بعد الخطوبة بيومين رايا لمّت شُنطها وحاجتها اللي هتحتاجهم في اسكندرية وودعت أبوها ونزلت من بيتها. حازم كان بيوصل أماني لبيتها وشاف رايا قدامه، ودي كانت أول مقابلة ما بينهم هما التلاتة من ساعة اللي حصل. حازم بص لرايا باستغراب لما شاف حاجتها وقال بتفاجؤ: "رايا، انتي مسافرة؟ رايا بحدة: "نعم؟! رايا حوّلت نظرها لأماني ببرود: "تعاليِ".
وحازم فضل معلّق نظره معاها واتضايق جدًا لما لقى إن نظرة عيونها فيها لامبالاة، وده معناه إنها خطبته وتجاوزته. كان نفسه يشوف في عيونها نظرة العتاب واللوم عشان يحس إن رجولته المريضة انتصرت عليها وإنه مافيش منه وعمره ما هيتعوض. وأماني ودّت راسها الناحية التانية بتوتر عشان تهرب من نظراتها. حازم كان لسه هيتكلم بس سكت لما لقى إن أبوها واقف وراها. طارق بصرامة: "في حاجة يا حازم؟ حازم بتوتر: "لا، مافيش حاجة."
طارق بقوة: "دي آخر مرة أشوفك بتحاول تتكلم معاها، انت فاهم." حازم فضل ساكت ومعرفش يقول إيه. وطارق حوّل نظره لأماني باشمئزاز وقرف، وبعدين حضن رايا وودعها. رايا كانت ماشية بشرود وانتصار، وكانت فرحانة جدًا لأنها شافت في عيون حازم الصدمة والذهول. وقعدت تكلم نفسها.
رايا وهي بتكلم نفسها: "كان نفسك تشوفني وأنا بموت عليك ومش عارفة أتخطاك ولا قادرة أعيش من غيرك عشان ترضي غرورك المريض وتذل فيا أكتر وأكتر، بس لا، عمري ما هنولهالك." صرخت مرة واحدة لما حست إن فيه حاجة باردة اتكبت عليها وحد خبط فيها جامد. رايا بعصبية: "إيه مش تفتح ولا الأعمى؟! فارس بإحراج واحترام: "أنا آسف، مكنش قصدي." رايا اتحرجت جدًا من نفسها لما رد عليها باحترام، وخصوصًا إنها هي السبب، لأنها كانت ماشية سرحانة.
رايا بإحراج وندم: "متعتذرش، أنا اللي آسفة لأني مكنتش مركزة، ومع ذلك غلطت فيك." فارس بابتسامة: "لا، ولا يهمك، عادي." رايا: "أنا بكرر أسفي تاني، عن إذنك." فارس فضل باصلها بتردد، وهي لاحظت نظراته. رايا باستغراب: "انت فيه حاجة عايز تقولها بس محروج؟ فارس بتفاجؤ: "عرفتي منين؟ رايا بابتسامة: "أصل أنا شاطرة شوية في قراءة نظرات العيون، يعني تقدر تقول كده إني عندي قوة ملاحظة عالية." فارس بضحك: "شاطرة شوية."
رايا بهزار: "انت هتقُر ولا إيه.. المهم، كنت عايز إيه؟ فارس بإحراج وهو بيحك في راسه: "بصراحة كده، أنا كنت عايز أسألك أروح اسكندرية إزاي، أصل كنت بزور صاحبي ليا هنا عشان كان تعبان، ومن ساعتها وأنا مش عارف أرجع." رايا بضحك: "ده انت حظك من السما بقى! فارس باستغراب: "ليه؟ رايا بضحك: "أصل أنا راحة اسكندرية دلوقتي." فارس بتفاجؤ: "بجد؟ رايا بضحك: "ده انت ربنا بيحبك." وكملت بهزار: "ورايا يا معلم." فارس بضحك: "يلا."
راحوا على محطة الأوتوبيس وركبوا عشان يروحوا على اسكندرية. فارس بارتياح: "أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي." رايا بابتسامة: "متشكرنيش، أنا كل اللي عملته إني خدتك معايا." فارس بضحك: "أصل أنا سألت كذا واحد ودلوني على المكان، بس أنا الصراحة اللي غبي ومعرفتش أوصل لوحدي." رايا: "بس انت شكلك صغير أوي، انت عندك كام سنة؟ فارس: "لسه شهرين وأتم الـ 19 سنة." رايا بضحك: "ياااه، انت صغنون أوي."
فارس بغيظ: "مش صغير أوي كدا، وبعدين إيه صغنون دي؟ رايا بغيظ: "انتم الرجالة." فارس بضحك: "مالنا؟ رايا بغيظ أكبر: "تحبوا اللي يعظم فيكم أوي ويحسسكم إن مفيش منكم اتنين." فارس بضحك: "ده شكل حد طالع عليكي وهتطلعي على العبد الغلبان اللي هو أنا يعني." رايا بعبوس وضيق: "طب متفكرنيش طاه، واتكلم معايا في حاجة عدلة." فارس بفضول وضحك: "ياااه، للدرادي؟ هو إيه اللي حصل؟ رايا بضيق
وهي بتحاول تغير الموضوع: "وانت بقى ناوي تدخل كلية إيه؟ فارس احترم رغبتها وقالها: "هندسة إن شاء الله." رايا: "ربنا يوفقك." عند حازم وأماني. أماني بعصبية: "هو في إيه يا حازم؟ من ساعة لما شوفتها وأنت سرحان كدا ومبتتكلمش، إيه عجباك ولا حنيت للماضي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!