الفصل 8 | من 30 فصل

رواية مثلث برمودا الفصل الثامن 8 - بقلم ايزيس

المشاهدات
21
كلمة
2,001
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

خلص جان كل الطلاسم الخاصة بالبلورة وبدأت تظهر صورة ياسين بوضوح وهو قاعد في جنينة فيلته وجمبه بنت جميلة ساندة راسها على كتفه وهو بيبص للنجوم. "كنز" بصت بتدقيق.. "دي فيلته أنا متأكدة ومين دي؟ كملت بصوت عالي: "مين دي؟ جان لاحظ غضبها وابتسم بخبث، لأنه شك إن ده حبيب كنز. لسة كنز بتبص عشان تتأكد مين دي. جان استغل الفرصة وقفل البلورة واخفى الصورة.

كنز فقدت كل أعصابها واتكلمت بصوت جحيمي والدموع بتنزل من عيونها وايديها بتضرب في صدر جان الفولاذي العريض. "قفلتها ليه؟ لييييه؟ افتحها تاني عايزة أعرف مين دي! جان بابتسامة مستفزة وبطريقته الخبيثة اتكلم وهو بيكتف إيديها اللي بتضربه بإيديه. "كل شيء وله ثمن." كنز وهي بتصرخ في وشه: "يا سافل يا مخادع يا حيوان! بتضحك عليا دقيقة وتقفلها! انت عايز تموتني بحسرتي؟ جان طبطب على خدها: "اهدأي اميرتي، فالعصبية لا تليق بكي."

في لحظة واحدة، لقي كف جامد نزل على وشه. مش عارفة بقى إذا كانت كنز قصدها ولا طلعت بالغلط وهي بتشوح، بس اللي متأكدة منه إنها هتموت. جان عينيه اتحولت للون الأحمر ومسك كنز من رقبتها، رفعها بإيد واحدة مترين عن سطح الأرض تقريبًا. ده كان طوله وقال بصوت جحيمي: "كيف تجرؤين على التطاول على أمير البحار؟ هل فقدتي صوابك أيتها المتعجرفة؟ نزلها لأنها كانت هتموت مشنوقة أو مخنوقة من إيده.

رماها على أقرب حيطة قدامه. نزلت وهي حاسة الرؤية ملغوشة ومش شايفة كويس من أثر الخبطة. جان بيتكلم من بين أسنانه: "سأتركك هنا لتنالي عقابك، فلم يخلق بعد من يجرؤ على التطاول على الأمير جان." كنز بدأت تستوعب كلامه. بصت للمكان وإد إيه كان مخيف. زحفت بسرعة ومسكت رجل جان اتشعبطت فيها. "خدني معاك ابوس ايدك، اوعي تسيبني هنا. دا مكان مرعب." جان نفض رجله فوقعت على الأرض

تاني وقال من بين أسنانه: "أن تبقي هنا أهون من تبقي أمامي في هذه اللحظة، لأنني سأفتك بيكي إذا ظللتي أمامي أكثر من ذلك." وسابها وخرج. *** تزامنًا مع تعذيب كنز. ياسين فجأة قام انتفض من مكانه وهو بياخد نفسه بالعافية وقام اتجه ناحية عربيته وركبها وقاد بسرعة البرق. ووراه أصالة بتجري وعمر مش فاهم حاجة بس بيجري وراهم. عمر: "عملتيله إيه؟ قولتي له إيه يضايقه يا شيخة؟ ارحميه شوية وسيبيه يخرج حزنه من غير ما تحشري نفسك معاه."

أصالة بغضب وهي بتجري ناحية عربية عمر وبيركبوا عشان يحصلوا ياسين قالت بعصبية: "أنا ما قولتش أي حاجة، هو فجأة اتحول لكده. مش عارفة إيه السبب." عمر وهو بيسوق بسرعة: "يعني إيه مش عارفة السبب؟ مش حضرتك برضو الدكتورة؟ قالها بسخرية. أصالة بنفس السخرية: "اديك قلت دكتورة مش عرافة وهأقدر أقرأ أفكاره. أنا عذراك وهالتزم الصمت لأني أنا نفسي قلقانة وهتجنن."

