تحميل رواية متعة الحياة بقلم عادل عبدالله pdf
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رجعت من الشغل وأنا متضايق ومش عاوز أدخل البيت. قعدت على القهوة وطلبت شاي وطلعت سيجارة أنفخ مع دخانها الهم والضيق اللي أنا حاسس به. شوية ولقيت أيوب صاحبي ماشي وبيسلم عليا. ناديّت عليه يقعد معايا أفضفض معاه شوية يمكن أخفف من الهم اللي على قلبي. أول ما أيوب قعد قالي: مالك يا طارق شكلك مخنوق ومتضايق أوي؟ : أعمل إيه طيب يا أيوب!! مش عارف الواحد حظه كده ليه في الدنيا؟!! : يا عم طارق قول الحمد لله، أنت أحسن من غيرك كتير. : يا صاحبي أحسن من غيري في إيه بس أنا مش عارف!! متجوز ومعايا زوجة ما يعلم بيها إلا...
رواية متعة الحياة الفصل الأول 1 - بقلم عادل عبدالله
رجعت من الشغل وأنا متضايق ومش عاوز أدخل البيت.
قعدت على القهوة وطلبت شاي وطلعت سيجارة أنفخ مع دخانها الهم والضيق اللي أنا حاسس به.
شوية ولقيت أيوب صاحبي ماشي وبيسلم عليا.
ناديّت عليه يقعد معايا أفضفض معاه شوية يمكن أخفف من الهم اللي على قلبي.
أول ما أيوب قعد قالي:
مالك يا طارق شكلك مخنوق ومتضايق أوي؟
:
أعمل إيه طيب يا أيوب!! مش عارف الواحد حظه كده ليه في الدنيا؟!!
:
يا عم طارق قول الحمد لله، أنت أحسن من غيرك كتير.
:
يا صاحبي أحسن من غيري في إيه بس أنا مش عارف!! متجوز ومعايا زوجة ما يعلم بيها إلا ربنا، كل يوم خناق ومشاكل ومش بتبطل نكد. كل ما تشوفني هات فلوس.. هات فلوس، بقيت بهرب منها ومش عاوز أشوفها ولا أشوف البيت.
:
معلش يا طارق، كفاية أولادك ربنا يخليهم لك، الضحكة من العيل في وشك بالدنيا كلها.
:
عيال إيه يا عم أيوب!! العيال اللي مش عارف أصرف عليهم ولا أعلمهم كويس زي الناس ومطلعهم في عيشة كلها فقر!! بكرة لما يكبروا هيلعنوني ويلعنوا اليوم اللي نزلوا فيه الدنيا.
:
مالك يا طارق مسودها أوي كده ليه؟!! عيالك ما شاء الله متفوقين في دراستهم، وابنك الكبير أهو في ثانوية عامة ومن الأوائل وبكرة يبقى دكتور ولا مهندس ويفرح قلبك، والبنت والولد الصغير في إعدادي ومتفوقين وبكرة يحصلوا أخوهم وتشوفهم حاجة تفرح وتنسي كل تعب السنين.
:
أنت يا أيوب مش عارف أي حاجة!! ابني اللي في ثانوية عامة ده أنا مش عارف أدخله دروس زي زمايله علشان يجيب مجموع كويس، هيدخل طب ولا هندسة إزاي؟!! وحتى لو جاب مجموع الكلية هصرف عليه في الكلية منين؟ والاتنين اللي بعده مش عارف أجيب للعيل فيهم كتاب ولا أدفعله فلوس الدروس!!
:
يعني أنت كل مشاكلك في الفلوس وبس يا طارق؟
:
طبعاً كل مشاكلي في الفلوس، وهو فيه مشاكل تانية غير الفلوس؟!!
:
مش يمكن قلة الفلوس معاك نعمة أنت مش حاسس بيها؟
:
أنت مجنون يا أيوب.!! قلة الفلوس تبقى نعمة إزاي؟؟ دي الفلوس أكبر نعمة في الدنيا!!
:
يا صاحبي الفلوس ممكن تبقى نعمة على ناس، وتبقى قلتها أكبر نعمة على ناس تانية. عموماً ربنا يرزقك يا طارق ويوسع رزقك ويبقى معاك فلوس كتير زي ما أنت عايز.
:
وهتجيلي الفلوس الكتير منين بقى يا صاحبي؟
:
ربك لما يريد يا طروق. يمكن تتنقل لشغل تاني بمرتب كبير أو تورث ورث كبير. كل شيء جايز.
:
أنا هلقي شغل بمرتب كبير إزاي في السن ده!! أنا عمري عدا الأربعين سنة؟!! ولا هورث من مين يا حسرة؟ أبويا مات وكان فقير ومفيش إخوات إلا أختي اللي ماتت من سنتين وكانت فقيرة ومفيش أعمام ولا عمات لأن أبويا كان وحيد، حتى جدي كمان كان فقير ومش لاقي ياكل بعد ما أخوه الوحيد نصب عليه وخد ورثهم كله لوحده. عيلة وارثة الفقر أباً عن جد!!!!!
:
ياااه ده أنت شايل أوي في قلبك يا جدع!! احمد ربك، ده في ناس كتير بتحسدك على حياتك اللي مش عاجباك دي.
:
هيحسدوني أنا؟!! على إيه؟!! على الفقر وقلة الحيلة ولا على عيالي اللي مش عارف أصرف عليهم ولا مراتي اللي أنا مش مكفي طلباتها وبتنكد عليا ليل ونهار!!
:
لا يا طارق بيحسدوك على استقرار حياتك مع زوجة محترمة وبنت ناس، وكمان ربنا رزقك من الولاد والبنات ومتفوقين، وعندك صحة ما شاء الله، وفوق كل ده أنت إنسان محترم وأخلاقك كويسة والناس كلها بتحترمك وتقدرك، مش باقي لك إلا إنك ترضى باللي ربنا قسمه لك وتجتهد على قد ما تقدر.
:
ده كلام قصص وأفلام يا أيوب، أنا بكلمك وأفضفض معاك علشان أخفف الحمل عن نفسي شوية، بلاش بقى تضحك عليا بكلام ميأكلش عيش في الزمن ده علشان تصبرني.
:
طيب قولي يا طارق لو معاك فلوس كتير هتعمل إيه؟
:
ياااه، أول حاجة هجيب شقة حلوة بدل الشقة الصغيرة اللي قاعد فيها، وبعدين أطلع أحج أو أعمل عمرة علشان أبدأ حياة جديدة على نضافة، وأعمل لمراتي مصروف كبير للبيت وأجيب لعيالي كل اللي نفسهم فيه وأجيب لهم مدرسين خصوصي في البيت لكل المواد وأكمل تعليمهم لحد ما يبقوا دكاترة ومهندسين.
:
بس كده يا طارق؟
:
لو فلوس كتير أوي بقى هبني جامع وأشتري عربية غالية وأعمل مشروع يكون بيكسب كويس أعيش منه بدل مصنع البلاستيك اللي أنا شغال فيه، وكل سنة آخد مراتي والعيال وأسافر شهر نغير جو ونشوف الدنيا.
:
ربنا يرزقك وتحقق أحلامك يا صاحبي.
:
بص أنا قايم أروح آكل وأنام يمكن أرتاح من الهم اللي أنا فيه.
قمنا من على القهوة وسيبته وروحت البيت.
