الفصل 8 | من 21 فصل

رواية مسلم و الاسلام الفصل الثامن 8 - بقلم شهد احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,392
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

الشيخ طه. في يوم كنت ماشي أنا وأمك وشوفنا إنه فيه وحدة كانت بتقول الحقوني وتصوت، ف أمك صممت إننا نشوف في إيه، ولما روحنا خوفت ليحصل معانا حاجة، ف رحت خبطت على البيت اللي قصاد بيت الست دي، وكان صالح اللي شوفته من شوية، وساعدنا ودخلنا، شوفنا في إيه، ولما دخلنا شوفنا وحدة مسيحية كانت بتولد وماتت وهي بتولد، وكلفت سارة بتربيته، والولد ده يبقى أنت يا مسلم. مسلم. بصدمة إنه وقعد على الأرض وقال:

أنا، معناه إني مش ابنكم، طيب أنا مين كده؟ أنا مش عارف أنا مين. سارة. جت تقرب من مسلم، طه شاور لها بمعنى استني. مسلم. طيب أنا كده مسلم ولا مسيحي، طالما أمي مسيحية يبقى أنا مسيحي، وازاي تخبوا عني، وازاي عاملين تحفظوني القرآن وتفهموني الإسلام وأنا أصلاً مسيحي، وفضل يبكي ويبكي، وحتى كلمة يارب مش عارف يطلعها، ما هو مش فاهم هو مين، هو لسه طفل برضو، أي يعني 10 سنين، وفضل يبكي ويقول:

يعني أنا وحيد، يعني حفصة وإبراهيم مش أخواتي، وأنا مليش حد، معنديش عائلة، طيب أنا كده هدخل الجنة ولا النار، أكيد النار علشان أنا مسيحي وهما مش بيؤمنوا ولا بالرسول ولا بالقرآن، وضالين، معنى كده إني منهم. وفضل يبكي. سارة. راحت عنده بدموع وحضنته وقالت:

متبكيش يا حبيبي، أنت ابني أنا وطه، وأنت مسلم يا حبيبي مش مسيحي، صدقني، وهتكون معانا في الجنة، وكنا هنقولك بس كنا مستنيين الوقت المناسب، وبعدين حفصة وإبراهيم أخواتك، وبعدين أنت شوفت بنعاملك إزاي، عمرنا جينا في يوم وزعلناك أو شوفت حاجة مننا وحشة، لا، علشان أنت ابننا، أنت ابني أنا وطه. مسلم. أنا مسلم إزاي وأمي مسيحية، ممكن أفهم؟ طه.

لما ولدتك اتوفيت كانت لسه مش قالت ليك التراتيل اللي بيقولوها علشان تبقى مسيحي، وأنا قررت إني أدخلك الإسلام وتكون مسلم، بص يا حبيبي، أي طفل بيتولد بيكون على الإسلام، وده فطرتنا، وسواء كان مسلم أو مسيحي أو حتى يهودي، فالمسلم بيفضل على الإسلام، إنما المسيحي واليهودي بيغيروا من مسلم لمسيحي، وأنت لما اتولدت ولدتك اتوفيت من غير ما تغير دينك، وأنت كده على الإسلام، ودي فطرتك، ودي إرادة ربنا إنه خلّاك مسلم، وبعدين أنا كبرت في ودنك زي ما شوفت، لما كبرت لحفصة وإبراهيم أنا عملت معاك كده وبكده، أنت مسلم يا حبيبي وعلى الإسلام، وزي ما علمتك كمان.

سارة. علشان تتأكد أكتر، أنا حلمت بولادتك، ف أول يوم عرفتكم إني حامل، ولدتك جات لي في الحلم وقالت اهتمي بابني وخليه ماشي في الطريق اللي هو ماشي فيه علشان آخرته مش تبقى زي آخرتي، وقالت مش علشان ربنا رزقك بأولاد يبقى تهملي ابني والا هاخد ولادك منك. ومن غير ما تقولي حاجة يا حبيبي، أنا كنت بهتم بيك لأنك ابني، وأنا اللي ربيتك، وأنت عارف أنا بحبك قد إيه أنا وبابا، ومعنى كلامها ده إنك مسلم يا مسلم. مسلم.

