تحميل رواية مثلث الحب بقلم يارا عبدالسلام pdf
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاتسبنى طب ليه طب قولى عملت انا ايه حازم بغضب: رايا على فكرة انا مبهزرش. رايا ببرود: طالما انا طلعت وحشة اوى كدا فى نظرك مكتشفتش دا ليه من بدرى .. ليه دلوقتى .. ليه عايز تسبنى قبل كتب الكتاب بشهر .. ليه علقتنى بيك سنتين خطوبة و فى الاخر طلعت واطى اوى كدا. حازم بعصبية: ايه واطى دى ما تحترمى نفسك وبعدين و فيها ايه يعنى انا حاسس انى معنتش مشدودلك زى زمان واحنا ولا اول ولا اخر اتنين يفركشوا مع بعض. رايا ضحكت ببرود و قالت بسخرية: لا فيها و فيها كتير اوى مش عشان الهانم اللى هتسيبنى و تخلع عشانها تطلعن...
رواية مثلث الحب الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبدالسلام
هاتسبنى طب ليه طب قولى عملت انا ايه
حازم بغضب: رايا على فكرة انا مبهزرش.
رايا ببرود: طالما انا طلعت وحشة اوى كدا فى نظرك مكتشفتش دا ليه من بدرى .. ليه دلوقتى .. ليه عايز تسبنى قبل كتب الكتاب بشهر .. ليه علقتنى بيك سنتين خطوبة و فى الاخر طلعت واطى اوى كدا.
حازم بعصبية: ايه واطى دى ما تحترمى نفسك وبعدين و فيها ايه يعنى انا حاسس انى معنتش مشدودلك زى زمان واحنا ولا اول ولا اخر اتنين يفركشوا مع بعض.
رايا ضحكت ببرود و قالت بسخرية: لا فيها و فيها كتير اوى مش عشان الهانم اللى هتسيبنى و تخلع عشانها تطلعنى وحشة اوى كدا.
و قربت منه ببرود و قالت: اصل دى مش من صفات الرجولة ابدا .. انت متعرفش انت نزلت من نظرى قد ايه يا حازم.
حازم بتوتر: قصدك ايه.
رايا بإشمئزاز و قرف منهم: انت فاهم قصدى كويس اوى انا مش غبية يا حازم عشان ملاحظش نظراتك انت و اللى المفروض انها بنت عمى من ساعت لما هى رجعت من السفر.
حازم فضل باصصلها بصمت و هى كملت: انا مش عارفه ازاى كنت بتدخل بيتنا و تاكل وسطنا و مبتصونش اهل البيت اللى عملت معاهم عشرة.
رايا ببرود و هى بتقوم من قدامه: انت مصونتنيش يا حازم ولا حتى احترمت ابويا اللى فاتحلك بيته و مأمنلك عليا .. بس صدقتنى هتندم اوى انك سبتنى مش غرور منى لا .. لانى واثقة مليون فى الميه انك مش هتلاقى واحدة فى اخلاصى و طيبتى ولا هتلاقى واحدة تصونك زيى .. بس انت بكل غباء رميت النعمة من ايدك و عمرك ما هتعرف تستردها تانى.
روحت البيت وانا جوايا كسرة و قهرة منكرش انى بحبه و قلبى اتعلق بيه بس هتخطاه و همحى كل حبه من قلبى .. واللى انا متاكدة منه انى هتعافى من الجرح و الالم اللى جوايا دا بسرعة لانى طول عمرى معودة نفسى ان الغدر و الخيانة ممكن يجى من اقرب شخص ليا .. ودا اللى حصل عشان كدا منهرتش قدامه بس للاسف اجى صعب لانه اجى من اكتر شخصين عُزاز عليا من بعد ابويا.
امانى .. امانى دى اللى متخيلتش انها ممكن تعمل فيا كدا .. دا غير انها بنت عمى كانت صديقة طفولتى.
بس من حسن حظى انى بلاحظ اى حاجة حواليا و بركز فيها جدا و دا اللى خلانى مستوعبة و مستنية اليوم اللى هيتخلى عنى فيها عشانها.
علطول كنت بلاحظ نظراتهم من تحت لتحت و مفكرين ان محدش كان بياخد باله منهم بس انا كنت بلاحظ و كنت بتوجع اوى.
كنت بتوجع لان مفيش اى مبرر لخيانتهم و كسرتهم ليا و خصوصا هى لان انا كنت دايما مؤمنة ان الراجل ممكن فى اى وقت يخون و يرجع يندم بس بعد فوات الاوان بس صاحبة عمرى و بنت عمى.
هو دا العهد اللى اتعهدناه اننا هنفضل طول عمرنا فى ضهر بعض و سند لبعض.
رايا بتنهيدة: فعلا زى ما بيقولوا ( الخيانة مبتجيش غير من اقرب الناس اليك ).
صدعت من التفكير لحد ما نمت و محستش بنفسى غير و بابا بيصحينى.
رواية مثلث الحب الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبدالسلام
في حاجة يا باباطارق؟
بابا باستغراب: إيه اللي نيمك في الوقت دا؟ مش من عوايدك يعني.
رايا بتعب وهي بتحاول تخبي حزنها: مفيش حاجة يا بابا، كل الحكاية إني لقيت نفسي فاضية ومورييش حاجة، فانمت.
طارق بقلق: مالك يا بنتي، فيكي إيه؟
رايا بتهرب: هيكون فيا إيه يعني يا بابا، ما أنا كويسة أهه.
طارق بحنان وهو بيقعد جنبها: صدقيني يا رايا، لو خبيتي على الدنيا كلها حزنك مش هتقدري تخبي عليا، أنا أبوكي يا بنتي وأكتر واحد بيحس بيكي وبيخاف عليكي.
رايا بدموع وهي بتحضنه: ربنا يخليك ليا يا بابا، وميحرمنيش منك أبداً.
طارق بحب: ويخليكي ليا يا بنتي، وتعيشي عمرك كله في سعادة وفرح.
وبعدين كمل بتساؤل: مش هتحكيلي إيه اللي مزعلك؟
رايا بتنهيدة وخنقة: حازم سابني يا بابا.
طارق بصدمة: إيه؟ سابك؟
رايا بألم: سابني بعد ما اتأذيت نفسياً بسببه هو وهي.
طارق بغضب: لا دا أنتِ تحكيلي كل حاجة. وكمل بعدم فهم: هي.. هي مين؟
رايا بتعب: حاضر يا بابا. وحكتله كل حاجة.
طارق بذهول وعدم تصديق: أماني.. أماني تعمل كدا؟ هي والكلب اللي كنت فاتحله بيتي.. أنا هوريهم.
رايا برفض: لا يا بابا، سيبهم للزمن وربنا هو اللي هياخدلي حقي منهم.
طارق بغضب: إزاي يعني؟ وبنت أخويا الله يرحمه دي، مبقاش أنا إلا لما أربيها من أول وجديد.
رايا بإصرار وهي بتحط راسها على رجلين أبوها: عشان خاطري يا بابا، متعملش حاجة. أنا عايزة أتعافى منهم، ودا مش هيحصل غير لو طلعتهم من دماغي.
طارق بعتاب وهو بيلعب في شعرها: وإنتي يا بنتي، طالما عارفة إنه خانك وهيجي اليوم اللي هيسيبك فيه، مسيبتيهوش إنتي ليه؟ ليه استنيتي اليوم اللي هيكسرك فيه؟
رايا بحزن وألم: عشان أنا معقدة يا بابا، آه معقدة، متبصليش كدا. معقدة من ساعة لما اللي اسمها أمي سابتنا ومهوناش عليها.
معقدة لما كنت بترجاها وأنا صغيرة إنها مت ومش تسيبني، بس هي عملت إيه؟ قالتلي بكل قسوة إنها قرفت مني وندمت إنها خلفتني، وكأني مش بنتها من لحمها ودمها.
وكملت بدموع وشرود: قالتلي إن عمرها ما حبتني ولا هتحبني.
عشان كدا أنا مكنتش عايزاه يمشي. أنا كنت بديله فرصة إنه يرجع عن اللي في دماغه، بالرغم من إني عارفة إن الخاين أبو عين فارغة عمره ما هيتعدل، بس كنت بكذب نفسي عشان ميمشيش.
عشان في اعتقادي إن كل الناس اللي في حياتي هيمشوا ويسيبوني. وأهو طلع صح. أقرب اتنين ليا من بعدك طعنوني في ضهري وسابوني.
رايا بدموع وهي بتبص لأبوها: هو أنا وحشة أوي كدا يا بابا عشان كلهم يسيبوني؟
طارق بحنان وهو بيلعب في شعرها: متقوليش على نفسك كدا يا رايا، إنتي مش وحشة، بالعكس هما اللي وحشين. وكمل بمشاكسة: وبعدين أنا روحت فين يا روح أبوكي؟ إيه مش مكفيكي أنا ولا إيه؟
رايا بضحك وهي بتبوس خد أبوها: لا طبعاً متقولش كدا. وكملت بحب ومشاكسة: تعرف إن انت حبي الأول والأخير يا راجل انت، لو مكنتش أبويا مكنتش عديت من تحت إيدي غير لما أتجوزك.