أول لما دخلت شفت منظر مراتي والكآبة على وشها، استغفرت ربنا وقولتلها:
هاتيلي أتغدى في أوضتي علشان عاوز آكل وأنام.
راحت من غير ولا كلمة وبوزها شبرين جابت صنية الأكل عليها رغيفين عيش وشوية بطاطس محمرة.
قولتلها:
هو فين الغدا؟
قالتلي:
ما هو قدامك اهو.
:
هتغدى بطاطس محمرة بس؟
:
ابعت أجيبلك فول؟
:
لا خلاص. أنا زهقت من الفول.
:
طيب تحب أبعت أجيبلك كباب وكفتة ولا جمبري وسبيط؟
بصيت لها وأنا عارف إنها بتتريق وقولتلها:
طيب اعمليلي كوباية شاي.
وقعدت آكل وأنا مخنوق.
شوية ودخل زياد ابني الصغير يوريني درجته في الامتحان، كان جايب الدرجة النهائية!
قولتله:
ما شاء الله يا زيزو، شاطر يا حبيبي. أنت كمان عاوز تدخل كلية طب وتبقى دكتور؟
:
لا يا بابا أنا عاوز أبقى مهندس، هادي أخويا اللي عاوز يبقى دكتور.
ضحكت وقولتله:
مش هتفرق كتير، دي عاوزة فلوس كتير والتانية زيها بالظبط. روح يا حبيبي ربنا يوفقكم.
بعد الأكل وأنا بشرب الشاي دخلت ميادة بنتي الوسطانية بتوريني درجتها في الامتحان، ما شاء الله بردو جايبة الدرجة النهائية.
قولتلها:
شاطرة يا ميودة يا حبيبتي، ربنا يوفقك.
:
هات يابابا فلوس الدرس علشان المستر قالي لو مش أخد فلوس الدرس الحصة الجاية مش هيخليني أحضر الدرس!!
قولتلها:
حاضر الصبح إن شاء الله هسيب فلوس الدرس مع ماما قبل ما أروح الشغل.
خرجت البنت وبصيت في جيبي لقيت الفلوس اللي معايا يدوب على قد الدرس.
نمت وأنا متضايق وأنا بدعي من جوايا إن ربنا يفرجها عليا لأني بجد تعبت.
صحيت الصبح واعطيت مراتي فلوس درس ميادة ونزلت روحت الشغل وأنا بفكر إزاي أطلب سلفة من مديري في الشغل علشان أقدر أكمل الشهر.
رواية متعة الحياة الفصل الثاني 2 - بقلم عادل عبدالله
وهتجيلي الفلوس الكتير منين بقي يا صاحبي؟
ربك لما يريد يا طرووق. يمكن تتنقل لشغل تاني بمرتب كبير او تورث ورث كبير. كل شيئ جايز.
انا هلاقي شغل بمرتب كبير ازاي في السن ده!! انا عمري عدا الاربعين سنة؟!! ولا هورث من مين يا حسرة؟ ابويا مات وكان فقير ومفيش اخوات الا اختي اللي ماتت من سنتين وكانت فقيرة ومفيش اعمام ولا عمات لأن ابويا كان وحيد حتي جدي كمان كان فقير ومش لاقي ياكل بعد ما اخوه الوحيد نصب عليه وخد ورثهم كله لوحده. عيلة وارثة الفقر ابا عن جد!!!!!
ياااه ده انت شايل اوي في قلبك يا جدع!! احمد ربك، دا في ناس كتير بتحسدك علي حياتك اللي مش عجباك دي.
هيحسدوني انا؟ علي ايه؟!! علي الفقر وقلة الحيلة ولا علي عيالي اللي مش عارف اصرف عليهم ولا مراتي اللي انا مش مكفي طلباتها و بتنكد عليا ليل ونهار!!
لا يا طارق بيحسدوك علي استقرار حياتك مع زوجة محترمة وبنت ناس وكمان ربنا رزقك من الولاد والبنات ومتفوقين وعندك صحة ماشاء الله وفوق كل ده انت انسان محترم واخلاقك كويسة والناس كلها بتحترمك وبتقدرك، مش باقي لك الا انك ترضي باللي ربنا قسمه لك وتجتهد علي قد ما تقدر.
ده كلام قصص وافلام يا ايوب انا بكلمك وافضفض معاك علشان اخفف الحمل عن نفسي شوية، بلاش بقي تضحك عليا بكلام ميأكلش عيش في الزمن ده علشان تصبرني.
طيب قولي يا طارق لو معاك فلوس كتير هتعمل ايه؟
ياااه، اول حاجة هجيب شقة حلوة بدل الشقة الصغيرة اللي قاعد فيها وبعدين اطلع احج او اعمل عمرة علشان أبدأ حياة جديدة علي نضافة، واعمل لمراتي مصروف كبير للبيت واجيب لعيالي كل اللي نفسهم فيه و اجيبلهم مدرسين خصوصي في البيت لكل المواد واكمل تعليمهم لحد ما يبقوا دكاترة ومهندسين.
بس كده يا طارق؟
لو فلوس كتير اوي بقي هبني جامع واشتري عربية غالية واعمل مشروع يكون بيكسب كويس اعيش منه بدل مصنع البلاستيك اللي انا شغال فيه، وكل سنة اخد مراتي والعيال واسافر شهر نغير جو ونشوف الدنيا.
ربنا يرزقك وتحقق احلامك يا صحبي.
بص انا قايم اروح اكل وانام يمكن ارتاح من الهم اللي انا فيه.
قومنا من علي القهوة وسيبته وروحت البيت، اول لما دخلت شوفت منظر مراتي والكأبة علي وشها استغفرت ربنا وقولتلها هاتيلي اتغدا في اوضتي علشان عاوز اكل وانام.
راحت من غير ولا كلمة وبوزها شبرين جابت صنية الاكل عليها رغيفين عيش وشوية بطاطس محمرة.
قولتلها: هو فين الغدا؟
قالتلي: ما هو قدامك اهو.
هتغدا بطاطس محمرة بس؟
ابعت اجيبلك فول؟
لا خلاص. انا زهقت من الفول.
طيب تحب ابعت اجيبلك كباب وكفتة ولا جمبري وسبيط؟
بصيت لها وانا عارف انها بتتريق و قولتلها: طيب اعمليلي كوباية شاي.
وقعدت أكل وانا مخنوق، شوية ودخل زياد ابني الصغير يوريني درجته في الامتحان، كان جايب الدرجة النهائية!
قولتله ماشاء الله يا زيزو شاطر يا حبيبي انت كمان عاوز تدخل كلية طب وتبقي دكتور؟
قالي: لا يا بابا انا عاوز ابقي مهندس، هادي اخويا اللي عاوز يبقي دكتور.
ضحكت وقولتله مش هتفرق كتير دي عاوزة فلوس كتير والتانية زيها بالظبط. روح يا حبيبي ربنا يوفقكم.
بعد الاكل وانا بشرب الشاي دخلت ميادة بنتي الوسطانية بتوريني درجتها في الامتحان، ماشاء الله بردو جايبة الدرجة النهائية قولتلها شاطرة يا ميودة يا حبيبتي ربنا يوفقك.
قالتلي هات يابابا فلوس الدرس علشان المستر قالي لو مش اخد فلوس الدرس الحصة الجاية مش هيخليني احضر الدرس!!
