تحميل رواية مثلث الحب بقلم يارا عبدالسلام pdf
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاتسبنى طب ليه طب قولى عملت انا ايه حازم بغضب: رايا على فكرة انا مبهزرش. رايا ببرود: طالما انا طلعت وحشة اوى كدا فى نظرك مكتشفتش دا ليه من بدرى .. ليه دلوقتى .. ليه عايز تسبنى قبل كتب الكتاب بشهر .. ليه علقتنى بيك سنتين خطوبة و فى الاخر طلعت واطى اوى كدا. حازم بعصبية: ايه واطى دى ما تحترمى نفسك وبعدين و فيها ايه يعنى انا حاسس انى معنتش مشدودلك زى زمان واحنا ولا اول ولا اخر اتنين يفركشوا مع بعض. رايا ضحكت ببرود و قالت بسخرية: لا فيها و فيها كتير اوى مش عشان الهانم اللى هتسيبنى و تخلع عشانها تطلعن...
رواية مثلث الحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبدالسلام
بعد أسبوع.
مفيش أي جديد غير إن فارس رجع لبيته مع مامته، بس لسه في تواصل مابينهم.
ورايا رجعت تاني للشركة عشان تكمل كورساتها، وهي بتحاول على قد ما تقدر تتجنبه عشان متخيبش أمل أبوها فيها. كفاية إنها ندمانة لما خرجوا هما التلاتة مع بعض. بس اللي مفرحها إن فارس كان موجود، فدا خلاها تقلل الإحساس بالذنب شوية.
رايا بتنهيدة وهي قاعدة في البلكونة وبتشرب كوباية القهوة:
– ونهاية اللي أنا فيه ده إيه؟
قالت كده لما مقدرتش تطلع إبراهيم من تفكيرها آخر مرة.
رايا بابتسامة:
– بس دمه طلع عسل خالص.
سكتت وهي بتفكر فيه وبتفتكر لما كان بيتفاعل معاهم في الضحك وفي الجري وفي كل حاجة.
ضحكت بهدوء وهي بتفتكر لما كان بيتذمر زي الأطفال لما خسر في لعبة إلكترونية واتقمص وكان عايز يمشي.
رايا بشرود:
– أنا شكلي وقعت وحبيتك ولا إيه.
وكملت بتردد:
– بس مينفعش.
قامت باستغراب لما سمعت جرس الباب وراحت فتحته، لاقته أبوها.
رايا بضحك وهي بتحضنه:
– والله كان قلبي حاسس إنك هتيجي قريب.
طارق بضحك:
– أول ما حليت المشكلة اللي في الشغل جتلك على طول.
رايا وهي بتبوسه من خده:
– حبيبي والله.
طارق بنظرة ذات معنى:
– بس شكلك إيجابية عن كل مرة، إيه الجديد اللي حصل؟
رايا بتهرب وإحراج:
– مفيش جديد ولا حاجة.
طارق بضحك:
– اهربي اهربي، بكرة تعترفي لوحدك يا لئيمة.
رايا بإحراج:
– طب يلا بقى ادخل كل وارتاح شوية عشان عايزة نتمشى أنا وأنت شوية.
طارق بحب:
– من العين دي قبل العين دي.
بعد ساعة.
طارق ورايا كانوا في الجنينة بيتمشوا ويتضحكوا لحد ما طارق وقف مرة واحدة بتفاجؤ.
رايا باستغراب:
– في إيه يا بابا؟
بصت مكان ما بيبص، لقت ست زي القمر وباين عليها إنها في أواخر الأربعينات.
رايا في نفسها باستغراب:
– مين دي.. بس ليه أنا حاسة إني بشبه عليها أوي.
خرجت من تفكيرها لما لقت إن أبوها راح للست، فراحت وراه بفضول.
طارق بتفاجؤ للست:
– إنتي المدام سعاد صح؟
سعاد بتفاجؤ:
– أستاذ طارق.
طارق بابتسامة:
– يااه، بقالي كتير أوي ماشوفتكيش.
سعاد بابتسامة:
– سبحان الله، ربنا أراد بعد السنين دي كلها نشوف بعض تاني.
وبصت على رايا.
سعاد بحب:
– إنتي رايا مش كده؟
رايا باستغراب:
– هو إنتي تعرفيني.. هو حضرتك مين؟
سعاد مستنتش تجاوبها وأخدتها في حضنها على طول:
– وحشتيني أوي.
رايا بصت لأبوها بعدم فهم.
سعاد كملت بدموع:
– كبرتي وبقيتي عروسة.
رايا خرجت من حضنها وبصتلها بتساؤل.
سعاد كملت كلامها وقالت:
– أنا عارفة إن إنتي مش هتفتكريني قد كده عشان كنتي لسه صغيرة، بس أنا سعاد كنت جارتكم زمان في القاهرة، واعتبر أنا اللي ربيتك مع أمك. بس للأسف عزلنا أنا وجوزي لما كان عندك تلات سنين، فمن ساعتها وأنا معرفش عنكم حاجة.
رايا بعدم تذكر:
– آسفة، بس أنا مش فاكرة حاجة خالص.