طارق بضحك: أيوا كلي بعقلي حلاوة. وكمل بحنان: أنا هروح أجهز الغدا عمّا تكوني غيرتي هدومك. بقى في حد برضو ينام بهدوم الخروج؟
رايا بضحك: أنا.
طارق ضحك عليها ودخل أوضته وسمح لدموعه إنها تنزل.
طارق بحزن وعتاب وهو ماسك صورة أمها: ليه تعملي فينا كدا؟ ليه تأذينا بالشكل دا؟
وكمل بألم: مش ذنبي إنك محبتنيش.
***
في مكان تاني.
أماني بصدمة: كانت عارفة؟
حازم: آه.
أماني: طب هنعمل إيه؟ هبص في وشها إزاي؟
حازم بضيق: وإنتي متبصيش في وشها ليه يعني؟ إنتي عملتي حاجة غلط؟
أماني بذهول: عملت حاجة غلط؟ آه طبعاً عملت، أنا خونتها لما حبيتك.
حازم وهو بيمسك إيد أماني: اديكي أهو قولتي حبيتينى، يعني حاجة غصب عنك زيي بالظبط. حبيتك غصب عني.
حازم بتنهيدة: الحب حاجة مش بإيدينا يا حبيبتي.
أماني بتردد: بس انت كنت بتحبها.
حازم بإختصار: كنت. إنما دلوقتي لا.
أماني بخوف: هو إنت ممكن يجي عليك يوم وتبطل تحبني؟
حازم بزهق: ما كفاية أسئلة بقا يا أماني. أكيد لا يعني. اعملي في حسابك إني هاجي انهاردة أتقدملك.
أماني بصدمة: إزاي؟ مش إحنا قولنا هأجلها لقدام شوية عشان رايا؟
حازم وهو بيقوم: بس هي طلعت نبيهة وعارفة كل حاجة. يبقى ملهاش لازمة ناجلها.
أماني بتردد: طيب.
رواية مثلث الحب الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبدالسلام
امانى بخوف لامها: ماما أنا كنت عايزة أقولك على حاجة.
رشا بقلق: في إيه يا بت، انطقي.
امانى بتوتر: بصراحة يا ماما، حازم ساب رايا عشان اكتشف إنه مبيحبهاش وبيحبني أنا، وأنا الصراحة بحبه.
رشا بفرح: جدعة يا بت، وأخيراً عملتي حاجة عدلة في حياتك.
امانى بصدمة وتفاجؤ: إيه ده؟ انتي مش هتزعلي مني وتهزقيني؟
رشا بسعادة: أزعل منك ده إيه.
وكملت بطمع وجشع: ده الواد غني وهيدلعك وهيدلعني معاكي، أخيراً بقى هنطلع من الفقر اللي إحنا فيه ده.
امانى بعدم تصديق: فقر؟ فقر إيه يا ماما؟ بالعكس، إحنا حالتنا المادية كويسة جداً وأحسن من ناس كتير.
رشا بسخرية وحقد: ده عشان إنتي اللي فقرية. إيه يا أختي مشوفتيش عمك غني ومعاه فلوس قد كده على قلبه هو وبنته إزاي.
امانى بذهول: من امتى يا ماما وإحنا بنبص على اللي في إيد غيرنا؟
رشا بسخرية وتريقة: إنتي هتستعبطي يا بت، مانتي بصيتي على خطيب البت وفضلتي وراه لحد ما لهفتيه.
امانى بتوتر: أنا مكنش قصدي.
رشا بمقاطعة: المهم، هو هييجي امتى؟
امانى بتنهيدة وتردد: هييجي النهاردة بليل. بس يا ماما أنا بفكر أجل الموضوع ده شوية، إنتي ناسيه إننا ساكنين فوقيهم، يعني منظرنا هيبقى إيه وهو طالع ونازل من عندنا كل شوية.
رشا بضيق: بس يابت، بلاش خيبة، خليه ييجي النهاردة زي ما إنتوا متفقين.
عند رايا وأبوها.
رايا: بابا، أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع.
طارق بتركيز: قولي يا حبيبتي.
رايا: بابا، بما إن أنا متخرجة من الكلية بقالي سنة، فكنت عايزة أشتغل بس مش هنا.
طارق باستغراب: اومال فين؟ مش فاهم.
رايا: فاكر يا بابا بيتنا اللي في إسكندرية؟ بصراحة أنا عايزة أنقل هناك وأشتغل هناك.
طارق بخوف: لا طبعاً، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي عايزة تسيبيني لوحدي وتمشي؟ وبعدين أنا أخاف عليكي لما تبقي لوحدك هناك.
رايا قامت من على الأكل وراحت حضنت أبوها وقالت برجاء: عشان خاطري يا بابا، أنا كده هرتاح أكتر. أنا عايزة أتنسى أي ذكرى وحشة هنا، ودا مش هيحصل غير لما أقابل ناس جديدة وأتعامل معاهم وأكافح في شغلي. جايز أتعافى وأبقى أحسن.
طارق بحزن ودموع مخفية: وأنا يا رايا هتسبيني؟ هيهون عليا؟
رايا بدموع: أكيد مش هيهون عليا، أنا مليش غيرك. بس عشان خاطري يا بابا افهمني. وبعدين إنت أكيد مش هتفضل هنا، لما الإجازة تيجي إن شاء الله تعالى عندي، وأنا برضه في إجازتي هاجي هنا.
طارق بحزن وهدوء عكس اللي جواه: اللي تشوفيه يا بنتي، طالما دا هيبقى في مصلحتك.
رايا بحب وامتنان: ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبداً.
وكملت بمشاكسة: بس أوعى تفكر إني هسيبك، لا، أنا كل يوم وكل شوية هرن عليكي فيديو كول لحد ما تزهقي مني وتقولي معنتيش ترني تاني.
طارق بضحك: طب كملي أكلك يا لمضة.
بعد أربع أيام.
كانت رايا اتخرجت من كليتها، ويصادف إن النهاردة خطوبة أكتر اتنين كسروها.
كانت قاعدة في أوضتها حزينة بس مش مبينة عشان باباها ميزعلش عليها أكتر من كدا. بس اللي وجعها أكتر إنهم امبارح طول اليوم فضلوا يزغرطوا ويشغلوا أغاني وكأنها مش مهمة بالنسبالهم. لحد دلوقتي مش مستوعبة إنهم عملوا خطوبتهم بالسرعة دي إزاي مرات عمها توافق على حاجة زي كدا.
رايا بتنهيدة ألم: يااااه، حتى إنتي يا مرات عمي.
وضحكت بسخرية ومرارة.
باباها خبط على أوضتها ودخل. لقاها قاعدة وبتحاول تحبس دموعها عشان متنزلش.
طارق بحزن مخفي: بقولك إيه يا رايا؟ أنا بتفرج على حتة فيلم، إنما إيه جميل أوي وهتحبيه. إيه رأيك نعمل فشار ونتفرج عليه مع بعض؟
رايا بإصرار: مش قبل ما أعمل اللي أنا عايزاه.
طارق باستغراب وعدم فهم: تعملي إيه؟
رايا بتصميم: معلش أنا هعمل حاجة يا بابا، عمّال تكون عملت الفشار.
أبوها فضل ساكت وهو شايفها بتجيب حاجات من دولابها وطالعة على السطح.
طارق بتنهيدة: ربنا يريح قلبك يا بنتي.
رايا طلعت السطح واستغلت إن خطوبتهم في القاعة، ومسكت موبايلها وفضلت تمسح صورها هي وطارق وسط دموعها اللي نازلة.
رايا بألم: مكنتش متوقعة إن هييجي اليوم اللي هعمل فيه كدا.
طلعت ألبوم صورها مع أماني بنت عمها وهما أطفال لحد دلوقتي، وكبت عليه بنزين وولعت فيه.
رايا بقوة وهي شايفه النار بتاكل في الصور: مع السلامة يا أزبل اتنين أنا عاشرتهم. خلاص معادش ليكم أي وجود أو ذكرى حلوة في حياتي.
ونزلت تحت وهي مقررة إن خلاص كفاية وجع لحد كدا، هما الخسرانين مش هي.
رواية مثلث الحب الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبدالسلام
بعد الخطوبة بيومين
رايا لمّت شُنطها وحاجتها اللي هتحتاجهم في اسكندرية وودعت أبوها ونزلت من بيتها.
حازم كان بيوصل أماني لبيتها وشاف رايا قدامه، ودي كانت أول مقابلة ما بينهم هما التلاتة من ساعة اللي حصل.
حازم بص لرايا باستغراب لما شاف حاجتها وقال بتفاجؤ: "رايا، انتي مسافرة؟"
رايا بحدة: "نعم؟!"
رايا حوّلت نظرها لأماني ببرود: "تعاليِ".
وحازم فضل معلّق نظره معاها واتضايق جدًا لما لقى إن نظرة عيونها فيها لامبالاة، وده معناه إنها خطبته وتجاوزته.
كان نفسه يشوف في عيونها نظرة العتاب واللوم عشان يحس إن رجولته المريضة انتصرت عليها وإنه مافيش منه وعمره ما هيتعوض.
وأماني ودّت راسها الناحية التانية بتوتر عشان تهرب من نظراتها.
حازم كان لسه هيتكلم بس سكت لما لقى إن أبوها واقف وراها.
