الفصل 15 | من 21 فصل

رواية مسلم و الاسلام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شهد احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,170
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

عند طه، راح الكتاب وفتحه. أذن لصلاة الظهر وقعد فيه، يستنى الأولاد عشان يديهم الدرس. بس وهو قاعد منتظرهم، دخل عليه نفس مجموعة الرجال. حصل إنهم طافوا حوليه وهو في النص وقالوا: "إحنا مش قولنا ليك تبعد عن هنا ومترجعش تاني؟ انت يعني عايز تموت على أيدينا؟

الشيخ طه: "لو هموت وأنا بعمل خير وعمل صالح في إني أدخل الناس الإسلام أو أخليهم يعرفوا دينهم، أنا موافق. وطول ما ربنا معايا مستحيل أخاف منكم. تعرفوا إن الموقف ده حصل مع الرسول؟ "لما أبو جهل قال للرسول: 'إذا سجدت عند الكعبة سوف أدوس على رأسك'. اسمعوا كده الآية دي وافهموها: بسم الله الرحمن الرحيم: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩ (19) }." "حد فاهم حاجة؟

أكيد لأ. بصوا، كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عايز يصلي عند الكعبة. فأبو جهل قاله: 'يا محمد، إذا سجدت عند الكعبة فسوف أدوس على رأسك! ' فسيدنا محمد ماسمعلوش وراح يصلي عند الكعبة." "فقال لسيدنا محمد تاني: 'يا محمد، إذا سجدت عند الكعبة فسوف أدعو جميع أهل قريش ليروا كيف سأدوس على رأسك! '." "فالنبي عليه الصلاة والسلام ماسمعلوش وبدأ يصلي. فابو جهل دعا أهل قريش {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ}."

"ولما سجد النبي، أبو جهل قرب منه ووقف ساكت في مكانه مبيتحركش. وبعدين بدأ يرجع لورا. فأهل قريش قالوا له: 'ها هو رسول الله! لم تدس على رأسه ورجعت؟ فقال لهم: 'لو رأيتم ما رأيت لبكيتم دماً'. قالوا: 'وما رأيت يا أبو جهل؟ قال: 'إن بيني وبينه خندقاً من نار وهولاً وأجنحة {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ}'. الزبانية هما ملائكة العذاب." "فسيدنا محمد قال: 'لو فعل لأخذته الملائكة عياناً'.

ربنا قال لسيدنا محمد: {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}." "طول ما ربنا معاك خليك قوي، متخافش من حاجة أبداً. يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما." أحد الرجال: "لا تنخدعوا بكلامه ده، واحد كذاب وعايز ينقذ نفسه." الشيخ طه: "أنا قدامك، أنا مش عايز أنقذ نفسي. أنا بقول ليكم اللي حصل مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وأنا قدامكم واعملوا اللي انتوا عايزينه." واحد من الرجال: "اضربوه!

وكل ما ييجي هنا يضرب. يمكن يتهد ويرجع في كلامه ويقعد في بيته ميجيش." واتلموا عليه وضربوه. والشيخ طه وهما بيضربوه كان بيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجى من الله إلا إليه." وكان يكررها ويقول: "يا رب أخرجني من حولي إلى حولك."

وطول ما هو بيضرب بيقول: "اللي بيشرك بربنا له عذاب النار، لأنه الشرك بالله من أكبر الكبائر. خافوا الله وخافوا عذاب القبر وعذاب النار. ده انتوا في النار هتتمنوا أنه حد يشفع ليكم ومش هتلاقوا. مش هتقدروا تتحملوا العذاب. كل واحد كده يروح يلسع نفسه لسعة بسيطة وشوفوا هتتحملوا ولا لأ. أنا لو هتحمل الضرب ده كله علشان أنشر ديني وأكون في الجنة وأشوف الله ورسوله، هتحمل." عم خالد: "سبوه بقى، سبوه. عايزين منه إيه؟