طارق وهو بيحاول يفكرها:
– إنتي كنتي بتحبي تعدي عندها كتير أوي.
رايا هزت رأسها بالنفي إنها مش فاكرة.
سعاد اتنهدت بيأس، بس اتملت الدموع في عيونها لما طارق اتكلم.
طارق بتساؤل:
– اومال فين محمود جوزك؟ ليه واحشة هو كمان؟
سعاد بحزن ودموع:
– طلقني لما لقى إن مفيش نتيجة بتيجي من العلاج عشان أخلف.
طارق بتفاجؤ:
– معقولة؟ دا كان بيحبك أوي.
سعاد بتغيير الموضوع:
– اومال أخبار كريمة إيه؟ بقالي كتير ماشوفتهاش هي كمان.
طارق بجمود:
– طلقتها.
سعاد بتفاجؤ:
– إزاي دا؟ إنت كنت بتحبها أوي.
طارق ببرود:
– طلقتها برغبتها هي.
رايا وهي بتحاول تغير الأجواء قالت بمشاكسة:
– بس إنتي شكلك طيبة أوي وهتدخلي قلبي بسرعة.
سعاد بضحك وحب:
– لسه لمضة زي ما إنتي.
طارق بضحك:
– دي مطلعة عيني.
سعاد بضحك:
– لا دي شكلها سكر خالص.
طارق:
– لا مانتي مجربتيش.
فضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما رايا ساندت على سور الحديقة اللي وراها وبصت لأبوها بصة ذات معنى.
طارق لاحظ نظراتها وفهم هي بتلمح لإيه، بس بصلها بغيظ ووعيد لحد ما هي رقصت حواجبها بمكر، فخلته مقدرش يمسك نفسه من الضحك.
سعاد باستغراب:
– إنت بتضحك على إيه؟
رايا بتدخل وكذب:
– ينهار أسود، دا أنا طلع عندي معاد مهم جدا ولازم أمشي. يلا أسيبك أنا بقى يا بابا معاها معطلكش.
وقربت من سعاد وحضنتها وقالت لها:
– أنا هشوفك كتير، متأكدة من ده.
ومشت تحت نظرات طارق اللي عمال يبرقلها عشان ترجع، بس مهتمتش ومشيت وهي بتضحك.
طارق بحمحمة بعد ما رايا مشت:
– احم، تحبي نعد؟
سعاد بإحراج:
– آه، وماله.
راحوا قعدوا وفضلوا ساكتين شوية لحد ما طارق قطع الصمت ده وقال بتردد:
– كنتي بتحبيه؟
سعاد بتنهيدة:
– كنت بحبه أوي، بس نزل من نظري.. مكنتش متخيلة إنه هيتخلى عني بالسرعة دي، وخصوصاً إن كان فيه أمل إني أتعالج وأخلف.. صحيح كان أمل بسيط، بس متخيلتش لأنه كان بيحبني أوي.. أو يمكن كان واهمني بكده.
طارق:
– طلقك كده على طول؟
سعاد بحزن:
– ياريت كان طلقني على طول بدل الطريقة المهينة اللي طلقني بيها دي.
طارق باستغراب:
– عمل إيه؟
سعاد بدموع:
– لقيته مرة واحدة داخل عليا وفي إيده واحدة لابسة فستان فرح وقال لي: "ده بقت ضرتك وهتعيش معاكي، ولو مش عاجبك اطلقي".
وكملت وهي بتحاول تتماسك:
– إنت متعرفش شعوري كان عامل إزاي وقتها، حسيت كأنه جاب خنجر وغرزه في قلبي. وطبعاً أنا مقدرتش أستحمل الإهانة دي وطلبت الطلاق، وهو كأنه ما صدق وطلقني وقتها على طول. صحيح من اللي أنا سمعته إنه مكنش مرتاح في جوازته أبداً بسبب إنها طلعت طماعة ومادية أوي وكل اللي يهمها الفسح والخروج، بس مهتمتش ولا حتى شميت فيه لأنه زي ما قولتلك نزل من نظري لحد لما لقيته فجأة في مرة قدامي وطلب مني السماح والرجوع حتى لو أنا عايزة أطلقها، بس مرضتش أبداً وطردته بره بيتي لأن شعوري وقتها مهمنوش وداس على كرامتي وكبريائي بكل دم بارد.
وكملت بتنهيدة:
– كنت متوجعة منه أوي، بس الحمد لله مع مرور السنين ابتديت أتعافى من جرحه وأحط حبه ورا ظهري شوية بشوية لحد ما طلعته من تفكيري خالص. بس للأسف بالرغم من كده برضو مقدرتش أنسى الموقف المهين اللي عرضني ليه.
سكتت وبعدين كملت:
– وإنت.. طلقتها ليه؟
طارق:
– طلبت الطلاق عشان مكنتش بتحبني.
سعاد بتقطيب حاجب واستغراب:
– اطلقت عشان كده بس؟
طارق ببرود:
– آه.
سعاد باستغراب:
– غريبة أوي بصراحة.
طارق بعدم فهم:
– غريبة ليه؟
سعاد:
– مكنتش أعرف إنها سطحية أوي في تفكيرها كده.
