رايا بملل: عشان المطعم دا شكله غالي، وأنا مش هعرف آخد راحتي فيه. فارس بعدم فهم: إزاي يعني؟ مش فاهم. رايا: عشان بقى جو الإتيكيت والمنظرة اللي على الفاضي دا مبيأكلش معايا. وكملت بحماس: أنا عايزة مكان أكون فيه براحتي وأتصرف فيه بعفوية، مش أبقى محافظة على تصرفاتي وأخاف إني أعمل أي حاجة محرجة. من الآخر كدا أنا عايزة أحس إني حرة مش متقيدة. فارس بذهول: دا أنا افتكرتك هتفرحي أوي. رايا بإستغراب: ليه؟
فارس: عشان البنات بتحب الحاجات دي أوي وبتفرق معاها. سكت وبعدين كمل كلامه: وكمان إنتي باين عليكي إنك غنية، فقلت أجيبك الأماكن اللي متعودة عليها. رايا بإبتسامة: مش كل البنات زي بعضها، أنا واحدة بتحب تعيش حياة بسيطة ومليانة راحة. فارس بتفكير: أوديكي فين طيب؟ إنتي حابة تروحي فين؟ رايا بتفكير وحماس: كشري. فارس بتفاجئ: إيه؟ رايا بتخيل: يكون حجمه كبير كدا وعليه شطة كتير، ويا سلام بقى لو ضربنا بعده عصير قصب، ياااه.
فارس بضحك: إنتي غريبة أوي، يعني تسيب المطعم الغالي دا وتروحي تضربي كشري؟ رايا بشرود: تعرف يا فارس، أنا كنت بتمنى إني مبقاش غنية. فارس بصدمة: إزاي دا؟ في ناس كتير جداً بتتمنى تبقى غنية، وأنا منهم. رايا بتنهيدة: سبحانه الله، محدش عاجبه حاله أبداً. تعرف إني اكتشفت إن في حاجات أهم بكتير من الفلوس؟ فارس بتساؤل: زي إيه؟ رايا بحزن: الراحة النفسية. شردت
في الماضي وقالت بشرود: أوحش حاجة لما يكون الإنسان ناضج زيادة عن اللزوم في سن صغير، بدل ما كان المفروض إني ألعب وأضحك ومفكرة إن الحياة حلوة وأكون عايزة أكبر بسرعة عشان أعمل كل اللي نفسي فيه، ألاقي نفسي منطوية ومتأكدة إن الدنيا اللي إحنا عايشين فيها ما هي إلا مجرد وهم، وهم عشان كانوا بيضحكوا علينا ورسخوا في عقولنا إننا هنكبر وهنلاقي الدنيا بتضحكلنا وهنعيش السعادة اللي متخيلينها كلنا في عقولنا. بس للأسف كل دا مش موجود.
كبرت من صغري وأدركت إن طول ما أنا عايشة هتعرض للخزلان وللخيانة وللغدر، من ساعة لما المفروض إن أقرب شخص ليا رمتني من طريقها عشان تعيش حياتها من غير أي حِمل أو قيود. رمتني عشان تعيش حياتها. يا ريتني كنت فقيرة مقابل إني أعيش مرتاحة ومرضية. خلصت كلامها وبصت قدامها، وفارس فضل باصصلها وحس إن جواها حزن وألم كبير بس بتحاول تخبيه. عند أماني وحازم: حازم ببرود: لولا إن مامتك أصرت إني أجي، أنا مكنتش جيت أبداً.
أماني: أنا آسفة، مكنتش أقصد. إنت عندك حق، لازم أنسى الماضي ومفكرش فيه. حازم بنفس البرود: كويس إنك عقلتي، بس خلي بالك لو اتكررت أنا مش هديكي أي فرصة تانية. أماني بتسرع: لا مش هتحصل، أنا بوعدك. رشا (أم أماني) : وإنت ناوي تتجوزا إمتى؟ حازم ببرود: في أي وقت. رشا بمكر: حاول تسرع في الميعاد، بصراحة أنا مش عايزة بنتي تفضل مطولة كتير كدا، أنا عايزة أفرح بيها بقى. وكملت بطمع: ومتنساش تأمن مستقبل بنتي عشان أكون مطمنة أكتر.
حازم بإستهزاء وسخرية وهو بيقوم: ههه، لا متخافيش يا حماتي، هأمنلك مستقبلها ومش عايزها غير بشنطة هدومها. رشا بطمع وجشع: ربنا يخليك لينا يا بني. حازم فضل يبص عليهم بتكبر وتعالي وبعدين مشي. أماني بعصبية لأمها: فيه إيه يا ماما؟ ما تبعيني ليه أحسن؟ في حد يقول كدا؟ رشا بضجر: وأنا قولت إيه يعني؟ أماني بدموع: هو إيه اللي قولت إيه؟ إنتي مسمعتيش نفسك؟ يقول علينا إيه دلوقتي؟ طمعانين فيه.
