بعد فترة وصل ياسين المستشفى واستعاد وعيه. فضل ماسك راسه ولحظات ومواقف مع كنز بتمر قدامه. دخل الدكتور يسأله: "Are you ok? هل أنت بخير؟ ياسين: "Kinz where is she? كنز أين هي؟ ياسين صرخ مرة واحدة: "كييييينز انتي فين؟ الدكتور اندهش من انفعال ياسين وخرج بسرعة كلم دكتور مصري وطلب منه يروح يفحص ياسين. دخل الدكتور بابتسامة: "حمد الله على سلامتك، ممكن أعرف إيه اللي حصل معاك؟ ياسين وهو بيمسك راسه من الألم: "أنا كنت بحلم؟
ولا ده حقيقة؟ أنا امبارح كنت مع أصحابي في اليخت ورميت نفسي في منطقة مثلث برمودا ومش قادر افتكر إيه اللي حصل." الدكتور برفعة حاجب: "نعم؟ تابع الدكتور: "طب لحظة هجيب حد يتفاهم معاك." خرج الدكتور وهو معتقد أن ياسين مختل عقليًا. دخل على مكتب كانت قاعدة واحدة ست تقريبا ٤٧ سنة. الدكتور: "يا دكتورة، في حالة في غرفة ١١٧ بيقول كلام غريب وإنه رمى نفسه في مثلث برمودا وشكل دماغه طارت خالص."
أصالة حست بإحساس غريب وهو بيذكر مثلث برمودا قدامها. قامت وقالت: "تمام، أنا جاية." مشيت أصالة وهي مش عارفة ليه ياسين جه في تفكيرها في اللحظة دي. دخلت الأوضة وقفتلت الباب وراها وبصت على ياسين ولسه هتتكلم سكتت ومعالم الصدمة ظهرت على وشها. مش ممكن ياسين بعد ٢٢ سنة ولسه شاب زي ماهو، ملامحه، شكله، كل تفاصيله زي ماهي كأنه ماعداش على انتحاره إلا يوم واحد. هو كمان انتبه لدخولها بعد ما كان مغمض وشريط ذكريات بيمر في مخيلته
وأسماء غريبة بيفتكرها: جان، يامان، نوريس، تالين. والصدمة الأكبر كنز، بيفتكر ذكريات مع كنز لمواقف بين اتنين متجوزين. فتح عينيه بسرعة وشاف أصالة، بس ملامح وشها اتغيرت. كبرت إزاي؟ كبرت وإمتى؟ هو مش قادر يستوعب. قربت أصالة ومازالت مصدومة، واللي صدمها أكتر ياسين لما قال: "أصالة، انتي إزاي بقيتي كبيرة كده؟ فهمني إيه اللي بيحصل، أنا مش فاهم حاجة." أصالة اتأكدت إنه الشاب ده ياسين، بس إزاي لسه هو نفس الشاب اللي عنده ٢٩ سنة؟
مر ٢٢ سنة على انتحار ياسين. أصالة تفكيرها شل، مش قادرة تستوعب حاجة. أصالة همست بشفايف بتترعش: "ياسين؟ ياسين: "أيوا يا أصالة، أنا رميت نفسي امبارح لأنه كان نفسي أروح." كنز وأصالة بتفكر بصوت مسموع: "امبارح؟ بصت لياسين: "ياسين، إنت عارف إحنا في سنة كام؟ ياسين بسخرية: "إيه يا دكتورة المجانين، إنتي هتمارسي مهنتك عليا ولا إيه؟
ولا عشان رميت نفسي في المحيط قولتي ده أكيد مجنون. ومع ذلك ماشي يا ستي، إحنا في سنة ١٩٩٢. تحبي أقولك إيهاردة إيه في أيام ربنا وأقرالك الساعة." أصالة قعدت جمب ياسين وقال بهدوء: "ياسين، إحنا في ٢٠١٤ يا ياسين. يعني إنت كنت مختفي في مثلث برمودا من اتنين وعشرين سنة."