أنا عايز أروح أشوف البيت اللي اتولدت فيه. سارة وطه بصوا لبعض، وسارة هزت راسها بمعنى لا، بس طه قال: تمام، هوديك، تحب تروح إمتى؟ سارة. طه! طه. بس يا سارة خليه براحته، وفي الآخر هنشوف هيعمل إيه. مسلم. عايز أروح دلوقتي. سارة. بس أنا عايزة أجي معاكم، بس حفصة وإبراهيم هنعمل فيهم إيه؟ طه. خليكي معاهم يا سارة. سارة. مستحيل أسيب مسلم، هو ابني ومش هيروح من غيري، أنت شيل إبراهيم وأنا أشيل حفصة. طه. طيب يلا، وجهزوا.

وكانوا في طريقهم لي بيت ولد مسلم الحقيقي. سارة كانت ماسكة إيد مسلم وكانت بتدعي وتقول: يارب يارب، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، يارب خليك معانا، يارب مسلم يفضل على الطريق الصح، يارب مسلم يفضل على الإسلام يارب. كان خايف وعمال يدعي ويقول: يارب نور بصيرة مسلم، يارب أهديه للإسلام يارب، عينه على طاعتك يارب. وبعد شوية كانوا وصلوا ووقفوا قدام البيت. الشيخ طه. هو ده البيت يا مسلم.

مسلم وقف وبيتأمل فيه وساكت وفتح الباب ودخل. سارة وطه. يارب نور بصيرة مسلم. وفضلوا يقولوا كده كتير: يارب لا حول ولا قوة إلا بالله، يارب أخرجه من حوله لي حولك يارب العالمين. مسلم لما دخل حَسَّ بخوف جواه، مكنش مرتاح، كان عايز يطلع، كان شايف أشكال ناس غريبة على الحيط وصليب، وشاف كتاب وفتحه وقرأ: أن الله ثالث ثلاثة، وأن عيسى ابن الله. وفكر وقال:

إنه في سورة الإخلاص: قل هو الله أحد، يعني الله واحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، يبقى إزاي عيسى ابن الله، الكلام ده غلط. وربنا نور بصيرته وقال: يلا نمشي من هنا. بس قبل ما نمشي قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله. سارة وطه كانوا مبسوطين وفرحانين بمسلم. مسلم.

أنا مسلم وديني الإسلام وربي الله لا إله إلا الله، وأنا ابنكم وحفصة وإبراهيم أخواتي وأنا أخوهم. الشيخ طه حضن مسلم وقال: كنت حاسس إنه هتفضل على الإسلام، كنت حاسس إنك هترجع معانا. سارة. أنا مبسوطة أوي. وحضنت ابنها واخدوه ورجعوا البيت، والشيخ طه قال: يلا قبل ما ننام أنا حابب أرتل ليكم القرآن. سارة كانت قاعدة ووضعت مسلم في حضنها، ومسلم كان واخد حفصة في حضنه، والشيخ طه شايل إبراهيم وقال: بسم الله الرحمن الرحيم.

وفضل يرتل في سورة البقرة كاملة، وبعدها قاموا نايمين. وأخيراً سارة والشيخ طه بقوا مرتاحين بعد ما مسلم عرف الحقيقة وفضل على الإسلام. وتاني يوم، الشيخ طه طلع هو ومسلم علشان يرعوا المعيز. عند سارة، أخدت حفصة وإبراهيم وراحت الكتاب وسمعت للبنات وحفظتهم وقالت:

درس النهارده عن الخمار واللبس الشرعي، الخمار فرض يا بنات، يعني جنة ونار، ولازم نلبسه الطرحة مش حجاب، أني أطلع جزء من شعري ده مش حجاب، الحجاب هو الخمار، واللبس الشرعي بصوا يا بنات، الخمار هو اللي فرض مش الطرحة خالص تمام. طب أنا خايفة ألبسه وملتزمة بيه!

