بعد ما خلص الشيخ طه مع الأولاد، قفل الكتاب وكان راجع البيت. بس وهو راجع، حصل معاه حاجة. طلع عليه مجموعة من الرجالة وقالوا له: "اترك المكان ده، واوعى تفكر إنك ترجع له. اقفل الكتاب ده وإياك تفتحه." الشيخ طه: "ليه؟ أنا كنت عملت إيه؟ أنا مش بعمل حاجة غلط، أنا بعلمهم القرآن وبنشر دين الإسلام."
راجل منهم قال: "محدش طلب منك إنك تيجي وتنشر الإسلام هنا. هنا مفيش حتى أذان بيأذن للصلاة، ومحدش يعرف حاجة عن الدين اللي انت جاي تقوله. أكيد شوية الأطفال اللي جايين يحفظوا عندك أهليهم بعتينهم كفضول إنك بتقول إيه، وانت جاي تفسد علينا الحي بتاعنا." الشيخ طه: "انتوا كده عايشين في ضلال وكفر، وأنا جاي أنور ليكم بصيرتكم." واحد من الرجال: "ومين قال إننا عايزين بصيرتنا تتنور؟
ارجع مكان ما جيت، وملكش دعوة بالحي ده ولا أي اللي بيحصل فيه. وملكش دعوة إذا كنا عايشين في ضلال أو كفر، دي حاجة ترجع لينا." الشيخ طه: "وانتوا على كده مبسوطين أو مرتاحين على الأقل نفسياً؟ راضيين على اللي انتوا بتعملوه؟ فين ربنا؟ تعرفوه؟ واحد من الرجال: "الله في كل مكان، آه نعرفه. وملكش دعوة." الشيخ طه: "وإلا إيه؟
أنا مش بتهدد. وكلامك غلط. الله في السماء، والدليل على العرش استوى. وكمان لما سيدنا محمد في رحلة الإسراء والمعراج صعد إلى السماء، يبقى الله في السماء وليس في كل مكان زي ما قولتو." أحد الرجال: "ملكش دعوة باللي بنقوله، وخليك في نفسك وامشي من هنا." وفضلوا يضربوا فيه لحد ما وقع على الأرض وسابوه ومشوا. وقالوا له: "أوعى ترجع."
عم خالد كان ماشي في الطريق وشاف الشيخ طه وهو مرمي على الأرض. راح عنده وقومه، وأخده عنده يرتاح، وخلّاه يحكي اللي حصل معاه. وطه حكاله. عم خالد: "أنا آسف ي ابني إني مش قولتلك إنه هنا مفيش أذان حتى نسمعه، وإنك هتعاني عشان تنشر الإسلام."
الشيخ طه: "ولا يهمك ي عم خالد. أنا جاي وعارف كل ده، ومع ذلك مصر إني أعلمهم أصول الدين، وربنا يقدرني وأخليهم يفهموا. ومن هنا ورايح الأذان هيأذن في الكتاب في كل صلاة. ده ربنا بينادي عليهم في كل صلاة وهما ولا هنا، عايشين في ضلال ومصيرهم النار وعذاب جهنم." عم خالد: "ربنا يبارك فيك ي ابني. ارتاح وبعدين ابقى امشي." الشيخ طه: "أنا كويس ولازم أمشي علشان اتأخرت، وهاجيلك بكرة وأكون ظبط الدنيا."
عم خالد: "ماشي ي ابني، وأنا هستناك." ومشي طه ورجع البيت. سارة: "اتأخرت ليه كده ي طه؟ ده أنا قلقت عليك." الشيخ طه: "مفيش حاجة ي سارة. آخرت بس في الكتاب شوية مع الأطفال. ومن جوايا ي رب سامحني وسامحيني ي سارة، بس مش عايز أقلقك انتي ومسلم." سارة حطت الأكل وقعدوا يأكلوا مع جدو أيوب. وبعدها طه أخد مسلم وراح الكتاب، وفضل يسمع ويحفظ الأولاد. وقال لهم درس النهاردة مختلف شوية، وهو الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
"لازم تدعوا الناس لعبادة الله، وإن لا إله إلا الله معناها لا معبود إلا الله. وإن التوحيد أساس الإسلام والإيمان، وأكبر الكبائر هي الشرك بالله، وإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به. وتعرفوا إن أصول الإيمان 6، وهي: الإيمان بالله، وكتبه، ورسله، وملائكته، وأسمائه وصفاته، واليوم الآخر، والقدر في خيره وشره. والإيمان بالله واليوم الآخر له 3 أجزاء: -القيامة الصغرى. -القيامة الكبرى. -الجنة والنار.
