه ودين الإسلام بشكل صحيح. الشيخ طه وصل الكتاب هو ومسلم وقعد يحفظ الأولاد ويسمع لهم، وسمع لمسلم كمان.

وبعد ما خلصوا تسميع قال: "درس النهارده هو إننا هنتكلم عن الموت والقبر." "أول حاجة لازم تخليها في بالك إنك ممكن تموت في أي لحظة. وعلشان كده لازم تعمل أعمال صالحة وتصلي وتبعد عن الذنوب، لأنه أنت مش ضامن عمرك. ممكن إنك تموت وأنت بتعمل ذنب. ترضى إنكم تموتوا وأنتم بتعملوا ذنب؟ أكيد لا. لأنه وقتها هتدخلوا النار. ف لازم طول

الوقت تعمل أعمال صالحة: تقرأ القرآن، تقول ذكر، تتصدق على الفقراء، علشان لما ييجي ملك الموت ياخد أرواحكم تكونوا صالحين وتدخلوا الجنة. وبالمناسبة اسمه ملك الموت، مش عزرائيل. اتفقنا؟ الأولاد: "اتفقنا." الشيخ طه: "يبقى نكمل. تعرفوا يا ولاد إن اللي مش بيصلي ولا بيقرأ قرآن، بعد موته بيتمنى إنه يرجع للدنيا تاني علشان بس يصلي ركعتين عشان يشفعوا له. تعرفوا إنه بيبقى عايز يرجع علشان يقول ذكر أو يقرأ القرآن أو يتصدق؟

طيب ليه ما نعملش كده علشان بعد ما نموت مش نتمنى نرجع؟ هم أموات ويتمنون لو يرجعون إلى الدنيا لكي يعملوا أعمال صالحة. طيب وأنت حي، ترزق، ليه ما تعملش كل ده؟ ليه تستنى وتحط نفسك في اللحظة دي؟ ده كده مصيرهم النار، مفيش مفر. إنما اللي بيموت وهو بيعمل عمل صالح بيدخل الجنة. طيب تعرفوا إن فيه حياة بعد الموت؟ طيب إيه الدليل؟ 'يؤمنون بالبرزخ واليوم الآخر'. البرزخ ده اللي هو القبر. قولنا إنك لما بتموت والناس تمشي وتسيبك لوحدك،

بييجي الملكين وبيسألوا: 'من ربك؟ '، 'دينك إيه؟ '، 'بتصلي ولا لأ؟ '. والملكين دول يا ولاد شكلهم بيكونوا مرعبين أوي، بس فجأة بييجي القرآن على هيئة نور، بينور

لك القبر ويطمنك ويقول لك: 'خليك مطمئن، أنا معاك، أنا صاحبك'. ويفضل واقف معاك لحد ما تجاوب عن الأسئلة دي. يبقى القبر بيكون شديد الظلام، بس اللي بيحفظ القرآن وبيسمعه، القرآن بينور له قبره. تخيلوا معايا كده وهو النور قطع فجأة ومفيش نور وفيه ظلام شديد، أكيد هتكونوا خايفين ومرعوبين. وهو نفس الكلام في القبر. فلازم نلزم القرآن والورد، وبعد صلاة الفجر نقرأ ولو سورة من القرآن،

ودي هتكون شهادة علينا: 'وقرآن الفجر كان مشهوداً'." "طيب نكمل يا حبايبي. زي ما قولنا، القرآن بينور القبر ويفضل معاك لحد ما تجاوب. وبعدين ياخدوك الملكين ويروحوا على باب الجحيم ويقولوا لك: 'لولا عملك الصالح، لأكان مصيرك جهنم'. ويقفلوا الباب وياخدوك لباب الجنة ويقولوا لك: 'ده مصيرك'. ف أنت تطمن وتقول: 'يا رب أقم الساعة، يا رب أقم الساعة'، ما أنت خلاص اطمنت وعرفت مصيرك، ف أنت عايز تدخل الجنة."

ياسين: "طيب يا شيخ، اللي مش بيعمل أعمال صالحة ولا معاه قرآن بيحصل له إيه؟ الشيخ طه: "هقولك. القبر بتاعه بيكون شديد الظلام ومش بيعرف يجاوب على الأسئلة، ويفضل

يتهته في الكلام ويقول: 'هااا هااا' كل ما يتسأل سؤال، لأنه مش عارف. يا حبيبي، مفيش عمل صالح، مفيش قرآن، مفيش ذكر. ف بيكون مصيره جهنم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويا رب اجعلنا من أهل الجنة والقرآن. إنما بقى الكافرين دول مصيرهم جهنم. ويوم الحساب بيكونوا قريبين من الشمس أوي، مفيش إلا حاجة ضئيلة جداً والشمس بتحرقهم.