طارق:
– سطحية إزاي؟
سعاد بتوضيح:
– منكرش إن الحب مهم في الجواز، بس في حاجات أهم منه بكتير. اللي أهم من الحب (الاحترام والتفاهم والتقدير والاهتمام). طالما الحاجات دي موجودة في الطرفين يبقى مش مهم الحب لو هيخلي منهم. ده حتى المثل اللي بيقول: "خد اللي بيحبك ومتخدش اللي بتحبه"، من وجهة نظري أنا شيفاه غلط. الأحسن منه خد اللي بيحترمك ويفهمك ويقدرك، ومتخدش اللي بيحبك أو اللي بتحبه.
سعاد خلصت كلامها وطارق بص عليها بإعجاب، وهي اتحرجت جداً من نظراته وودت وشها الناحية التانية.
عند رايا.
مشت من عندهم بضحك وسعادة وقالت بأمل:
– يارب اللي في بالي يحصل.
ورنت على فارس.
فارس:
– عاملة إيه؟
رايا بسعادة:
– كويسة أوي.
فارس بابتسامة:
– شكلك مبسوطة.
رايا بضحك:
– دي حقيقة.
سكتت وبعدين كملت:
– إنت فين؟
فارس:
– في المكتبة.
رايا:
– طب أنا جيالك دلوقتي.
فارس بحب:
– تعالي، مستنيكي.
رايا قفلت المكالمة ومشيت على طول عشان تروحه.
عند طارق وسعاد.
سعاد وهي بتبص في الساعة:
– أنا آسفة جداً، بس أنا لازم أمشي ضروري.
طارق:
– آه طبعاً، اتفضلي. آسف إني عطلتك.
سعاد بضحك:
– لأ طبعاً، متقولش كده، ده إحنا كنا في يوم من الأيام جيران وكلنا عيش وملح مع بعض.
طارق قال بإحراج وتردد:
– ممكن لو ده مش هيضايقك يعني، تجيبى رقمك؟
وكمل بسرعة:
– دا مش علشاني، دا عشان بس لو رايا سألت عليكي وحبت تكلمك.
سعاد بضحك وإحراج:
– لأ طبعاً مش هيدايقني. هات موبايلك عشان أسجلك.
طارق بابتسامة طلعه من جيبه وأداهولها.
سعاد سجلت رقمها ورنت على نفسها وقالت بابتسامة:
– كده رقمك إنت كمان عندي عشان أبقى عارفاه.. عن إذنك.
طارق بابتسامة:
– إذنك معاكي.
عند رايا.
وصلت للمكتبة وأول ما شفته حضنته بسعادة وقالت بحب:
– أخوياا، وحشتني.
فارس بضحك وهو بيحضنها:
– مالك يا مجنونة؟ فرحانة كده ليه؟
رايا بسعادة:
– عارف لو اللي في بالي حصل، أنا هكون أسعد إنسانة في الدنيا.
فارس بمزاح:
– إيه؟ هتتجوزي؟
رايا بضحك:
– لأ، احتمال بابا يتجوز.
فارس بتفاجؤ:
– إيه؟
رايا باستغراب:
– إيه مالك متفاجئ كده ليه؟
فارس:
– مش المفروض تكوني زعلانة عشان هو أبوكي وكده؟
رايا بحب:
– بالعكس، ده اللي عمالة أزن عليه عشان يتجوز.
فارس:
– هيتجوز مين؟
رايا:
– لسه معرفش الموضوع هيتم أصلاً ولا لأ.
فارس:
– مش فاهم.
رايا:
– أنا هقولك.
وقالتله على كل اللي حصل.
فارس بضحك:
– إنتي هبلة يا بنتي.
رايا باستغراب:
– ليه؟
فارس بضحك أكتر:
– عشان بس اتكلموا مع بعض شوية يبقى هما كده هيتجوزوا؟
رايا بغرور مصطنع:
– عشان أنا ليا نظرة في الناس متخيبش أبداً، وبكرة تقولي كان عندك حق لما تلاقيني بعزمك على فرحهم.
فارس بضحك:
– ده إنتي خططتي لكل حاجة بقى.
رايا بضحك:
– طبعاً.
رواية مثلث الحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبدالسلام
رايا قعدت مع فارس شوية، وبعدين روحت على البيت. لقت بابها قاعد ومستنيها.
رايا بضحك وهي بتضيق عينها: عملت إيه يا بوب، طمني.
طارق وهو بيجري وراها بضحك وغيظ: بقى كدا يا بنت الك*لب تدبسيني وتخلعي.
رايا بضحك وهي بتجري منه: مش عشان ننجز بقى ونخلص.
طارق بغيظ وهو ماسكها من قفاها: نعم نخلص ليه، وإنتي إن شاء الله زهقتي مني ولا إيه.
رايا بضحك ومزاح: مش كده، الله. وبعدين بس خد هنا، تعالا ومتخدنيش في دوكة.
غمزت وقربت منه وقالت بمكر: عملت إيه مع طنط المزّة ها.