طارق بصرامة: "في حاجة يا حازم؟"
حازم بتوتر: "لا، مافيش حاجة."
طارق بقوة: "دي آخر مرة أشوفك بتحاول تتكلم معاها، انت فاهم."
حازم فضل ساكت ومعرفش يقول إيه.
وطارق حوّل نظره لأماني باشمئزاز وقرف، وبعدين حضن رايا وودعها.
رايا كانت ماشية بشرود وانتصار، وكانت فرحانة جدًا لأنها شافت في عيون حازم الصدمة والذهول. وقعدت تكلم نفسها.
رايا وهي بتكلم نفسها: "كان نفسك تشوفني وأنا بموت عليك ومش عارفة أتخطاك ولا قادرة أعيش من غيرك عشان ترضي غرورك المريض وتذل فيا أكتر وأكتر، بس لا، عمري ما هنولهالك."
صرخت مرة واحدة لما حست إن فيه حاجة باردة اتكبت عليها وحد خبط فيها جامد.
رايا بعصبية: "إيه مش تفتح ولا الأعمى؟!"
فارس بإحراج واحترام: "أنا آسف، مكنش قصدي."
رايا اتحرجت جدًا من نفسها لما رد عليها باحترام، وخصوصًا إنها هي السبب، لأنها كانت ماشية سرحانة.
رايا بإحراج وندم: "متعتذرش، أنا اللي آسفة لأني مكنتش مركزة، ومع ذلك غلطت فيك."
فارس بابتسامة: "لا، ولا يهمك، عادي."
رايا: "أنا بكرر أسفي تاني، عن إذنك."
فارس فضل باصلها بتردد، وهي لاحظت نظراته.
رايا باستغراب: "انت فيه حاجة عايز تقولها بس محروج؟"
فارس بتفاجؤ: "عرفتي منين؟"
رايا بابتسامة: "أصل أنا شاطرة شوية في قراءة نظرات العيون، يعني تقدر تقول كده إني عندي قوة ملاحظة عالية."
فارس بضحك: "شاطرة شوية."
رايا بهزار: "انت هتقُر ولا إيه.. المهم، كنت عايز إيه؟"
فارس بإحراج وهو بيحك في راسه: "بصراحة كده، أنا كنت عايز أسألك أروح اسكندرية إزاي، أصل كنت بزور صاحبي ليا هنا عشان كان تعبان، ومن ساعتها وأنا مش عارف أرجع."
رايا بضحك: "ده انت حظك من السما بقى!"
فارس باستغراب: "ليه؟"
رايا بضحك: "أصل أنا راحة اسكندرية دلوقتي."
فارس بتفاجؤ: "بجد؟"
رايا بضحك: "ده انت ربنا بيحبك." وكملت بهزار: "ورايا يا معلم."
فارس بضحك: "يلا."
راحوا على محطة الأوتوبيس وركبوا عشان يروحوا على اسكندرية.
فارس بارتياح: "أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي."
رايا بابتسامة: "متشكرنيش، أنا كل اللي عملته إني خدتك معايا."
فارس بضحك: "أصل أنا سألت كذا واحد ودلوني على المكان، بس أنا الصراحة اللي غبي ومعرفتش أوصل لوحدي."
رايا: "بس انت شكلك صغير أوي، انت عندك كام سنة؟"
فارس: "لسه شهرين وأتم الـ 19 سنة."
رايا بضحك: "ياااه، انت صغنون أوي."
فارس بغيظ: "مش صغير أوي كدا، وبعدين إيه صغنون دي؟"
رايا بغيظ: "انتم الرجالة."
فارس بضحك: "مالنا؟"
رايا بغيظ أكبر: "تحبوا اللي يعظم فيكم أوي ويحسسكم إن مفيش منكم اتنين."
فارس بضحك: "ده شكل حد طالع عليكي وهتطلعي على العبد الغلبان اللي هو أنا يعني."
رايا بعبوس وضيق: "طب متفكرنيش طاه، واتكلم معايا في حاجة عدلة."
فارس بفضول وضحك: "ياااه، للدرادي؟ هو إيه اللي حصل؟"
رايا بضيق وهي بتحاول تغير الموضوع: "وانت بقى ناوي تدخل كلية إيه؟"
فارس احترم رغبتها وقالها: "هندسة إن شاء الله."
رايا: "ربنا يوفقك."
عند حازم وأماني.
أماني بعصبية: "هو في إيه يا حازم؟ من ساعة لما شوفتها وأنت سرحان كدا ومبتتكلمش، إيه عجباك ولا حنيت للماضي؟"
رواية مثلث الحب الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبدالسلام
حازم بحدة و رفعة حاجب:
اوعى في يوم تنسى نفسك و تتكلمي معايا بالنبرة دي تاني مفهوم؟
أماني بدموع و صدمة:
انت بتكلمني كدا ليه يا حازم و ايه اوعى تنسى نفسك دي انت شايفني ايه؟
حازم ببرود:
انتي اللي ابتديتي وطول ما انتي محترماني انا كمان هحترمك أما غير كدا بقى فاهتشوف وشي التاني و اللي متاكد منه انه مش هيعجبك.
أماني بدموع:
يا حازم افهمني انت مشوفتش نفسك اول ما شوفتها عملت إزاي.. انت اصلا بتتكلم معاها ليه مش دي خلاص بقت من الماضي؟
حازم بزهق و عصبية:
يووووه انتي ايه مبتزهقيش بطلي بقى الأوهام اللي في دماغك دي عشان أنا قربت خلاص أتخنق منك.
أماني بصدمة:
تتخنق مني؟
و كملت ببكاء:
حازم انت لسه بتحبها لو بتحبها روحلها.
حازم اتنفض بعصبية و قال بزعيق:
أمااااااني بطلي بقى أنا بجد قرفت منك لو كنت لسه بحبها كنت هسيبها و أجلك ليه ها.. بجد بطريقتك دي أنا فعلاً هسيبك و أروحلها على الأقل عقلها ما كانش صغير كدا و بتنكد عليا في الرايحة و الجاية.
رشا أم أماني جات بسرعة من صوت صريخه و قالت بخوف:
في ايه يا حازم صوتك عالي كدا ليه؟
حازم بخنقة و قرف:
عقلي بنتك يا حماتي عشان أنا خلاص قربت أجيب آخري منها.
رشا بخوف من إن الجوازة تبوظ:
استهدى بالله يا بني و أنا هقعد معاها و هفهمها غلطها حاضر.
حازم ببرود:
ياريت.
و مشي و هو بينفخ بقلة صبر.
رشا بعد ما حازم نزل:
هببتي إيه خلاه يعمل كدا؟
أماني بدموع:
يا ماما من ساعة لما شاف اللي اسمها رايا دي و هو سرحان.. دا انتي ماشوفتيهوش أول ما شافها فضل باصص عليها إزاي.
رشا بخبث:
يا عبيطة مش انتي قولتيلي إنها غارت من هنا.. يعني الجو فضالك على الآخر و انتي و شطارتك بقى.
أماني بذهول:
تصدقي صح.
رشا بحدة:
و بعد كدا فكري كويس قبل ما تتكلمي و كبري عقلك شوية مش عايزينه يطير مننا فاهمة.
أماني:
حاضر.
***
عند رايا
وصلوا إسكندرية و كل واحد ودع التاني و هي روحت و كلمت أبوها و نامت.
تاني يوم
رايا بزهق و إرهاق و هي خارجة من الشركة:
يوووه هو كل شوية أترفض خلاص دي آخر شركة لحد النهاردة و بعد كدا هأجلها لبكرة.
وصلت للشركة التانية و دخلت للاستقبال.
رايا لموظفة الاستقبال:
كنت سمعت إنكم عايزين مبرمجين للألعاب الإلكترونية.
موظفة الاستقبال:
أيوا يا فندم فيه بنت جوا في الإنترفيو أول ما تخرج اتفضلي بعدي.
رايا بإحترام:
تمام شكراً.
بعد خمس دقايق البنت خرجت و رايا خبطت على الباب و دخلت.
رايا برسمية:
حضرتك أنا كنت عايزة أقدم على وظيفة المبرمجين.
الاتش آر:
تمام اتفضلي اقعدي.
رايا قعدت و هو قالها:
ممكن CV؟
رايا ادتله CV و هو بص عليه و قالها:
بس حضرتك مفيش أي خبرة هتشتغلي إزاي؟
رايا بضيق:
هو كل أما أروح لأي شركة يقولوا الكلمتين دول هجيب منين خبرة إذا ما اشتغلتش؟
الاتش آر بتفهم:
أنا مقدر موقفك يا فندم و عارف إنك شاطرة عشان تقديراتك في الكلية كويسة جداً بس صدقيني مش هينفع.
رايا بإحباط:
يعني مافيش؟
الاتش آر بتفكير:
انتي ممكن تشتغلي بس لو أخدتي كورس.
رايا بأمل:
بجد؟
الاتش آر بتأكيد:
الحقيقة إن الشركة دي بتدعم المبتدئين فاعملوا كورس مجاني عشان تكتسبوا خبرة فلو انتي مش مستعجلة على الشغل تقدري تحضريه من بكرة.
رايا بفرح:
لا مش مستعجلة عليه.
الاتش آر:
تمام كويس بس قبل ما تمشي سجلي اسمك عند الاستقبال.