فبيقولوا: 'يا رب أدخلنا النار'، ما هم عارفين مصيرهم وأنهم كده كده هيتحرقوا في نار جهنم، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ويا رب اجعلنا من أهل الجنة وابعث عنا عذاب القبر وعذاب النار." الأولاد: "آمين يا رب العالمين. إحنا هنحافظ على الصلاة والقرآن والذكر وهنتصدق يا شيخ." الشيخ طه: "بارك الله فيكم يا ولاد. المهم تتعلموا وتعرفوا وتعملوا باللي عرفتوا بيه." الأولاد: "أكيد يا شيخ طه." مسلم: "ممكن تحكي لنا عن الجنة؟

الشيخ طه: "ياه يا مسلم، الجنة دي جميلة أوي، وإن شاء الله الدرس الجاي هيكون عن الجنة. موافقين؟ الأولاد: "موافقين يا شيخ طه." وبعدها الأولاد مشيوا وهما ماشيين ومعاهم مسلم. كريم: "تعرفوا يا ولاد أنا خوفت أوي لما الشيخ جاب سيرة القبر ولما قال إنه شديد الظلام، وأنا بخاف من الظلمة. ف هحفظ القرآن عشان ينور لي قبري لما أموت ويكون معايا." ياسين: "وأنا كمان هحفظ القرآن وهسمعه وهصلي."

مسلم: "تيجوا يا ولاد نلم فلوس من بعض ونديها لحد محتاج مساعدة ونساعده؟ مش بابا قال إنه لازم نتصدق؟ كمان يبقى نعمل كده. مين معايا؟ الأولاد: "كلهم قالوا إحنا معاك يا مسلم." وهيبدأوا من دلوقتي، وكل واحد طلع الفلوس اللي معاه وجمعوها. وهما ماشيين بالصدفة لقوا حد محتاج مساعدة، ف أدوا له الفلوس ومشيوا. إبراهيم: "تعرفوا لما ساعدنا الشخص ده وعطيناه الفلوس حسيت براحة كده وفرحة من إني ساهمت في جزء من مساعدته."

الأولاد: "معاك حق يا إبراهيم، وإحنا إن شاء الله هنعمل كده على طول." وكل واحد راح بيته. سارة: "جيت يا حبيبي، أومال فين بابا؟ مسلم: "لسه في الكتاب يا ماما، أنا جيت مع صحابي." سارة: "ماشي يا حبيبي، احكي لي عملت إيه وأخدت إيه." مسلم: "سمعت سورة يوسف كاملة وأخدت سورة جديدة، وبابا فضل يحكي لنا عن الموت والقبر وإنه لازم نعمل أعمال صالحة عشان ندخل الجنة." سارة: "هات بوسة لماما، جاي ولد شاطر حبيب أمه."

الشيخ طه: "وأنت مش حبيب أبوه كمان ولا إيه؟ مسلم: "ههه، أنا بحبكم انتوا الاتنين." وباس أمه وأبوه وقعد وسطهم، وفضلوا يهزروا ويلعبوا معاه. وفجأة سارة تعبت. مسلم: "بخوف، ماما مالك؟ الشيخ طه: "مالك يا سارة؟ في إيه؟ سارة: "متقلقوش، دي دوخة بسيطة كده وهتروح." مسلم: "طيب اقعدي، وأنا هروح أجيب ميه." الشيخ طه: "بقيتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ نروح للدكتور؟ سارة: "بابتسامة، كويسة وشربت الماية وكله تمام." وبعدها ناموا.

وعلى الفجر الشيخ طه صحا سارة ومسلم عشان يصلوا الفجر، وبعدها قعدوا يقرأوا قرآن. وبعدها سارة خدت مسلم في حضنها وقعدوا يسمعوا طه وهو بيرتل القرآن. مسلم: "ياه يا بابا على الراحة اللي بحسها وأنت بترتل القرآن." سارة: "وأنا كمان بحس بكده، وبحس براحة في البيت. ربنا يبارك فيك يا شيخ طه، وإن شاء الله نتجمع مع بعض في الجنة." الشيخ طه: "... مسلم: "آمين يا رب العالمين."