ياسين وصل عند البحر وركن عربيته ونزل وهو بيتمايل زي السكران أو زي شخص بياخد أنفاسه بالعافية. فضل يبص للبحر ويصرخ: "كيييييينز! أنا باتخنق! فك زراير قميصه وفضل يمشي إيده على صدره. وصل عمر ومعاه أصالة وجريوا على ياسين. لقوا شخص باين عليه الضعف. راكع على ركبتيه وهو بيبص للبحر بغل وبيتنفس بالعافية. عمر بلهفة: "ياسين مالك؟ إيه اللي حصل؟

ياسين بضعف: "حاسس بحاجة بتخنقني. أكيد اتعذبت أوي قبل ما تموت يا عمر. إنهاردة ليها شهر في البحر دا، ذكري يوم موتها. عشان كده حاسس إني باتخنق." دموعه نزلت. عمر حط إيده على كتف ياسين وطبطب عليه من غير ولا كلمة. أصالة كلام ياسين أثر فيها. حطت إيدها على بوقها وعيطت لأنها ماكانتش قادرة تشوف ياسين بالحالة دي. بعد مرور ساعتين. ياسين وعمر ممددين على الرملة برغم برودة الجو وباصين للسما.

وأصالة كانت قاعدة جمبهم على الرمل والصمت هو سيد الموقف. ماحدش بيتكلم. *** عند كنز. فضلت تصرخ بعد ما جان سابها داخل الهرم وكانت خايفة. بس استجمعت قوتها وزحفت عند البلورة السحرية المحبوسة عندها وفضلت تفركها بإيديها وتعيط وتقول: "عايزة ياسين. اظهر بقي. لازم أعرف مين دي. هي ممكن تكون حبيبته؟ لا ياسين مستحيل يحب حد غيري أنا. واثقة." صرخت بصوت كان بيتردد في كل حتة داخل الهرم وقالت: "ياااااسين!

أنا عايشة. ماتعملش فيا كده. استناني أنا هارجع." وبعدين وقعت على الأرض بضعف وقالت بسخرية: "هارجع؟ هارجع إزاي؟ أنا شكلي هافضل هنا طول حياتي." وغمضت عينيها ونامت من شدة التعب والخبطة. *** الحفلة خلصت ويامان تقريبًا قالب الدنيا على كنز وفي دماغه ألف سيناريو. استجمع قوته وراح للأمير جان. يامان ووشه في الأرض خوفًا واحترامًا لجان: "مولاي الأمير، أين زوجتي؟ جان كان في قمة

غضبه اتكلم من بين أسنانه: "وهل أنا حارسها الشخصي لتسألني؟ مادمت لا تستطيع المحافظة عليها، دعها وشأنها يامان." يامان غمض عينيه بخوف: "ولكني رأيتها تخرج بصحبتك سيدي." جان ابتسم بسخرية وقام وهمس في ودن يامان: "يا له من شعور قاتل يامان، أن تكون زوجتك بصحبة رجل آخر." يامان بيحاول يتمالك أعصابه عشان يعرف كنز فين: "ارجوك سيدي، قل لي أين ابنة هي." جان قعد بكل برود ومسك حبات عنب وحطها

في بقه باستفزاز وقال: "إنها معاقبة يامان، وغدًا سأحضرها." يامان برق عينيه وبلع ريقه بالعافية: "لـ... لماذا؟ جان وقف تاني وقال بطريقة تنهي الموضوع: "هذا ليس من شأنك أيها الخادم. هيا اغرب عن وجهي." يامان مشي وهو هيتجنن وخايف على كنز. قابلته نوريس اللي ابتسمت له، وهو تجاهل ابتسامتها. زعلت بس مشيت وراه. دخل المطبخ وهي وراه. يامان أنصدم لما لقاها في المطبخ: "ماذا تفعلين هنا؟ هيا اخرجي."

