الم يحن الوقت بعد ليعلم العالم أجمع أنكِ استجابة الله لصلواتي؟ الم يستسلموا من محاولاتهم لفرقتنا؟ سأصيح بكل قوة: أنتي لي وحدي، أنتي كنزي. ياسين عمر: لـ ياسين نصار. أنا عرفت كنز. ياسين نصار: بلهفة. فينياسين. عمر وهو بيمشي بسرعة ناحية عربيته: في بيت خالد غالي. ياسين بصدمة وقلق: خالد وايه اللي جاي زفت دا هنا؟ ياسين عمر مش فاهم ليه ياسين بيشتم في خالد، اتكلم بعفوية: عشان هو شريك داد في الشغل. ياسين همس بصدمة: ايه؟ وتابع:
طب اطلع بسرعة على بيته. ساق ياسين العربية بأقصى سرعة، المسافة ما كانتش بعيدة. بعد وقت قصير وصلوا، ركن ياسين العربية ونزلوا، وياسين نصار ما استناش ياسين عمر وجري لوحده زي الإعصار. رن الجرس، فتحت الخادمة. ياسين ما استناش يسألها، دخل بسرعة وهو بيقول بصوت عالي: كييييينز. أصالة كانت رايحة جاية في الأوضة وبتفرك ايديها من التوتر: استر يا رب ويلاقوها.
أنا مش عارفة انت ازاي طاوعك قلبك تعمل كده في ياسين، دانا كنت فاكرة هتقعدوا ساعة تحضنوا في بعض. حد يعمل كده يا عمر. عمر ساكت ومش بيرد عليها. بس هو ماينكرش أنه قلبه هيطير من الفرحة لأنه ياسين عايش ورجع. بس مش هيسامحه بسهولة. عمر اللي فضل طول عمره فرحته مكسورة لأنه ياسين مش مشاركه فيها. عمر اللي كان بيحب ينطق اسم ابنه كل دقيقة عشان يحس أنه ياسين لسه موجود. مش ممكن يغفر وينسي بالسهولة دي.
مش ممكن يسامح ياسين على ٢٢ سنة حزن لغاية ما شعره ابيض. بس لحظة، دا ياسين صديق الطفولة وشقيق الصبي وكل عيلة عمر. هو أكيد لو شافه تاني هيترمي في حضنه ويقوله أنه ضربه عشان هو حزين لأنه عمره عدى وياسين مش فيه. كل الأفكار دي كانت بتدور في دماغ عمر. أصالة بتهزه: عمر رد عليا، ما تقلقنيش عليك وأنا قلقانة خلقة. عمر بهدوء عكس الصراع اللي جواه: سيبيني لوحدي شوية. أصالة: أسيبك إيه؟ صاحبك وابنك بيدوروا على كنز.
روح بقي اقف مع صاحبك بدل ما تخسره تاني. عمر قبّلها بعنف، لما حس أنه ممكن يخسر ياسين تاني، قام بهدوء وقال: رني على موبايل ياسين، شوفيهم وصلوا عملوا إيه. ياسين بصوت هز أركان الفيلا: كييييينز، انزلي أنا ياسين جوزك. كنز كانت قاعدة في أوضة مايا وبتعيط. من وقت ما عرفت أن ياسين اتسرق، واقنعت نفسها أن كل المشاهد اللي بتشوفها دي خيال مش أكتر. بس فجأة انتفضت من مكانها لما سمعت صوت ياسين.
مسكت مايا من كتفها وسألتها باستنكار عشان بس تتأكد أنها مش بتتوهم: مايا انتي سامعة اللي أنا سامعاه؟ مايا هزت راسها بتوتر: يعني أيوا. كنز جريت على تحت بسرعة البرق. وهي بتجري على السلم رجلها اتلوت، كانت هتقع. ياسين جري عليها لما حس أنها هتقع. نزلت وجريت عليه، كان هو برضو بيقرب ناحيتها بلهفة وشوق كأنه ما شافهاش من زمان. أخيرا المسافة اللي بينهم خلصت، بس سنتيمترات قليلة اللي بتفصل بينهم.
اترّمت في حضنه، حضنها بكل قوته، اعتصرها بين إيديه وقال بنوع من الشوق واللهفة: وحشتيني أوي. كنز بدموع وشهقات متواصلة: وأنت كمان وحشتني يا حبيبي. وفجأة خالد يحاول يفلتها من حضن ياسين ويتكلم بغضب من بين أسنانه: حبك برص يا قادر. كمل وهو لسه بيحاول يخلصها من اللي متشبث فيها دا ورافض يسيبها: إزاي تسمحي لنفسك تحضني شخص غريب؟ سيبها يا ابن نصار، لهتشوف مني حاجة مش هتعجبك. ياسين مسك معصم كنز جامد لدرجة وجعتها ورجعها ورا ضهره.
هو ما كانش قاصد يأذيها بس اتعصب من خالد. اتكلم من بين أسنانه: اعمل كل اللي تقدر عليه، كنز مراتي وهاخدها دلوقتي حالا معايا، ولا انت ولا مليون زيك هيوقفوني. خالد بصدمة برق عينيه: مراتك؟ انت كداب، فين الدليل على كلامك؟ ياسين خرج ورقة مصنوعة من قماش من جيبه واداها لخالد. شافها خالد وأطلق ضحكة مستفزة أوي وقال: انت فاكرني عبيط يالا، جايبلي حتة من فستان أمك وتقولي ورقة جواز.