قولتلها حاضر الصبح ان شاء الله هسيب فلوس الدرس مع ماما قبل ما اروح الشغل.
خرجت البنت وبصيت في جيبي لقيت الفلوس اللي معايا يدوب علي قد الدرس.
نمت وانا متضايق وانا بدعي من جوايا ان ربنا يفرجها عليا لأني بجد تعبت.
صحيت الصبح واعطيت مراتي فلوس درس ميادة ونزلت روحت الشغل وانا بفكر ازاي اطلب سلفة من مديري في الشغل علشان اقدر اكمل الشهر.
رواية متعة الحياة الفصل الثالث 3 - بقلم عادل عبدالله
صحيت الصبح واعطيت مراتي فلوس درس ميادة ونزلت روحت الشغل.
وأنا بفكر إزاي هطلب سلفة من مديري في الشغل عشان أقدر أكمل مصاريف الشهر.
روحت الشغل وأنا مهموم، مش عارف هطلب السلفة إزاي من مديري خصوصًا إني كنت واخد سلفة قبل كده.
طلبت السلفة من المدير، وبعد ما سمعت منه كلام جارح، وافق على إعطائي السلفة ولكن بقيمة أقل من اللي طلبته.
رجعت وأنا بفكر هكمل مصاريف الشهر إزاي بعد ما السلفة تخلص.
بدأت أفكر إني أشوف شغل إضافي جنب شغلي.
وبعد ما لفيت على شغل ساعات كتير، كانت رجليا تعبت.
قعدت على القهوة وأنا بفكر ومتضايق وحاسس بالعجز في مواجهة ظروفي.
وفجأة تليفوني رن، كان رقم غريب.
وأنا طول عمري بخاف من الأرقام الغريبة.
فتحت المكالمة.
"آلو. مين؟"
"أستاذ طارق معايا؟"
"أيوه أنا طارق. مين حضرتك؟"
"أنا عامر."
"عامر مين؟"
"أنا عامر قريبك من البلد."
"طيب أنت تقرب لي إيه؟ وأسف يعني حضرتك عاوزني في إيه؟ أنا معرفش حد من العيلة في البلد."
"أنا قريبك من بعيد أوي، تقدر تقول من العيلة وخلاص لأن درجة القرابة بعيدة."
"طيب خير يا عامر يا قريبي، اؤمرني؟"
"خير؟"
"خير إن شاء الله. تعرف جدك سالم؟"
"لأ والله معرفوش."
"جدك سالم أخو جدك صادق أبو أبوك."
"أيوه أيوه افتكرت، ده اللي سرق ميراث جدي صادق وخلّاه عاش طول عمره في الفقر لحد ما مات."
"الله يرحم الجميع بقي يا أخ طارق. أنا عاوزك في موضوع مهم بخصوص جدك سالم."
"مش عاوز أعرف حاجة عنه."
"استنى بس اسمع الكلام للآخر. جدك سالم مات من أسبوعين وملوش ورثة غيرك."
"نعم يا خويا! أنت طلعت لي من الفانوس بقى ولا طلعت من فيلم عربي قديم؟"
"اسمع بس يا أخ طارق. أنا عارف إنك ممكن متصدقنيش بسرعة. جدك سالم مات من أسبوعين وكان عمره عدى التسعين سنة، وعياله ماتوا كلهم قبل ما يتجوزوا ويخلفوا، وملوش ورثة غيرك."
"إزاي ملوش ورثة غيري؟ أومال باقي العيلة فين؟ وأنت مش من العيلة بردو! مش هتورث ليه؟ بطل هزار يا أستاذ واقفل أنا مش رايق للهزار السخيف ده!"
"يا أستاذ طارق افهم أنا مش بهزر. أنت الوحيد اللي تورثه عشان أنت الوحيد اللي قريبه من العصب."
"طيب هتقفل ولا أقفل السكة في وشك؟"
"وأنا هكذب عليك ليه؟ تعال بكرة وأنت هتعرف بنفسك، وتستلم الورث بتاعك."
حسيت من نبرة صوته إنه بيتكلم بجد مش بيهزر.
وافقتُه، لكن قلت له إني هسافر بعد يومين عشان إجازة الشغل.
طول اليومين وأنا بفكر في كلام الراجل اللي اسمه عامر وأنا مش عارف أصدقه ولا لأ.
لو صدقته وطلع كلامه صح يبقى مشاكلي كلها هتنحل وهفوق من الفقر ده.
وفي نفس الوقت مش عاوز أصدقه يطلع بيكذب ويجيلي إحباط أكتر من اللي أنا فيه.
يوم الجمعة نزلت الصبح بدري سافرت البلد عشان أقابل عامر وأنا حاطط في دماغي إنه لو طلع كداب هعمل معاه مصيبة.
سافرت البلد وقابلت عامر اللي عرفت إنه من العيلة وشغال محامي.
ولقيت معاه أوراق الأرض كلها وأوراق الفلوس اللي في البنك.
عرفت إن الأرض حوالي 15 فدان، منهم فدان أرض مباني يعني (حوالي 4200 متر، سعر المتر مباني هناك حوالي 10000 جنيه).
يعني فدان المباني لوحده سعره حوالي 42 مليون جنيه.
ده غير باقي الأرض.
والفلوس اللي في البنوك.
رواية متعة الحياة الفصل الرابع 4 - بقلم عادل عبدالله
عرفت أن الأرض حوالي ١٥ فدان، منهم فدان أرض مباني.
يعني حوالي ٤٢٠٠ متر، وسعر المتر هناك حوالي ١٠٠٠٠ جنيه.
يعني فدان المباني لوحده سعره حوالي ٤٢ مليون جنيه!
ده غير باقي الأرض.
والفلوس اللي في البنوك!
يعني ثروة هتزيد عن ٥٠ مليون جنيه!
قلبي كان بينبض بسرعة وقرب يقف ومش قادر أصدق.
قلت لعامر: أنت متأكد إن أنا الوريث للرجل ده؟
رد وقال لي: أيوه، أنت وريثه الوحيد.
وأنا هقدر أستلم الميراث امتى؟
دلوقتي حالا.
طيب هات الأوراق.
لأ استنى يا أستاذ طارق.
فيه إيه؟
مش قلت هستلم الميراث دلوقتي؟
أيوه، بس أنت ناسي حاجة مهمة.
ناسي إيه مش فاهم؟
حلاوتي يا كبير، ولا ناوي تاكل عليا الحلاوة؟
يا عم خضتني! حاضر يا عامر، من عنيا، اللي تؤمر به.
استلمت الأوراق كلها وقلت لعامر: أنا عاوز أبيع الأرض كلها.
حرام عليك تبيع أرض أجدادك!
والأرض سعرها بيزيد مش بيقل!
غير الخير اللي بييجي منها.
أنت هيبقى معاك أكتر من ستة مليون سيولة اللي في البنوك.
لأ، أنا عاوز أبيع كله.
عاوز الميراث كله يبقى سيولة.
طيب فكر الأول قبل ما تقرر.
لأ، أنا فكرت وقررت خلاص.
طيب، أنا همشي في إجراءات البيع، بس خلي بالك هيكون ليا سمسرة، أوعى تنسى.
حاضر، من عينيًا، حقك محفوظ.
رجعت البيت ومعايا الأوراق وأنا لسه مش مستوعب إني بقيت غني!
