امانى بخوف لامها: ماما أنا كنت عايزة أقولك على حاجة. رشا بقلق: في إيه يا بت، انطقي. امانى بتوتر: بصراحة يا ماما، حازم ساب رايا عشان اكتشف إنه مبيحبهاش وبيحبني أنا، وأنا الصراحة بحبه. رشا بفرح: جدعة يا بت، وأخيراً عملتي حاجة عدلة في حياتك. امانى بصدمة وتفاجؤ: إيه ده؟ انتي مش هتزعلي مني وتهزقيني؟ رشا بسعادة: أزعل منك ده إيه.
وكملت بطمع وجشع: ده الواد غني وهيدلعك وهيدلعني معاكي، أخيراً بقى هنطلع من الفقر اللي إحنا فيه ده. امانى بعدم تصديق: فقر؟ فقر إيه يا ماما؟ بالعكس، إحنا حالتنا المادية كويسة جداً وأحسن من ناس كتير. رشا بسخرية وحقد: ده عشان إنتي اللي فقرية. إيه يا أختي مشوفتيش عمك غني ومعاه فلوس قد كده على قلبه هو وبنته إزاي. امانى بذهول: من امتى يا ماما وإحنا بنبص على اللي في إيد غيرنا؟
رشا بسخرية وتريقة: إنتي هتستعبطي يا بت، مانتي بصيتي على خطيب البت وفضلتي وراه لحد ما لهفتيه. امانى بتوتر: أنا مكنش قصدي. رشا بمقاطعة: المهم، هو هييجي امتى؟ امانى بتنهيدة وتردد: هييجي النهاردة بليل. بس يا ماما أنا بفكر أجل الموضوع ده شوية، إنتي ناسيه إننا ساكنين فوقيهم، يعني منظرنا هيبقى إيه وهو طالع ونازل من عندنا كل شوية. رشا بضيق: بس يابت، بلاش خيبة، خليه ييجي النهاردة زي ما إنتوا متفقين. عند رايا وأبوها.
رايا: بابا، أنا كنت عايزة أكلمك في موضوع. طارق بتركيز: قولي يا حبيبتي. رايا: بابا، بما إن أنا متخرجة من الكلية بقالي سنة، فكنت عايزة أشتغل بس مش هنا. طارق باستغراب: اومال فين؟ مش فاهم. رايا: فاكر يا بابا بيتنا اللي في إسكندرية؟ بصراحة أنا عايزة أنقل هناك وأشتغل هناك. طارق بخوف: لا طبعاً، إنتي بتقولي إيه؟ إنتي عايزة تسيبيني لوحدي وتمشي؟ وبعدين أنا أخاف عليكي لما تبقي لوحدك هناك. رايا قامت من على الأكل وراحت
حضنت أبوها وقالت برجاء: عشان خاطري يا بابا، أنا كده هرتاح أكتر. أنا عايزة أتنسى أي ذكرى وحشة هنا، ودا مش هيحصل غير لما أقابل ناس جديدة وأتعامل معاهم وأكافح في شغلي. جايز أتعافى وأبقى أحسن. طارق بحزن ودموع مخفية: وأنا يا رايا هتسبيني؟ هيهون عليا؟
رايا بدموع: أكيد مش هيهون عليا، أنا مليش غيرك. بس عشان خاطري يا بابا افهمني. وبعدين إنت أكيد مش هتفضل هنا، لما الإجازة تيجي إن شاء الله تعالى عندي، وأنا برضه في إجازتي هاجي هنا. طارق بحزن وهدوء عكس اللي جواه: اللي تشوفيه يا بنتي، طالما دا هيبقى في مصلحتك. رايا بحب وامتنان: ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبداً.
وكملت بمشاكسة: بس أوعى تفكر إني هسيبك، لا، أنا كل يوم وكل شوية هرن عليكي فيديو كول لحد ما تزهقي مني وتقولي معنتيش ترني تاني. طارق بضحك: طب كملي أكلك يا لمضة. بعد أربع أيام. كانت رايا اتخرجت من كليتها، ويصادف إن النهاردة خطوبة أكتر اتنين كسروها.
كانت قاعدة في أوضتها حزينة بس مش مبينة عشان باباها ميزعلش عليها أكتر من كدا. بس اللي وجعها أكتر إنهم امبارح طول اليوم فضلوا يزغرطوا ويشغلوا أغاني وكأنها مش مهمة بالنسبالهم. لحد دلوقتي مش مستوعبة إنهم عملوا خطوبتهم بالسرعة دي إزاي مرات عمها توافق على حاجة زي كدا. رايا بتنهيدة ألم: يااااه، حتى إنتي يا مرات عمي. وضحكت بسخرية ومرارة. باباها خبط على أوضتها ودخل. لقاها قاعدة وبتحاول تحبس دموعها عشان متنزلش.
طارق بحزن مخفي: بقولك إيه يا رايا؟ أنا بتفرج على حتة فيلم، إنما إيه جميل أوي وهتحبيه. إيه رأيك نعمل فشار ونتفرج عليه مع بعض؟ رايا بإصرار: مش قبل ما أعمل اللي أنا عايزاه. طارق باستغراب وعدم فهم: تعملي إيه؟ رايا بتصميم: معلش أنا هعمل حاجة يا بابا، عمّال تكون عملت الفشار. أبوها فضل ساكت وهو شايفها بتجيب حاجات من دولابها وطالعة على السطح. طارق بتنهيدة: ربنا يريح قلبك يا بنتي.
رايا طلعت السطح واستغلت إن خطوبتهم في القاعة، ومسكت موبايلها وفضلت تمسح صورها هي وطارق وسط دموعها اللي نازلة. رايا بألم: مكنتش متوقعة إن هييجي اليوم اللي هعمل فيه كدا. طلعت ألبوم صورها مع أماني بنت عمها وهما أطفال لحد دلوقتي، وكبت عليه بنزين وولعت فيه. رايا بقوة وهي شايفه النار بتاكل في الصور: مع السلامة يا أزبل اتنين أنا عاشرتهم. خلاص معادش ليكم أي وجود أو ذكرى حلوة في حياتي.
ونزلت تحت وهي مقررة إن خلاص كفاية وجع لحد كدا، هما الخسرانين مش هي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!