رايا و هي بتقوم:
تمام شكراً.
رايا خرجت من الشركة و هي فرحانة و فضلت ماشية شوية و بعدين قالت في نفسها:
مش مهم الشغل دلوقتي المهم أشغل نفسي و ماعدتش فاضية.
مكملتش كلامها و لقت اللي خبط فيها.
رايا كانت لسه هتزعق و تشتم بس سكتت لما لقت اللي قدامها.
فارس بضحك:
هو أنا كل شوية هلاقيكي سرحانة كدا و تخبطي فيا؟
رايا بضحك و هزار:
و انت كل شوية متخدش بالك و متلحقش نفسك قبل ما أخبط فيك.
فارس بضحك:
تصدقي صح.
و كمل بتساؤل و فضول:
كنتي بتعملي إيه هنا؟
رايا بتنهيدة:
كنت بدور على شغل بس طلع ماينفعش غير لما آخد كورس عشان أنمي خبرتي الأول.
فارس بتفكير:
ما تيجي تشتغلي معايا.
رايا بإستغراب:
فين؟
فارس بإبتسامة:
في المكتبة.
رايا:
مكتبة؟
فارس بتأكيد:
اه المكتبة اللي شغال فيها كبيرة أوي و عايزين حد كمان معانا.
رايا بتردد:
طيب هبقى أوفق ميعاد الكورس و أجي إن شاء الله.
فارس بإبتسامة:
بمناسبة المقابلة الصدفة دي للمرة التانية فا أنا عازمك على الغدا.
رايا بإحراج:
لا مش هاينفع.
فارس بإصرار:
بلاش تحرجيني.
رايا بإبتسامة:
ماشي.
فارس بفرح:
أشطا تعالي ورايا يا معلمة.
رايا بضحك:
انت لسه فاكر؟
فارس بضحك:
طبعاً مش كان من امبارح.
فارس أخدها للمطعم و كان هيدخل بس رايا منعته.
فارس بإستغراب:
في إيه ما تدخلي.
رايا:
لا مش عايزة أدخل.
فارس بعدم فهم:
إيه.. ليه؟
رواية مثلث الحب الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبدالسلام
رايا بملل: عشان المطعم دا شكله غالي، وأنا مش هعرف آخد راحتي فيه.
فارس بعدم فهم: إزاي يعني؟ مش فاهم.
رايا: عشان بقى جو الإتيكيت والمنظرة اللي على الفاضي دا مبيأكلش معايا.
وكملت بحماس: أنا عايزة مكان أكون فيه براحتي وأتصرف فيه بعفوية، مش أبقى محافظة على تصرفاتي وأخاف إني أعمل أي حاجة محرجة. من الآخر كدا أنا عايزة أحس إني حرة مش متقيدة.
فارس بذهول: دا أنا افتكرتك هتفرحي أوي.
رايا بإستغراب: ليه؟
فارس: عشان البنات بتحب الحاجات دي أوي وبتفرق معاها. سكت وبعدين كمل كلامه: وكمان إنتي باين عليكي إنك غنية، فقلت أجيبك الأماكن اللي متعودة عليها.
رايا بإبتسامة: مش كل البنات زي بعضها، أنا واحدة بتحب تعيش حياة بسيطة ومليانة راحة.
فارس بتفكير: أوديكي فين طيب؟ إنتي حابة تروحي فين؟
رايا بتفكير وحماس: كشري.
فارس بتفاجئ: إيه؟
رايا بتخيل: يكون حجمه كبير كدا وعليه شطة كتير، ويا سلام بقى لو ضربنا بعده عصير قصب، ياااه.
فارس بضحك: إنتي غريبة أوي، يعني تسيب المطعم الغالي دا وتروحي تضربي كشري؟
رايا بشرود: تعرف يا فارس، أنا كنت بتمنى إني مبقاش غنية.
فارس بصدمة: إزاي دا؟ في ناس كتير جداً بتتمنى تبقى غنية، وأنا منهم.
رايا بتنهيدة: سبحانه الله، محدش عاجبه حاله أبداً. تعرف إني اكتشفت إن في حاجات أهم بكتير من الفلوس؟
فارس بتساؤل: زي إيه؟
رايا بحزن: الراحة النفسية.
شردت في الماضي وقالت بشرود: أوحش حاجة لما يكون الإنسان ناضج زيادة عن اللزوم في سن صغير، بدل ما كان المفروض إني ألعب وأضحك ومفكرة إن الحياة حلوة وأكون عايزة أكبر بسرعة عشان أعمل كل اللي نفسي فيه، ألاقي نفسي منطوية ومتأكدة إن الدنيا اللي إحنا عايشين فيها ما هي إلا مجرد وهم، وهم عشان كانوا بيضحكوا علينا ورسخوا في عقولنا إننا هنكبر وهنلاقي الدنيا بتضحكلنا وهنعيش السعادة اللي متخيلينها كلنا في عقولنا.
بس للأسف كل دا مش موجود.
كبرت من صغري وأدركت إن طول ما أنا عايشة هتعرض للخزلان وللخيانة وللغدر، من ساعة لما المفروض إن أقرب شخص ليا رمتني من طريقها عشان تعيش حياتها من غير أي حِمل أو قيود.
رمتني عشان تعيش حياتها. يا ريتني كنت فقيرة مقابل إني أعيش مرتاحة ومرضية.
خلصت كلامها وبصت قدامها، وفارس فضل باصصلها وحس إن جواها حزن وألم كبير بس بتحاول تخبيه.
عند أماني وحازم:
حازم ببرود: لولا إن مامتك أصرت إني أجي، أنا مكنتش جيت أبداً.
أماني: أنا آسفة، مكنتش أقصد. إنت عندك حق، لازم أنسى الماضي ومفكرش فيه.
حازم بنفس البرود: كويس إنك عقلتي، بس خلي بالك لو اتكررت أنا مش هديكي أي فرصة تانية.
أماني بتسرع: لا مش هتحصل، أنا بوعدك.
رشا (أم أماني): وإنت ناوي تتجوزا إمتى؟
حازم ببرود: في أي وقت.
رشا بمكر: حاول تسرع في الميعاد، بصراحة أنا مش عايزة بنتي تفضل مطولة كتير كدا، أنا عايزة أفرح بيها بقى.
وكملت بطمع: ومتنساش تأمن مستقبل بنتي عشان أكون مطمنة أكتر.
حازم بإستهزاء وسخرية وهو بيقوم: ههه، لا متخافيش يا حماتي، هأمنلك مستقبلها ومش عايزها غير بشنطة هدومها.
رشا بطمع وجشع: ربنا يخليك لينا يا بني.
حازم فضل يبص عليهم بتكبر وتعالي وبعدين مشي.
أماني بعصبية لأمها: فيه إيه يا ماما؟ ما تبعيني ليه أحسن؟ في حد يقول كدا؟
رشا بضجر: وأنا قولت إيه يعني؟
أماني بدموع: هو إيه اللي قولت إيه؟ إنتي مسمعتيش نفسك؟ يقول علينا إيه دلوقتي؟ طمعانين فيه.
رشا بتأفف وهي بتمشي: يا عبيطة، أنا بأمنلك مستقبلك.
عند رايا:
رايا: والله العصير دا جه في وقته، أنا كنت خلاص قربت أولع من كتر الشطة.
فارس بضحك: وإنتي برضو عندية أوي، قولتلك خلاص وقفي أكل، بس إزاي رايا هانم تخسر.
رايا بضحك: ما أنا زيك بالظبط، ما إنت كمان مرضتش توقف أكل، ومتقوليش إنك كنت عادي وإنت بالنسبة لك الشطة مش فارقة معاك، دا إنت مشوفتش عيونك كانت بتدمع إزاي من كتر الشطة.
فارس بضحك: أهو فضلنا نكابر لحد ما ندمن.
رايا بغرور مصطنع: اتكلم عن نفسك، أنا عمري ما بندم.
فارس بعبوس: تباً لتواضعك يا أختاه.
رايا بضحك: متشكرين.
وبعدين كملت بتفكير: هنعمل إيه دلوقتي؟
فارس بحيرة: مش عارف.
رايا بحماس: تعرف إن كان فيه حاجة نفسي أجربها من زمان.
فارس بإبتسامة: إيه؟
رايا بفرح: السكيت.
فارس بتفاجئ: إيه؟
رايا: نفسي أجربه أوي.
فارس بشوية خوف: بس دي صعبة أوي، وعشان إحنا مجربنهاش قبل كدا ممكن يحصلنا حاجة.
رايا بحماس أكتر: ما دي حلاوتها، حاجة جديدة علينا، ليه منجربهاش؟ صدقني هننبسط، بس تعالا إنت بس.
فارس بضحك: أمري لله، يالا يا مجنونة وربنا يستر.
بعد شوية وقت:
رايا بصراخ وضحك: فارس الحقني، هقع!
فارس بضحك وخوف: الحقيني إنتي يا أختي، هقع! أعاااا!
رايا بضحك شديد: أحسن تستاهل.
فارس بألم وضحك: لو قمتلك وضربتك هتزعلي مني؟
رايا بتحدي وضحك: مش هتعرف تمسكني أصلاً.