عايزين تدخلوا الإسلام وتعرفوا دينكم، اعرفوه. مش عايزين، سيبوا غيركم يعرفوا. ده ربنا بيقول لكم: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} يعني انتوا ليكم كفركم وهو له الدين. سبوه بقى." وفضل يحوشهم عنه، بس هو راجل ضعيف، وفي الآخر سبوه. عم خالد: "قوم يا ابني، أسند عليه." وقعده وجاب طبيب وفحصه وقاله: "ده كدمات، وعلى آخر لحظة كان ممكن إيده ولا رجله تنكسر، بس الحظ وقف معاه." الشيخ طه: "قصدك ربنا هو اللي وقف معايا." الدكتور: "ربنا؟

طه: "آه، ربنا اللي انتوا متعرفوش عنه حاجة وأنا جيت أنور لكم بصيرتكم. جيتوا وضربتوني؟ انتوا اللي هتدخلوا النار وهتتعذبوا عذاب شديد. وويلكم من عذاب جهنم." الدكتور حس بتأثر من كلامه، بس نفض الفكرة وقام. عم خالد: "امشي يا ابني بدل ما يموتوك. انت عندك أولاد." الشيخ طه: "لازم أخليهم يعرفوا ربنا ويعرفوا الإسلام. ده ربنا اللي اختارني عشان أعمل كده. أروح وأقول له إيه؟ يا رب أنا طلعت مش قد المسؤولية اللي كلفتني بيها؟

عم خالد: "طيب، انت هتقدر تسمع وتحفظ الأولاد؟ الشيخ طه: "إن شاء الله ربنا هيقدرني." وجاء الأطفال وسمع لهم وحفظهم. وقال: "درس النهارده عن كيفية تعليم الصلاة. قوموا معايا." وأخذهم وعلمهم كيفية الوضوء ويتوضوا إزاي صح. وبعدها أخذهم وراح يصلي بيهم. وهما بيصلوا، الأولاد كانوا حاسين براحة كده وحاسين فعلاً إنهم واقفين قدام ربنا والملائكة من حولهم. وكانوا مبسوطين وهما بيصلوا. وبعدها الشيخ طه قال: "الزموا

الذكر: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ولا منجى من الله إلا إليه." وفضلوا يرددوا كتير. وصلوا على من ينادي يوم القيامة (أمتي أمتي) . رزقنا الله وإياكم شفاعته ومرافقته في الجنة. اللهم آمين. وبكده الدرس خلص. وقال لعم خالد إنه على أذان العصر يشغل الراديو ده وهو الأذان هيأذن، وعلى المغرب، وعلى العشاء. ومن بكرة هو اللي هيكون موجود. وبعدها رجع بيته.

كانت سارة بتعمل الأكل وبتحفظ مسلم. وبعدها حطت الأكل وقعدوا يأكلوا مع جدو أيوب. وبعدها طه أخذ مسلم وكانوا في طريقهم إلى الكتاب. مسلم: "بابا، عملت إيه النهارده؟ والناس دي عملت معاك حاجة ولا إيه؟ الشيخ طه: "اطمن يا حبيبي، كل حاجة كويسة." ودخلوا الكتاب وسمع للأولاد وحفظهم.

وقال: "درس النهارده عن إنك تسمع أغاني. الأغاني حرام يا ولاد. ولما بتقعد تسمع، انت كده بتجيب الشياطين حواليك وبيكونوا مجموعة مش واحد ولا اثنين. الواحد يضايق يقعد يسمع أغاني، يتضايق أكتر. الأغاني عمرها ما هتحل مشاكلك. عالج مشاكلك بالقرآن. جرب تكون متضايق وتسمع قرآن، هترتاح والله، وعن تجربة." "الناس تبكيهم الأغاني ولا تهزهم آيات القرآن. {يَا حَسْرَةً عَلَىٰ الْعِبَادِ}." "على زين العابدين -رضي الله عنه

-سمى بزين العابدين لأنه كان يصلي في اليوم والليلة 1000 ركعة." "لما تلاقي حد بيغلط في البخاري ويقول: 'البخاري كذاب'. قوله: انت اللي كذاب. البخاري إمام، تجمعت أقطار الدنيا على إمامته. من انت لتكذبه؟ "الإمام مسلم كان تلميذ للبخاري، ويقول العلماء إن اللي صنع مسلم هو شيخه البخاري. عندما كان يجد مسلم ضعف في حديث معين أو علة ويجهلها، كان يرجع لشيخه البخاري. ولما يفهمه العلة فين، كان مسلم يقبل يدي شيخه البخاري ورأسه وقدميه."

