ومسلم راجع للبيت، حصل معاه أنه قابله شاب اسمه مصعب، وقاله: "أنا عايز أدخل الإسلام بس خايف، أنا مقدرش أقول لأهلي إني عايز أدخل الإسلام، ولو عرفوا مش هيسيبوني في حالي، وأنا معنديش مكان أقعد فيه." مسلم: "اسمك إيه؟ مصعب: "اسمي مصعب." مسلم طبطب على كتفه وقال: "قول الشهادة علشان تدخل الإسلام، وأنا هتكفل بالباقي، لا تقلق، الله معك وأنا معك." مصعب: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله."
مسلم: "مبارك عليك الإسلام يا مصعب، ودلوقتي تعال معايا." مصعب: "فين؟ مسلم: "على بيتي، هنروح نقابل الشيخ طه علشان يساعدنا في تأمين مكان ليك." مصعب: "ماشي." ومشي مع مسلم على البيت، وخبط قبل ما يدخل كتنبيه أنه في حد معاه، بس طلع الشيخ طه وشاف واحد مع مسلم.
مسلم: "السلام عليكم يا بابا، ده صاحبي وأخويا في الإسلام، مصعب لسه داخل الإسلام، كان عايز يسلم بس خايف من عائلته، وأنا خليته يقول الشهادة، ودلوقتي عايزين مكان نخلي مصعب قاعد فيه." الشيخ طه: "فيه يقعد في الأوضة اللي كان فيها عم أيوب لحد ما نشوف ليه مكان." مسلم: "حاضر يا بابا، هدخله وجاي لحضرتك." ومسلم دخل مصعب وقاله: "ارتاح ومتقلقش من حاجة، وأنا بعد ما ترتاح هاجي وأتكلم معاك شوية." مصعب: "تمام."
وطلع مسلم وراح عند الشيخ طه. الشيخ طه: "لازم نشوف مكان نقعده فيه يا مسلم، مينفعش شاب غريب يقعد في البيت وفيه أمك وأختك الصغيرة." مسلم: "عارف يا بابا، وعلشان كده أنا بقترح أنه نعمل سكن للشباب اللي عايزة تدخل الإسلام، إيه رأيك؟ الشيخ طه: "فكرة حلوة، خلاص هبدأ أشوف مكان." مسلم: "تمام، هروح أشوف ماما." وراح عند سارة وقال: "عاملة إيه يا ماما؟ سارة: "بخير الحمد لله يا ابني، كنت فين؟
مسلم: "كنت في الكتاب، وجبت واحد معايا لسه داخل الإسلام، وهيقعد لحد ما بابا هيشوف سكن، وده للشباب اللي عايزة تدخل الإسلام هتقعد فيه، ودلوقتي يا ماما جهزي أكل للشاب ده علشان أخده ليه، وعايز أتكلم معاه لسه في أمور الدين، لإنه الدين مش شهادة وبس، لازم صلوات وعبادات." سارة: "بارك الله فيك يا سكر حياتي أنت." وجهزت ليه الأكل وأخذه وراح عند مصعب وقاله: "مالك قلقان؟ مصعب: "لا بالعكس، ده أنا مرتاح بس بفكر في اللي جاي."
مسلم: "سيب أمورك على ربنا، وهو هيرتبها أحسن من إنك تقعد تفكر وتخطط، وبعدها هتتفاجئ بتدبيره، وربنا بيحطنا دايماً باللي يليق بينا، ودلوقتي اقعد كل." مصعب قعد أكل، وبعدها مسلم قال: "دلوقتي أنت قولت الشهادة وبقيت في الإسلام، بص يا مصعب، الدين مش شهادة وبس، لا لازم صلاة وصوم وعبادات، ودلوقتي أنا هشرح ليك الوضوء والصلاة علشان تبقى تصلي معانا."
وفضل يشرح ليه ويعلمه لحد ما اتعلم، وبعدها قعد يتكلم معاه عن الجنة والنار وعذاب القبر، وبعدين قاله: "أنا هاخدك معايا الكتاب علشان تعرف أكتر أمور دينك." مصعب: "موافق يا مسلم." عند سارة جهزت الأكل وقعدوا يأكلوا، وبعدها سارة راحت الكتاب علشان تحفظ البنات وتسمع ليهم وقالت: "درس النهاردة عن بشريات إلى أصحاب قيام الليل. البشرى الأولى: إذا قمت الليل في البرد فلن يحاسبك الله،
إن الله ليضحك إلى رجلين: رجل قام في ليلة باردة من فراشه ولحافه ودثاره فتوضأ، ثم قام إلى الصلاة، فيقول الله عز وجل لملائكته: ما حمل عبدي هذا على ما صنع؟ فيقولون: ربنا! رجاء ما عندك، وشفقة مما عندك. فيقول: فإني قد أعطيته ما رجا، وأمنته مما يخاف، وذكر بقيته. (وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه.) البشرى الثانية: لو محتاج ربنا يشفيك، ويكفر عنك سيئاتك، ويبعد عنك الذنوب والمعاصي وأصحاب السوء وكل إثم.
