الفصل 9 | من 10 فصل

رواية مستشفى السعادة الفصل التاسع 9 - بقلم علياء عبد الصبور

المشاهدات
22
كلمة
1,709
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

قالها لنفسه وهو في شدة غيظه. بس بأدب متعود عليه رد: _الله يسلمك يا ماما.. ما انا رجعت اهو الحمد لله وزي الفل.. اعرفك باستاذة مريم. كانت شيفاها بس ما توقعتش انها تكون واقفة معاه. كانت فكراها واقفة مستنية حد. بس بعد كلمته التفتتلها ومدت ايديها سلمت عليها: _اهلا وسهلا أستاذة مريم.. أنا والدة مروان. ردت مريم بارتباك: _اهلا وسهلا بحضرتك. -انتي زميلة مروان؟ ما عرفتش ترد بأية. فرد مروان بسرعة علشان يعفيها من الحرج:

_ايوة يا ماما.. زميلة في الجروب. -اهلا وسهلا يا حبيبتي.. انتي جاية مع مروان من المستشفى؟ رد مروان برضوا قبلها: _ايوة يا ماما.. كتر خيرها.. جابتني في طريقي. كانت حاسة انها عايزة تجري من قدامهم من كتر الكسوف. ابتسمت وقالت: _فرصة سعيدة يا طنط.. استأذنكم. -لا تستأذنينا أية.. انتي لازم تطلعي تشربي حاجة. _لا معلش يا طنط مش هقدر.. أنا اتأخرت وبابا وماما هيقلقوا عليا.

-لا اطلعي خمس دقايق بس.. مش هنأخرك.. ما ينفعش تبقى تحت البيت وما تطلعيش. بصت لمروان وكملت: _ما تقولها حاجة يا مروان. رد بهدوء: _سبيها على راحتها يا ماما. وجه كلامه على طول لمريم من غير ما يدي لمامته فرصة تعرض عليها تاني: _متشكر أوي يا مريم.. وما تنسيش ميعاد الجروب الجاي.. هتيجي صح؟ -مش عارفة لسة. _حاولي على قد ما تقدري. _إن شاء الله هحاول. بصت لمامته بابتسامة خفيفة وقالت:

_فرصة سعيدة فعلا اني اتعرفت على حضرتك.. استأذن. -انا الأسعد يا حبيبتي.. قوليلي بس.. انتي ساكنة قريب من هنا؟ _ايوة.. أنا ساكنة في العمارة اللي في أخر الشارع دي. شاورت على العمارة بتلقائية. فردت مامت مروان عليها: -خلاص نيجي نوصلك. _لا شكرا يا طنط.. البيت يا دوب خطوتين. -لا يا حبيبتي نوصلك.. كفاية انك تعبتي نفسك ووصلتي مروان. رد مروان عنها تاني: _سبيها يا ماما على راحتها. _شكرا يا طنط تسلمي.. السلام عليكم.

_وعليكم السلام يا حبيبتي. سابتهم وراها وعقلها فضل معاهم. فكرت يا ترى هتشوفه تاني.. وليه أصلا شاغلها السؤال ده. أما هو فمسك ايد مامته وقبل ما يخطوا خطوة.. سألته بفرحة: _هي دي اللي ما عرفتش تلغي الجروب علشانها؟ -اية يا ماما اللي بتقوليه ده؟ _يا سلام.. هتخبي على ماما؟ ضحك وقالها: _يلا نطلع يا ماما وبلاش المسلسلات التركي اللي بتتفرجي عليها تأثر عليكي. -مسلسلات تركي؟

.. يلا يا سي مروان.. التركي كله شكله هيبقى عندك.. نطلع ومش هسيبك غير لما تحكيلي كل حاجة. فرحتها كانت ناتجة عن أمنية بتدعيها كل يوم.. إن ربنا يرزقه بالزوجة الصالحة. كانت مرعوبة تسيبه لوحده في الدنيا.. من بعد موت والده وهي كل همها تجوزه. عارفة إن أخواته موجودين وبيحبوه.. بس غصب عنهم حياتهم هتشغلهم عنه. اخته اتجوزت وأخوه مسيره يتجوز في يوم. كانت شايلة هم تسيبه لمين لو جرالها حاجة.

وكانت الكلمة اللي على لسانه كل ما تقوله كدة.. " ربنا ما بيسيبش حد". وكان دايما يأكد إنه مش هيتجوز لأنه مش حابب يكون عبء على حد. حاولت كتير معاه ورشحتله عرايس كتير بس كان دايما بيرفض من البداية. دعت ربنا وهي طالعة إنه يكون غير رأيه واقتنع إنه زيه زي أي شاب لازم يتجوز ويعيش حياته عادي. يا دوب طلعوا وفتحت الباب.. قعدته وقعدت جنبه وسألته: _مين بقى آنسة مريم دي يا مروان؟ ضحك من طريقتها وقالها:

_وانتي عرفتي منين بقى أنها آنسة يا حاجة سامية؟ -مش بتقول بابا وماما هيقلقوا عليا.. يبقى آنسه يا خويا.. وكمان مش لابسة دبلة. حس براحة بعد كلمتها فابتسم وقال: _مش سهلة انتي يا سمسم. -الموضوع مش مستاهل يعني.. أي حد هيعرف من كلمتها .. وغير كدة ارتباكها وخجلها يقول أنها لسة آنسة. _طيب شكلها اية يا ماما؟ ضحكت بفرحة وقالت: _مش بقولك.. فيه في الأمور أمور.. أول مرة تسألني على شكل واحدة.