فارس بنفس التحدي: بقى كدا؟ طيب أنا مبعشقش في حياتي قد التحدي. قام من على الأرض بحذر وقال: إنتي اللي جبتيه لنفسك، تعالي بقى.
رايا بضحك وهرب: أنا كنت بهزر ياسطا، إنت ما صدقت ولا إيه؟
فارس وهو بيجري وراها بحذر وبطء: أيوه ما صدقت.
صرخت بضحك لما لقته قريب منها وزودت في سرعتها، بس كانت هتقع على ضهرها.
فارس أول ما شافها كدا اتخض عليها ومسكها بإيد بسرعة وبالإيد التانية مسك في العمود اللي كان جنبه عشان ميقعوش هما الاتنين.
بص عليها لقاها قريبة منه وعيونه اتقابلت مع عيونها لأول مرة، فجأة لقى إن سرعة ضربات قلبه زادت.
رايا بعدت عنه ومكنتش واخدة بالها من حالته وقالت بضحك: كنا هنقع إحنا الاتنين، منظرنا كان هيبقى مسخرة أوي.
بصت عليه بإستغراب لما ملقتوش رد، وقالت بقلق لما خدت بالها منه: فارس إنت كويس؟ مال وشك أحمر كدا ليه؟
فارس فاق من شروده وقال بتوتر: ها.. لا مفيش.
رايا قلعت السكيت من رجلها وقعدت على الرصيف بتعب.
رايا بتعب: تعبت أوي النهاردة.
وكملت بفرح: بس كان يوم حلو أوي. وقالت بتذكر: أه، هات رقمك قبل ما أنسى.
فارس بضحك: والله أنا اللي كنت عايز آخد رقمك، بس خوفت تفهميني غلط وتحرجيني.
رايا بإستغراب: أحرجك ليه؟ دا أنا ما صدقت.
فارس بعدم فهم: ما صدقتي ليه؟
رايا بسعادة: عشان طول عمري كان نفسي في أخ أوي، فا إنت بقى هتعوضني وهعتبرك أخويا الصغير.
فارس أول ما سمع كلامها ابتسامته تلاشت تلقائياً، واستغرب نفسه هو ليه اتضايق من كلامها.
رايا لبست الكوتشي بتاعها وبصت في الساعة وقالت وهي بتقوم: أنا لازم أمشي بقى عشان الكورس بتاعي بكرة بدري.
فارس: استنى أما أوصلك.
رايا: لا مافيش داعي.
فارس بإصرار: لا طبعاً ما ينفعش.
قلع السكيت اللي كان لابسه ولبس كوتشيه وقالها: يلا.
مشوا بصمت، وفارس قطع الصمت بكلامه.
فارس بتساؤل لرايا: هتيجي تشتغلي معايا في المكتبة ولا إيه؟
رايا: هو مواعيد الشغل إمتى؟
فارس: فيه من ٧ الصبح لحد الساعة ٢، وفيه من ٢ لحد الساعة ١٠ بليل.
رايا: حلو أوي، من الساعة ٢ يناسبني.
فارس: كويس، وهتبقى معايا أنا برضو بشتغل في الوقت ده.
رايا بإبتسامة: كويس.
رواية مثلث الحب الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبدالسلام
فارس وصل رايا لتحت بيتها، وهي طلعت وكانت مبسوطة جداً.
رايا كانت قاعدة على السرير فرحانة جداً ورنت على باباها فيديو كول.
طارق بحب: حبيبت بابا عاملة إيه؟
رايا بسعادة: كويسة أوي يا بابا.
طارق بفرح: شكلك مبسوطة النهاردة، في حاجة حلوة حصلت؟
رايا بارتياح: تعرف يا بابا.. ده كان قرار سليم جداً إني أجي هنا، بجد أنت مش عارف أنا ارتحت قد إيه لما جيت إسكندرية.. ده كفاية هواها كفيل إنه ينسيك أي تراكمات حزن مكتومة جواك.
طارق بحنان: يارب تفضلي طول العمر مرتاحة كده وسعيدة.
رايا بحب: يارب يا بابا..
بصت في الساعة وبعدين بصتله.
رايا: معلش يا بابا أنا مضطرة أقفل عشان عندي كورس الصبح بدري.
طارق بحب: ربنا يوفقك يا بنتي.
رايا: يارب يا بابا.. سلام وهنرن عليك بكرة.
طارق بإبتسامة: وأنا مش هنام قبل ما أكلمك، سلام وخدّي بالك من نفسك.
***
عند حازم.
حازم لرشا: أنا حددت ميعاد الفرح.. هيبقى يوم الخميس اللي بعد الجاي.
أماني بصدمة: إيه! إزاي تحدد ميعاد الفرح من غير ما نتفق الأول؟
رشا بتبريق لأماني: خير البر عاجله، ولا إيه يا أماني؟ مش المفروض تكوني مبسوطة؟
أماني بحزن: أنا مقولتش حاجة، بس مش كان المفروض إنه يرجعلي الأول.
رشا لحازم وهي متجاهلة كلام أماني: سيبك منها.. المهم نتفق على المهر والمؤخر وكل حاجة.
حازم ببرود: متقلقيش، أنا عامل حسابي على كل حاجة.
رشا بطمع وفرح: ربنا يهنيكم ببعض.
حازم بص عليها ببرود وسابها ومشي من غير حتى ما يبص على أماني أو يكلمها.
أماني بدموع لأمها: شفتي يا ماما؟ مشي إزاي من غير حتى ما يكلمني أو يصالحني.
رشا بملل: وأنتي مشوفتيش نفسك قولتي إيه؟
أماني بعصبية: قولت إيه يعني؟ ده هو اللي غلطان.
وكملت بتردد: ماما أنا بفكر أسيبه.
رشا بشهقة: نهارك أسود! أنتي اتجننتي؟ أنتي عايزة اللي اسمها رايا دي تشمت فينا؟
أماني بحزن: يعني أنتي يا ماما مشوفتيهوش بيعاملني إزاي؟ ده كإني مش موجودة في حياته.
رشا: يا عبيطة، ما كل ده هيتغير بعد الجواز.
أماني بعدم فهم: إزاي يعني؟ مش فاهمة.
رشا: قصدي إن الجواز غير الخطوبة.. لما يعاشرك أكتر هيحبك ويتعلق بيكي أكتر.
أماني بتردد: متأكدة؟
رشا: آه طبعاً متأكدة.. وبعدين مفيش حد يسيب خطيبته ويروح لواحدة تانية غير لما يكون بيحبها، افهمي بقى.
***
عند رايا.
كانت داخلة الشركة بس فيه حد خبط فيها جامد.
رايا بعصبية: إيه! مش تحاسب؟
إبراهيم ببرود: مخدتش بالي.
رايا بغيظ: أنت مش هتعتذر؟
إبراهيم: وأعتذر ليه؟
رايا بذهول وعصبية: عشان خبطت فيا!
إبراهيم بإستفزاز وبرود: وأنتي ملحقتيش نفسك وسبتيني أخبط فيكي يعني؟ متعادلين.
رايا فتحت بوقها بصدمة وقالت: إيه!!
بص عليها بسخرية وبرود وسابها ومشي.
رايا بعد ما مشي فاقت وقالت بعصبية: بني آدم بجح ده، إذا كان بني آدم أصلاً.
وكملت بغيظ: هو اللي أنا بعمله في الواد فارس هيطلع عليا ولا إيه؟
ودخلت الشركة بنرفزة.
***
بعد عشر دقايق.
كانت قاعدة في المكتب اللي هياخدوا فيه الكورس وسط زمايلها.
فجأة دخل وقال: للناس الجديدة اللي جت النهارده ومش عارفاني، أنا إبراهيم والمسئول عن تدريبكم هنا.
بصت عليه بصدمة وبعدين نظراتها اتحولت للغيظ وكبرياء.
بص عليها بطرف عينه وابتسم عليها بس من جواه.
فضل يشرح وهي فضلت باصة عليه بقرف لحد ما وقف شرح واتكلم.
إبراهيم وهو بيشاور على رايا: الآنسة اللي قاعدة هناك دي اسمها إيه؟
رايا بسماجة: اسمها رايا.
إبراهيم بإستفزاز: بعد كده ركزي طول ما أنا بشرح يا آنسة رايا عشان ممكن أسألك في أي وقت.
بصت عليه بعصبية واتكلمت وهي بتجز على سنانها: مركزة مع حضرتك متقلقش.
و_كملت_ بهمس وغيظ: ده أنت بني آدم مستفز ورخم.
بعد شوية خلص شرح وهي خارجة قالها بإستفزاز: خلي بالك لحد يخبط فيكي وأنتي مش واخدة بالك.
بصت عليه بكبرياء وقالت بنفس الإستفزاز: متقلقش حضرتك، أنا اتأكدت قبل ما أخرج إن كل اللي هنا بيشوفوا، مش زي ناس تانية.
ومشت من قدامه بغرور.
بص عليها بصدمة واتفاجأ من ردها وقال بغيظ: يا بنت الـ.. ماشي أنا هوريكي.
رايا خرجت من الشركة وهي بتكلم نفسها بهبل وصوت عالي: أووووه ياااااه! واستفزيته أخيراً.. يبقى يعمل حاجة بقى بعد كده، وأنا هوريه رايا هتعمل فيه إيه.