"قال الإمام الذهبي عن صحيح مسلم: 'كتاب نفيس في معناه، كامل في مغناه، لما رآه الحفاظ أعجبوا به'." "قال النبي (ص) : خيرت بين أن أكون عبداً نبياً أو ملكاً نبياً. فنظر النبي لجبريل فنصحه جبريل بأن يتواضع. فقال النبي: اخترت أن أكون عبداً نبياً. فأصبح النبي (ص) عبداً نبياً، لكنه أفضل من الملوك. من تواضع لله رفعه." "كان العلي بن فضيل بن عياض يصلي من الليل حتى يأتي فراشه حبوا، ثم يبكي ويقول لأبيه: 'سبقنا العباد يا أبتي'."

"سعد بن معاذ -رضي الله عنه -لما مات اهتز له عرش الرحمن فرحاً بقدومه لأنه صالح طائع. يا رب اجعلنا من عبادك الصالحين." "علم ابنك القرآن والعلم الشرعي من وهو صغير. الإمام مسلم بدأ في سماع شيخه البخاري وهو عنده 14 سنة، ثم صار من أكبر رواة الحديث." "العلم الشرعي والعقيدة، تعليمهم فرض على كل مسلم، وكل واحد منا بيعيش بعقيدته. وإحنا المسلمين عقيدتنا الإسلام." "قال

الإمام مسلم عن كتابه: 'ما جمعت أمراً في هذا الكتاب إلا بحجة، وما نزعت منه أمراً إلا بحجة'." "إن للعلم الشرعي في هذا الدين مكانة عظيمة ودرجة عالية. فهو ميراث النبوة. فإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، وإنما ورثوا هذا العلم. فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر." "ولولا العلم الشرعي لأصبح الناس كالبهائم، أعزكم الله. ولكن الله بعث إليهم الرسل بالعلم الشرعي، وكرمهم ورفعهم عن بقية الخلق."

"ومن أراد الله به خيراً رزقه هذا العلم. قال ﷺ: 'من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين'. أخرجاه في الصحيحين." "فهذا هو مقياس محبة الله لعباده، وليست الدنيا والأموال والأولاد هي المقياس. فالله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين والعلم إلا لمن أحب."

"يا حظ من توفرت له السبل لدراسة الدين الإسلامي، ويا حظ من توفرت له سبل دراسة العلوم الشرعية من عقيدة وفقه وحديث وتفسير وشتى العلوم التي يرفع الله بها المسلم درجات. هذا ميراث الأنبياء، تمسكوا به." وبكده الدرس خلص. وبعد كده الدرس هيكون الصبح بدل من بعد العصر. وأتمنى تكونوا استفدتوا من الدرس.

وبعدها الأولاد طلعوا الصدقات وراحوا. والشيخ طه ومسلم رجعوا البيت وقعدوا مع إبراهيم وحفصة. وطه كان واخذهم في حضنه وكان قاعد يرتل القرآن. تاني يوم. مسلم نزل عشان يطمن على عم أيوب. وفضل يقوم فيه ويهز فيه، مش عايز يقوم. مسلم صرخ وقال: "بابا! الشيخ طه: "بخضة وسارة وراه، نزلوا. إيه يا مسلم؟ مسلم: "بدموع، جدو أيوب مش راضي يصحى." الشيخ طه: "قرب منه وفضل يقوم فيه، مش بيقوم. قال لمسلم: 'روح بسرعة نادي على الدكتور'."

مسلم جري بسرعة وجاب الدكتور. في الوقت ده، طه كان بيرش على وشه ميه مش بيفوق. وجاء الدكتور وكشف عليه وقال: يُتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...