عند الشيخ طه. كان إذن للمغرب وأقام وصلى مع الأولاد. كان عنده أمل الرجالة دي ترجع ويقولوا عايزين نعرف عن الله، بس مفيش حد منهم جاء. فجاءت له فكرة تساعده في إنه يقربهم إلى الله، وهي إنه يروح لكل واحد منهم بيته ويتكلم معاه. وراح عند صابر أول واحد منهم، وخبط على بابه وقال: "تسمح لي بكلمتين مع حضرتك؟ صابر: "انت اتجننت؟ يعني حابب أموتك في بيتي؟ الشيخ طه: "يعني لو مش عاجبك كلامي، اعمل اللي انت عايزه." صابر:
"ادخل لما نشوف آخرتها إيه." ودخل طه وقال:
"أول حاجة، أنا عارف إنه كلامي أثر فيك، وهو إنه لما اتكلمت عن إن الله في السماء، وكمان لما اتكلمت عن قصة الرسول مع أبي جهل، ولما سمعتوا القرآن في الكتاب، ولما سمعتوا الأذان، ولما سمعوا سورة الإخلاص، الماعون والتفسير ده أثر فيكم أكتر. أنا حابب أتكلم معاك عن ربنا. بص، ربنا فوق في السماء، ربنا هو اللي بيحيي ويميت وهو اللي خلق الناس دي كلها، ولولا ربنا ما كناش عايشين ولا موجودين. وطبعًا أبونا آدم وأمنا حواء، ودول سبب إن الأرض تتعمر ونكون احنا موجودين فيها. الله رحيم وغفور، بيغفر للناس ذنوبهم لما بيعملوا حاجة غلط ويحسوا بالغلط ده ويطلبوا من ربنا يسامحهم. والله له الأمر كله وبيده الخير كله، وربنا هو اللي بيرزق وهو العاطي."
وقعد يتكلم معاه عن الجنة والنار، وإن الجنة حلوة ونستاهل إننا نكون فيها، وحكى قصة الرسول وإنه كان بيدعي للإسلام، وحكى عن الوضوء وعن الصلاة، وقال كيفية الوضوء والصلاة لعله يقتنع منه. وقال: "تعرف إن لأهل الفجر غنائم لا ينالها نائم! -سنة الفجر خير من الدنيا وما فيها. -من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله. -صلاة الفجر حجاب للعبد عن النار. -صلاة الفجر نور لصاحبه يوم القيامة. -صلاة الفجر في جماعة تعدل قيام الليل.
هنيئًا لكم يا أهل الفجر، خليك من أهل صلاة الفجر. طيب، جرب تصلي وشوف وقتها هتحس بإيه. تعرف هتحس بإيه؟ هتحس براحة عمرك ما حسيت فيها. فوق من الغفلة اللي انت فيها، قرب من ربنا علشان تدخل الجنة. أنت مش قد النار وعذابها ومش قد عذاب القبر." وفضل يقول كلام كتير لحد ما أثر فيه وقلبه حن وقال: "الناس بتدخل النار ليه؟ علشان ما بيصليش، علشان ما بيصومش، علشان بيكدب، علشان بيشتم، علشان بيسمع أغاني...
"يعني أنا دخلت النار علشان شتيمة؟! "أيوه، أمال أنت هتدخل النار ليه؟ ما هي الحاجات دي اللي بتدخل النار. هتلاقي واحد كده في النار علشان ذنب الشتيمة، ما هي مش كلها صلاة بس، لو كلها صلاة كنا هنظبطها. كان يبقى عشرين درس عن الصلاة وهنظبط الدنيا. ما تستقلش بالذنب، "فاتقوا الله ما استطعتم"."
وفضل يتكلم معاه ويتكلم لحد ما اقتنع صابر شوية. وطه استأذن منه ومشى. بعد ما مشى، صابر قعد يفكر في كل كلمة الشيخ طه قالها، وقال إنه يجرب يصلي صلاة العشاء ولو حس براحة، يخلي الشيخ طه يقربه من ربنا أكتر، ولو لا، ف يخليه زي ما هو وينفض لكلامه.