طارق بضحك وإشمئزاز مصطنع: مزّة. وبعدين كمل بابتسامة خفية وإحراج: مفيش، كل الحكاية إني أخدت رقمها بس عشان لو إنتي احتجتيها في حاجة.
رايا بضحك وصراخ: آه يا نمس يا خلبوص. وكملت بسخرية وخبث: عشان لو احتجتها أكلمها يعني، مش عشانك إنت. تؤتؤ، عشاني أنا.
طارق بتوتر: آه طبعًا عشانك إنتي، أومال عشان إيه يعني.
رايا بضحك مستفز: هصدقك وأكذب عنيا. حاضر.
طارق بغيظ شديد: يا بنت الـ... وبعدين كمل بخبث: صحيح نسيت أقولك، مش إنتي جالك عريس؟
رايا بصدمة وتفاجؤ: مين؟ أنا؟ عريس إيه؟
طارق بضحك: اهدى، مالك اتوترتي كدا ليه.
رايا بتوتر وتعثم: لأ، أبدًا. مش متوترة، هتوتر ليه يعني.
وبعدين عملت نفسها مش مهتمة وقالت وهي بتبص على ضوافرها: الا صحيح، إنت مقلتليش مين العريس. أنا أعرفه؟
وركزت نظرها عليه وهي مستنية إجابته بفضول.
طارق بضحك مخفي عشان عارف هي عايزة توصل لإيه، اتكلم بنبرة جمود مصطنع: لأ، مأظنش إنك تعرفيه. هتعرفيه منين يعني.
رايا بإحباط ويأس مخفي: تمام، اللي تشوفه يا بابا.
طارق بابتسامة: جهزي نفسك عشان هو جاي انهاردة بليل.
رايا: بابا، هو ممكن أسألك على حاجة؟
طارق باستغراب: قولي.
رايا بتوتر: هو ممكن أجيب فارس يبقى معانا انهاردة عشان العريس يبقى عارف من البداية إني عندي أخ.
طارق باستغراب لتوترها: آه، عادي طبعًا هاتيه. بس إنتي اتوترتي كدا ليه وإنتي بتقوليهالي؟
رايا بترقب: أصل بصراحة افتكرتك ممكن تضايق.
طارق بابتسامة: رايا، أظن أنا وضحتلك الموضوع دا كويس أوي، وأنا اللي شجعتك كمان عشان تعتبريه أخوكي وتتقربي منه. فـ مش هضايق أبدًا لو إنتي دخلتيه وسطنا. بالعكس، أنا هكون مطمن أكتر عشان لو حصلي حاجة، أكون عارف إن وراكي ضهر وسند يحموكِ.
رايا حضنت بابها وقالت بدموع: بعد الشر عليك يا بابا. وكملت بحب وهي بتضمه أكتر: بجد أنا كل يوم بحسد نفسي عليك وبحمد ربنا إنك أبويا.
طارق حضنها بتأثر وقال بحب وحنان: أنا اللي بحسد نفسي عشان أنا عندي أجمل وأحن بنوتة في العالم.
فارس بضحك: اهدى كدا، مالك متوترة كدا ليه.
رايا بتوتر: مش عارفة، أنا متوترة كدا ليه. بالرغم إنها مش أول مرة في حياتي أقابل عريس. وكمان بصراحة اللي موترني أكتر إني معرفش مين العريس.
فارس باستغراب: متعرفيش مين العريس؟
وبص لابوها بس سكت بسرعة لأن طارق برقله إنه ميتكلمش.
رايا قامت بتوتر وطلعت تجري على أوضتها أول ما سمعت صوت جرس الباب. وطارق راح فتح وراه فارس عشان يستقبلوا الضيوف.
رايا فضلت تتصنت وتحاول تسمع هما بيقولوا إيه، بس اتوترت مرة واحدة واتلجلجت لما سمعت أبوها بينده عليها.
رايا بتوتر وهي بتكلم نفسها: اح*يه.
فردت ضهرها بسرعة واتصنعت اللامبالاة وخرجت وهي هتموت من الإحراج بس مش مبينة.
كانت باصة في الأرض لحد ما رفعتها مرة واحدة واتسمرت مكانها.
رايا بهمس: إبراهيم.
إبراهيم بص لها بابتسامة حب وفضل يتأملها لحد ما طارق قال بضحك: طيب نسيب العرسان لوحدهم بقى.
الكل خرج ومتبقاش غير رايا وإبراهيم. اللي قالها بحنان: مالك واقفة كدا ليه، اعدي.
رايا قعدت بإحراج وكملت بتساؤل: إنت جيت ليه.
إبراهيم بضحك: هو لما الواحد يروح يتقدم لواحدة بيروحلها ليه.
رايا بابتسامة خجولة: مش قصدي، أنا قصدي...
إبراهيم بمقاطعة وهو بيبص في عيونها: قصدك إشمعنى إنتي.
رايا بعدت نظرها بكسوف وهزت راسها بأه.
إبراهيم وهو بيتنهد وبصوت كله حنية وحب: عشان إنتي خطفتي قلبي من أول ما شوفتك.
