الفصل 5 | من 19 فصل

رواية متخافيش الفصل الخامس 5 - بقلم منة محمد

المشاهدات
24
كلمة
4,599
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

قاسم بص ليونس: انت واقف عندك بتعمل إيه وعينك راشقة هنا ليه؟ يونس بستفزاز: أظن شايفني. أنا واقف على سطح بيتي وأنا حر. عيني تروح مطرح ما تحب، ولا هتتحكم في نظرة عيني؟ قاسم بهدوء: حياة، من فضلك انزلي. حياة بصتله، حست إنه شك فيها، ونزلت. قاسم رجع بص ليونس وقاله: وانت اتحكم في نظرك. يونس ابتسم ببرود: ليه؟ إيه الخطر اللي هتعمله نظراتي؟ قاسم بتحدي:

أنا أعرف كويس أوقف الخطر اللي بيهدد عيلتي. وللسبب ده، أحسن لك تلزم حدودك. مفهوم؟ قاسم نزل لقاها واقفة منتظراه. وقالها: اتصلوا بيا من جامعتك، وهتبدأ محاضراتك كمان يومين. استعدي. حياة بتوتر: بصراحة أنا... قاسم قطعها ومشي. وهي تابعت: قاسم، اسمعني. مش الطبيعي تقف وتسألني أنا فوق بعمل إيه. قاسم لف بصّلها: بتعملي إيه؟ حياة سكتت، وبينها وبين نفسها تابعت: هو أنا المفروض أرد أقوله إيه؟ أنا فوق فعلاً بعمل إيه؟ قاسم: ...

كده. عن إذنك. تمارا قربت عليها بعد ما قاسم مشي وسألتها: ها؟ إيه اللي حصل؟ قاسم قال حاجة ولا اتعصب؟ حياة: أنتي اللي عملتي فيا حاجة مش كويسة يا تمارا. تمارا: عملت إيه؟ حياة بغيظ: الأول أخدتيني غصب عني فوق، ولما جه أخوكي جريتي استخبيتي وسبتيني أواجهه، وبقيت في وش المدفع. وشافني واقفة مع يونس. قوللي هيفكر فيا إزاي، وإيه كنت بعمل إيه فوق مع يونس؟ تمارا: وإنتي يهمك إيه من شكلك قدام قاسم؟ إيه العلاقة اللي تربطك معاه؟

يفكر زي ما يفكر، إنتي ليه قلقانة عليه؟ حياة: أنا قلقانة على منظري. تمارا: هو قالك كلمة غلط في حقك؟ حياة: لأ، بس شكله مزعوج. تمارا بعدم اكتراث: ما ينزعج، وإنتي مالك؟ هو هيفرق إيه بالنسبة لك؟ هيبقي كويس كمان يومين، ولو مبقاش ده مش مهم. يومين وهيفك، متقلقيش. فكي بقى. حياة تابعتها وهي ماشية، واتغاظت منها جداً. أنانية، حطتها في وضع غلط في عين قاسم، وراحت تفهمه. لقيته بيطلب من سيدة فنجان شاي. حياة: تحب أعملهالك أنا؟

قاسم مكشر: لأ، مش عايز. حياة: قاسم، إنت فهمتني غلط. قاسم بضيق: أنا فهمتك صح. حياة: ... لأ، إنت مش فاهم. الوضع مش زي ما بتفكر. بصراحة، طلعت فوق السطح أتفرج على الروف. وهو جه في وشي فجأة، وعادي سلمت عليه. قاسم بغضب: وإنتي إيه اللي يطلعك فوق؟ إحنا مش بنطلع فوق أصلاً، لكن إنتي طلعتي شوفي ليه. حياة لنفسها: إزاي أقولك الحقيقة وأنت واخد فكرة غلط عني؟ أنا مش كده. دي أختك اللي بتقابله بعد ما كدبت عليك وعلى أهلها. أنا بريئة.

حياة اتنهدت وطلعت الجنينة وسرحانة في الموقف اللي اتحطت فيه. وشافت أخوها زين بيلعب تنس. افتكرت أخواتها. زين كلمها: تعرفي تلعبي؟ حياة انتبهت له: قلت إيه؟ زين مبتسم لها: إنتي واقفة بتبصيلي، فكرتك عايزة تلعبي معايا تنس. بس بتعرفي تلعبي؟ حياة ابتسمت: طشاش. كنت بلعب مع أخواتي الصغيرين، دول مغرمين بحاجة اسمها تنس. كل يوم يلعبوا في الجنينة ويعملوا دوشة جامدة. زين: زينا أنا وتمارا. أخوات، لكن مش من نفس الأب والأم. كده.