رشا بتأفف وهي بتمشي: يا عبيطة، أنا بأمنلك مستقبلك. عند رايا: رايا: والله العصير دا جه في وقته، أنا كنت خلاص قربت أولع من كتر الشطة. فارس بضحك: وإنتي برضو عندية أوي، قولتلك خلاص وقفي أكل، بس إزاي رايا هانم تخسر. رايا بضحك: ما أنا زيك بالظبط، ما إنت كمان مرضتش توقف أكل، ومتقوليش إنك كنت عادي وإنت بالنسبة لك الشطة مش فارقة معاك، دا إنت مشوفتش عيونك كانت بتدمع إزاي من كتر الشطة. فارس بضحك: أهو فضلنا نكابر لحد ما ندمن.
رايا بغرور مصطنع: اتكلم عن نفسك، أنا عمري ما بندم. فارس بعبوس: تباً لتواضعك يا أختاه. رايا بضحك: متشكرين. وبعدين كملت بتفكير: هنعمل إيه دلوقتي؟ فارس بحيرة: مش عارف. رايا بحماس: تعرف إن كان فيه حاجة نفسي أجربها من زمان. فارس بإبتسامة: إيه؟ رايا بفرح: السكيت. فارس بتفاجئ: إيه؟ رايا: نفسي أجربه أوي. فارس بشوية خوف: بس دي صعبة أوي، وعشان إحنا مجربنهاش قبل كدا ممكن يحصلنا حاجة.
رايا بحماس أكتر: ما دي حلاوتها، حاجة جديدة علينا، ليه منجربهاش؟ صدقني هننبسط، بس تعالا إنت بس. فارس بضحك: أمري لله، يالا يا مجنونة وربنا يستر. بعد شوية وقت: رايا بصراخ وضحك: فارس الحقني، هقع! فارس بضحك وخوف: الحقيني إنتي يا أختي، هقع! أعاااا! رايا بضحك شديد: أحسن تستاهل. فارس بألم وضحك: لو قمتلك وضربتك هتزعلي مني؟ رايا بتحدي وضحك: مش هتعرف تمسكني أصلاً. فارس بنفس التحدي: بقى كدا؟
طيب أنا مبعشقش في حياتي قد التحدي. قام من على الأرض بحذر وقال: إنتي اللي جبتيه لنفسك، تعالي بقى. رايا بضحك وهرب: أنا كنت بهزر ياسطا، إنت ما صدقت ولا إيه؟ فارس وهو بيجري وراها بحذر وبطء: أيوه ما صدقت. صرخت بضحك لما لقته قريب منها وزودت في سرعتها، بس كانت هتقع على ضهرها. فارس أول ما شافها كدا اتخض عليها ومسكها بإيد بسرعة وبالإيد التانية مسك في العمود اللي كان جنبه عشان ميقعوش هما الاتنين.
بص عليها لقاها قريبة منه وعيونه اتقابلت مع عيونها لأول مرة، فجأة لقى إن سرعة ضربات قلبه زادت. رايا بعدت عنه ومكنتش واخدة بالها من حالته وقالت بضحك: كنا هنقع إحنا الاتنين، منظرنا كان هيبقى مسخرة أوي. بصت عليه بإستغراب لما ملقتوش رد، وقالت بقلق لما خدت بالها منه: فارس إنت كويس؟ مال وشك أحمر كدا ليه؟ فارس فاق من شروده وقال بتوتر: ها.. لا مفيش. رايا قلعت السكيت من رجلها وقعدت على الرصيف بتعب.
رايا بتعب: تعبت أوي النهاردة. وكملت بفرح: بس كان يوم حلو أوي. وقالت بتذكر: أه، هات رقمك قبل ما أنسى. فارس بضحك: والله أنا اللي كنت عايز آخد رقمك، بس خوفت تفهميني غلط وتحرجيني. رايا بإستغراب: أحرجك ليه؟ دا أنا ما صدقت. فارس بعدم فهم: ما صدقتي ليه؟ رايا بسعادة: عشان طول عمري كان نفسي في أخ أوي، فا إنت بقى هتعوضني وهعتبرك أخويا الصغير. فارس أول ما سمع كلامها ابتسامته تلاشت تلقائياً، واستغرب نفسه هو ليه اتضايق من كلامها.
رايا لبست الكوتشي بتاعها وبصت في الساعة وقالت وهي بتقوم: أنا لازم أمشي بقى عشان الكورس بتاعي بكرة بدري. فارس: استنى أما أوصلك. رايا: لا مافيش داعي. فارس بإصرار: لا طبعاً ما ينفعش. قلع السكيت اللي كان لابسه ولبس كوتشيه وقالها: يلا. مشوا بصمت، وفارس قطع الصمت بكلامه. فارس بتساؤل لرايا: هتيجي تشتغلي معايا في المكتبة ولا إيه؟ رايا: هو مواعيد الشغل إمتى؟ فارس: فيه من ٧ الصبح لحد الساعة ٢، وفيه من ٢ لحد الساعة ١٠ بليل.
رايا: حلو أوي، من الساعة ٢ يناسبني. فارس: كويس، وهتبقى معايا أنا برضو بشتغل في الوقت ده. رايا بإبتسامة: كويس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!