رايا وشها احمر وبصت عليه وعيونها بتلمع وقلبها مش بيبطل دق، وقالت بابتسامة خجولة وحب: خطفت قلبك.
إبراهيم وعيونه هو كمان بتلمع وصوت دقات قلبه اللي بتعلن عن خضوعه ليها: حبيتك عشان عيونك. حبيتك عشان طيبتك وتناقضك. حبيتك عشان حبك لابوكي. حبيتك عشان كل يوم بكتشف فيكي حاجة جديدة أحلى من اللي قبلها بتخليني أنجذب ليكي أكتر وأكتر وأنا مش داري. حبيتك عشان شراستك وتمردك. حبيتك عشان قوتك.
رايا بسعادة وودت راسها الناحية التانية بضحك وكسوف. وبعدين اكتشفت حاجة خلت ابتسامتها تتلاشى وقامت مرة واحدة وقالت بدموع: بس للأسف مش هينفع.
إبراهيم بصدمة قام هو كمان وقال بعدم فهم: إيه؟ مش هينفع ليه؟
رايا بدموع أكتر: مش هينفع وخلاص.
إبراهيم بغضب: مفيش حاجة اسمها كده. أنا من حقي أفهم. ليه.
سكت وفضل يفكر وقال وهو بيركز في عيونها: اوعي تقنعيني إنك رافضة عشان مش حاسة بحاجة نحيتي. لو قولتي كدا تبقي كدابة، لأن عيونك فضاحاكي أوي.
وبعدين كمل بتخمين: إنتي بتعملي كده عشان أمك.
رايا بصتله وهو كمل: يبقى عشانها.
رايا بدموع وهي بتبص الناحية التانية: بس متقولش أمي، عشان هي عمرها مهتكون أمي.
إبراهيم بتساؤل: طالما إنتي مش معتبراها أمك، شايلة همها ليه ورافضاني عشانها؟
رايا بدموع وألم: عشان كل ما أشوفها هفتكرها وهفتكر كل اللي عملته فيا. أوعى تكون مفكر إني قدرت أتخطى الصدمة اللي اتعرضتلها بسببها، تبقي غلطان. أنا كل مرة من صغري لحد وقتنا هذا بتقطع من جوه كل ما أشوف أم بتهزر وبتضحك مع بنتها وبتحتويها. بالرغم من إن بابا مش حارمني من أي حاجة وقام بكل الأدوار عشان يربيني ويكبرني وميحسسنيش بأي نقص، بس إنت عمرك ما هتفهم يعني إيه أم ترمي بنتها ورا ضهرها بكل د*م بارد ومتسألش عنها كل السنين اللي فاتت دي. تعرف إن أنا كنت كل يوم بوهم نفسي إنها هتندم وترجع، وأفضل أبص من شباك أوضتي كل يوم بليل على أساس إني أشوفها، بس للأسف كنت بتخذل أكتر كل يوم عن اللي قبله لما مكنتش بتيجي. فـ صدقني مش هقدر أبدًا إني أسامحها وأشوفها كل يوم قدامي.
خلصت كلامها لقت أبوها وأخوها واقفين بدموع ومتأثرين جدًا بكلامها. ومرة واحدة راحوا وحضنوها هما الاتنين في وقت واحد.
فضلت تعيط بانهيار. وإبراهيم دموعه فضلت نازلة بوجع على وجعها وكان نفسه يروح يحضنها هو كمان، بس للأسف مينفعش.
طارق وهو بيطبطب على رايا: اوعي تبوظي حياتك عشان حد. صدقيني دا اللي عمري ماهسمح بيه أبدًا. إبراهيم بيحبك بجد وهو اللي هيصونك وهبقى مطمن عليكي معاه.
فارس بدموع وهو بيبوس أورّتها: آسف على كل وجع هي سببته ليكي، بس صدقيني كلنا في ضهرك ومهمتنا سعادتك. فـ متخليش أي حاجة تأثر عليكي.
طارق بمزاح عشان يطلعها من الجو اللي هي فيه: ماقولتيش رأيك إيه يا عروسة. دا العريس خلاص هيخلل عما يسمع إجابتك.
إبراهيم فضل باصصلها بخوف لحد ما هي بصتله وقالت بابتسامة خجولة وحب: موافقة.
إبراهيم من كتر سعادته مأخدش باله وكان لسه رايح يحضنها، بس طارق وقف في النص وقال بغيرة وغيظ: إنت كنت هتعمل إيه يا سكر؟ إنت؟
إبراهيم حمحم بإحراج وقال بصوت واطي من إحراجه: أنا آسف.
فارس وقف قدامه وقال بغيرة أخوية وهزار: إنت ابن عمي أه، إنما هتتعدى حدودك أنا اللي هقفلك. إنت مفكر مورهاش رجالة ولا إيه. وكمل بغيظ: مش كفاية هتاخدها مننا قبل ما أشبع منها.
إبراهيم بص له بغيظ. وطارق قال بضحك: جدع. أنا بقى عايزك تقفله زي اللقمة في الزور كدة طول فترة الخطوبة.
إبراهيم بص له بصدمة وقال بخوف: لا طبعًا، وعلى إيه يا عمي. أنا هتجوزها على طول.