حياة بضحكة خفيفة: لأ، مش زيك إنت وتمارا. بس إحنا نعتبر كلنا هنا أخوات. فاهم حاجة؟ زين: بس إنتي أختي. يالا تعالي نلعب. حياة: معرفش ألعبها كويس، خد بالك. زين ضحك: أنا هنا هعلمك. حياة بهزار: بطل، يعني. زين بمرح: وجامد. حياة: تمام. بدأوا يلعبوا وهما مبسوطين وبيضحكوا ويهزروا. حليمة طلعت وبزعيق: بتعمل إيه؟ زين: بلعب مع أختي. حليمة: كام مرة قلت لك دي مش أختك. (لفت لحياة) وإنتي مش بتفهمي كلامي؟ مش قولت لك ابعدي عني عيلتي؟

مفكرة إيه؟ هتدخلي وسطنا عن طريق ابني؟ حياة: لأ، أنا بس... حليمة قطعتها بصراخ: اخرسي! مفيش لزوم تتكلمي معايا. أنا بحذرك، كفاية أوي بقي. ليكي مكان في البيت وده كفاية عليكي. (شدت زين من إيده) وانت امشي معايا. زين ساب إيدها وبزعل: ماما، فيه إيه؟ كنت بلعب معاها. حليمة: من غير ما تاخد إذني، وقلت لك دي غريبة عننا. ناصر: اهدي يا حليمة، مش كده. حليمة: يا ريت تفهمه، وفهم حماتي تفهمها. تبعد عننا. ناصر بهدوء:

حاضر. هبلغ أمي وهي تشرحلها. وانت مش عايز أسمع شكوى منك المرة الجاية. اسمع كلام أمك، وإنتي براحة مش كده. الجده بصت لها: حياة، مالك كده حزينة؟ الجد: شكلها من ساعة ما قعدت وهي كده. اسأليها مالها. الجده بغيظ: هسألها حاضر. الجد: إنتي بتشخطي فيا ولا إيه؟ الجده: لأ سمح الله. هو أنا يا راجل إمتى شخطت؟ الجد: مفيش فايدة من الكلام معاكي. وإنتي قوليلي مالك يا بنتي. حياة: ولا حاجة يا جدي. أنا زي الفل. الجد:

شوف، هي بتقول إنها زي الفل، بس هي مش كده. الجده لحياة: سيبك من الراجل العجوز ده، وتعالي يا حياة قيس لي الضغط. الجهاز فوق عندك فوق الرف. أنا عندي صداع جامد، أنا متأكدة الضغط عالي جداً. حياة: هو عالي بس شوية. الجد: طبيعي، أصلها مش بتريح نفسها. الجده بغيظ: بص في الجورنال. وعلى فكرة بقي، إنت سبب صداعي. الجد بصلها: بتقولي إيه؟ حياة كتمت ضحكتها: مش بتقول حاجة يا جدي. الجد: ماشي. سعاد دخلت: حماتي، جارنا اللي جنبنا مات.

الجد وسع عيونه: إيه؟ إزاي كده؟ فجأة؟ سعاد بصت له وقالت: يا عمي، سمعت إن كان عنده صداع جامد وعنده الضغط عالي كمان. وليلة امبارح ضغطه علي جداً لدرجة نقلوه المستشفى ومات من ساعتين. الجده بخوف وهاجس: ضغطي أنا كمان عالي وعندي صداع. سعاد:

يا حماتي، خليكي مستريحة في البيت. حليمة راحت لبيت مراته، وناصر مش في البيت. وسيدة اتصلت بيه وبلغته. وأنا هروح مع السواق، وتمارا جاية معايا. وإنتي يا حياة خليكي هنا، عينك عليهم. وهنرجع كمان ساعتين. وسيدة هتعمل الأكل وتحطه لما حماتي وحمايا يخلصوا صلاة العصر. هروح ألبس. حياة: تمام. الجده ببكاء: أنا مش تمام. حياة بقلق: الحق يا جدو، تعال شوف حصل إيه لجدتي. الجده: تعالي شوفيلي الضغط، شكله بقي عالي خالص. حاسة بصداع جامد.