والشيخ طه راح عند وهاب، الوليد، سيف، عثمان، عتمان، يحيى، إبراهيم، يوسف، وقال لهم زي ما قال لصابر، وحس إنهم اقتنعوا منه. وبعدها رجع الكتاب تاني، وكان فاضل حاجات بسيطة على أذان العشاء. كان قاعد بيدعي إن ربنا يهدي الرجالة دي وإنه ينور بصيرتهم. وبعدها قام يأذن للعشاء، وكان كل واحد فيهم واقف وراء شباك وسامع الأذان، فراحوا اتوضوا واستنوا الإقامة. وبعدين الشيخ طه أقام الصلاة وصلى بالأولاد اللي موجودين، وكان بيدعي وهو بيصلي إن الرجالة دي ربنا يهديهم ويصلح حالهم ويعرفوا دينهم وينشروه. صابر وهو بيصلي حس بحاجة غريبة مش عارف يحددها بس هو مرتاح، وكذلك يوسف حس بتأثر واستغرب من اللي بيعمله وإنه إزاي كلام الشيخ طه أثر فيه لدرجة إنه قام اتوضى وبيصلي،
وكذلك موسى قال: "إيه اللي بعمله أنا؟ أنا المفروض ما أعملش كده." وكان هيتراجع بس كمل في صلاته. وكل واحد منهم حس بارتياح. عند الشيخ طه بعد ما خلص صلاة العشاء، رجع البيت وأكل وقعد مع الأولاد وسأل سارة عن يومهم وقالت إنهم كويسين. وعند الرجالة، كل واحد فيهم كان سهران وكانوا بيفكروا في الكلام اللي قاله الشيخ طه. وتاني يوم طه نزل اطمن على أيوب وقعد معاه وقاله: "أنا آسف إني مقصر معاك يا عمي، قولي عامل إيه وأخبار صحتك إيه؟
أيوب: "بخير الحمد لله يا ابني، ولا يهمك. أولادك ومراتك قايمين بالواجب وزيادة، وربنا يريح بالك ويطمنك يا ابني." الشيخ طه: "تعرف إن الدعوة دي جاءت في وقتها." أيوب: "قولي إيه اللي شاغل بالك يا ابني، لو عايز تتكلم أنا موجود وهسمعك." الشيخ طه: "بصراحة أنا محتاج أتكلم علشان أرتاح، وهو إنه في مجموعة رجال." وحكى له من الأول للآخر. عم أيوب: "اللي عملته كويس يا ابني وربنا هيجزيك عليه خير، بس أنت اتحملت كتير. قولي أنت عامل إيه؟
الشيخ طه: "والله يا عم أيوب، جسمي كله عبارة عن كدمات وأزرق من الضرب بس كله يهون علشان خاطر إنهم يعرفوا دينهم." عم أيوب: "ربنا يبارك فيك وفي عائلتك يا ابني، بس خلي بالك من نفسك وربنا يريح قلبك وبالك يا رب." الشيخ طه: "يا رب يا عم أيوب. ودلوقتي يلا ناكل، ونادي يا أم مسلم يا أم مسلم هاتي الأكل يلا." أم مسلم: "حاضر يا أبو مسلم جاية."
وجابت الأكل ونادت لمسلم لأنه كان قاعد جنب إخواته وراحوا يأكلوا. وبعدها طه أخذ مسلم وراح الكتاب وفضل يسمع ويحفظ الأولاد وقال لهم: "درس النهارده عن معنى "وإياك نستعين"."
"نستعين بك يا الله على أنفسنا وعثراتنا، نستعين بك وحدك عندما نضيق من كرب، ونخاف من خطوة، ونطمح لمستقبل. لا يأس وأنت المعين، ولا حزن وأنت الجبار، ولا خوف ونحن في معيتك وتحفنا رعايتك. أغلبنا في السجود بنقول "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى". فيه حاجة مهمة جدًا نقدر نضيفها وهي سنة مهجورة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويا بخت اللي يحيي سنة عن النبي!