طارق بضحك: يا عيني دا اتصدم. وكمل بجدية: طبعًا مفيش الكلام دا، لازم فترة خطوبة على الأقل ٦ شهور.
إبراهيم بصدمة: ٦ شهور! وأنا لسه هستنى ٦ شهور؟ لأ يا عمي، بحبحها شوية.
طارق بضحك: بحبحها. عمومًا سيبها لظروفها. لما نشوف إيه اللي هيحصل. وكمل بضحك: إنت عمال تتشرط وتحدد من غير ما ترجع لأهلك، وكل دا سايبينهم قاعدين بره.
إبراهيم بص ناحية الباب وبعدين ضحك وقال: لأ، ما أنا يعتبر أخدت الموافقة خلاص.
طارق بص على الباب لقى إن أمه وأبوه واقفين ومبتسمين.
رايا أول ما شافتهم راحتلهم وسلمت عليهم بإحراج.
أسماء مامت إبراهيم بابتسامة وبسمة: مرات ابني طلعت قمر يا ناس.
رايا ضحكت وبصت لها بكسوف. وأسماء أخدتها في حضنها وهمست في ودنها بحب: من هنا ورايح اعتبريني أمك، ماشي.
رايا هزت راسها بسعادة. ومحمود أبو إبراهيم قال: إيه رأيك يا أبو رايا لما نخلي الخطوبة يوم الخميس ده؟
طارق: أنا معنديش مانع طول ما هي معندهاش مانع.
محمود بص على رايا وقال بحب: إيه رأيك يا عروسة؟
رايا بإحراج: موافقة.
محمود بضحك: يبقى على بركة الله. وضحكوا كلهم. وأسماء من كتر فرحتها زغرطت.
رواية مثلث الحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبدالسلام
يوم الخطوبة و كتب الكتاب.
رايا بهمس و خجل و هي بترقص مع إبراهيم:
يعني كان لازم تخلي كتب الكتاب مع الخطوبة؟ ما كنت تصبر شوية.
إبراهيم بعبوس و ضجر:
مش كفاية عليا أبوكي وأخوكي اللي مش راضيين يفارقوني طول ما إنتي معايا.
و كمل بحنق:
و كمان أبوكي مش راضي يخلينا نعمل فرحنا غير بعد ٦ شهور. يرضيكي كدا؟ هستنى أنا كل ده إزاي؟
رايا بضحك:
إنت تحمد ربنا أصلاً إن بابا وافق على كتب الكتاب.
إبراهيم بضحك و تذكر:
إنتي هاتقولي ده؟ أنا عملت عمايل عشان يوافق.
رايا بضحك:
ما أنا شفت كل حاجة بقى يا راجل. في حد يستنى حماته في الحمام عشان يفاجئوه و يخليه يوافق؟ إنت كنت أه بتطلعله في كل حتة عشان تزن عليه، بس مش لدرجة الحمام يعني.
إبراهيم بغمزة و مشاكسة:
كله لأجل عيونك يا جميل.
رايا بضحك:
أنا مش متعودة عليك كدا.
إبراهيم بضحك:
بكرة تتعودي. و كمل بمكر:
مش ناوية تقوليها بقى؟
رايا بتهرب و إحراج:
أقول إيه؟
إبراهيم بضحك:
لأ والنبي على أساس بقى إن أنا عيل قدامك و معرفش إنك عارفة قصدي.
رايا سكتت بإحراج. و إبراهيم و كان لسه هيتكلم بس لقى اللي بيشده من وراه.
إبراهيم بص لقى أبوها هو اللي شده و بيبصله بغيظ.
طارق بغيظ و غيرة:
يالا شوف إنت رايح فين كدا عشان أنا اللي هرقص مع عروستي.
إبراهيم بصدمة:
عروستك مين دي؟ دي مراتي.
طارق بغيرة:
طب متعدش كل شوية تقول دي مراتي عشان بدل ما أخليها ٦ شهور هخليها ٦ سنين.
إبراهيم بفزع:
لأ و على إيه؟ ما الطيب أحسن.
طارق بضحك مستفز:
جدع يالا بقى. شوف إنت رايح فين.
إبراهيم مشي و هو بيولع من جواه و بيبص عليهم بغيظ شديد و راح قعد جنب فارس.
فارس بضحك:
إيه؟ عمو طارق عملها معاك ولا إيه؟
إبراهيم بغيظ:
ولا تستفزنيش عشان ما آخدش طبق الجاتوه اللي بتطفح منه ده و ألبسه في وشك.
فارس بضحك و إستفزاز:
طب ابقى اعملها كدا و ابقى تف في وشي إن موأفقتش في جوازتك و بوظتهالك.
إبراهيم بص له بعصبية و غضب. و فارس بلع ريقه بتوتر و قال بإرتباك:
أما أشوف حتت الجاتوه اللي هناك على الترابيزة دي بتقول إيه كدا. و طلع يجري.
عند رايا أول ما إبراهيم مشي و هي مبطلتش ضحك.
رايا بضحك:
منظره كان فظيع أوي يا بابا.