وفضلت تضحك بإنتصار.
أخدت بالها من الناس اللي بتبص عليها واتفاجأت لما لقت واحد بيبص عليها بشفقة وبيقول: لا إله إلا الله، اللهم اشفيكِ يا بنتي ويزيح عنكِ البلاء.
بصتله بصدمة وإحراج وودت وشها الناحية التانية وفضلت تجري بسرعة من نظراتهم.
من الناحية التانية كان واقف وشاف كل حاجة وفضل يضحك بهستيرية.
إبراهيم بضحك شديد: دي طلعت هبلة أوي.
محمد صاحبه من وراه بإستغراب: هي مين وبتضحك كده ليه؟
إبراهيم بضحك: لا مافيش حاجة.
***
عند رايا.
روحت البيت وفضلت تندب غبائها.
رايا بإحراج: يعني كان لازم يعني أنسى نفسي وأسوق الهبل؟ الناس تقول عليا إيه دلوقتي؟ كله بسببه.
رايا لما جابت سيرته ابتسمت بهدوء وقامت غيرت وارتاحت شوية وبعدين لبست وراحت على المكتبة.
فارس بإبتسامة: جيتي على الميعاد مظبوط.
رايا بغرور مصطنع: أومال يا ابني؟ دا أنا رايا.
فارس بضحك: طب يلا ياختي عشان أعرفك هتعملي إيه.
رايا بحماس: يلا.
بعد شوية وقت.
فارس: فهمتي هتعملي إيه؟
رايا: آه فهمت، هرتب الكتب من القديم للجديد حسب التواريخ.
فارس: بالظبط كده.. ربنا يوفقك.
فارس راح لجهة تانية عشان يخلص شغله ورايا ابتدت في ترتيب الكتب.
رايا: الله.. شكل الكتب حلو أوي.
ومحتواها كمان أحلى.
رايا بخضة: أنت مين؟
الشخص بطيبة وابتسامة بشوشة: أنا محمود صاحب المكان ده.
رايا بإبتسامة: آه.. أهلاً يا عمو، أنا رايا.
محمود: أنتي اللي فارس كلمني عليكي.
رايا: أهه.
محمود ببشاشة: ما شاء الله عليكي.. شكلك شاطرة.. وبتشتغلي بضمير.
رايا بإحراج: شكراً.
محمود ضحك عليها وراح لفارس.
محمود لفارس: شكلها بنت محترمة وجدعة.
فارس بتوهان: فعلاً.. وطيبة أوي.
محمود مشي وفارس فضل سرحان معاها لحد ما رايا أخدت بالها منه وبصتله بشك.
رواية مثلث الحب الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبدالسلام
فارس لما شاف نظرة رايا ليه استغرب واتوتر في نفس الوقت، بس قرر يروحلها.
فارس بتوتر: مالك يا رايا بتبصيلي كده ليه؟
رايا بتركيز عليه: ها، لا مفيش حاجة. انت اللي مالك.
فارس: مالي، مالي ازاي يعني؟ ما أنا كويس أهو.
رايا بتهرب: طيب، أظن وقت الشغل خلص، فا أنا هروح بقى عشان أنام بدري، لإن ورايا الكورس بكرة.
فارس: استني، أنا هوصلك.
رايا بتوتر: ها، لا مش هينفع.
فارس باستغراب: مش هينفع ليه؟
رايا بكذب: أصلي اتعرفت على صديقة ليا من الكورس، هقابلها آخد منها حاجة وأروح.
فارس: آه تمام، خلي بالك من نفسك.
رايا هزت راسها ومشت، وفضلت تكلم نفسها.
رايا بتوتر وحيرة: يارب يكون النظرة اللي في عيونك دي معناها مش اللي في بالي. أنا مش عايزة أخسرك، انت عزيز عليا أوي يا فارس.
***
عند أماني:
مفيش أي جديد غير إنها بتستعد ليوم فرحها. وكل أما تتوتر بسبب أفعال حازم معاها وتقرر تسيبه، أمها بتفضل تلعب في دماغها لحد ما تقتنع.
***
رايا روحت البيت وكلمت باباها قبل ما تنام، وفضلت تفكر في اللي حصل النهاردة.
***
تاني يوم الصبح:
رايا قامت من النوم بكسل، ولبست وراحت على الشركة.
كانت داخلة المكان اللي هتاخد فيه الكورس، بس لقت إبراهيم قدامها. بصت عليه بغرور وكانت لسه هتمشي، بس لاقته بيحاول يمسك نفسه من الضحك.
ضيقت عينيها وهي بتبص عليه ومستغربة هو بيضحك على إيه. بس إبراهيم أول ما شافها كده مقدرش يمسك نفسه وفضل يضحك.
رايا باستغراب: مجنون دا ولا إيه.
مشت من قدامه وقالت بصوت واطي.
دخلت وهو دخل وراها وفضل يشرح، وكل شوية يستقصدها ويسألها على اللي كان بيشرحه.
رايا بتأفف: هو مفيش غيري ولا إيه؟ اللهم طولك ياروح.
خلص شرح وزمايلها خرجوا، وهي كانت لسه هتخرج بس لاقته بيقرب منها.
رايا بخوف وتوتر: إيه دا؟ انت بتقرب ليه يا جدع انت؟
تجاهل كلامها وقرب منها بمكر، وهي رجعت لورا بسرعة من كتر خوفها.
رايا بتوتر وخوف: بقولك إيه، إحنا في شركة محترمة. أي حركة غدر بالله لاكون مصوتة وفضحاك في كل مكان.
إبراهيم بهمس في ودنها: بعد كده ابقى اتحكمي في نفسك عشان منظرك كان مسخرة امبارح.
رايا بصدمة وتوتر: قصدك إيه؟
إبراهيم بابتسامة جانبية: قصدي انتي فاهماه كويس.
غمز ليها وخرج.
رايا بذهول: دا غمزلي! المشمحترم؟
وكملت بإحراج: هو شافني امبارح بالمنظر ده؟
غطت وشها بإيدها وقالت بغيظ: قال وإنا اللي داخلة أبص عليه من تحت لفوق. قال، دا منظري بقى زبا'لة بسبب غبا'ي.
وكملت بشبه صراخ: اعاااا! أنا إيه اللي جابني هنا؟
خرجت من الشركة بسرعة وراحت البيت، وفضلت تندب في حظها وغبا'ئها لحد ما جه ميعاد شغلها في المكتبة.
***
عند فارس:
أول ما شافها وقف من مكانه وراح لها.
فارس لرايا: رنيت عليكي مردتيش.
رايا: آه، ماكنش ينفع أرد عشان كنت لسه في الشركة.
فارس بتفهم: آه تمام.
سكت وكمل: تعالي نخرج النهاردة.
رايا بتهرب: لا بلاش النهاردة.
فارس بملاحظة: رايا، انتي بتتهربي مني.
رايا بتوتر: لا طبعًا، انت بتقول إيه؟
فارس بإصرار: يبقى خلاص، اثبتي غير كده ووافقي.
رايا بتنهيدة: حاضر يا فارس.
وراحت عشان تخلص شغلها.
فارس بصوت واطي وهو بيبص عليها: يا ترى بتتهربي مني ليه يا رايا؟
رايا في نفسها: يارب اللي أنا خايفة منه ما يطلعش حقيقي.
فضلت تشتغل ومش عارفة هتعمل إيه لحد ما وقت الشغل خلص.
فارس راح لها وقالها: يلا.
رايا: هنروح فين؟
فارس: تعالي في أي كافتيريا.
رايا: يلا.
راحوا للكافتيريا وفارس فضل يتكلم، بس رايا كانت سرحانة.
فارس: انتي سرحانة في إيه؟
رايا: أصل أنا كنت بفكر في حاجة.
فارس باستغراب: إيه هي؟
رايا بتلميح: أصل واحدة صاحبتي بيحبها واحد أصغر منها، بس هي رافضة. وبصراحة معاها حق.
فارس بتركيز: ومعاها حق ليه؟
رايا: أصل هو لسه طالب وهي متخرجة. ماينفعش خالص.
فارس بحزن خفي: على فكرة الحب ملوش علاقة بالسن.
رايا بإصرار: لا، ليها علاقة. يمكن لناس تانية عادي ومبيفرقش معاهم، بس صاحبتي بيفرق معاها جدًا الموضوع ده.
فارس بخوف مخفي: وإنتي رأيك إيه في الموضوع ده؟ يعني لو حد لسه طالب حبك هتعملي إيه؟
رايا: أنا زيها بالظبط. مقدرش أتخيل أبدًا إن واحد أصغر مني يحبني.
فارس بخنقة: طب ولو حبك بصدق ممكن تغيري رأيك؟
رايا بإصرار: لا، هفضل مصرة على رأيي وعمري ما هغيره.
فارس بفقدان أمل: طب مش يمكن تحبيه؟
رايا بحزن: للأسف مش هينفع. هفضل طول عمري أشوفه أصغر مني، خصوصًا لو كان صاحبي أو معتبره أخويا الصغير.
فارس هنا فهم إنها قصدها عليه، بس بدل ما يحرجها جابتهاله بشياكة.
فارس بخنقة وألم قام من مكانه ومشي علطول.
رايا: فارس! يا فارس!
مشي وتجاهلها، وهي قعدت مكانها بحزن ودموع.