وهو دعاء جميل جدًا: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين". فيا ريت تحفظوه وتدعوا بيه في سجودكم. كلما ضاقت بي الأحوال، أو شعرت بالضيق أو اليأس، أتذكر حديث الشيخ الشعراوي
رحمه الله وهو يقول: يا ابن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب، وضمنت لك رزقك فلا تتعب، فوعزتي وجلالي، إن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محمودًا، وإن أنت لم ترضَ بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البرية ثم لا يكون لك منها إلا ما قسمته لك. فالحمد لله.. الحمد لله على كل شيء." "وبكده يا أولاد الدرس خلص."
وبعدها رجع مسلم وطه إلى البيت وسارة أعطت للشيخ طه علبة فيها أكل علشان مش بيجي على الغداء، وأخذها ومشي على الكتاب الجديد وكان عنده أمل كبير إن تحصل معجزة في إن الرجالة دي تقرب من ربنا. فدخل الكتاب وقعد وشغل الراديو قرآن وعلا الصوت بحيث الناس تسمعه. وبعدها أذن للظهر وكان بيدعي لهم بالهداية، وجاءت الأطفال والشيخ طه أقام الصلاة وصلى مع الأولاد. وعند الرجالة، صابر، يوسف وكلهم قاموا اتوضوا وصلوا وراء طه. وطبعًا كل واحد كان في بيته ومحدش فيهم شاف الثاني النهارده ولا حكوا مع بعض عن إن الشيخ طه راح لهم. وبعد الصلاة الشيخ طه
سمع للأولاد وحفظهم وقال: "درس النهارده عن ربنا ما قالش إن الدنيا هتبقى سهلة طول الوقت، هي كده كده دار ابتلاء، بس وعدنا إن بعد العسر في يسر، ومن كل ضيق في مخرج، وبعد كل هم وحزن هيبقى في فرح لصاحب نصيبه، هتلاقي الحل من عند ربنا أحسن بكتير من اللي أنت مرتب له وهتلاقي نفسك مجبور الخاطر أكثر من اللي بتتمناه. "من أعجب أسرار القرآن وأكثرها لفتًا للانتباه تلك السطوة الغريبة التي تخضع لها النفوس عند سماعه، (سطوة القرآن)
ظاهرة حارت فيها العقول". "حين يسري صوت القارئ في الغرفة يغشى المكان سكينة ملموسة تهبط على أرجاء ما حولك، تشعر أن ثمة توترًا يغادر المكان، كأن الجمادات من حولك أطبقت على الصمت، كأن الحركة توقفت، هناك شيء ما تشعر به لكنك لا تستطيع أن تعبر عنه". "من قال "اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات" يأخذ حسنة عن كل مسلم ومسلمة حي وميت.
ملازمة قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.. يفتح المغلقات ويذلل الصعوبات فلا يفتر لسانك من قولها، ستجد ثمرتها في الدنيا وكبير ثوابها في الآخرة." "وبكده الدرس خلص وأتمنى تكونوا استفدتوا." عند سارة بعد ما حفظت مسلم القرآن، مشيت على الكتاب وسمعت للبنات وحفظتهم وقالت: "درس النهارده عن وصية الرسول. لماذا لا يريد الله الحزن للنساء؟ قال تعالى في سورة القصص "كي تقر عينها ولا تحزن". وفي سورة الأحزاب: "أن تقر أعينهن ولا يحزن".