عادي يا غالية، البسيه مرة واتنين وتلاتة لحد ما تلتزمي بيه، مهو الشيطان برضو مش هيشوفك بتقربي من ربنا ويسيبك، هتلاقي تهيؤات كتير جداً وأفكار سلبية عن الخمار والحجاب الشرعي، وده طبيعي جداً لأنك هتاخدي خطوة جديدة في حياتك هتقربك من ربنا، بس بقى منسبش الأفكار دي تسيطر علينا ونغلبها بأفكار تانية إيجابية. طب الناس هتتكلم عليّ، اللي هيقول شكلك وحش أو مكبرك أو هتعملي فيها شيخة و...

طبعاً كلام الناس لا نهاية له، ف أنتي مترميش ودنك لحد، طالما أنتِ لابساه عشان رضا ربنا وعشان هو فرض عليكي ولازم تلبسيه، خلاص متهتميش بلاي حد ومتتأثريش بكلامهم، لأنهم مش هيتحاسبوا مكانك، أنت هتتحاسبي لوحدك، ف اعملي لآخرتك وليس لدنيتك. استني بقى ده أنا مقلتلكيش على مميزات الخمار.

واللي بيقولوا الجو حر لبسك، طبعاً هيكون واسع ف هتلاقي الهوا داخلك من كل حتة كده وهتحسي بطراوة عكس اللبس الضيق، وهتحسي براحة غير طبيعية بجد، وعن تجربة بعض البنات وهتحسي كده إنك حورية ماشية على الأرض، وكمان مش هتلاقي أي ولد هيبصلك لأنه أصلاً مش هيلاقي حاجة باينة عشان يبصلها، ده غير إنه أصلاً هيستحي إنه يبصلك، ف أنتي بتحمي نفسك من الفتن ونظرات الشباب ليكي، وكمان بتحمي الشباب من إنهم يفتنوا بجمالك، ولو واحدة شفتك لابساه

ممكن إنها تقلدك وتلبسوه بسببك، ف أنت هتاخدي أجر وثواب كبير جداً، وعداد حسناتك هيفضل شغال ليوم القيامة، تخيلي، والعكس صحيح، لو لابسة بنطلون أو لبس ضيق أو قصير وواحدة شافتك وحبت اللبس ده ولبسته، أنت هتاخدي ذنوب كتير جداً وهتفضلي تاخدي ذنوب حتى بعد موتك، عداد سيئاتك هيفضل شغال، تخيلي، ده غير إنك هتاخدي ذنب كل واحد شافك وفتن بجمالك، ده شوفي بقى وأنت ماشية في الشارع كام حد شافك، ما أنتِ أكيد مش الرجل الخفي، ومحدش هيشوفك،

لأ ده كل الناس هتشوفك وهتاخدي ذنبهم كلهم لأنهم فتنوا بيكي وبجمالك، والعكس.

ربنا مش هيأمرنا بحاجة إلا ولو كانت خير لينا، وربنا أمرنا بالحجاب لأنه ستر وعفة، لأنه بيحميكي من الفتن ومن أصحاب القلوب المريضة، أنتي جوهرة غالية أوي، مينفعش أي حد يشوفها أو يلمسها، ربنا غلاكِ والنبي غلاكِ والدين غلاكِ، ف متجيش أنتِ ترخصي نفسك عشان دنيا فانية.

قلتها كذا مرة وهقولها تاني، هي قماشة هتدخلك النار، وقماشة هتدخلك الجنة، ما عليكِ سوى الاختيار ما بين جنة أو نار، وده كان درس النهارده يا بنات، وأتمنى منكم تاخدوا خطوة وتلبسوه. البنات. إن شاء الله يا أم إبراهيم، ربنا يعينا على طاعته.

وبعد ما خلصت أخدت الأولاد وروحت واكلت الأولاد وقامت تشوف الأكل، وبعد ما خلصت قعدت مع إبراهيم لأنه كان صاحي، وبعد شوية كان وصل طه ومسلم، أكلوا، وسارة قعدت تحفظ مسلم القرآن، وطه قعد بإبراهيم وحفصة وكان بيرتل القرآن جانبهم. بعد ما حفظ مسلم، طه أخده ووصلوا الكتاب. الشيخ طه. أخباركم يا ولاد مع الصلاة؟ الأولاد. الحمد لله بنصلي. وبعدها سمع ليهم وحفظهم وقال: درس النهارده عن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...