وهو أهم أصول الإيمان وأعظمها شأناً وقدراً. والإيمان بالله هو الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى وأولويته وصفاته. وتوحيد الأنبياء والمرسلين منقسم إلى 3 أقسام: توحيد الربوبية: وهي الإقرار بأن الله تعالى هو عليم بكل شيء، ومليكه، وخالقه، وأنه المحيي والمميت، والنافع والضار، وله الأمر كله، وبيده الخير كله، لا شريك له في ذلك. وهو توحيد الله بأفعاله، وده بينفرد بتدبير أمور الخلق.
توحيد الألوهية: وهو إفراد الله وحده بأننا بنتذلل له، وبنركع وبنسجد له. وهو توحيد الله بأفعال العباد، مثل الصلاة، والصوم، والذبح، والعبادات اللي بنعملها، والزكاة، وغيرها من العبادات. توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله بما سمى ووصف به نفسه، وأنزل في كتابه، وأن الله عليم بكل شيء، وأنه غفور رحيم، وله المشيئة، وأنه على العرش استوى، وأنه الملك القدوس. وكذلك من الأسماء الحسنى والأسماء العليا.
فالقرآن كله توحيد، والتوحيد مطلوب، وهو الإيمان. فمن لا يأتي بهم ليس بمؤمن. وكلمة التوحيد ليست "لا رب إلا الله" لأن أبو جهل، وأبو لهب، وأهل قريش وهم كفار كانوا يقولون: لا رب غير الله. وركز الشرع على توحيد الألوهية. وادعوا إلى عبادة الله مهما واجهت مشاكل وصعوبات. كملوا في الدعوة إلى الله. إحنا مش أحسن من الرسول اللي كان بيدعي إلى الله وتحمل الأذى من الكفار والمشركين. وبكده الدرس خلص، وأتمنى تعملوا كده."
وبعدها الأولاد مشوا وجمعوا الصدقات من بعض، وعطوها للمحتاجين. ومسلم كان مع أبوه في الكتاب. مسلم: "بابا، مالك حاسس إنك تعبان." الشيخ طه: "اقعد ي مسلم، عايز أتكلم معاك. انت دلوقتي كبير وفاهم، ولازم تعرف اللي حصل معايا. بس أوعدك تقول ل أمك، علشان أنا مش قلت ليها. واللي خلاني أتكلم عن إنكم تدعوا الناس لعبادة الله هو، إنه وأنا في الكتاب الجديد وراجع حصل معايا." وحكى لمسلم كل حاجة. مسلم: (بخوف على أبوه) "بابا، انت كويس؟
فيك حاجة؟ نروح عند الدكتور." الشيخ طه: "أنا كويس ي حبيبي، اطمن." وباس ابنه وحضنه، وقاله إنه طالما بدأ وفتح الكتاب، لازم يعمل في دعوة الناس إلى الإسلام. مسلم: (بعصبية) "دول ناس كافرين وضالين، وأنا كرهتهم كمان. ومعاك حق، لازم تكمل. بس أنا خايف عليك ي بابا." الشيخ طه: "متخافش ي حبيبي، اللي معاه ربنا مش بيخاف. وفي الآخر اللي بيحصل بيكون نصيب وقدر ومكتوب." مسلم: "طيب ي بابا، هتوفق إزاي بين هنا وهناك؟
الشيخ طه: "ما هو ده اللي أنا مش عارفه وبفكر فيه." مسلم: "بص ي بابا، انت هتخلي الكتاب هنا الصبح، لأنه انت بتحفظ ودي دروس بس. إنما هنا فيه ناس بتؤذن كتير، وإحنا هنا على الإسلام، وكثير من الناس مسلمين إلا قليل. فخلي تركيزك كله هناك. وبعدين ماما تبقا تدي دروس وتحفظ البنات بعد العصر. إيه رأيك؟ الشيخ طه: "فكرة حلوة ي سكر حياتي." وحضنه وقال: "بارك الله فيك ي حبيبي." وبعدين رجعوا البيت. سارة: "اتأخرتوا لي كده."
الشيخ طه: "مالك ي سارة؟ قلقانة ليه كده؟ إحنا كويسين وكنا في الكتاب." سارة: "معرفش ي طه، قلبي مش مرتاح من ساعة ما اتأخرت وانت جاي من الكتاب." طه: "متقلقيش ي حبيبتي، أنا كويس والأولاد كويسين." واطمن على جدو أيوب وأكلوا. وسارة نيمت الأولاد، وطه قعد يتكلم معاها وقال إنه تخلي تحفيظ وتسميع القرآن يكون بعد العصر، لأنه هيكون طول الوقت في الكتاب الجديد، وإنه هيمشي من قبل الظهر لحد العشاء.