معقول بقيت غني بعد الفقر والحرمان اللي عيشت فيهم طول عمري!
معقولة هرتاح أخيرًا من التعب والذل وأعيش حياتي وأستمتع بها؟
كل ده وكنت لسه مش قولت لحد على موضوع الورث ده.
دخلت أوضتي وقفلت الباب عليا وبدأت أقرأ الأوراق وأنا طاير من السعادة.
وقررت إن تاني يوم الصبح أروح البنك أصرف مبلغ من الفلوس علشان أبدأ أشبرق على نفسي وعلى مراتي وعيالي.
ولسه بفكر إزاي هسعد مراتي وعيالي لقيتها فتحت الباب وبتقول لي: أنت قافل على نفسك كده ليه؟
قلت لها: مفيش حاجة، عندي صداع وهنام.
مش هتتعشى يعني؟
فيه عشا إيه؟
تحب أطلب لك ماكدونالدز ولا كنتاكي؟
بصيت لها وضحكت: أنتِ بتتريقي كالعادة؟
هاتي من الموجود.
دخلت جابت جبنة قديمة وعيش.
قلت في بالي: يعني أنتِ مش هتبطلي تريقة على ظروفي!
ده أنا كنت لسه بفكر إزاي أسعدك أنتِ وعيالك!
حاااااضر! صبرك عليا بس…
نزلت تاني يوم الصبح وروحت البنك وأنا بفكر آخد كام من الفلوس؟
وقفت قدام صراف البنك بيسألني: حضرتك عاوز كام؟
قلت له: عاوز ٥٠ ألف.
وبعدين قلت له: لا لا، عاوز ١٠٠ ألف جنيه.
أخدت الفلوس وخرجت من البنك وأنا فرحان أوي، أول مرة أمسك ١٠٠ ألف جنيه!
كان نفسي في حاجات كتير أوي، لكن مش عارف أبدأ بأيه!
قلت لازم أروح البيت وأعرفها إني بقيت غني علشان تبطل تتريق على فقري.
أول لما دخلت البيت مراتي قالت لي: إيه اللي رجعك بدري من الشغل؟
قلت لها: أنا خلاص مش رايح الشغل ده تاني.
قالت: هار أسود، سبت الشغل ليه؟ وهنعيش إزاي؟ ده إحنا وأنت شغال وكنا مش عارفين نعيش، دلوقتي هنعمل إيه؟
روحت مطلع روزمة فلوس عشرين ألف ورميتها قدامها وقولت لها: خدي الفلوس دي وهاتي اللي أنتِ عاوزاه.
مسكت الفلوس في إيديها وهي مش مصدقة!
وقالت لي: جبت الفلوس دي منين؟ أوعى تكون سرقت؟ مديت إيدك للحرام يا طارق؟
لا يا طارق، ميلزمناش الحرام. الله الغني عن الحرام. روح رجع الفلوس دي لأصحابها ونعيش بالحلال لو حتى هناكل عيش حاف.
قلت لها: حرام إيه بس اللي بتقولي عليه؟ دي فلوسنا إحنا. فلوس حلال.
وجات لك منين الفلوس الحلال دي يا طارق؟
ورثت.
ورثت مين يا حسرة؟ هو أنت ليك أهل؟ ده حتى أهلك كلهم كانوا فقرا.
دي حاجة ولا في الأفلام. استنى أنا هحكيلك الحكاية من أولها.
حكيت لها الحكاية كلها وعرفتها ورثت مين وكام، وهي مذهولة مش قادرة تصدق.
وطلعت باقي الفلوس التمانين ألف اللي كانوا معايا.
رواية متعة الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم عادل عبدالله
وطلعت باقي الفلوس التمانين ألف اللي كانوا معايا.
قعدت تبوس فيا وتحمد ربنا، وبعدين جريت على العيال وقالت لهم: أبوكم ورث يا أولاد.
شافوا الفلوس وكانوا فرحانين قوي.
وبعدين قالت لي: لازم أول حاجة تعمل حاجة لله علشان ربنا يبارك لنا في الفلوس دي، وبعدين نشوف هنعمل إيه.
قولت لها: هعمل حاجة لله، بس عاوزك الأول تطلبوا لنا أكل من كنتاكي.
بصت لي ومش قادرة تتكلم.
قولت لها: مش كنتي بتتريقي على فقري بالكلام ده؟
قالت لي: معلش يا طارق من ضيقي وضيق ظروفنا. معلش سامحني.
: طيب وحرقة دمي السنين اللي فاتت دي مين يدفع تمنها؟ مين يعوضني عنها؟
: أهو ربنا عوضك أهو الحمد لله، ننسى اللي فات ونعيش حياتنا بقى زي ما الناس عايشة.
: لو عاوزة تنسي اللي فات انسيه براحتك، لكن أنا مش هنسى.
بصيت للعيال وقولت لهم: كل واحد يقول لي بقى نفسه في إيه؟
هادي ابني الكبير: نفسي في موبايل يكون أحدث حاجة علشان زمايلي كانوا بيتريقوا عليّ علشان مش معايا تليفون.
قولت له: حاضر يا عم هادي هنزل أجيب لك التليفون النهاردة.
زياد وميادة كمان طلبوا الاتنين تليفونات حديثة.
قولت لهم: خلاص إحنا ننزل آخر النهار نشتري ٥ تليفونات لينا كلنا.
مش هقدر أوصف الفرحة اللي كانت في عينيهم وهما فرحانين وبيضحكوا.
جينا وقت الغدا ومراتي بتقولي: هنتغدى إيه؟
قولت لها: هنزل أجيب أكل من أي مطعم.
نزلت، جبت لهم أكل غالي وقعدنا كلنا واحنا مبسوطين.
نزلنا آخر النهار واخدت معايا 30 ألف علشان أجيب 5 موبايلات.
هادي أخدنا ورحنا توكيل أكبر شركة موبايلات.
لما دخلنا قعدنا نتفرج على الموبايلات لحد ما هادي قالي: هو ده يا بابا الموبايل اللي أنا عاوزه.
بصيت لقيت الموبايل بـ 32 ألف جنيه!!!!
كنت في حالة ذهول!!! معقول ده سعر الموبايل اللي ابني عاوزه؟
يعني الـ 5 موبايلات بـ 160 ألف جنيه!!!
بعدين افتكرت إن الفلوس كتير قوي هتعدي الـ 50 مليون جنيه.
قولت لهم: الفلوس اللي معايا مش هتكمل دلوقتي، إحنا نيجي بكرة أحسن علشان نجيب الـ 5 موبايلات.
سمعنا موظف الفرع قالي: حضرتك ممكن تجيب الفيزا كارت وتاخد اللي حضرتك عاوزه.
اتكسفت أقول له إني مش معايا فيزا، ضحكت وقولت له: معلش أصل أنا نسيت الفيزا بتاعتي في البيت.
قالي: ممكن بفيزا المدام.
قولت له: للأسف المبلغ اللي فيها مش هيكمل، هنيجي بكرة أحسن.
قالي: اللي زي ما تحب يا فندم.
مشيت وأنا مبسوط، أول مرة راجل بالشياكة دي يحترمني الاحترام ده كله!!
قررت إني لازم أعمل فيزا كارت.
تاني يوم عملت فيزا كارت وحطيت فيها مليون جنيه.