وبعدها فطروا، والشيخ طه ومسلم أخدوا المعيز وطلعوا بيها. وسارة نضفت البيت ورتبته وراحت الكتاب عشان تدي للبنات والأمهات قرآن ودرس ديني. وبعد شوية كانت وصلت وبدأت في التسميع لهم وحفظتهم. مريم: "درسنا النهارده عن إيه يا شيخة سارة؟ سارة: "هحكي لكم عن القبر والموت." وفضلت تكلم معاهم وتقول لهم نفس الكلام اللي شرحه الشيخ طه. خديجة: "ياه يا شيخة سارة، ما كناش متخيلين ولا نعرف كل ده. يا رب أدخلنا جميعاً الجنة."

كلهم: "آمين يا رب العالمين." سارة: "إيه رأيكم أحكي لكم عن بر الأبناء؟ خديجة: "يعني إيه؟ سارة: "هقولك. يعني تربية الأولاد. أول حاجة لما الأم تكون حامل وتضع مولودها، لازم تفكر في الاسم صح." جميلة: "ده أكيد يعني، أومال مش هنسمي يعني؟ هنخليه من غير اسم؟

سارة: "ههه، أنا أقصد يعني وهي الأم بتختار اسم للمولود بتاعها، تختار اسم من الصحابة وأمهات المؤمنين، عشان لما يكبروا يبقى كل واحد عارف قصة الاسم اللي شايله. يعني مثلاً يا خديجة، أنت اسمك خديجة على اسم زوجة الرسول. وفضلت تحكي قصة السيدة خديجة، وكذلك يا بنات مع أسماء الصحابة، مثلاً أبو بكر في إنه صديق وفي للرسول، وهكذا يا بنات. ونحكي لهم قصصهم."

"تاني حاجة، إني أحاول أتواصل معاهم وأدعمهم وأكون صديقة ليهم قبل ما أكون أم، عشان لما يكبروا يفضلوا قريبين منكم مش ينفروا منكم، وأي حاجة تحصل معاهم ييجوا ويقولوا مش يخبوا. خليكم أنتم أصدقاء لأولادكم بدل ما ييجي صحبة ويشدوهم ويضلوهم عن الطريق الصحيح. ونحكي لهم قصص الأنبياء. وأوعك أنتِ كأم تقارني ابنك بابن حد تاني. مع الوقت ابنك هيكرهك وهتربي عداوة بين ابنك والشخص اللي قاعدة تقارني بيه. أوعك ثم أوعك. وديماً ننصحهم ونوجههم للطريق الصحيح.

وأقول: 'حرام' و 'حلال'، مش عيب. ومينفعش. وأقول حرام عشان كذا، وحلال عشان كذا. وأخليهم يصلوا ويقرأوا قرآن. من وأنا ابني صغير، أجيبه جانبي بلعبة ويشوفني وأنا بصلي، ومع الوقت هيقلدني ويصلي. وكمان لو ابني قالي

على سر أو أي حاجة وقال لي: 'متقوليش لحد'، أوعي تقولي. أنتِ كده بتهدي ثقة ابنك فيكِ. إنما لو حفظتي السر، هيثق فيكِ وهيحكي على كل حاجة ليكي. ولازم أحسس أولادي بالأمان وأفضل أطمئنهم وأديهم حب وأحضنهم. مهما الطفل كبر، هو محتاج حنان أمه وأبوه وحضنهم. ويا رب تكونوا فهمتوا ووضح لكم كلامي." عند مسلم والشيخ طه. الشيخ طه كان قاعد وحواليه المعيز ومسلم كان بيتمشى. وفجأة وهو ماشي حصل،،،،،، يا ترى حصل إيه؟ رأيكم وأكمل فيها ولا لأ؟

يا ريت اللي مش بيصلي يصلي، ويا ريت نكون بنعمل بالقصة والحاجات اللي عرفتوها زي الصلاة والوضوء وتربية الأولاد، لأنكم هتتحاسبوا على كل حاجة عرفتوها ولم تعملوا بيها. وهدفي هو إنكم تتعلموا، وهكون مبسوطة لو غيرتوا من نفسكم. وهدفي نشر الإسلام والدين الإسلامي. 🥰 واذكروا الله: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد. ❤️ ومع كل ذكر نخلة في الجنة. 🥰

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...