حياة: ضغطك زي ماهو. الجده: البتاع ده شكله بايظ. حالتي مش مستقرة، وإنتي تقوليلي إني كويسة؟ فيه حاجة مش طبيعية. أنا بيحصلي حاجة مش طبيعية. الجد: اهدي يا وداد، مش هيجرالك حاجة. سيدة دخلت وقالت: الراجل اللي مات، ضغطه كان عالي أوي ودماغه انفجرت وبدأ ينزف من مناخيره. في لحظة طلع السر الإلهي. الجده حطت إيدها بخوف على مناخيرها وقالت: حياة، شوفي مناخيري بتجيب دم. حياة: لأ، مفيش حاجة. (لسيدة) إنتي بتعملي إيه يا سيدة؟

تقلقي جدتي. من فضلك اتصلي بعمي نعمان. سيدة: آه، هتصل حاضر. حياة رجعت لها: يا جدتي، مناخيرك بخير، مش بتنزف. اطمني. الجده بدموع: دماغي هتنفجر. حياة: هدّي لكِ. سيدة: رقم عمك مش بيرد. الجده: روحي يا حياة، رني من تليفوني. حياة اتصلت وقالت: بيرن بس مش بيرد. الجده: حد ييجي يهتم بيا ويلحقني؟ ليه ماسكين تليفونات في إيدهم طول الوقت؟ والنهاردة محدش منهم يرد. حياة: أنا هفضل أتصل لحد ما حد يرد. الجده للجد:

سامحني لو عملت فيك أي حاجة وحشة. أنا كمان سامحتك على أفعالك معايا. إنسى أخطائي. الجد مسك إيدها بقلق: اسكتي، ليه بتعيطي؟ متقلقيش، مش هتموتي. حياة: أنا رأي ناخدها المستشفى، هتطمن أكتر على نفسها. الجد: آه، يالا. الجده: روحي يا سيدة، شوفي السواق. هنا، روحي يا سيدة بلغي السواق يشغل العربية. سيدة: آه يا ست هانم، هو رجع بعد ما وصل الست سعاد. الجد: روحي قوليله يشغل العربية. إحنا جايين. سيدة رجعت: السواق مش موجود. الجد: إيه؟

مش هنا؟ الجده ببكاء: أنا هموت خلاص، بعد شوية. الجد: لو مكتوب لك هتموتي، هنعمل إيه؟ الجده وهي بتقوم: أنا هروح أحل المشكلة بنفسي. الجد: اصبري يا وداد. راح فين ده؟ سيدة: يظهر جاله مشوار. الجد: اتصلي بيه تاني. سيدة: ساب تليفونه هنا. حياة: جدو، أنا هطلع أشوفه راح فين. هات جدتي معاك. الجد طلع خطوتين بالجده، اللي وقعت وصرخ: حياة، الحقيني! جدتك وقعت من إيدي. حياة راحت سندتها معاه وسألته: إنت بتعرف تسوق عربية؟ الجد:

أنا بقالي سنين مش بسوق. ونعمان قالي بلاش لخبطة حد. حياة: يبقى لازم نوقف أي عربية. حياة طلعت الشارع ووقفت تبص شمال ويمين على أي تاكسي، لحد ما شافته واقف بيتكلم مع حد. حياة: جدو، يونس واقف هناك. نسأله؟ الجد: لأ، عمك هيزعل. حياة: بس حالة جدتي. نعمل إيه؟ مفهاش حاجة لو وصلنا المستشفى، وبعدين ما هي جدته. الجد: ماشي. يونس شافهم راح عليهم: حصل إيه يا جدي؟ ليه واقفين بره؟ الجد:

يونس، جدتك تعبانة، ومفيش حد يسوق عربية. ومعرفش السواق راح فين. ياريت يا ابني تشوف لنا عربية تاخدنا للمستشفى، لو مش هتزعجك. يونس بحزن: بتقول إيه بس يا جدي؟ كنت المفروض تقولي. فين جدتي؟ الجد: جوه. يونس: هجيب العربية وأجي آخدها على طول. الجد: وقف لنا عربية. يونس: لأ، أنا هاخدها بنفسي. في المستشفى. يونس: جدتي عاملة إيه؟ الجد:

ضغطها طبيعي دلوقتي. هي بس بتعاني من الصداع، بس حالياً حالتها استقرت كتير عن الأول. متشكر يا ابني. يونس: متشكرنيش يا جدي. واه، مبقاش في قلوبكم مكان، بس اللي بينا دم بيجري في عروقنا. صفاء دخلت تجري مهرولة: يونس، طمني. ماما عاملة إيه دلوقتي؟ يونس طبطب عليها: بقت أحسن. ضغطها ارتفع شوية. صفاء: الحمد لله. إزيك يا بابا؟ عامل إيه؟ (رمت نفسها في حضنه وبكت، وأبوها حط إيده عليها) في دخول نعمان بعدها عنه بسرعة. نعمان:

بابا، فين أمنا؟ وليه مقلتلناش؟ الجد بعصبية: هو فيه حد فيكم بيرد علينا؟ اتصلت. صفاء بتقرب منه: إزيك يا نعمان؟ نعمان: ابعدي عني. مليش أي علاقة معاكي. وبعدين، بتعملوا إيه هنا؟ الجد: أنا اتصلت بيونس. ولا هقف أتفرج على أمك وهي بتقع مني. وإياك تكبر المواضيع دلوقتي. يونس، شكراً مرة تانية. والحمد لله جدتك بخير. خد أمك وامشي. نعمان: يالا، امشي. يونس: يالا يا ماما. نعمان: هروح أطمن على ماما. تمارا: قومي البسي بسرعة، هنتاخر.