ورحت الشركة اللي كنت فيها امبارح واشتريت الـ 5 موبايلات بالفيزا وأنا فرحان قوي!!!
وبعد عشر دقايق جالي اتصال من زميلي في الشغل سألني عن سبب إني مش روحت يومين ورا بعض.
قولت له إني مش هروح الشغل تاني.
حاول يقنعني إن ده رزقي ورزق عيالي وحرام عليا أقطع عيشي بإيدي والكلام ده.
قولت في بالي لازم أروح أقابل مديري في الشغل اللي كان بيهزأني كل شوية.
وفعلاً روحت، عديت على الشغل وطل
رواية متعة الحياة الفصل السادس 6 - بقلم عادل عبدالله
قولت في بالي لازم أروح أقابل مديري في الشغل اللي كان بيهزأني كل شوية.
وفعلاً روحت، عديت على الشغل وطلبت المدير.
خرج المدير يقابلني وسألني بعصبية: "انت ليه غايب عن الشغل بقالك يومين؟"
وقبل ما أرد قالي: "عندك يومين خصم."
ضحكت أوي وقولتله: "لأ، اخصم كل اللي ليا عندكم، أنا خلاص مش جاي تاني وهعمل شركة أكبر من شركتكم وهوقف حالكم وهجيبك تشتغل عندي."
المدير كان مذهول من كلامي، وقبل ما يرد عليا قولتله: "بص شوف، دول ٥ موبايلات ليا ولعيالي تمنهم بمرتب ٥ سنين عندكم."
كان مذهول، وبعدين قرب مني وقالي بصوت منخفض: "أوعى تكون سرقت يا طارق يا بني؟!"
قولتله: "ابنك؟!!! لأ مش سرقت، أنا ورثت. والفلوس اللي ورثتها تعمل ١٠ شركات زي الشركة دي."
وسبت الراجل مذهول ومشيت وأنا بضحك وفرحان أوي إني خدت حقي منه بعد ذل ومهانة سنين طويلة.
رجعت البيت وأديت لكل واحد تليفونه وقولتلهم يحافظوا عليهم.
أخدت تليفوني ونزلت قعدت على القهوة وحطيت الموبايل قدامي على الترابيزة.
بعد شوية لقيت أيوب صاحبي ماشي، ناديت عليه، وأول لما قعد جنبي سألني: "تليفون مين ده يا طارق اللي قدامك؟"
ضحكت وقولتله: "تليفوني."
"انت مجنون يا طارق؟ هي حصلت إنك تمد إيدك وتسرق؟!"
"أسرق إيه بس، ده تليفوني أنا اشتريته."
"هو انت ناقص ضغوط عليك علشان تشتري بالقسط موبايل تتمنظر بيه!!! انت شكل الضغوط اللي عليك تعبت دماغك."
"أنا اشتريته كاش واشتريت ٤ كمان غيره للعيال."
"انت فيك إيه يا طارق، انت اتجننت ولا سرقت سريقة ولا عملت إيه؟"
"مفيش حاجة من اللي بتقوله ده، أنا هفهمك كل حاجة."
وحكيت لأيوب على كل اللي حصل معايا من أول اتصال عامر لحد ما استلمت الميراث.
أيوب بعد ما سمع اللي حصل وشاف صور الأوراق اللي كنت شايلها في جيبي ضحك وقام واخدني بالحضن وهنأني وقعد يكرر: "ما شاء الله لا قوة إلا بالله، لا قوة إلا بالله، ربنا يباركلك يا طارق، انت ابن حلال وتستاهل كل خير."
أيوب كان واضح عليه إنه فرحان من قلبه، أصل قلبه طيب أوي وبيحب الخير للناس كلها وخصوصاً أنا.
أيوب قالي: "لازم تعمل لله بقي. وكمان أوعى تنسى انت لسه من كام يوم كنت بتقول هتحج أو هتعمل عمرة وهتبني جامع."
قولتله: "أيوه إن شاء الله."
"طيب أول حاجة بقي تعمل عمرة علشان تبدأ حياة جديدة على نضافة زي ما كنت بتقول."
"لأ، بدل ما أعمل عمرة دلوقتي أنا هستنى الحج كمان ٥ شهور أحسن."
"بلاش تأجل يا طروق، خصوصاً الخير بلاش تأجله."
"وهو في حج دلوقتي؟ مادام ربنا رزقني من وسع بدل العمرة أعمل حج بعد ٥ شهور أحسن ما أعمل عمرة دلوقتي."
"طيب ربنا يباركلك يا طارق، خلي بالك من نفسك ومن عيالك كويس."
"انت رايح فين؟"
"هطلع أريح شوية علشان راجع من الشغل تعبان."
"لو احتجت أي حاجة يا أيوب ابقى قولي، إحنا أخوات."
ضحك أيوب وقالي: "أكيد يا صاحبي."
بدأت أسأل سمسار على شقة تكون كبيرة علشان ننقل فيها.
لقيت الشقق سعرها غالي من ٣٥٠ ألف لـ ٤٠٠ ألف، قولت: "لأ، أنا اللي يخليني أدفع المبلغ ده في الحي الشعبي ده، أنا أروح أحسن أشتري شقة في حي راقي علشان نعيش زي الناس الأغنياء."
لقيت أسعار الشقق في حي من الأحياء الراقية من مليون لمليون ونص.
اخترت شقة كبيرة ومكانها حلو وروحت البنك سحبت المليون ونص واشتريت الشقة.
وفي أيام كنت نقلت أنا ومراتي وأولادي في الحي الراقي.
كان لازم أشتري عربية حديثة وهدوم غالية لينا كلنا علشان نعيش وسط جيرانا الجداد بنفس مستواهم.
ونزلت اشتريت عفش وأجهزة جديدة للشقة الجديدة.
ببص في كشف حساب البنك لقيت نفسي صرفت أكتر من نص الرصيد!!!
اتصلت على عامر وقولتله: "عملت إيه يا قريبي في بيع الأرض؟"
قالي: "لسه السعر اللي إحنا عاوزينه مجاش."
قولتله: "السعر اللي اتعرض عليك كام؟"
قالي: "٧ آلاف جنيه المتر في أرض المباني!!!"
"لأ مينفعش، السعر ده بعيد أوي، حاول تبيع بـ ١٠ آلاف بسرعة علشان محتاج الفلوس. وبيع الأرض الزراعية بأي سعر."
رواية متعة الحياة الفصل السابع 7 - بقلم عادل عبدالله
قفلت الاتصال مع عامر وروحت قعدت في البيت بفكر ازاي أعمل مشروع كبير يدخل ليا ربح كبير علشان الفلوس تزيد بدل ما تخلص وأرجع للفقر تاني.
كانوا كلهم في البيت ماسكين موبايلاتهم بيلعبوا فيها.
جيت جنب مراتي وقولتلها: "إيه رأيك في الموبايل؟"
قالتلي: "حلو أوي يا حبيبي."
ضحكت وقولتلها: "أظن مفيش حد من أهلك مسك تليفون زي ده؟!"
حاولت تتظاهر إنها مش اتضايقت من كلامي وقالتلي: "تعيش وتجيبلنا."
أنا كنت قاصد إني أهينها علشان أرد لها إهاناتها ليا وترقيقتها على فقري قبل كده.
شوية ولقيت واحد صاحبي بيتصل بيا، أول ما شفت اسمه افتكرت إزاي كان بتاع مصلحته ومعرفش الواحد إلا لمصلحة وبعد ما تخلص يبعد.