ولو محتاج حاجة تقربك إلى الله زي الصالحين بالضبط، عليك بقيام الليل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد.) البشرى الثالثة: إلى أصحاب الأماني الكثيرة (عايزين فلوس، عايزين تتجوزوا، عايزين أولاد، عايزين تتوبوا، عايزين الجنة... ابشر، ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث
الليل الآخر كل ليلة فيقول: من يسألني فأعطيه، من يدعوني فأستجيب له، من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر. وأخيرًا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين.) سورة الإخلاص 3 مرات أكثر من عشر آيات. سورة الواقعة والإخلاص تعدل مائة آية (جزء عم وجزء تبارك والكافرون) (جزء عم مرتين)
تساوي ألف آية، الوتر يا رفيق الجنان. قم فصلي واطلب ما تريد، وإن لم تكن مصليًا فكن مستغفرًا، وإن لم تكن مستغفرًا فكن من الملحين بالدعاء.. ولا تنساني من دعائكم. وبكده الدرس خلص يا حوريات، وأتمنى إنكم تصلوا القيام وتدعوا لي معاكم." وبعدها رجعت سارة للبيت وشافت حفصة وإبراهيم، وقعدت تحفظ فيهم وتحكي ليهم عن الجنة، وكل يوم تحكي معاهم عن حاجة، يعني النهاردة جنة، بكره نار وهكذا.
عند الشيخ طه راح يدور على مكان فاضي علشان يعمله سكن للشباب اللي عايزة تدخل الإسلام، وفضل يلف ويدور لحد ما لقى مكان حلو ومناسب، واتفق مع الراجل أنه هيأخذه، والراجل وافق، وبقى المكان للشيخ طه، وبعدها طلع على الكتاب يشوف الدنيا ماشية إزاي، راح ولقى يوسف بيحفظ الأولاد وبيسمع ليهم. يوسف أول ما شافه قال: "إزيك يا شيخ طه؟ الشيخ طه: "بخير يا شيخ يوسف، كمل أنا قاعد معاكم." يوسف خلص تسميع وحفظ الأولاد وقعد مع طه،
وبعد شوية صابر قال: "يا ولاد درس النهاردة عن هنتكلم عن قيام الليل، الشيخ بيقول: مستحيل ربنا يرزق القيام لمسلم غير لما يكون بيحبه، جاهد مع نفسك علشان ربنا يحبك وتكون من أهل قيام الليل،
حازم شومان لما قال: كذب من ادعى محبة الله حتى إذا جن عليه الليل نام وتركه. قيام الليل يبدأ من بعد صلاة العشاء لعند الفجر، والوقت المستحب الثلث الأخير من الليل، لأن الله ينزل إلى السماء الدنيا، قيام الليل راحة وأمان وحياة وطمأنينة واستجابة دعوات، نعمة نسيان حاجة مش كويسة، راحة قلب، راحة بال، قلب طيب. كل ما أقرأ آية (والذين يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا)
ابتسم وأقول يعني اللي بيصلي القيام من عباد الرحمن يا رب اللي هما أعلى منزلة يوم القيامة، يا رب اجعلنا في أعلى منزلة وأعلى مكانة. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا؟ فلما كثر لحمه صلى جالسًا فإذا أراد أن يركع قام فقرأ ثم ركع) كيف تقيم الليل؟
قيام الليل زي ركعتين السنة بالضبط بس النية إنك بتصلي قيام الليل، ممكن تصلي ركعتين أو أربع ركعات أو ست ركعات أو ثماني ركعات أو عشر ركعات أو ١١ ركعة على حسب مقدرتك أنت، وبعد ما تخلص الصلاة صلي ركعة وتر، ركعة واحدة بس عشان يبقى إجمالي عدد الركعات عدد فردي. قال تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودًا} وقال تعالى: {كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون} عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول
صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ قال الله عز وجل: "يسعى نورهم بين أيديهم" قرآن قيام الليل هيشفعلك، الله عز وجل بنفسه بينزلك وينادي عليك، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟
حتى يأتي نداء الفجر {إني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} اللي عايز يقرب من ربنا يصلي قيام الليل، واللي عايز يشكر ربنا يصلي قيام الليل، واللي عايز دعواته تستجاب يصلي قيام الليل.
قيام الليل هو مصباح علاء الدين بتاعنا، أي حد عايز أي حاجة من ربنا يصلي قيام الليل ولو ركعتين ويبقوا ثابتين كل يوم ومينفعش يعدي يوم من غيرهم. لو اتكلمت عن فضل قيام الليل فمستحيل أخلص كلام، ولكن أبسط حاجة هقولك عليها واظب على قيام الليل وشوف أبواب الخير والرزق اللي هتتفتحلك وكمية الراحة النفسية اللي هتبقى حاسس بيها، واسألوا أهل القيام وهما هيقولوا لكم على كمية النعم اللي بيشوفوها بسبب ركعتين القيام، دعوات قيام الليل بتحقق المعجزات والله. وبكده الدرس خلص يا ولاد."
