يارا اتفاجأت بكلامي واتكسفت جدا. قعدت يارا وبدأت أتكلم معاها وأنا حاسس إني مسحور، لدرجة إني مش عارف كنا بنتكلم في إيه. وبعد حوالي ربع ساعة كلام، قلتلها مباشرة: "تتجوزيني؟ يارا اتخضت ووقفت مكانها ومش عارفة تتكلم. قلتلها: "اتفضلي اقعدي. أنا بتكلم جد. تتجوزيني؟ قالتلي: "انت حضرتك بتهزر؟ قلتلها: "أنا مش بهزر، أنا بتكلم جد جدا." "هو حضرتك تعرفني؟ "أيوه أعرفك، أنا كنت بدور عليكي من زمان."
"يا فندم أنا مش مستوعبة كلام حضرتك، ده أغرب موقف حصلي في حياتي." "مفيش حاجة غريبة أبدا، أنا عاوز اتجوزك وفورا." "يعني إيه فورا؟ "يعني هنتجوز النهاردة." "لأ حضرتك كده بتهزر، أنا مضطرة أمشي." "استني طيب اسمعي كلامي للآخر." "اسمع إيه حضرتك؟ "مفيش خاتم أو دبلة في إيديكي الاتنين، يعني انتي مش مرتبطة. أنا مستعد أدفعلك المهر والشبكة اللي انتي تقولي عليها ونتجوز، قولتي إيه؟ "أنا مش قادرة استوعب كلام حضرتك."
طلعت دفتر الشيكات، وكان أول شيك أمضيه في حياتي. مضيت شيك على بياض وادتهولها في إيدها وقولتلها: "اكتبي هنا مهرك وتعالي دلوقتي ننزل نشتري الشبكة اللي انتي تشاوري عليها." "يا فندم حضرتك متعرفنيش ولا أنا أعرفك، هنتجوز بالسرعة دي إزاي؟ وأهلي هقولهم إيه؟
"بالنسبالي أنا مش عاوز أعرف عنك أي حاجة أكتر من اللي عرفتها. واضح عليكي إنك الإنسانة اللي كنت بدور عليها، وبالنسبالك أعتقد إن أهم حاجة إني أأمن لك مستقبلك كويس وده هيحصل طبعًا، وبالنسبة لأهلك اتصلي حالا بوالدك وأقابله حالا وهطلب إيدك منه." "مش بقولك انت متعرفش عني حاجة، أول حاجة أنا والدي متوفي." "أخوكي، عمك، خالك، أي حد في مكانة ولي أمرك؟ "أخويا الكبير وماما." "كلميهم ونقابلهم فورا."
وبعد نص ساعة كنت قاعد مع رشدي أخوها الكبير ووالدتها وبنتفق وهما في قمة الذهول. وبعد ساعة بالظبط كنا عند الجواهرجي بنشتري الشبكة اللي تمنها كان حوالي ٦٠٠ ألف جنيه، وكتبنا شيك المهر بـ ٢ مليون جنيه، وكتبنا ٥ مليون جنيه مؤخر. وبعد أقل من ٤ ساعات كنا عند المأذون بنكتب الكتاب. الموضوع كله كان كأنه حلم بالنسبالنا كلنا. أنا بتجوز أجمل واحدة شافتها عيني، ومكنتش أحلم اتجوز زيها في يوم من الأيام.
ويارا وأهلها عمرهم ما كانوا يحلموا إن في عريس ييجي ويتقدم ويتجوز في أقل من ٦ ساعات، ده غير إن عمرهم ما كانوا يفكروا إن هيجيلهم عريس غني جدا بالشكل ده. وبعد كتب الكتاب حجزنا جناح في فندق في شرم الشيخ. اتصلت بمراتي أم هادي وقولتلها إني مسافر في شغل وهقعد أسبوع. ركبت عربيتي وجنبي عروستي يارا اللي كانت بتضحك وبتقولي: "أنا حاسة إني بحلم! معقول قبل الضهر أكون مش مخطوبة ولا بفكر في الجواز، والمغرب أكون متجوزة؟
أنا مش مصدقة اللي بيحصل ده. على فكرة يا طارق هقولك حاجة ومتزعلش، انت مجنون رسمي." "وهي دي أحلى حاجة فيا، هو في أحلى من الجنان؟ صبرك عليا بس، هو انتي لسه شوفتي حاجة من جناني." وقعدنا نضحك، ومسافة الطريق كنا خدنا على بعض بسرعة وبنضحك وبنهزر كأننا نعرف بعض من فترة طويلة. وبعد ما قضينا أسبوع عسل خيالي رجعنا القاهرة. ولما سألتني فين شقتنا اللي هنعيش فيها؟ قلتلها: "طبعًا في شقتي." قالتلي: "فين شقتك؟
قلتلها: "نفس الشقة اللي أنا عايش فيها دلوقتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!