وفي سورة مريم: "فناداها من تحتها ألا تحزني". وفي سورة القصص: "ولا تخافي ولا تحزني". ركزت الآيات على ألا تحزن المرأة لأن حزنها عميق ومن رقيقة، والحزن يفقدها جمالها ويزيدها ضعفًا. وعلميًا الحزن يؤثر على الغدد المفرزة للهرمونات الأنثوية، فكم من حزينة يتساقط شعرها وكم من حزينة شحب لونها. وقال صلى
الله عليه وسلم قبل وفاته: "رفقًا بالقوارير". و "استوصوا بالنساء خيرًا". "إني وصيت عليكم بامرأة إذا نزلت دمعتها ليلعنك الله والملائكة ليلًا نهارًا". صلوا عليه ورفقًا بالقوارير اللي تخصك مش أي قارورة." "وبكده الدرس خلص يا حوريات." وعلى المغرب عند الشيخ طه، كان قاعد يرتل القرآن دخل عليه يوسف وقاله: "أنا عملت زي ما قولت وحسيت براحة، فأنا حابب أكمل وأسمع أكتر عن الإسلام والدين وأنا آسف إني ضربتك ووو." الشيخ طه:
"انسى اللي حصل وأنا مبسوط إنك جيت وإنك صليت كمان وعملت باللي قولت عليه." وهما قاعدين جاء موسى كان جاي يقول لطه زي يوسف بس لقي يوسف قاعد قاله: "أنت إيه اللي جابك هنا؟ الشيخ طه: اقعد يا موسى، أنا عارف أنت جيت ليه. ونفس اللي جيت علشانه جاه. يوسف وقعد موسى جنب يوسف. وجاء صابر والباقي وقعدوا. الشيخ طه قال: أنا مبسوط منكم قوي. وقعد يتكلم عن ربنا. أول حاجة خلاهم يعملوها هو أنهم يقولوا الشهادة:
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله. وبعدها عرفهم الصلاة، الزكاة، الصوم، اتكلم عن الحج والعمرة وقال: أنا فهمت كل واحد منكم إزاي يتوضأ وإزاي يصلي، واتكلمت عن الجنة وعن النار وعن عذاب القبر، واتكلمت عن الله إن الله في السماء وإلهكم إله واحد، يعني إحنا بنعبد ربنا بس ما فيش حد ثاني وإلا كده هيكون شرك. واتكلم معاهم عن الشرك وأنهم لا يشركوا بالله؛ لأنه اللي بيشرك بيدخل النار.
اتكلم معاهم عن الدعوة إلى الله وأننا لازم ندعي الناس لعبادته ومنستخدمش معاهم العنف، لا نستخدم الرحمة واللين ونفهمهم براحة لحد ما يستوعبوا. وبعدها أذن الشيخ طه لصلاة العشاء، وصلوا كلهم جماعة مع بعض. وبعد ما خلصوا، طه قال: كل صلاة أنا هأبقى مستنيكم نصلي سوا، وهنعين بعض ونكون صحبة صالحة علشان ندخل الجنة مع بعض.
وبعدها كلهم مشيوا ورجعوا بيوتهم. الشيخ طه كان مبسوط والفرحة مش سايعاه، وأنهم أخيرًا ربنا هداهم. ورجع بيته وهو في الطريق اشترى لأهل بيته فواكه، وجاب حلويات لمسلم، وكان بالنسبة لي أنهارده عيد. رجع البيت وكان باين عليه الفرحة، ودخل وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سارة بإبتسامة: وعليكم السلام، فرحني معاك، وإيه الحاجات اللي معاك دي يا طه؟ طه: دي شوية فواكه، حطيهم في طبق وهاتي الأكل وتعالي عند عم أيوب. سارة: حاضر.
وجابت الأكل والحاجات وهما قاعدين. طه قال: أبشروا، الرجالة اللي كانت ضد الإسلام بقت من الإسلام وبدؤوا صلاة كمان. كلهم بفرحة: بجد! مبارك عليك يا شيخ طه، مبارك. وقعدوا مع بعض سهرة حلوة وبعدها ناموا. وبعد خمس سنين، حصل أن نور ابن عم أيوب ندم شديد بعد ما حصل معاه. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. النخل في الجنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!