دخلت البنات الأوضة عالطول وانصدموا لما شافوا سحر مرمية على السرير والسرير كله دم ومنظرها كان بشع أوي. سمر من الصدمة اغمي عليها. ميرا بصوت: سمر! ميرا قعدت على الأرض وحطت راس سمر على رجليها. نور وحور بدأوا يمشوا ببطء شديد نحو سحر ومكنوش مصدقين عينهم. جابوا ملايتها من على الأرض وغطوها كلها ليقعدوا على طرف السرير والدموع نازلة من عينهم.
بعد شوية سمر فاقت، وأول ما فتحت عينيها وشافت سحر ملفوفة قعدت تصوت وهي حاطة إيدها على ودنها. ومهما صحابها يهدوا فيها مفيش فايدة، كانت منهارة. محسن دخل وقال بزعيق: بس إيه؟ حور ونور وميرا خافوا منه ورجعوا كلهم ورا. سمر جرت عليه ومسكته من ياقته وقالت وهي بتزعق: إنت عملت فيها إيه يا حيو*ان؟ مو*تها ليه؟ وقعدت تض*ربه بالأقلام على وشه وهو واقف باصص ليها ببرود ومفيش أي رد فعل منه. سمر وقعت على الأرض وحطت إيدها
على راسها وقالت بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل فيك، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. محسن ببرود: خلصتي؟ سمر بصتله بصدمة وقالتله: إنت معندكش د*م، إنت لا يمكن تكون بني آدم. محسن قعد يضحك بصوت عالي وقال: أنا اللي مبرحمش يا حلوة، وزي ما عملت في صاحبتك كده هعمل فيكي، بس استنى عليا. سمر اتنرفزت أوي لتقوم
وتقف قصاده وتقول بكل جرأة: أنا مش خايفة منك ولا من أمثالك. أنا مش بخاف إلا من ربنا، ومتاكدة إنه مش هيسيبك، لو مكنش في الدنيا يبقي في الآخرة. فاكرني هخاف منك؟ سحر كان عندها حق لما قالت المو*ت أهون من أننا نسمع كلام أي حد فيكم، وربنا أعلى منكم كلكم. اتسمت البسمة الخبيثة على وش محسن وليقول: حلو أوي. ومرة واحدة مسكها من شعرها وشدها وسط صراخها العالي.
البنات كانوا واقفين جنب بعض ومفيش واحدة قدرت تعمل أي حاجة، فكانوا بيبصوا عليهم بصمت رهيب. سليم بزعيق: إنت رايح بيها فين؟ محسن وهو ماسكها من شعرها: هوديها لصاحبتها. سليم ض*ربه بالقلم على وشه وقال: أنا اللي أقرر يا روح أمك، مش على مزاجكم. محسن سابها والغضب كان عنوانه. سمر بعياط: حرام عليكم، إنتوا بتعملوا فينا كده ليه؟ ترضوا حد يعمل كده في أخواتكم أو في بناتكم حتى؟
سليم ببرود: للأسف معندناش أخوات بنات ولا عندنا أمهات. إحنا جايين من الملجأ يا عسل، فهمتي بقى ليه معندناش قلب؟ سمر: مش لازم كل اللي في الملجأ يبقي معندهمش قلب. في ناس كتير كانت في ملاجئ وكانوا كويسين ومحترمين، وأحسن ميت مرة من اللي عندهم أهل. سليم بكل برود: إحنا مش زيهم، إحنا أحرار. اسكتي بقى. سمر فكرت شوية وبعدين قالت بشجاعة: طب ولما إنت عايز ولي العهد زي ما بتقول، متجوزتش ليه وجايب بنات الناس ليه؟
سليم ببرود: أنا مش عايز اتجوز واحدة واربط نفسي بيها. أنا واحد كل يوم في حاله شكل، وبعدين أنا مش بتاع الحب والهبل ده، وبكر*ه صنف الحريم أوي. وعندي أملاك كتير أوي عشان كده هجيب ولي العهد اللي يشيل اسمي وياخد كل أملاكي، وأمه ملهاش لازمة عندي. سمر: إنت قلبك حجر، فاهم يعني إيه حجر؟ إنت لا يمكن تكون من جن*س البشر ولا حتى من الحيو*انات، لأن الحيو*انات عندها إحساس ومشاعر عنك.