طارق بضحك و توعد:
و لسه. مش هو عايز ياخدك مني؟ أنا بقى هوريه.
رايا بضحك و مشاكسة:
سيبك منه دلوقتي بس، قوللي إيه القمر اللي إنت فيه ده.
طارق بغرور مصطنع:
أنا طول عمري قمر مش محتاجة تقولي يعني.
عند فارس. أول ما جرى خبط في بنت من غير ما ياخد باله و وقع العصير اللي كانت ماسكاه عليها.
البنت بعصبية:
ما تفتح يا أعمى.
فارس بضحك:
آه. قولي كدا بقى و أخيراً هطلع من السنجلة اللي أنا فيها.
البنت بإستغراب و عصبية:
إنت مجنون يالا ولا شارب حاجة؟
فارس بإستفزاز:
بنت عيب تشتمي جوزك المستقبلي.
البنت كانت لسه هتصوت في وشه بس سمعت مرات خالها و هي بتضحك من وراها و بتقوله:
واد يا فارس بطل تضايق نغم بقى.
فارس بمساكسة:
و كمان اسمك نغم؟ ده إيه الحلاوة دي.
نغم بصت له بقرف من فوق لتحت و سابته و مشت.
فارس و هو بيبص لمرات عمه أم إبراهيم بضحك:
مين الجامدة دي؟
أسماء بضحك:
ولا إنت بتعاكس بنت أخويا قدامي.
فارس بضحك:
خلاص هبقى أعاكسها المرة الجاية من وراكي.
أسماء مشت و هي بتضحك عليه و بتقول:
عيل أهبل.
فارس بص لنغم اللي واقفة بعيد و قال بضحك مع نفسه:
لسه لنا خبطة واحدة كمان و نرتبط. إنتي متعرفيش الخبطة التانية دي بتعمل إيه. اسأليني أنا.
عند رايا.
رايا بتفاجئ و سعادة:
أوباا! دي المزة جاية علينا أهي. آه يا لئيم كنت عارفة إنك هتعزمها و الله.
طارق بإرتباك و توتر:
بجد؟ فيني؟
سعاد أول ما راحت لهم حضنت رايا بحب و قالت:
مبروك يا عروسة.
رايا بإبتسامة و حب:
الله يبارك فيكي يا طنط.
سعاد بإحراج لطارق:
مبروك يا أستاذ طارق.
طارق بإبتسامة:
إيه أستاذ دي؟ مش أنا مش قولتلك تقوليلي طارق على طول؟
سعاد بإحراج:
آسفة نسيت.
طارق كان لسه هيتكلم بس سكت لما لقى إبراهيم بيشد رايا.
طارق بتبريقة و غيظ:
ولا تعالا هنا.
سعاد بإستغراب:
انت بتقول إيه؟
طارق:
هاه ولا حاجة.
سكت و بعدين كمل:
بقولك إيه؟ أنا عايز أتكلم معاكي على انفراد شوية.
سعاد بتوتر و إحراج:
آه طبعاً. اتفضل.
عند رايا و إبراهيم.
رايا بضحك:
إنت واخدني على فين؟
إبراهيم و هو بيبص حواليه:
بهرب من أبوكي.
رايا بضحك:
إنت استغلالي أوي. أول ما شفته مشغول جيت و خدتني على طول.
إبراهيم بغمزة:
سيبك من أبوكي دلوقتي. إيه؟
رايا بتوتر:
إيه؟
إبراهيم بحزن مصطنع:
يعني مفيش حضن كتب كتاب كدا ولا حتى اعتراف صغير منك؟
رايا بتهرب و توتر:
أنا بقول ندخل جوه عشان الناس هتسأل علينا. و كانت داخلة بس إبراهيم مسكها بسرعة و بص في عيونها و قال بحنان:
قولي يا رايا إنتي بتحبيني ولا لأ.
رايا اتحرجت جداً و اتوترت بس قررت تشجع نفسها و تعترف ليه.
رايا و هي باصة في الأرض:
بحبك من زمان جداً.
إبراهيم دقات قلبه بقت سريعة و قال بفرح و سعادة:
بجد؟
رايا بكسوف هزت راسها بأه. و إبراهيم من كتر سعادته حضنها و شالها و فضل يلف بيها.
عند طارق و سعاد.
طارق بحمحمة لسعاد:
احم. سعاد هو إنتي ممكن تتجوزي تاني؟
سعاد بتوتر و إحراج:
معرفش. بس يمكن لو جالي ابن الحلال اللي يستاهلني أكيد هوافق.
طارق بإحراج:
هو أنا لو اتقدمتلك ممكن توافقي ولا لأ؟
سعاد فضلت بصاله. و بعدين ابتسمت بإحراج و قالت:
لما تيجي تتقدملي ساعتها هتعرف قراري. و ضحكت و مشيت بسرعة على جوه.
طارق بص على طيفها بإبتسامة لأنه شبه عرف جوابها. بس الابتسامة اتحولت لغيظ لما سمع فارس بيصفر من جواه و بيقول بضحك:
أيوه بقى يا عمي يا جامد.
طارق بغيظ:
إنت ورايا ورايا في كل حتة. مفيش حاجة أعملها و تحل عني بقى.