وفجأة بوكس جامد من ياسين في وش خالد خلاه وقع أرضي بحكم السن طبعًا. كنز مسكت في كتف ياسين جامد ومن الخوف غرست ضوافرها في كتفه وجرحته. نزلت شاهيناز ومايا جري على أصوات الخناق. كان ياسين عمر بيحاول يقوم خالد من ع الأرض. وياسين نصار بيطبطب على إيد كنز اللي جرحته من شدة التوتر والخوف. شاهيناز بقلق: فيه إيه وانت مين أنت كمان؟ حد يفهمني. مايا بصت لـ ياسين عمر بحزن كأنها بتقوله: أنا قلتلك سر، تقوم تعمل مشكلة مع باباي.
ياسين عمر اتجاهل نظرات مايا عشان المشكلة ما تبقاش اتنين وقال: أونكل خالد، أنا مش فاهم المشاكل اللي بينكم، بس أونكل ياسين بيحب كنز بجد، سو وات. خالد بقرف لأنه بيكره ياسين عمر عشان طول الوقت بيسيب لمايا: نعم يا حيلتها؟ سو وات على دماغك ودماغ قريبك دا، برا من بيتي يلا برااااا. ياسين نصار ببرود: أوك، إحنا أصلاً هنمشي، يلا يا كنز. خالد شد كنز بعصبية وقال: كنز مش هتروح أي حتة، انت فاهمي. ياسين بغضب:
تكونش فاكر نفسك ولي أمرها. خالد بتوتر: أيوا طبعًا، أنا ولي أمرها. ياسين: وباباها فين؟ رأفت غالي. خالد بص لـ شاهيناز بتوتر وبص لـ ياسين وقال: عمي رأفت الله يرحمه مات. شاهيناز ومايا بصوا لبعض وسكتوا. كنز كانت سامعة وشايفة كل حاجة، بس من شدة الخوف والتوتر كانت مصدومة صدمة أفقدتها حتى القدرة على الكلام أو الدفاع عن نفسها. ياسين ببرود: حلو أوي كده، كنز ولي أمر نفسها. يلا يا كنزي. خالد مسك إيد ياسين:
لو ما مشتش من هنا حالا أنا هبلغ الشرطة. دخل عمر بهيبة وثقة: تبلغ عن مين يا خالد؟ عن شريكك اللي فاتح لك شركتك وبتاكل عيشك بسبب شغله. خالد جز على أسنانه بس حاول يكتم غضبه: عقل صاحبك وفهمه أنه ما يبصش لحاجة مش بتاعته. ياسين قرب لخالد وحب يستفزه: ما تتكلمش كلام انت مش قده، أنا وكنز متجوزين من ٢٢ سنة تقريبًا ومش بعيد تكون حامل دلوقتي. خالد بغضب حا*رق: يا سا*فل يا حيو*ان يا ابن الـ *****.
رفع إيده عشان يضر*ب ياسين بس ياسين كان أسرع منه ومسك إيده نزلها بقوة. خالد فكر بخبث: اسمع، أنا هقولك اقتراح ويا أما توافق عليه يا أما ما عندناش بنات. الجواز. ياسين عشان يسايره: قول. خالد: انت لازم تيجي تطلبها مني الأول ونعمل كل طقوس الزواج المعروفة، وحتة القماشة بتاعتك دي تبلها وتشرب ميتها. ياسين جز على أسنانه وقال: أنا مش بثق فيك، هاخد كنز معايا وهنعمل كل اللي اتفقنا عليه. عمر مسك كتف ياسين:
خلاص يا خالد، هننفذ كل اللي انت عايزه، يلا يا ياسين. ياسين لعمر: عمر انت مصدقني؟ عمر غمز لـ ياسين وقال: ما تخافش، خالد راجل ومش ممكن يلعب بديله عشان صباعه تحت ضرسي. خالد ابتسم ابتسامة مصطنعة ومسك خد ياسين وقال باستفزاز: صدق صاحبك يا شاطر. الله انت لسه قمور كده إزاي يا خلاثي. ياسين جز على أسنانه ومسك إيد خالد رماها بقوة بعيد عنه وقال بقرف: أخص، الرجالة بتكبر بتزيد وقار واحترام، وانت لسه تافه ومهزأ.
خرج وعمر ابنه ياسين وياسين نصار بص لخالد وعمل بإيديه الحركة اللي معناها: أنا مراقبك. خرج ياسين نصار وقلبه بيتقطع على كنز، قال بضيق: أنا مش عارف أنا إزاي طاوعتك. وقبل ما يدخل العربية لقي إيد بتشده وحضن جامد كان مفتقده. دا كان عمر. ياسين حضنه هو كمان جامد وقاله: أنا آسف على حياتنا اللي ضاعت بعيد عن بعض. ياسين عمر بملل: استنوا كده نوثق اللحظة التاريخية دي بسيلفي مع بعض. ياسين نصار:
ياخي يلع*ن أبو شكلك، عيل ابن جز*م بصحيح. ياسين عمر ضحك وقال: أنا قلت برضو انت مش أونكل خالص، انت من هنا ورايح ياسو حبيبي. ياسين بيشاور على ياسين عمر بإحباط: بقي البلوة دي اسمها ياسين؟ ربي لا أسألك رد القضاء. عمر بملل منهم: سيبكم من كل حاجة، المهم هقولكم هنعمل إيه في حوار كنز. ياسين بجدية: أنا مش هامشي من قدام البيت دا وأسيب كنز عند المختل دا. عمر: اسمع بسياسين. ياسين: قول. عمر: سامعك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!