ياسين تنح وماقدرش ينطق ولا كلمة. فضل يغمض عينيه ويرمش كذا مرة في الدقيقة وهو بيفتكر الأحداث اللي حصلت له داخل برمودا. بس المشكلة إنه بيحاول يقنع نفسه إن ده حلم. *** خالد قاعد جمب كنز في أوضة في المستشفى بعد ما الدكتور فحصها وأكدله أنها ماعندهاش أي مرض وأن فقدانها للوعي يمكن سببه قلة الأكل أو بسبب تعرضها للغرق. خالد بيتأمل كنز ومش فاهم أي حاجة. إزاي دي كنز؟ طب إزاي لسه آنسة عندها ٢٢ سنة؟
المفروض تكون اتقدمت في العمر. بس لأ، دي كمان شكلها وحلاوتها يدلوا على أنها بقت أصغر. فاق من شروده وتفكيره على صوتها وهي بتفوق. كنز فتحت عينيها لقت خالد قدامها. انصدمت وماقدرتش تتكلم، بس صورة ياسين قدامها وذكريات معاه في مكان غريب بتساورها. كانت هتسأله عن ياسين بس خافت. خالد قرب لها ورجع خصلات شعرها بإيده ورا ودنها وقال بابتسامة هادية: "إنتي كويسة؟ كنز هزت راسها بخوف. تابع خالد: "إيه اللي حصل معاكي؟ احكي."
(خالد كان معتقد أن دي بنت شبه كنز) كنز بخوف: "خـ خالد، إنت ع عجوز إزاي... أنا.... قاطعها خالد: "كنز؟ كنز بصت له بدهشة ومش فاهمة سؤاله. تابع هو: "إنتي بقيتي كويسة صح؟ يلا هنمشي." كنز عيطت وكانت مرعوبة من اللي هيحصل لها. أخدها خالد على فلته. وأول ما وصلوا كانت شاهيناز مستنياه بقلق. شاهيناز جريت عليه وأول ما شافت كنز انصدمت لأنها شافت صورها عند خالد. قربت وقالت لخالد: "مين دي؟
مايا نزلت من أوضتها ومعاها شنطة كنز ومعالم الصدمة على وشها. وكانت ماسكة بطاقة كنز والباسبور بتاعها. صرخت وقالت: "بابي، دي بنت كنز اللي ماتت! شاهيناز اتصنمت مكانها. أما خالد ما استناش بنته تنزل السلم. جري هو ومسك بطاقة كنز. بص لها وبص تاني لكنز. وكنز نفسها مش مستوعبة إزاي خالد عجوز ومعاه بنت عندها ١٥ سنة. قعدت شوية غمضت عينيها. افتكرت نفسها في مشهد في حضن ياسين. حست برعشة في جسمها وفتحت عينيها بسرعة. قامت ومشيت
ناحية خالد وقالت بقلق: "خـ خالد، إنت إزاي اتجوزت ومعاك بنت؟ خالد مسك كنز من كتافها بإيديه وقال: "كنز، إنتي كنتي فين؟ إنتي مختفية من ٢٢ سنة." كنز بصدمة: "إيه؟ ٢٢ سنة؟ مش ممكن! طب و.... وياسين فين؟ خالد: "ياسين انتحر بعد اختفائك." كنز صرخت بصدمة: "لااااا، ياسين انتحر! حست بألم في راسها ومسكت راسها وافتكرت نفسها بفستان أبيض وياسين ببدلة وبيرقصوا وسط فرح. فتحت عينيها وقالت: "معقول أنا كنت بحلم؟ ***
أصالة وياسين رجعوا تاني على فيلته وهو طول الطريق بيفتكر مواقف ومشاهد زي مصارعته مع جان والحديقة المسحورة وكل حاجة بتعدي قدامه كأنها حلم. وصلوا الفيلا. كان شريف ماسك خرطوم مية وبيسقي زرعة ياسين اللي نقلها من مصر وزرعها في فيلا ياسين. وجمبه ولد عنده ١٠ سنين وبيكلموا وشريف بيشرحله مراحل زراعة أي شجرة. "يعني يا جدو الأسمدة دي هي اللي بتساعد الشجر يكبر؟ شريف:
"طبعًا الأسمدة مهمة. إنت فكرتني بعمك ياسين الله يرحمه. سألني نفس السؤال دا زمان." شرد شوية وقال: "وحشتني أوي يا ياسين." "وأنت كمان وحشتني يا أغلى إنسان على قلبي." خرطوم المية وقع من إيدين شريف وإيديه بقت بتترعش. كان متردد يبص بس لهفة قلبه كانت هي نقطة القوة اللي خلته يتماسك. بص لقي ياسين هو ياسين بس ما كبرش، ما اتغيرش. قرب ياسين وحضن والده وفجأة شريف يفقد وعيه وإيديه تسيب ياسين. ياسين بعد والده عنه وقال بقلق: "بابا!