_يا ماما.. بلاش دماغك تروح لبعيد.. قوليلي بس شكلها اية وانا هحكيلك اللي حصل. -قمحوية .. وملامحها هادية.. مش جميلة أوي.. بس وشها مريح.. وطولها متوسط.. ممكن طول اختك كدة.. اية الحكاية بقى يا عم مروان؟ _سبيني اغير هدومي وأصلي المغرب قبل العشا وهقولك. وصلت مريم بيتها.. كانت مبسوطة.. مبسوطة أوي. كانت خارجة من البيت بإحساس.. ورجعت بإحساس تاني. سلمت على باباها ومامتها ودخلت غيرت هدومها وصلت المغرب وخرجت لقيت باباها قاعد.

_اية يا مريومة.. اية موضوع الجروب بقى اللى لغيتي خروجة اصحابك علشانه؟ استغربت لما بعتي تقوليلي انك هتلغي الخروجة وتحضري جروب. حكت لباباها اللي حصل باختصار. متعودة ما تكذبش.. وطالما سألها يبقى لازم تجاوب. قلقت من رد فعله بس فاجأها رده:

_برافو انك ساعدتيه.. ربنا يحفظك ويديم عليكي قلبك.. بس لو حصل الموقف ده تاني نخلي مساعدتنا احنا أخر الحلول.. بمعنى.. لو لقينا راجل يساعد يبقى أفضل.. لأنه رغم أنه كفيف.. بس برضوا راجل غريب. _معاك حق يا بابا.. هاخد بالي لو اتكرر موقف زي ده. _اتغديتي؟ _شوية كدة وهاكل. _ماشي وانا هقوم أشوف ماما بتعمل اية.

باباها كان دايما سرها ومعلمها.. ثقته فيها وتوجيهها باين كانت بتخليها ما تخبيش حاجة عليه وتكون حريصة ما تعملش حاجة تتعارض مع اللي رباها عليه. واللي زرعه فيها كان طول الوقت هو اللي بيحصده. بتحب مامتها بس باباها هو الأقرب لقلبها. طول عمره كان صاحبها.. من كتر حبها فيه نفسها تتجوز واحد زيه ويمكن ده السبب اللي خلاها ما تتجوزش لحد دلوقتي.

دخلت أوضتها .. طلعت كشكولها اللي بتكتب فيه يوميا ملخص للي حصل على مدار اليوم .. صندوقها الأسود اللي فيه كل حاجة عنها من أول ما اتعلمت الكتابة. وكانت أول جملة كتبتها " النهاردة كان يوم من أحلى أيام حياتي ". كتبت كل مشاعرها وكل اللي حصل ونهت اللي كتبته بسؤالين "هو المرة الجاية هينفع اروح الجروب؟ وهل لو روحت .. هروح علشان فعلا الجروب عجبني ولا هروح علشان دكتور الجروب؟ قفلت كشكولها وقالت : ما فيش غير الاستخارة.

_ها يا مروان... مش هتحكيلي اية اللي حصل النهاردة؟ _هحكيلك يا ماما وأنا ليا غيرك أحكيله. حكى اللي حصل بالظبط وقال في الاخر: _عارفة يا ماما.. أنا مستغرب الراحة اللي حاسسها ناحيتها.. وخايف جدا انها ما تجيش المرة الجاية. _هتيجي ما تخافش. _متأكدة أوي كدة ليه؟ _هي حكت؟ _لا ما حكتش. _يا حبيبي اي حد بيحضر الجروب بتاعك.. ما بيبطلش يجي إلا أما يحكي علشان يسمعك .. وطالما هي ما حكيتش يبقى هتيجي. ضحك ضحكة خفيفة وقال:

_ثقتك فيا دي يا ماما.. هتوديني في داهية. _بعد الشر عنك يا نور عيني... ربنا يحفظك ليا يا مروان.. بس قولي. _ناوي على أية لو جت؟ _مش عارف يا ماما.. المهم تيجي. _إن شاء الله هتيجي. _انا مش عارف يا ماما انا عامل كدة ليه.. مستغرب نفسي أوي.. شكلها مراهقة متأخرة. _لا مش مراهقة.. هي احيانا بتيجي كدة...

فيه ناس بنقابلهم بنحس بأنهم قريبين أوي مننا.. حتى من غير ما يتكلموا.. والاحساس ده هو اللي بيخلينا ناخد خطوة بعدها.. بس طبعا عايزة افكرك.. احنا لسة ما تعرفش حاجة عنها. _انا فاهم يا ماما.. بس مش عارف اية اللى المفروض يتعمل. _نسألها المرة الجاية عن حبة حاجات ولو مش مرتبطة.. ندخل البيت من باباه. _ممكن ما توافقش بظروفي.. وحتى لو وافقت خايف أظلمها معايا.

_اللي هتكون من نصيبك يا مروان هتكون امها دعيالها يا بني.. ما فيش شباب كتير زيك اليومين دول والله.. ادب وأخلاق وعلم.. كفاية انك حافظ كتاب الله.. وفوق كل، ده زي القمر. _ما هو القرد في عين امه غزال.. خمس دقايق وهتقولي.. الباز أفندي.. ده عريس أنا بذات نفسي استمناه. ضحكت وقالت: _لا والله ما عشان إبني .. دي كلمة حق وقليلة عليك يا حبيبي. _ربنا يخليكي ليا يا ماما. _ويخليك ليا يا حبيبي. عدى الأسبوع ببطء .. وجه ميعاد الجروب.

وصل قبل الميعاد بحوالي عشر دقايق.. كان معظم الناس موجودين.. وكانت مامته معاه. سألها أول ما وصلوا لأول الجنينة: _ها.. جت يا ماما؟ _أيوة جت. وقبل ما يرد قالت: _صراحة مش شايفة أوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...