فارس بحزن مصطنع:
كدا برضو تكسر قلبي يا عمي؟ اخص عليك يا قاسي.
طارق بص له بصدمة:
اخص عليا و يا قاسي؟ ولا إنت بتكلم بنت قدامك يالا؟
فارس ضحك و قال بمكر و خبث:
سيبك مني دلوقتي بقى. كدا يا عمي تسيب البت رايا كل الوقت ده مع الواد إبراهيم؟
طارق بتذكر:
البت! و طلع يجري على جوه.
فارس بطيبة مصطنعة:
ربنا يقدرني على فعل الخير.
طارق دخل جوه لقى إنهم مشغلين مهرجانات و بيرقصوا. دخل رقص معاهم و هو فرحان و سعيد عشان أخيراً شاف نظرة الفرح و السعادة في عيون بنته.
من بعيد كانت كريمة بصالهم و دموعها نازلة بندم بس معتش ينفع الندم بعد فوات الأوان.
عدى حوالي شهرين و انهاردة كان يوم فرح طارق في قاعة بسيطة و صغيرة.
رايا بسعادة و هي بتنقي البدلة لأبوها:
أنا مش عارفة إزاي إنت مكنتش عايز تعيش اللحظة دي بقى؟ مكنتش عايز تعمل فرح خالص.
طارق بيأس:
يابتني أنا كبرت خلاص و معتش بيهمني الحاجات دي.
رايا بعبوس:
كبرت إيه؟ إنت لسه شباب. و بعدين حتى لو كبرت يعني إيه؟ مش من حقك تفرح إنت و هي زي بقيت الناس. على الفكرة الشباب شباب القلب مش السن. يعني طول ما إنت عايش و عندك صحة و مبتعملش حاجة غلط يبقى من حقك تفرح زيك زي أي حد.
طارق بإبتسامة:
تصدقي أقنعتيني.
رايا بضحك:
يالا اختار معايا بقى عشان كلها كام ساعة و ميعاد الفرح يجي.
بعد كذا ساعة (في القاعة).
كانت رايا واقفة و هي مدمعة من كتر الفرحة و جمبها إبراهيم.
إبراهيم بغيظ:
مش كان يجوزنا إحنا الأول؟
رايا بضحك:
مكنتش هقدر أستنى أكتر من كدا عشان أشوفه عريس. إنت متعرفش أنا استنيت اللحظة دي قد إيه.
فارس كان ماشي بس لقى واحدة كانت هتقع فمسكها بسرعة.
البنت:
أنا آسفة. ماخدتش بالي. و سكتت بصدمة.
فارس بضحك:
مش قولتلك. بس تعرفي إن أنا كنت مستني الإشارة دي تحصل عشان آخد خطوة.
نغم بعدته بتوتر و قالت بإحراج:
هو إنت كل شوية هتطلعلي كدا؟
فارس بغمزة:
متنكريش إن أنا عاجبك.
نغم بتوتر:
بجد إنت مش طبيعي. و سابته و مشت. و فارس ضحك بصوت عالى و قال:
لأ مبدهاش بقى يا عمي يا أبو نغم إنت فين؟ أنا عايز أطلب إيد بنتك.
رايا جت من وراه و حطت إيديها على بوقه و قالت بضحك و احراج:
يا ابن المجنونة!
فارس شال إيدها و قال بضحك:
أعمل إيه يعني؟ ما أنا عايز أتجوز و أخرج من السنجلة دي بقى. زهقت.
رايا بضحك:
تقوم فاضح الدنيا كدا.
فارس و هو بيبصلها ببراءة:
بقولك إيه يا روئة؟
رايا بإستغراب:
روئة مين؟ روئة دي؟
فارس بضحك:
إنتي روئة.
رايا بصدمة:
أنا روئة مين؟ إمتى؟
فارس بضحك:
اسمعيني بس.
رايا:
آه طالما بتدلعني و اسمعيني بس يبقى فيه مصلحة. ادخل في الموضوع على طول.
فارس:
أنا عايزك تجيبيلي رقمها.
رايا بضحك:
تؤتؤ. انسى.
فارس:
ليه بس؟
رايا بجدية:
أنا عارفة إنك لسه صغير على الجواز بس طالما عايزها يبقى ادخل البيت من بابه و كل حاجة تبقى بعلم أبوها أحسن. و ساعتها ياسيدي ابقى خد رقمها أحسن.
فارس:
أنا كنت عايز رقمها عشان أكلمها قبل ما آخد الخطوة دي.
رايا:
لأ بلاش أحسن. و سيب كل حاجة في وقتها.
و كملت بمرح:
أخيراً شوفتك إنت كمان واقع.
فارس بغمزة:
طب ما إنتي كمان واقعة و محدش اتكلم.
رايا بتكشيرة مصطنعة:
تصدق إنك رخـم. و بعدين سكتت لما لقت أغنية بتحبها اشتغلت. شدت فارس من إيده و وراها إبراهيم و فضلوا يرقصوا كلهم. و هي فضلت ترقص مع باباها و سعاد و تغنيلهم.
تمت النهاية.