الشيخ طه: "بارك الله فيك يا شيخ صابر." صابر: "كله بفضلك وبفضل علمك يا شيخ وربنا يرزقنا جميعًا الجنة." وبعدها الشيخ طه قعد معاهم شوية ورجع البيت وقال لمسلم أنه لقى مكان لمصعب واللي عايزين يدخلوا الإسلام، وأي حد يسلم يروح على هناك. مسلم: "تسلم يا بابا، ربنا يجعله في ميزان حسناتك، إن شاء الله هنروح بكرة." طه: إن شاء الله يا حبيبي.
وبعدها مسلم راح لمصعب وقاله أنه لقي مكان يقعد فيه، وأنه بكرة هيروح يقعد في المكان ده وميقلقش من ناحية الأكل والشرب هو هيتكفل بيهم.
وعند العشاء، مسلم أخذ مصعب وإبراهيم والشيخ طه وراحوا يصلوا، وبعدها كان فيه خطبة صغيرة كده عن المظهر، السمت، الـ profile pic بتاعتك دي رسالة واضحة أنا مين، أنا بفكر إزاي، أنا رايح إزاي. ماينفعش تحكم عليا بالظاهر بس، في نفس الوقت ماينفعش نتجاهل الظاهر. إن فكرة أن أنت تكون مش مهتم بمظهرك أو منظرك أو سمتك أو شكلك، دي فكرة مش موجودة خالص. لازم الإنسان، كل الناس وهو عايش يبقى متخيل أن الـ profile pic بتاعه، شكله الخارجي، سمته، ده ليه قيمة، قيمة كبيرة جدًا. وسبحان الله، والقيمة دي مش منفصلة، مش قيمة منفصلة عن بقية الإنسان، لا.
النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". فعلاقة القلب ببقية الجوارح، ببقية الجسد، علاقة واضحة جدًا ماينفعش يكون حد بيجادل فيها. بالمناسبة، الله عز وجل قال في القرآن: "وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم". لما تشابهت،
شوف الآية بتقول إيه: "كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم". لما تشابهت القلوب قالوا نفس الأقوال، لما يكون القلوب بتتشابه الأقوال بتطلع واحدة. مفيش حاجة اسمها أن القلب مالوش علاقة باللسان، مالوش علاقة بالجوارح. متصلين جدًا، بينهم واصلة مبتتقطعش. فإهمالك بالمظهر بحجة أن أنت مهتم جدًا جدًا بالجوهر ده موضوع المفترض الإنسان يعيد تفكيره من أول وجديد. ففكرة أن أنا حر، لأ، دي لازم فكرة تكون منضبطة. أنا حر أي أن
أنا مش مستعبد لحد من الخلق، مش مستعبد لشهوة من الشهوات، أنا مش مستعبد لرأي ما. أنا مستعبد عند الله عز وجل فقط لا غير. إحنا مسلمين ولازم شكلنا يكون يرضي ربنا سبحانه وتعالى ونفضل عايشين بالشكل اللي يرضي ربنا سبحانه وتعالى علشان نعيش هنا في رضا وسعادة ونعيش في الآخر في الجنة في رضا وسعادة برده.
وخلصت ورجعوا البيت، طه طلع ومعاه إبراهيم. مسلم دخل مع مصعب وقاله: "مرتاح؟ في حاجة نقصاك؟ مصعب: "تسلم يا مسلم، كله تمام وأنا بشكرك على اللي عملته معايا." مسلم: "مفيش شكر بينا يا حبيبي وأنا زي أخوك." مصعب: "بالرغم من إنك صغير إلا إنك عقلك كبير وواعي." مسلم بابتسامة: "تسلم، وديني هو اللي موعيني ومخليك تشوفني بالشكل ده، والفضل لربنا وأهلي." مصعب: "ربنا يبارك فيك وفي أهلك." وبعدها مسلم سابه ينام وطلع.
تاني يوم الصبح الشيخ طه ومسلم أخذوا مصعب على المكان اللي هيقعد فيه ووصلوا، ومسلم قال: "هتقعد هنا ومتقلقش، مش هسيبك لوحدك طول النهار هتكون معايا ويدوب هتاجي على النوم." مصعب: "أنا مش قلقان يا مسلم اطمن، وأنا مرتاح وواثق أن ربنا هيكون معايا." مسلم: "تمام، هسيبك تاخد راحتك وهمشي أنا وهبقى أعدي عليك بعدين." مصعب: "تمام." ومشي الشيخ طه ومسلم رجعوا البيت. إبراهيم: "بابا أنا عايز جدو أيوب هو فين؟
الشيخ طه: "في بيته يا حبيبي، إن شاء الله في يوم أخذكم ونروح عنده." حفصة ببراءة: "بكرة يا بابا؟ الشيخ طه: "حاضر يا عيون بابا." وباسها وقعد يلعب معاها. سارة راحت الكتاب وفضلت تحفظ وتسمع البنات وقالت درس النهارده عن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!