وسارة: "قلت لي كده ي طه، هتدي يعني طول اليوم دروس ولا إيه؟ طه: "حابب إني أخلي الناس تحفظ القرآن، وكمان الكتاب هيكون فيه مصلى، وهقيم فيه الأذان هناك." سارة: "انت مش مخبي عني حاجة ي طه؟ طه: "لا ي حبيبتي، هخبي إيه يعني؟
حابب أعلم الأولاد الصلاة، لأنهم مش بيعرفوا يصلوا. آه اتكلمت عنها، بس حابب أكون معاهم خطوة بخطوة وهما بيصلوا وأعلمهم يصلوا صح. إنك تتكلمي عنها وهما يتأثروا ويكونوا مش عارفين يصلوا كده ملوش لازمة الكلام، بس لأنهم لازم يعملوا بيه." سارة: "معاك حق ي طه. طيب هنبدأ من امتى الوضع الجديد؟ طه: "كنت عايز من بكرة الصبح، بس نسيت أقول للأولاد وكمان البنات، فهيحصل لخبطة. فخلينا لبعد بكرة." سارة: "حاضر." تاني يوم.
الشيخ طه نزل يقعد مع جدو أيوب. وفضل قاعد في البيت لحد قبل الظهر. في الوقت ده سارة كانت بتنضف البيت وتحفظ مسلم وتعمل أكل. وبعدها سابت الأولاد مع مسلم وعم أيوب، وراحت الكتاب وتحفظ وتسمع للبنات. وقالت درس النهاردة عن إنه الملتزم الحقيقي هو اللي كل ما بيذنب بيتوب، يعني كل ما بيقع في ذنب بيرجع لربنا، مش زي ما الناس فاهمة إن الالتزام عدم الوقوع في المعاصي.
عشان كده ربنا قال: "نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ". يعني كثير الرجوع إلى الله. يعني خليك متمسك بأي حاجة هتقربك من ربنا. طيب عارفين يعني إيه؟ "وَأُفَوِّضُ أَمري إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصيرٌ بِالعِبادِ". هنا بقا كأنك بتقول لربنا: أنا معرفش حاجة ومش فاهم حاجة، ومعرفش نصيبي إيه، فمسلم لك أمري كله. رتبه انت يا رب، ودبره انت يا رب، وأنا راضي ومؤمن بيك. فيه ناس تقولها صلي،
تقولك: "هبدأ من بكرة". متى ستعود إلى الصلاة؟ سأبدأُ من الغـد. جملة أصبحت شيء طبيعي عند الرد، لكنها ليست بطبيعية، والله إنها كارثة! "وَجَآءَتْ سَڪْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ". بادر قبل أن تُغـادر! انت مش ضامن عمرك. "یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی قَدَّمۡتُ لِحَیَاتِی". أهل القبور منهم بيرددوها. ياريتني كنت حافظت على الصلاة. ياريتني كنت بطلت نوم عن الفجر. ياريتني مهجرتش القرآن.
ياريتني كنت بطلت الذنب الفلاني. ياريتني كنت بطلت شتيمة. ياريتني كنت لبست حجاب شرعي حقيقي. ياريتني كنت غضيت بصري. ياريتني... عندها لا ينفع الندم إذ قُضِيَ الأمر. فيا عبد الله استدرك ما فاتك! طيب تعرفوا مين المعصومين؟ محدش عارف. طيب المعصومين دول يا حوريات هم الأنبياء. سجده: "طيب ي أم مسلم، عندي سؤال. هل الله له يد وعين؟ أم مسلم: "آه ي سجده، له يد وعين يليقوا بجلالته." عائشة: "طيب مين أول نبي جاء إلى الأرض؟
أم مسلم: "سيدنا آدم عليه السلام ي حبيبتي، وخلق في يوم الجمعة، وأنجب ولدين: قابيل، وهابيل." خديجة: "مين أول رسول بعث إلى الأرض؟ أم مسلم: "سيدنا نوح ي حبيبتي. حد عنده أسئلة تاني ي حوريات؟ البنات: "لا ي أم مسلم." وبكده الدرس خلص، وأتمنى تكونوا استفادوا. عند طه، راح الكتاب وفتحه، وأذن لصلاة الظهر وقعد فيه. وقعد يستنى الأولاد علشان يديهم الدرس. بس وهو قاعد منتظرهم، دخل عليه نفس مجموعة الرجال وحصل،،،،،
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!