الفصل 4 | من 30 فصل

رواية مثلث برمودا الفصل الرابع 4 - بقلم ايزيس

المشاهدات
15
كلمة
1,809
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

بدأت كنز تعمل أصناف أكلات معروفة من المكونات المتاحة، وأخيراً بعد تعب ومعاناة، قدروا يخلصوا وعملوا وليمة كبيرة جداً. لسة هيخرجوا عشان يقدموا الأكل، يامان مسك وش كنز بإيده وركز عليه شوية، وقام قلع الوشاح اللي كان لابسه وقال لها: "انتي جميلة للغاية يا كنز، يجب أن تخفي هذا الجمال لأن الأمير جان ابن الملك تاران يعشق كل ما هو جميل ويحب أن يقتنيه ويحتفظ به لنفسه." كنز بخوف وقلق بعدت إيد يامان عنها:

"خلاص أنا مش هاخرج، روح أنت قدم الأكل." يامان: "ولكن إلى متى ستظلين مختبئة؟ ضعي هذا الوشاح على وجهك وكوني حذرة ولا تقلقي." مسكت كنز الوشاح، حطته على وشها زي النقاب، ما كانش باين منها غير عينيها. خرجت هي ويامان عشان يقدموا الأكل للأسرة الملك. كانت طاولة طويلة جداً، قاعد على رأسها الملك تاران وزوجته على يمينه، وبنته نوريس على شماله، وابنه جان قصاده.

كنز كانت بتحط الأكل ومتوترة من نظرات جان اللي كان بيتفحصها من فوق لتحت، لكن ما كلمهاش. كان مستغرب لبسها وبيفكر هي ليه حاطة وشاح على وشها، بس كان مجرد تفكير في خياله ما علقش على حاجة. أما الملك، لأنه بيحب الأكل جداً، انبهر بالأطباق اللي أول مرة يتذوقها. وبسرعة سأل يامان: "يامان، من أعد هذه الأصناف الشهية؟ يامان: "إنها كنز، مساعدتي يا مولاي." جان بص لكنز وركز على عينيها: "إذا اسمها كنز...

سنرى لما تخبئ وجهها، هل لأنها قبيحة للغاية أم أنها جميلة؟ قال كلمته الأخيرة وهو بيعض شفته اللي تحت. الملك: "إنكِ طاهية محترفة، أتمنى أن تمتعينا كل مرة بهذا الطعام اللذيذ." كنز بهدوء: "شكراً سيدي، سأبذل قصارى جهدي." خلصت جملتها وحست قلبها هيقف من التوتر، جريت على المطبخ، وجان لسة بيبصلها وحاسس أنها وراها حاجة. ***

مر يومين وياسين اتحسن جسدياً، وجهز عمر كل حاجة خاصة بيهم، ولسة هيخرجوا من المستشفى. فجأة لقي والده شريف ورأفت وخالد قدامه. شريف بلهفة جري على ياسين وحضنه: "ياسين ابني، أنت كويس؟ حصل لك إيه؟ ياسين والده بعد عنه وقال بجمود: "أنا كويس." خالد سحب مسدسه من وسطه ووجهه على وش ياسين وقال بغضب: "كنز فين؟ رأفت: "اسمع يا ابن رأفت نصار، أما ترجع بنتي أو تتشاهد على روحك."

ياسين ما قدرش يتمالك نفسه، وبحركة سريعة منه سحب المسدس من إيد خالد وحطه في إيد رأفت وقال بغضب جحيمي والدموع مالية عينيه: "خد اقتلني، أنا مش طايق الحياة ولا قادر أعيش، اقتلني بقي وخلصني من العذاب دا." شريف مسك إيد رأفت اللي فيها المسدس: "إنت إيه؟ ما عندكش رحمة؟ دا لسة تعبان، مش شايف حالته؟ دا منظر واحد بيكدب عليكم أو مخبيها." "إنت الحقد والكره ملي قلبك لدرجة أنك مش عارف تفرق بين الحقيقة والخداع." رأفت:

"ما يهمنيش أي حاجة من اللي أنت بتقوله دا، أنا عايز بنتي." ياسين بغضب وصوت عالي: "بنتك ضاعت، اختفت خلاص، مش موجودة، وكله دا بسببكم أنتم وبابا. بسبب كرهكم لبعض والعداوة اللي بينكم، بيتي أنا وكنز ضحية. بابا قتل اتنين مالهمش أي ذنب إلا أنهم حبوا بعض، وكان عقابه إيه؟ سبع سنين سجن، منتهي العدل. ولما عرف إني بحب كنز قرر يسفرني أمريكا عشان أكون بعيد عنها."

"وانت يا رأفت يا غالي رحت تخلص تارك منه وتقتله، قتلت أمي بالغلط وما كانش ليها أي ذنب، والقضية اتقيدت ضد مجهول لعدم اكتفاء الأدلة. أنتو ظالمة، ظالمة، وأنا مش خايف منك يا رأفت، عايز تقتلني ما تترددش، أنا موافق." رأفت رفع مسدسه في وش ياسين وقاله: "يبقى أنت اللي اخترت." وفجأة تتدخل أصالة اللي كانت سامعة كل حاجة، وتقف قدام ياسين وتقول: "إنتوا اتجننتوا؟

إنتوا في مستشفى كبيرة، أنا ممكن أبلغ إدارة المستشفى وأوديكم في ستين داهية." رأفت نزل سلاحه وأخذ خالد ومشيوا على طول. أما ياسين فخرج هو ووالده. لكن عمر استنى شوية مع أصالة وعرض على أصالة أنها تباشر حالة ياسين في بيته وتروح تعيش معاهم في غرفة ملحقة بالفيلا، وعرض عليها مرتب خيالي. أصالة فكرت شوية وبعدها وافقت وقالت له إنها من بكرة هتروحلهم وتبدأ شغل. *** تاني يوم الصبح.

ياسين كان نايم في الأوضة اللي جهزها لكنز وحاضن صورتها، والاوضة ضلمة والستاير مقفولة، وحاطط المخدة على راسه. دخلت أصالة بكل حيوية وفتحت الستاير والشبابيك. صحي ياسين لما ضوء الشمس جه في عيونه وما كانش قادر يفتح في النور. ياسين: "إنتي مين سمحلك إنك تدخلي أوضتي؟ أصالة ببرود وابتسامة: "أنا بعمل شغلي، على فكرة أنت مسؤولتي." ياسين قام فجأة من السرير ومسك أصالة من دراعها جامد واتكلم من بين أسنانه: "بقولك إيه؟

شغل الدكاترة اللي إنتي بتعمليه دا مش عليا أنا، إنتي فاهمة؟ أنا لا عايز دكتورة ولا زفت، غوري من وشي وما أشوفكش هنا تاني." وزقها وقعت على الكنبة وهو دخل التواليت. أصالة اتنهدت وقالت: "شكله التعامل معاك هيكون صعب، بس مش بستسلم بسهولة." وقامت وعدلت لبسها واتمتمت ونزلت تحت في الفيلا. بعد شوية نزل ياسين وكان لابس بدلة وخارج على شغله. وقفت أصالة قدامه وفتحت إيديها كأنها بتمنعه أنه يخرج:

"مش هينفع تخرج أو تشتغل، لازم ترتاح كام يوم في البيت." ياسين زقها من طريقه، كانت هتقع: "مش إنتي اللي تقوليلي أخرج ولا لا، قلت لك ابعدي عني." شريف نازل على السلم: "ياسين، أنا اللي قلت للدكتورة أنها تفضل معانا في البيت، يا ريت تعاملها بأسلوب أحسن من كده." ياسين اتأفف وقال: "وأنا مش عايز دكاترة، إنتوا فاهمين؟! وسابهم وخرج. شريف:

"معلش يا دكتورة، دي مش طبيعة ياسين أبداً، هو هادئ جداً، بس هو لسة تحت تأثير الصدمة. كان بيحب البنت دي أوي." عمر وهو نازل: "صباح الخير." ردوا: "صباح النور." شريف: "عمر، روح ع الشركة على طول. أنا خايف ياسين يعمل حاجة في نفسه، دا مش واعي لتصرفاته أبداً." عمر سمع كلام عمه وفعلاً وصل الشركة لقي ياسين بيزعق في كل الموظفين من غير سبب. عمر جري بسرعة وأخذ ياسين ع المكتب واعتذر للموظفين، وبعدها دخل لياسين.

عمر قعد ع الكرسي المقابل لكرسي ياسين وطبطب على رجله: "أنا عارف ومقدر حجم وجعك، بس ممكن تهدي وبلاش مشاكل في الشغل، يا إما ترتاح في البيت وأنا هأدير الشغل." ياسين قام مرة واحدة وحط إيده على جبينه وقال بصوت مبحوح بيحاول يكتم عياطه: "مش قادر، مش قادر يا عمر. كنز أصلها كانت أغلى حد في حياتي، أنا تعبان أوي يا عمر." وبعدها انهار في العياط، وكانت دي أول مرة يخرج جزء من الحزن اللي حاسس بيه على فراق كنز. ***

جان بيحاول يعرف أي حاجة عن كنز أو حتى يشوفها صدفة، لأنه هو أمير وما ينفعش يروح المطبخ، عشان كده بيراقب من بعيد. عنده فضول يشوفها لأنها لو جميلة مش هيسيبها، هتبقى ملكه. أما عند كنز. كانت سرحانة وفجأة: "يامان... كنز... كنز." كنز بسرعة: "أيوا يا ياسين." يامان ابتسم: "ياسين؟!! اسمي يامان، هل نسيتي أم اشتقتي لياسين؟ كنز: "أوي، اشتقتله لدرجة إني عايزة أقوم أرسم صورته دلوقتي." يامان:

"حدثيني عن قصة حبكم، فأنا أحب قصص العشق." كنز سرحت لحظة وابتسمت وقالت: "هحكيلك أول موقف يجمعنا." فلاش باك. كانت بنت راكبة عجلة وبتسوق وهي حاطة الهاند فري وبتسمع أغنية وتدندن معاها، وفجأة عربية تكون هتخبط عجلتها وهي مش واخدة بالها. الشاب جوه العربية فرمل بسرعة وضرب الدريكسيون وقال بغضب: "holly shit." نزل من العربية ومسك العجلة من ورا وقفها. بصت كنز بدهشة: "إزاي العجلة تقف وهي لسة بتسوق؟ كنز: "إنت مجنون؟ سيب العجلة."

ياسين: "إنتي متخلفة؟ تعرفي إني كان ممكن أدوسك بالعربية؟ إنتي إزاي بتسوقي وإنتي مغمضة؟ بتصوري مشهد حضرتك." كنز نزلت من العجلة. اتكلمت من بين أسنانها وقالت: "مهي عشان حضرتك فافي وماماه هي اللي جايبالك العربية، فماشي تدوس على خلق الله." وفجأة يمسك معصمها ويقول: "سيرة ماما ما تجيش على لسانك، وإلا خلصك منه. إنتي فاهمة؟ بااااااك. يامان بدهشة: "لما توقفتي... كنز: "عايزة أنام، كفاية عليك كده." يامان:

"لا لا، أريد معرفة باقي الحكاية، ماذا سيحدث؟ جريت كنز خارج المطبخ وهي بتضحك وتقوله: "خليها مرة تانية... هناااااام." وفجأة تخبط بضهرها في جسم فولاذي ضخم. بصت بصدمة: "إنت... أنا... آسفة." جان: "ولما الأسف؟ إنتي لم تخطئي أيتها الجميلة... أريد التحدث معكِ لبعض الوقت، هل تقبلي؟ كنز...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...