رايا بدموع: أنا كده اتأكدت إنه فعلًا بيحبني. أنا لازم أبعد عشان ينساني.
وكملت بندم: جايز أكون أنا اللي غلطانة إني سبته يبقى قريب مني، بس ماكنش قصدي. أنا بس كان نفسي يبقى عندي أخ أسند عليه مع أبويا، بس للأسف كان تفكيري أناني وأذيته من غير ما أقصد.
***
عند فارس كان وصل بيته ودخل على أوضته علطول وتجاهل أمه وهي بتناديه.
كريمة (أم فارس) دخلت عليه وقالت بقلق: انت كويس يابني؟ مالك مضايق كده ليه؟
فارس بخنقة: معلش يا ماما سيبيني لوحدي.
كريمة: بس يابني.
فارس بمقاطعة: عشان خاطري اخرجى.
كريمة: حاضر، اللي يريحك.
وخرجت بقلق عليه.
كريمة أول ما خرجت فارس نزل أول دمعة من عينيه، تليها التانية والتالتة لحد ما اتحول لبكاء.
فارس بحزن وهو بيضغط على قلبه: هي دي أخرتها؟ حب من طرف واحد.
وابتسم بألم: أنا مش عارف أنا لحقت أحبها بالسرعة دي إزاي. بس كل اللي أعرفه إني بجد حبيتها... حبيتها من كل قلبي ومش ذنبي إني أصغر منها.
رواية مثلث الحب الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبدالسلام
قامت رايا من مكانها بحزن وروحت البيت.
رايا بتنهيدة وهي بتمدد على السرير: لازم أسيب الشغل اللي في المكتبة.. لازم أبعد على قد ما أقدر.
كانت هتنام من كتر التفكير بس لقيت إن موبايلها بيرن. بتشوف مين، لقت أبوها بيرن عليها فيديو كول.
رايا في نفسها بابتسامة: على أساس إن في حد بيرن عليا غيره مثلا.. ربنا يخليك ليا يا بابا.
فتحت المكالمة وأول ما فتحت أبوها قال بقلق: رايا إنتي كويسة؟
رايا باستغراب: آه يا بابا الحمد لله كويسة.. إنت مالك قلقان كدا ليه؟
طارق: حسيت فجأة إنك مخنوقة.
رايا بذهول: عرفت منين؟
طارق: طالما قولتي كدا يبقى فيه حاجة.. احكيلي.
رايا بضحك: استنى بس.. إنت مراقبني ولا إيه؟
طارق بابتسامة: بطلي لماضة وقوليلي إيه اللي خنقك.. إنتي مفكرة عشان إنتي بقيتي بعيدة عني مش هحس بيكي؟ بالعكس.
وكمل بتنهيدة: أنا اللي ربيتك يا رايا وكبرتك وبقيت حافظ كل حاجة عنك لدرجة إنك لما يحصلك حاجة وحشة أنا بحس بيها زيك.. إنتي بنتي الوحيدة يا رايا فاهمة.
رايا بدموع وحب: إنت كل مدى بتثبتلي إن أنا أكتر بنت محظوظة في العالم عشان إنت أبويا.
طارق بمزاح وغرور مصطنع: عارف عارف.. عشان أنا متعوضش.
رايا ضحكت وقررت تحكي لأبوها كل اللي حصل معاها بالتفصيل.
رايا بتنهيدة: وبس.. دا كل اللي حصل.
طارق بعتاب: ما كانش ينفع من الأول يا رايا إنك تتكلمي وتخرجي معاه.. أنا ربيتك على كدا.
رايا بندم: عارفة إني غلطانة يا بابا.. بس أنا بجد ما كنتش متوقعة إنه ممكن يفكر فيا كدا.. مش عارفة إزاي حبني أصلا وهو عارف إني أكبر منه.
طارق: ابعدي على قد ما تقدري أحسن.. لأنه ممكن يكون متعلق بيكي مش أكتر.. أو معجب بيكي.
رايا بتنهيدة: أتمنى يا بابا.
طارق بتردد: في حاجة أنا مش عارف المفروض أقولها ولا لأ.
رايا باستغراب: حاجة إيه يا بابا؟
طارق بتنهيدة: فرح اللي اسمها أماني هي والصايع اتحدد.
رايا بابتسامة وضحك: ياآه.. دا أنا نسيت الموضوع أصلا.
طارق بحنان: يعني إنتي مش زعلانة يا بنتي؟
رايا: صدقني يا بابا.. من ساعة لما قلعت دبلته وأنا ما عدتش بفكر فيه.. ونسيت إني ليا بنت عم.. لأني شيلتها من حياتي خالص وبلا رجعة.
طارق بفرح: هي دي بنتي.. أيوا كدا خليكي قوية ومتخليش حاجة تكسرك.. وربنا إن شاء الله هيعوضك بابن الحلال اللي يصونك.
رايا: يارب يا بابا.
طارق: أنا هقفل بقى عشان هتصحي بكرة بدري.
رايا بابتسامة: تصبح على خير.
طارق: وانتي من أهل الخير.
رايا أول ما أبوها قفل معاها نامت على طول.
تاني يوم رايا قامت من النوم ولبست وراحت على الشركة على طول.
إبراهيم شافها وهي داخلة الكورس وكان مستني إنها تبصله.. بس هي ما أخدتش بالها.
دخل وراها باستغراب وفضل يبص عليها.. لقاها قاعدة سرحانة والحزن باين عليها.
فضل يشرح وكل شوية يبص عليها.. بس زهق من سكوتها لحد ما وقفها.
إبراهيم: الآنسة رايا.. تقولي كنت بقول إيه؟
رايا بانتباه: ها.. إيه؟
إبراهيم باستفزاز: هو إيه اللي ها إيه؟ أنا كنت بقول إيه من شوية؟
رايا ببرود: كنت بتقول الآنسة رايا تقولي كنت بقول إيه.
إبراهيم برفع حاجب: لا والله.. أنا قصدي على الشرح.. كنت بشرح وبقول إيه.
رايا بنظرة شراسة وهي بتجز على سنانها: سوري يا مستر.. كنت سرحانة ومكنتش مركزة مع حضرتك.
إبراهيم ببرود: بعد كدا ترتزي كويس.. عشان رد فعلي المرة الجاية مش هيعجبك.
بصت عليه بغيظ كبير وفضلت تضغط على إيدها جامد عشان ما تقومش تجيبه من شعره.
إبراهيم ابتسم من جواه عشان طلعها من المود اللي كانت فيه.. أينعم حرق دمها.. بس بيحب يشوفها جدا وهي متعصبة.
خلص شرح وكانت خارجة بس اتكعبلت غصب عنها وكانت هتقع.. لولا إنه لحقها.
كانت لسه هتبعد عنه بس الباب اتفتح مرة واحدة.. بصت تشوف مين.. بس اتفاجأت لما شافته.
رايا بصدمة: فارس!
فارس بحدة: آه.. فارس.
إبراهيم باستغراب: فارس.. إنت إيه اللي جابك هنا؟
رايا باستغراب لإبراهيم: إنت تعرفه؟
إبراهيم: إنتي تعرفيه؟
فارس بعصبية: جيت عشان أشوفكم مع بعض.
ابتسم بسخرية وقال: وأنا اللي كنت مفكر إنك مبتحبنيش عشان أنا أصغر منك.. ههه.. طلعت عبيط أوي.. مكنتش متخيل إن في حد تاني في حياتك.
رايا بعدم فهم: فارس.. إنت بتقول إيه؟
فارس بسخرية: إيه.. هاتنكري بقى؟ أنا جاي عشان أحاول أخليكي تديني فرصة.. ألاقيكي في حضن ابن عمي.
إبراهيم بحدة: فارس.. إيه اللي إنت بتقوله ده.. حاسب على كلامك.
فارس بغضب: لا مش هحاسب على كلامي.. لأني مش غلطان.
إبراهيم كان رايح ليه بعصبية.. بس رايا وقفته لما اتكلمت.
رايا بهدوء: فارس.. صدقني إنت فاهم غلط.. أنا مفيش بيني وبينه أي حاجة.. كل الحكاية إني كنت هقع.. بس هو لحقني.
وكملت بتنهيدة: صدقني يا فارس.. مش هينفع أبدا إن يكون في حاجة بينا.. أنا بعتبرك أخويا.
فارس كان لسه هيتكلم.. بس رايا قاطعته: أنا عايزاك تفكر بالعقل كدا.. إنت طالب وقربت على الـ 19 سنة.. وأنا قربت على الـ 24 سنة.. يعني أنا أكبر منك بـ 5 سنين.. إنت متخيل الرقم يا فارس.
فارس قرب منها وقال بحزن: ولاول مرة.. أنا هاكون أناني يا رايا.. أنا بس عايز منك فرصة واحدة بس.
رايا كانت لسه هتتكلم.. بس فارس بإصرار: أنا قولت اللي عندي يا رايا.. ومش هسمح إن حد ياخدك مني.. وسابها ومشي.
رايا بحيرة: أعمل إيه أنا دلوقتي.. هو ليه مش عايز يفهم إن علاقتنا مستحيلة.