نوريس مسكت إيده: "لما انت حزين هكذا يامان؟ يامان: "الأمير جان أخفى كنز وقال إنه يعاقبها." نوريس برقت: "ولماذا يعاقبها؟ يامان: "لا أعرف." نوريس: "هيا بنا نبحث عنها لنحررها. ولا تقلق، سأتحمل نتيجة كل شيء." يامان ونوريس خرجوا قلبوا القلعة كلها ومالقوش كنز. قعد يامان بإحباط: "يا تُرى أين انتي أيتها المسكينة؟ نوريس: "ألم يقل لك متى ستحررها؟ يامان: "قال غدًا." نوريس: "إذا سيفعل، لأنه لا يكذب. لا تقلق يامان." ***

بدأ ضوء الشمس يحتل المكان ويداعب وشوشهم. كانوا مستلقين على الرمل ونايمين، وأصالة نايمة في العربية. بدأ ياسين يفتح عينيه بالعافية. اتنهد وقام يتمشى على الشاطئ. وعمر صحي وقعد على الرمل وكان بيهرش في شعره اللي فيه رملة عالقة. عمر: "مش يلا بينا نرجع بقى عشان الشغل؟ ياسين هز راسه يعني ماشي. ركب كل واحد عربيته وساق. كانت أصالة نايمة في عربية ياسين. بدأت أصالة تفتح عينيها. ماكانتش مركزة. شافت ياسين

قدام عينيها ابتسمت وقالت: "صباح الخير يا حبيبي." بص لها ياسين وعقد حواجبه وضيق عينيه: "حبيبي؟ أصالة بسرعة أدركت اللي قالته اتمحمت وقالت: "أنا آسفة، شكلي كنت بحلم." ياسين بص لها وقال بجمود: "ماحصلش حاجة." وكمل سواقة. *** كنز فاقت على رجل حد يهزها بعنف وهي مازالت نايمة على الأرض. فتحت عينيها وقامت بلهفة: "هتخدني معاك؟ جان وطي لمستواها: "أدركتي الآن أني ملك؟ لا أتوسل. أدركتي أني باستطاعتي أن أحول حياتك لجحيم؟

هل تريدين أن تأتي إلى مزاري لترين كم أمتلك من النساء؟ كنز عيطت: "أنا عايزة أمشي من هنا، عايزة أرجع للعالم بتاعي. أنا غريبة عنكم. ابوس ايدك يا أمير جان." جان قال بكل برود وهو ماسكها من كتافها وبيقومها من الأرض: "بإمكانك أن تعودي. القرار يعود إليكي. هيا لتعودي، لأن ذلك الأبله سيجن بحثًا عنكِ في كل ركن في القلعة معتقدًا أني لم أعلم." *** في إسكندرية. دخل خالد مكتب فيلا عمه رأفت غالي. رأفت: "رجعت من أمريكا ليه؟

خالد: "أنا اتأكدت يا عمي إن كنز فعلاً ماتت. بقالي شهر براقبه بس ماظهرتش أبدًا. وكمان معاه واحدة ملزماه على طول." رأفت: "يعني بنتي تموت وهو بكل بساطة يتهنى ويعيش حياته؟ أنا هانتقم لموت بنتي." خالد: "لا. مدام الحكاية فيها انتقام، فسيبلي أنا الطلعة دي. أنا راجع تاني أمريكا آخد حق بنت عمي." *** وصلت كنز القلعة وأول ما يامان شافها جري عليها حضنها وهي عيطت زي الأطفال. جان جز على أسنانه وسحب كنز من إيدها.

وقال بصوت غاضب: "لا تفعلوا التفاهات أمامي. وانتي هيا لتنالي قسطًا من الراحة." وجرها دخلها أوضتها وقفل الباب بالمفتاح. وخرج. *** عند ياسين. مر أسبوع وياسين بيحاول ينسى الذكريات اللي بتقتحم تفكيره وتأرق حياته ومخليه عايش جسد بلا روح. كان قاعد هو وأصالة وعمر على الغداء. ياسين فجئهم لما قال: "يا جماعة، إيه رأيكم نطلع كامب أسبوع؟ أصالة وعمر ماكانوش مصدقين نفسهم. لأول مرة ياسين يقترح عليهم حاجة.

وافقوا على طول وجهزوا كل حاجتهم اللازمة للرحلة. وطلعوا نصبوا خيمتين واشعلوا نار وكانوا مستمتعين بوقتهم وبيضحكوا. وفجأة واحدة ياسين قالهم إنه هيتمشى شوية. طبعًا أصالة كالعادة مش بتديه فرصة يفكر لوحده. قامت راحت معاه. أصالة: "نتمشى سوا." ياسين بص لها وابتسم لأول مرة: "اممم." أصالة حست إنها طايرة في السما. وفجأة صوت رصاص اتوجه ناحيتهم. أصالة صرخت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...