كنسلت عليه وعملتله حظر على الاتصال ورحت ماسك الموبايل عامل حظر لكل أصحابي زمان ما عدا أيوب لأنه أحسن واحد عرفته في حياتي، كنت بعتبره أخويا مش صاحبي.
قعدت أتغدى مع مراتي والولاد وكنا مبسوطين جدا وبعدين قولتلهم: "إيه رأيكم نروح مصيف؟"
رد هادي وقالي: "مصيف إيه يابابا إحنا في شهر ١٢ والدنيا تلج."
ضحكت وقولتله: "خلاص نروح مشتى. نروح أسوان؟"
مراتي قالتلي: "هنتعمل إيه في أسوان؟ هنتفرج على المعابد والفراعنة؟!!"
قولتلهم: "آخر كلام نروح الغردقة جوها في الشتا جميل."
أخدتهم في العربية وسافرنا الغردقة، كنا ماشيين بالعربية وأنا حاسس إني أسعد واحد في الدنيا وكأني ملكت الدنيا كلها.
كان في ذهني إن كل أسباب السعادة في إيدي، وأخيراً قدرت أعوضهم عن سنين الفقر والحرمان.
وفي اليوم التاني من الرحلة اتصل بيا عامر علشان يبلغني إن أعلى سعر للأرض ٨٠٠٠ للمتر.
رفضت في الأول لكن لما قالي إن صعب الأرض تجيب سعر أكبر من كده في الوقت الحالي خصوصًا إن أزواج مستعجل على البيع والدفع كاش وافقت واستعوضت ربنا في فرق السعر.
فرق السعر كان كبير أكتر من ٨ مليون جنيه.
الرقم كبير جداً لكن لأن الثروة كبيرة وأنا كنت محتاج الفلوس بأي طريقة علشان أبدأ أشتغل وأعمل مشروع وافقت في النهاية.
واستاذ عامر قريبي أخد مليون جنيه سمسرة مني.
كان المشروع اللي نفسي أعمله شركة تصنيع بلاستيك زي اللي كنت شغال فيها وكان نفسي تكون أكبر منها.
أول مشكلة واجهتني إني مش كملت تعليمي ودي كانت عقدة حياتي.
كلمت أيوب صاحبي وقولتله: "أنا عاوز أفتح شركة تصنيع بلاستيك."
قالي: "صح كده أنت لازم تبدأ تشتغل ولازم تشتغل في حاجة بتفهم فيها."
قولتله: "أنا عاوزك معايا يا أيوب في المشروع ده."
قالي: "عاوز تشغلني عندك يا صاحبي؟"
قولتله: "لأ يا أيوب أنت عارف إنك أخويا، اسمها تشتغل معايا. وبعدين أنت كملت تعليمك عني وبتفهم أكتر مني يعني أنا كده كده محتاجك معايا."
قالي: "يا طارق أنا مش بفهم في البلاستيك والحاجات دي، وبعدين أنت محتاج في مشروعك ٣ أشخاص أساسيين واحد مدير إنتاج يكون بيفهم كويس في المشروع ده وواحد مدير مالي يمسكلك فلوس الشركة وواحد مدير مبيعات يكون مسئول عن بيع منتجاتك وأنا مش بفهم في أي حاجة من دي."
قولتله: "تبقى أنت المدير عليهم يا أيوب علشان مفيش حد يلعب بيا ويسرقني. قولت إيه يا صاحبي؟"
قالي: "لأ يا طارق خلينا أصحاب بعيد عن الشغل أحسن وأنت بنفسك هتبقى مدير عليهم وتتابع شغلك بنفسك أحسن من أي حد غيرك."
قولتله: "أنت شايف كده يا صاحبي؟"
قالي: "أيوه طبعاً يا طارق، قولي بقى صحيح مش كنت بتقول لو بقيت غني إنك هتبني جامع؟"
قولتله: "أيوه إن شاء الله هبني جامع، أول ما أظبط المشروع وشغلي يستقر ودماغي تروق هبنيه علطول."
بعد ما خلصت الأوراق الخاصة بالمشروع عملت إعلان عن طلب سكرتيرة علشان تبدأ الشغل معايا وترتبلي شغلي ومقابلات الناس ولازم طبعاً تكون جميلة وأنيقة علشان تعمل برستيج للشركة.
أخدت أول ٢٠ اتصال تليفوني وحددت معاهم مواعيد للمقابلة.
أول واحدة قابلتها كانت جميلة جداً وشياكة مفيش بعد كده وثقافة ممتازة، قابلت التانية كانت أجمل وأشيك منها.
وكل ما أقابل واحدة تطلع أجمل من التانية لحد ما دخلت عليا يارا.
أول ما شفتها قولت بصوت عالي سبحان الله عمري ما شفت جمال بالشكل ده.
مفيهاش غلطة.
يارا اتفاجأت بكلامي واتكسفت جدا.
قعدت يارا وبدأت أتكلم معاها وأنا حاسس إني مسحور لدرجة إني مش عارف كنا بنتكلم في إيه.
وبعد حوالي ربع ساعة كلام قولتلها مباشرة.
"تتجوزيني؟"
رواية متعة الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم عادل عبدالله
يارا اتفاجأت بكلامي واتكسفت جدا.
قعدت يارا وبدأت أتكلم معاها وأنا حاسس إني مسحور، لدرجة إني مش عارف كنا بنتكلم في إيه.
وبعد حوالي ربع ساعة كلام، قلتلها مباشرة:
"تتجوزيني؟"
يارا اتخضت ووقفت مكانها ومش عارفة تتكلم.
قلتلها: "اتفضلي اقعدي. أنا بتكلم جد. تتجوزيني؟"
قالتلي: "انت حضرتك بتهزر؟"
قلتلها: "أنا مش بهزر، أنا بتكلم جد جدا."
"هو حضرتك تعرفني؟"
"أيوه أعرفك، أنا كنت بدور عليكي من زمان."
"يا فندم أنا مش مستوعبة كلام حضرتك، ده أغرب موقف حصلي في حياتي."
"مفيش حاجة غريبة أبدا، أنا عاوز اتجوزك وفورا."
"يعني إيه فورا؟"
"يعني هنتجوز النهاردة."
"لأ حضرتك كده بتهزر، أنا مضطرة أمشي."
"استني طيب اسمعي كلامي للآخر."
"اسمع إيه حضرتك؟"
"مفيش خاتم أو دبلة في إيديكي الاتنين، يعني انتي مش مرتبطة. أنا مستعد أدفعلك المهر والشبكة اللي انتي تقولي عليها ونتجوز، قولتي إيه؟"
"أنا مش قادرة استوعب كلام حضرتك."
طلعت دفتر الشيكات، وكان أول شيك أمضيه في حياتي. مضيت شيك على بياض وادتهولها في إيدها وقولتلها:
"اكتبي هنا مهرك وتعالي دلوقتي ننزل نشتري الشبكة اللي انتي تشاوري عليها."
"يا فندم حضرتك متعرفنيش ولا أنا أعرفك، هنتجوز بالسرعة دي إزاي؟ وأهلي هقولهم إيه؟"
"بالنسبالي أنا مش عاوز أعرف عنك أي حاجة أكتر من اللي عرفتها. واضح عليكي إنك الإنسانة اللي كنت بدور عليها، وبالنسبالك أعتقد إن أهم حاجة إني أأمن لك مستقبلك كويس وده هيحصل طبعًا، وبالنسبة لأهلك اتصلي حالا بوالدك وأقابله حالا وهطلب إيدك منه."