إبراهيم: أنا أول مرة أشوف فارس كدا.. دا طول عمره مسالم وبيتنازل دايما.. إيه اللي غيره كدا؟
رايا لإبراهيم: هو إنتوا ولاد عم فعلا؟
إبراهيم: آه.
سكت وبعدين كمل: هو اللي أنا سمعته دا بجد؟
رايا بتنهيدة: للأسف.. بجدي.
رواية مثلث الحب الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبدالسلام
من ساعة اللي حصل آخر مرة بين رايا وفارس، وهي ما عدتش بتروح للمكتبة خالص وبتتجنب على قد ما تقدر إبراهيم، لما عرفت إنه ابن عمه.
عدى يوم ورا يوم لحد ما بقى النهاردة فرح أماني وحازم.
أماني بفرحة وهي بتهمس في ودن حازم:
"أنا فرحانة أوي مش مصدقة إن النهاردة فرحنا."
حازم بابتسامة بسيطة:
"مبروك."
أماني:
"الله يبارك فيك."
خلص الفرح وأماني وحازم راحوا على بيتهم.
أماني بفرح:
"شيلني."
حازم بضجر:
"نعم؟!"
أماني باستغراب:
"فيه إيه يا حازم؟ مش أنا عروسة؟"
حازم بزهق:
"أماني، أنا ماليش في كلام العيال ده، وخلي الليلة دي تعدي على خير."
أماني بصدمة:
"كلام عيال؟!"
حازم بنفاذ صبر:
"يوووه، بقولك إيه يا أماني، أنا مصدع وعلى آخري، فاسكتي بقى، لأنزل وأسيبك لوحدك."
أماني بصدمة:
"تنزل فين؟ انت مش عارف إنك لو نزلت الناس هتقول عليا إيه؟"
حازم بقسوة:
"وأنا ما يهمنيش كلام حد، أنا بعمل اللي أنا عايزه."
أماني بكسرة ودموع:
"تمام يا حازم، اللي يريحك. أنا هدخل الأوضة وهسكت خالص زي ما أنت عايز."
ودخلت على جوة.
حازم بقرف:
"خميرة عكننة، بتموت في النكد."
أماني أول ما دخلت، قعدت على الأرض وكتمت بقها عشان متطلعش صوت، وفضلت تعيط بقهر.
أماني فضلت تفكر وافتكرت كلام مامتها لما قالتلها إنه بعد الجواز هيغير من تصرفاته.
أماني بإصرار:
"أنا لازم أعمل كدا، لازم أعلقه بيا وأهتم بيه، وهو في الأول والآخر راجل بيحب اللي بيهتم بيه."
***
عند رايا تاني يوم الصبح.
لبست وراحت على الشركة ودخلت في مكان الكورس وهي بتتجنب إبراهيم تماماً.
إبراهيم خلص شرح وقال:
"دلوقتي إنتوا عديتوا المستوى الأول، جهزوا نفسكم عشان المرة الجاية هتدخلوا في المستوى التاني. ركزوا في اللي هقوله دلوقتي. إنتوا هتتقسموا على تلت مجموعات، كل مجموعة هتبقى تحت إشراف المسؤولين عن تدريبكم."
"هتتقسموا على حسب الحروف الأبجدية. من أول حرف A لحد حرف D هتبقوا مع الأستاذ عاصم."
"ومن أول حرف R لحد حرف... هتبقوا معايا."
"ومن أول حرف... لحد حرف... هتبقوا مع الأستاذ كريم."
مصطفى زميلهم بتساؤل:
"والمستوى التاني ده هنعمل فيه إيه؟"
إبراهيم بتوضيح:
"كل الفترة دي كنتم بتتدربوا نظري لحد ما اتعلمتوا، وده كان المستوى الأول. إنما المستوى التاني ده هتتدربوا فيه عملي."
"يعني مسمحولكم إنكم تحضروا الاجتماعات والمؤتمرات، ومسمحولكم إنكم تدربوا على الأجهزة. حد ليه أي سؤال تاني؟"
الكل:
"..."
رايا في نفسها:
"يعني أنا أفضل كل الوقت ده، أتجنبه؟ وفي الآخر برضه أبقى معاه؟"
الكل خرج ومن ضمنهم رايا، بس إبراهيم وقفها.
إبراهيم:
"استني يا آنسة رايا."
رايا باستغراب:
"نعم؟"
إبراهيم:
"إنتي بتتجنبيني من ساعة اللي حصل ليه؟"
رايا بحدة:
"أفندم؟ إيه بتتجنبك دي؟ وأنا من امتى كنت معاك عشان أتجنبك؟"
إبراهيم بإحراج:
"مقصدش، أنا بس كان قصدي إني مليش دخل في حكايتكم عشان تصدريلي الوش الخشب ده. عموماً، أنا آسف. عن إذنك."
رايا وهي بتكلم نفسها:
"أنا زودتها معاه ولا إيه؟ بس كدا أحسن عشان ميبقاش في بينا أي تواصل."
وخرجت من الشركة.
***
تاني يوم الصبح عند أماني وحازم.
حازم صحي ملقاش أماني جنبه، خرج بره لقاها محضرة له الفطار.
أماني بابتسامة:
"صباح الخير. اقعد افطر، أنا حضرتلك الفطار."
حازم بحشرجة أثر نومه:
"لأ، افطري إنتي، أنا مش متعود أفطر."
أماني بإصرار:
"لأ، عشان خاطري افطر النهاردة معايا."
حازم اتنهد وقعد يفطر، بس بعد شوية اتقلب ورزع الطبق على الطرابيزة.
أماني بخضة:
"فيه إيه يا حازم؟"
حازم بعصبية:
"فيه إن البيض ده ملحه زيادة يا هانم."
أماني بخوف:
"عادي يا حازم، بتحصل. متنساش إني لسة عروسة."
حازم بغضب وعصبية:
"عادي؟ هو إيه اللي عادي؟ لما طبق بيض مقلي يبقى ملحه زيادة كدا، أمال باقي الأكل هتعملي فيه إيه؟"
أماني بدموع:
"أنا آسفة، مش هتتكرر تاني."
حازم بقسوة:
"شكلي كدا غلطت جامد لما اتدبست فيكي."
أماني بصدمة:
"إيه؟ اتدبست فيا؟!"
حازم بقرف:
"أنا نازل عشان مش عايز أفقد أعصابي عليكي. حاجة همـ..."
أماني قعدت على الكرسي بصدمة وقالت بعدم تصديق:
"مستحيل يكون دا حازم اللي بيعشق بنت عمي عشانه."
حازم نزل وراح على البار وفضل يشرب، وافتكر رايا.
حازم بسكر:
"ماكنش ينفع آخدك يا رايا أبداً، ماكنش ينفع."
واحدة من اللي جنبه بمياعة:
"طب وماينفعش هايدي؟"
حازم بغمزة:
"لأ ينفع... وركز عليها وكمل... ينفع أوي كمان."
هايدي بصت على الدبلة وقالت بمكر:
"إنت متجوز؟"
حازم بضحك، قلع الدبلة وحطها في جيبه وقال بخبث:
"لأ، لأجلك أسيبها يا جميل."
هايدي بدلع:
"تسلملي عيونك."
***
تاني يوم رايا كانت نايمة، بس سمعت صوت جرس الباب بيرن.
رايا باستغراب:
"هيكون مين اللي جالي؟ أنا معرفش حد."
قامت فتحت الباب واتفاجأت لما شافته قدامها.
رايا بفرح:
"بابا!"
وراحت حضنته على طول.
طارق بضحك:
"براحة هتخنقيني."
رايا بسعادة:
"إيه المفاجأة الحلوة دي؟"
طارق:
"أول ما أخدت إجازة، جيتلك على طول."
رايا بحماس:
"أيوا بقى يا حجوج! دا أنا كنت مجهزة شوية أفلام لحد ما تيجي. هروح أطلعهم بقى."
طارق بنفس الحماس:
"أكشن؟"
رايا بضحك:
"طبعاً."
طارق:
"وفيه فشار؟"
رايا:
"طبعاً، هو الفيلم هيكمل من غيره؟"
طارق بضحك:
"أشطا."
رايا وهي بتبوس خد أبوها:
"ادخل اعقد عما أجهز الفشار."
***
أماني كانت قاعدة مستنية حازم في الصالة ودموعها نازلة، لحد ما دخل.
أماني بعصبية:
"إنت كنت فين؟"
حازم بغضب:
"وإنتي مالك؟"
أماني:
"مالي إيه؟ لأ مالي ونص، أنا مراتك. وبعدين هو فيه حد يسيب عروسته تاني يوم جوازهم ويجيلها وش الفجر؟"
حازم بعصبية:
"صوتك وطيه وإنتي بتتكلمي معايا أحسنلك."
أماني بزعيق أكبر:
"لأ، أعليه، وأعليه بمزاجي كمان."
حازم بعصبية ضربها بالقلم:
"اخرسي!"
أماني بصدمة:
"إنت بتضربني؟!"
حازم بغضب:
"قولتك كذا مرة، طول ما إنتي بتحترميني أنا هحترمك. إنما هتقلبي أدبك عليا، هطلعه عليكي حي نـ..."
أماني بدموع:
"تعرف يا حازم، رايا دي اتنجدت منك، وأنا اللي لبست فيك بسبب أنانيتي وخيانتي."
ودخلت جري على الأوضة.