سليم: شكرا، ومش باخد رايك فيا. ويلا ادخلي بدل ما اخلي محسن يوديكي لصاحبتك فعلاً، بس هتكون بطريقة أب*شع، لأن مش هيبقى محسن بس، كل الر*جالة يا حلوة. سمر بصتله بقرف ودخلت. محسن بضيق: إنت عملت كده ليه؟ سليم: اهدي يا محسن، إحنا مش هنخلص عليهم كلهم. إنت عارف إحنا جبناهم إزاي؟ ناخد بس اللي عايزينه وبعدين عيش مع نفسك. محسن بخبث: تمام يا بوص، اتفقنا. سليم: يلا هات الدكتور اللي هياخد عينات الد*م. محسن: أوامرك.
سمر دخلت جوا والبنات مصدقوش لما شافوها. نور بانتهاز: إيه اللي حصل؟ سمر قعدت وقالت: الحمد لله ربنا ن*قذني منهم. حور: أيوه يعني إيه اللي حصل؟ سمر وقد قصت ليهم كل اللي حصل. ميرا: جدعة والله، نفسي يكون عندي ربع شجاعتك. سمر بحزن: للأسف دي مش شجاعة، أنا بس بحاول مبينش خوفي. أنا مش عايزة يحصلي زي اللي حصل لسحر. ميرا: هي ارتاحت من العذ*اب ده. ثم كملت بحزن: ربنا يرحمها. سمر: يارب.
ومرة واحدة دخل شابين لابسين أسود في أسود ولابسين أقنعة على وشهم، وبدون استئذان حملوا سحر ومشوا. سمر بدموع: الوداع يا سحر. حور: هنعمل إيه دلوقتي؟ نور: مش عارفة، أنا خايفة أوي. ميرا: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. اللي مكتوب لنا هنشوفه، يا بنات اتفائلوا. سمر: المهم دلوقتي إنه ناوي يزرع ابنه جوا واحدة فينا وبعدين يرميها. حور: أيوه بس إزاي وهو بيقول إنه مش عايز يتجوز؟
نور: اعتقد إنه هيزرع الجنين جوانا زي أطفال الأنا*بيب. ميرا: أكيد ده اللي هيحصل. وبعدين اللي اسمه سليم ده شكله مش بتاع بنات، يعني مش بتاع حب وجواز وكده. سمر: أيوه ده اللي قالوه فعلاً، بس غريبة. أصل مفيش راجل كده. ميرا: اعتقد إن في حاجة حصلتله مسببة ليه كده، وإحنا لو عرفناها هنقدر نذ*له بيه. نور: ويسيبنا صح؟ دماغك ذكية يا بت. حور: بس إزاي هنعرف؟ إزاي؟
سمر: مش عارفة، بس مسيرنا نعرف. المهم اللي اسمه محسن ده يسيبنا في حالنا، ده حيو*ان ومستعد يقت*ل أي واحدة في لحظة. ميرا: صح. بصوا يا بنات، إحنا مش عايزين نخاف تاني ولا نعيط. لازم نجمد عشان ميحصلناش زي سحر، الله يرحمها. سمر: خلي بالك، سحر ما*تت عشان شجاعة. ميرا بحزن: طب هنعمل إيه يعني؟ هنقعد نعيط ونصوت كل شوية وهما يستغلوا ده. حور: المشكلة إنه غصب عننا، مش بمزاجنا. نور: فكوا بس من كل ده. المهم أي اللي هيحصل دلوقتي؟
حور لسه هتتكلم لقت دكتور دخل عليهم. كلهم بلعوا ريقهم بصعوبة وقعدوا جنب بعض في صمت رهيب. الدكتور بص لهم كلهم باصة سريعة وبدأ يطلع الحقن. نور بخوف: حقن؟ يا ماما لا، أنا بخاف من الحقن أوي. حور: اسكتي يا بت، هتفضحينا. إحنا لسه قايلين إيه؟ نور: بس أنا بخاف من الحقن أوي. ميرا: اهدي، إحنا معاكي. نور: يارب. الدكتور خلص وراح عندهم وقال: إيديكم. كلهم مدوا إيديهم بخوف وبدأ ياخد عينات د*م منهم كلهم ومشي. ميرا: شوفتي؟
نور: شوفت إيه؟ بتوجع أوي. عااا. حور: معلش. أما نشوف آخرتها. بعد مهلة من الوقت. نور: أوووف، أنا جعانة أوي. حور: هو ده وقته. ميرا: بصراحة، وأنا كمان جعانة أوي. سمر رفعت إيدها وقالت: وأنا كمان. حور بصتلهم وبعدين قالت: وأنا. قعدوا يضحكوا كلهم ونسوا العذ*اب اللي عايشين فيه. وفجأة صدر صوت ليبصوا كلهم على الداخل وينصدموا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!