"مش بقولك انت متعرفش عني حاجة، أول حاجة أنا والدي متوفي."
"أخوكي، عمك، خالك، أي حد في مكانة ولي أمرك؟"
"أخويا الكبير وماما."
"كلميهم ونقابلهم فورا."
وبعد نص ساعة كنت قاعد مع رشدي أخوها الكبير ووالدتها وبنتفق وهما في قمة الذهول.
وبعد ساعة بالظبط كنا عند الجواهرجي بنشتري الشبكة اللي تمنها كان حوالي ٦٠٠ ألف جنيه، وكتبنا شيك المهر بـ ٢ مليون جنيه، وكتبنا ٥ مليون جنيه مؤخر.
وبعد أقل من ٤ ساعات كنا عند المأذون بنكتب الكتاب.
الموضوع كله كان كأنه حلم بالنسبالنا كلنا. أنا بتجوز أجمل واحدة شافتها عيني، ومكنتش أحلم اتجوز زيها في يوم من الأيام.
ويارا وأهلها عمرهم ما كانوا يحلموا إن في عريس ييجي ويتقدم ويتجوز في أقل من ٦ ساعات، ده غير إن عمرهم ما كانوا يفكروا إن هيجيلهم عريس غني جدا بالشكل ده.
وبعد كتب الكتاب حجزنا جناح في فندق في شرم الشيخ.
اتصلت بمراتي أم هادي وقولتلها إني مسافر في شغل وهقعد أسبوع.
ركبت عربيتي وجنبي عروستي يارا اللي كانت بتضحك وبتقولي:
"أنا حاسة إني بحلم! معقول قبل الضهر أكون مش مخطوبة ولا بفكر في الجواز، والمغرب أكون متجوزة؟ أنا مش مصدقة اللي بيحصل ده. على فكرة يا طارق هقولك حاجة ومتزعلش، انت مجنون رسمي."
"وهي دي أحلى حاجة فيا، هو في أحلى من الجنان؟ صبرك عليا بس، هو انتي لسه شوفتي حاجة من جناني."
وقعدنا نضحك، ومسافة الطريق كنا خدنا على بعض بسرعة وبنضحك وبنهزر كأننا نعرف بعض من فترة طويلة.
وبعد ما قضينا أسبوع عسل خيالي رجعنا القاهرة. ولما سألتني فين شقتنا اللي هنعيش فيها؟
قلتلها: "طبعًا في شقتي."
قالتلي: "فين شقتك؟"
قلتلها: "نفس الشقة اللي أنا عايش فيها دلوقتي."
رواية متعة الحياة الفصل التاسع 9 - بقلم عادل عبدالله
وبعد ما قضينا أسبوع عسل خيالي رجعنا القاهرة.
ولما سألتني فين شقتنا اللي هنعيش فيها؟
قولتلها: طبعًا في شقتي.
قالتلي: فين شقتك؟
قولتلها: نفس الشقة اللي أنا عايش فيها دلوقتي.
: ومراتك وأولادك هترميهم في الشارع؟
: لأ طبعًا.
: أومال هيروحوا فين؟
: هنعيش كلنا مع بعض.
: إنت بتهزر ولا بتتكلم جد؟
: بتكلم جد طبعًا، الشقة كبيرة مساحتها حوالي ٣٠٠ متر. هنعيش كلنا مع بعض وأنا متأكد إنك هتكوني سعيدة جدًا معايا.
: إنت بتتكلم إزاي؟ ومين قالك إني هقبل بالوضع ده؟
: هتقبلي خصوصًا لما تعرفي إننا هنعيش فيها لأيام قليلة على ما أشتري فيلا نعيش فيها.
: وقعت قلبي يا حبيبي، افتكرت هتخليني أعيش مع مراتك وعيالك طول الوقت، قصدك يعني نقعد معاهم كام يوم على ما تشتري فيلا أعيش فيها أنا وأنت؟
: مش بالظبط، أنا فعلًا هشتري فيلا خلال أيام لكن هننقل فيها كلنا أنا وأنتِ وولادي وأمهم.
: إنت بتهزر، أنا مش هعيش معاهم.
: وأنا مش هقدر أبعد عن ولادي مهما حصل، هنعيش كلنا في مكان واحد لكن هتاخدي راحتك كأنك عايشة لوحدك وصدقيني هتعيشي معايا ملكة تحلمي وأنا أحققلك أحلامك.
: أنا مش متخيلة الوضع ده! لا لا صعب! مستحيل.
: أنا مش هينفع أبعد عن ولادي ولو جبتلك شقة لوحدك هكون معاكي يوم ولا اتنين في الأسبوع وباقي الأسبوع لازم أكون معاهم، وأنا بصراحة حبيتك ومش هقدر أبعد عن القمر ده لحظة واحدة.
: أنا كمان حبيتك بس عمري ما تخيلت إني أكون في الوضع ده، لا لا صعب، مش هقدر.
: بصي يا قلبي وافقي إنتِ بس وهتشوفي إنه مش صعب ولا حاجة، جربي إنتِ وصدقيني مش هتندمي.
: وافرض إن أنا وافقت هي هتقبل وجودي؟
: هتقبل غصب عنها ووعد مني إنها مش هتضايقك أو تتعرضلك أبدًا.
: لما أشوف يا طارق، لكن اعمل حسابك لو حصل حاجة تضايقني مش هقعد معاك دقيقة واحدة وهنطلق، وخلي بالك لو كنت إنت مجنون أنا مجنونة أكتر منك.
ضحكت وقولتلها: بموت أنا في الجنان.
أخدت يارا ورحنا البيت وركنت العربية وطلعنا وهي مترددة وخايفة لحد ما وصلنا باب الشقة وفتحت ودخلت.
أول ما دخلت الشقة جري الولاد عليا يبوسوني وياخدوني بالأحضان بعد غيابي عنهم أسبوع كامل.
بعد ما بوستهم وحضنتهم قولتلها: ادخلي يا يارا!
وقفت يارا وخايفة تدخل من الباب، والولاد أول لما شافوها سألوني: مين دي يا بابا؟
جت سهام (مراتي أم هادي) وفي عينيها نظرة تعجب وقالتلي: حمد لله على سلامتك يا طارق، مين الأستاذة دي؟
: دي يارا مراتي.
: هارك أسود! إنت اتجوزت عليا يا...
قطعتها بسرعة وقولتلها: من غير طولة لسان، اهدي واسمعي الكلمتين دول... دي مراتي وزيها زيك بالظبط، لو طولتي لسانك أو غلطتي فيا أو فيها أو عملتي أي حاجة تضايقنا هتبقي طالق وهترجعي لأهلك الجعانين تاني، إنما لو تقبلتي الوضع هتعيشي ملكة وهنعيش كلنا مع بعض أسرة واحدة هنا، وبعد كده هشتري فيلا كبيرة نعيش فيها كلنا. قبل ما تنطقي بكلمة فكري كويس عشان ولادك يتربوا في حضنك وفي نفس الوقت هتعيشي ملكة زيك زيك بالظبط.