وشاله ودخله الفيلا. والولد الصغير واقف مش فاهم أي حاجة. بس انصدم لما قارن بين الشاب اللي شافه وبين صور عمه ياسين. بعد فترة شريف فاق وياسين حكى كل حاجة وبدأ يفتكر كل اللي حصل لما فهم. وقال لهم إنه هيروح يدور على كنز على الشاطئ. شريف وأصالة كانوا متنحين ومش مصدقين ولا كلمة من اللي قاله ياسين. دخل عمر وهو متعصب: "إنت يا ياسين زفت فين الولد ده؟
بص لقي ياسين صاحبه. الشنطة وقعت من إيده. فضل يدقق في ملامحه مش مصدق. كان عمر فيه خصلة بيضة بس ياسين لسه شاب زي ماهو. ياسين فتح حضنه لعمر. عمر قرب عليه ودموعه نزلت. بس بدل ما يحضن ياسين ضربه كف جامد. ياسين بص لتحت وعمر طلع أوضته من غير ما يسمع ولا كلمة من ياسين. ياسين فضل باصص لعمر وهو بيطلع السلم بغضب. بس أصالة مسكت فونها الحديث واتكلمت فيه. وده خلى ياسين يستغرب، هي بتتكلم في ريموت تلفزيون إزاي؟ أصالة في الفون:
"ياسين، تعالي بسرعة." ياسين ابن عمر شاب عنده ٢٠ سنة وصل البيت. وبرضو أنصدم نفس الصدمة. بس أصالة قالت له: "ياسين، مافيش وقت. لازم تخرج مع أونكل ياسين وتدوروا على كنز." ياسين عمر: "أوك، يلا يا أونكل." خرج ياسين نصار مع ياسين عمر وراحوا ع البحر. دوروا في كل مكان مالقوش كنز. ياسين قعد بإحباط وهو حاسس إنه ضيع كنز تاني. حط إيده في جيبه عشوائي لقي ورقة شكلها غريب. فتحها لقي مكتوب عليها وثيقة زواج واسمه واسم كنز.
وقف وقال بصوت عالي: "يبقي اللي بفكر فيه كان حقيقة مش حلم! مش حلم! أكيد هلاقي كنز." ياسين عمر: "أونكل، رغم إن مش لايقة عليك كلمة أونكل، إنت لسه صغير. وأنا مش فاهم حاجة خالص، ممكن تفهمني؟ ياسين نصار: "بعدين يا ياسين، بعدين. أنا لازم ألاقي كنز بأي طريقة." ياسين عمر موبايله رن. كانت مايا. مايا: "الوو؟ ياسين؟
الحقني حصلت حاجة مش هتصدقها. كنز بنت عم بابي كانت مختفية من ٢٢ سنة في مثلث برمودا ورجعت انهاردة. حاجة صعب العقل يصدقها." ياسين عمر: "طب اقفلي دلوقتي." مايا بإحباط: "شكلك مش مصدقني." ياسين عمر قفل في وشها. ياسين عمر لـ ياسين نصار: "أنا عرفت كنز فين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!