سهام دموعها كانت على خدودها وهي ساكتة وجريت دخلت أوضتها ودخل وراها الولاد على طول.
أخدت يارا من إيديها ودخلتها وقفلت الباب وبوست راسها وقولتلها: نورتي بيتك يا قلبي.
دخلت أنا ويارا أوضة نوم تانية كبيرة وكانت لسه قلقانة، قعدت معاها وطمنتها وقضينا أول ليلة وسهام والأولاد كأنهم مش موجودين!
تاني يوم الصبح قولت ليارا: تعالي نفطر معاهم بره.
لكنها رفضت.
جبت الفطار وقعدت فطرت معاها.
سهام والأولاد كان باين عليهم إنهم زعلانين أوي.
فضل الحال كده ٣ أيام وكان أغلب قعدتي مع يارا في أوضتنا أو أنزل أخرج معاها.
وفي اليوم الرابع قولت لها: أنا هنزل أروح مشوار ساعتين وأرجع.
حاولت تنزل معايا لكن أنا قولتلها: مش هينفع علشان هقابل واحد صاحبي.
كانت خايفة تقعد معاهم لوحدها لكن أنا طمنتها وقولتلها: مفيش حد هيقدر يضايقك لحد ما أرجع.
رواية متعة الحياة الفصل العاشر 10 - بقلم عادل عبدالله
كانت خايفة تقعد معاهم لوحدها، لكن أنا طمنتها وقولتلها مفيش حد هيقدر يضايقك لحد ما أرجع.
نزلت اشتريت ساعة حريمي من النوع الغالي جداً، وأسورة دهب قيمة جداً.
ولما رجعت البيت قعدت مع يارا لبعد العشاء، وبعدين قولتلها:
"أظن النهاردة المفروض أنام عندها؟"
قالتلي:
"نعم؟؟ بتقول إيه؟؟ مش سامعة كويس!!"
"المفروض أنام عندهااا."
"لا يا حبيبي، إحنا مش اتفقنا على كده!!!"
"وهي دي محتاجة اتفاق يا قلبي!! ده واجب عليا، متنسيش إنها برضه مراتي ولها حقوق عليا."
"وانت كنت ناسي حقوقها دي لما جيت تتجوزني؟"
"يا حبيبتي هي مراتي أم ولادي واجب ومفروض عليا، إنما انتي حاجة تانية، انتي مراتي وحبيبتي، انتي اللي في القلب."
"خلي بالك، هتروح تنام عندها هتصحى الصبح مش هتلاقيني."
روحت مطلع الساعة اللي اشتريتها وقولتلها:
"امسكي الساعة دي، وقبل ما تبقى الساعة ٨ الصبح هتلاقيني صاحي وجاي أفطر معاكي."
"الله دي حلوة أوي!!"
"مش أحلى منك يا قلبي."
"انت عاوز تضحك عليا بالساعة دي؟"
"لا طبعاً، معقول أضحك على قلبي وروحي، أنا لما شوفتها قولت دي مش تتلبس إلا في أجمل إيد في الدنيا، إيد يارا حبيبتي."
"برضه مش هتضحك عليا، بصراحة أنا بغير عليك، مش هينفع اللي انت بتقوله ده."
"طيب ولو قولتلك علشان خاطري؟"
"خاطرك غالي، لكن..."
"من غير لكن، علشان خاطري هنعتبرها ضريبة سعادتنا مع بعض."
سكتت وأنا بوستها وقولتلها:
"الساعة ١٠ الصبح هتلاقيني جاي أفطر معاكي."
"مش كنت بتقول الساعة ٨ الصبح؟!"
"خليها الساعة ١٠ علشان مش عاوز أصحيكي بدري."
"أنا مش عارفة هنام إزاي وأنا عارفة إنك في حضن واحدة تانية."
"هكون هناك، لكن قلبي وعقلي هيكونوا معاكي."
خرجت من الأوضة وفتحت أوضة سهام ودخلت.
اتعدلت سهام وقعدت بعد ما كانت نايمة وقالتلي:
"انت إيه اللي جابك هنا؟"
"انتي لسه زعلانة مني؟"
"مش زعلانة، اتفضل روح عند عروستك."
"انتي عروستي وحبيبتي وحب عمري."
"انت فاكرني هبلة هتضحك عليا بكلمتين!! اتفضل اخرج بدل ما أصرخ وأصحي العيال وأعملك فضيحة."
"أنا مش خارج من الأوضة دي الليلة دي."
"يبقى أنا اللي هخرج أنام بره."
"يا بنت الحلال بلاش فضايح، اسمعيني الأول."
"من غير ما أسمعك هتخرج بره الأوضة ولا أخرج أنا؟"
"عليا الطلاق لنبات احنا الاتنين هنا في الأوضة الليلة دي."
"انت بتمسكني من إيدي اللي بتوجعني باليمين بتاعك؟"
"لا يا قلبي اسمعيني بس."
"من غير ما أسمعك، مادام حلفت بالطلاق هتنام في الأرض ومش هتنام جنبي على السرير علشان بس اليمين بتاعك."
"يعني أبقى متجوز اتنين وعايش في شقة زي دي وأنام على الأرض!!!! أهون عليكي؟"
"مادام هونت عليك وهانت عليك العشرة بينا يبقى عادي هتهون عليا."
"يا حبيبتي انتي عمرك ما هونتي عليا، انتي بس اللي حبيتك طول عمري."
"انت جاي تضحك عليا؟"
"وحياتك عندي بكلمك من قلبي، انتي حبيبتي وعمري ما حبيت غيرك. شوفي حتى جبتلك الهدية دي علشان تعرفي غلاوتك عندي."
ورحت مطلع الأسورة واديتهالها.
بصت للأسورة بأنبهار وقالتلي:
"هي حلوة أوي بس برضه مش هتضحك عليا، كفاية إنك كسرت قلبي خلاص، كل اللي بينا انتهى."
"يا حبيبتي ما عاش اللي يكسر قلبك، ده انتي قلبي وروحي وعمري."
"انت هتجنني!!! اومال اتجوزت عليا ليه؟؟ علشان تفرحني مثلا؟"
"أيوه بالظبط كده."
"انت رايق وجاي تتريق عليا شوية وتهزر شوية وأنا مش فايقة."
"أنا بتكلم جد، أنا اتجوزتها علشان أسعدك انتي والولاد."
"تسعدني!!! انت عبيط بقي!!!"
"من غير لسانك الطويل ده هفهمك كل حاجة، البنت دي عمها رجل عنده معارف كتير وهيساعدني في شغلي، وفلوسي لوحدها متنفعش. يعني فلوسي دي محتاجة حد زي عم يارا علشان أقدر أكمل وأزودها، ولما أبقى جوز بنت أخوه هيساعدني والخير اللي هيعم هيكون لينا كلنا أنا وانتي والولاد، فهمتي؟"
"انت جاي تضحك عليا؟ دي عشرة سنين يا طارق، أنا فاهماك أكتر من نفسك، مش هتعرف تضحك عليا."
"صدقيني وحياة حبي ليكي ما بكدب عليكي."
"طيب خلاص أنا مصدقاك، اتفضل بقي روح لها وأنا مش زعلانة."
"أروح لمين؟؟ انتي بتهزري؟ حد يسيب القمر ويروح للنجوم!!!!"
"آه خلي النجوم تنفعك."
"ورحمة أبويا ما هسيبك الليلة."