حياة بزهق: أنا مش رايحة يا تمارا. تمارا: يعني إيه مش رايحة؟ حياة: متعمليش كده. قومي تعالي معايا يالا. حياة: ليه؟ متروحيش لوحدك؟ ومش هقول لحد. تمارا بتهديد: ولا حتى تحاولي تعملي كده. حياة بصت لها أوي، وهي كملت: أنا بهزر. أرجوكي تعالي معايا. محدش هيشك فيا وأنتي معايا. أرجوكي. حياة: تمارا، أنا مش بحب أكدب. تمارا: حياة، إنتي أختي، مش كده؟ اعملي معروف صغير. لو مساعدتنيش، مين غيرك هيساعدني؟ حياة: تمارا... تمارا: مايني بقي.

حياة: تمام. اسمعيني. ليه متقوليش لمامتك؟ وهي تمهد لهم هنا الموضوع ده أفضل. تمارا: هقولها، لكن دلوقتي اجهزي وبلغيني. حياة: أنا مش عارفة إيه سر اهتمامك. أبقى طرف تالت؟ تمارا: ساعات الطرف التالت بيبقى له أهمية في لعب دوره. يالا بقي خليكي حلوة. حياة قامت بمضض وامتعاض، ولبست، وخارجة هي وتمارا. قاسم: إنتوا رايحين كده على فين؟ تمارا: إحنا خارجين. قاسم: خارجين رايحين على فين؟ تمارا:

أصل عيد ميلاد حياة النهارده، وقلت آخدها أفرحها وأشتري لها هدية. قاسم: بجد؟ عيد ميلادك النهارده؟ كل سنة وإنتي طيبة. تمارا: قوليله شكراً، واتمنى... حياة: ده مش صحيح. عيد ميلادي مش اليوم. قاسم وشه اتغير، وبص لتمارا بغضب، وسألها: ليه كدبتي عليا؟ تمارا بخوف ولجلجة: بصراحة، كنت كنت... قاسم صرخ: كنتي إيه؟ كنتي رايحة على فين بالكذب؟ عرفيني. ليه بصلها بالشكل ده؟ بصيلي أنا وعرفيني. تمارا:

كنا خارجين بره نقعد بس. مفيش حاجة تانية. قاسم داس على أسنانه بغيظ: وإيه لزوم تكدبي عليا عشان تخرجي معاه؟ تمارا: قلت إنك هترفض تخرجنا. قاسم: وأنا مش هقبل تخرجي. ارجعي أوضتك. امشي. تمارا بصت لحياة نظرة قاتلة، ومشيت وهي بتستحلف لها، هتنتقم منها أشد انتقام. حليمة لسالي: بنت أخوكي بدأت تظهر على حقيقتها. سالي: مين؟ تمارا؟ حليمة: لأ، حياة. الملعونة جابت لتمارا التهزيق، وواقفة ولا كأنها عملت حاجة. سالي:

وهتعمل كتير دلوقتي. ولما تعمل عمايلها، الناس اللي جابوها هنا هيضربوا دماغهم ويعيطوا. استني وهتشوفي. حليمة: سواء بكوا ولا ضحكوا، ليه أصلاً أهتم؟ هما مسؤولين عن اختيارهم. هو حد فيهم فكر ولا خد زعلي بعين الاعتبار قبل كده؟ سالي: الكل مبسوط في حياته، وأختهم تغور في ستين داهية. وإن شاء الله تعفن طول حياتها جوه البيت عادي. ولا يفرق معاهم. حليمة تابعتها وقالت لنفسها: سيطر عليها هوس عنوستها دلوقتي. سعاد دخلت

لتمارا تطيب خاطرها وقالت: خلاص، بطلي عياط يا تمارا. تمارا زاحت إيدها بغضب: سيبيني لوحدي، واطلعي من هنا. سعاد: هو العياط يعني هيعمل لك إيه؟ تمارا: ماما، اطلعي وبطلي تضايقيني دلوقتي. سعاد: يا بنتي، أنا قلقانة وأنا شيفاكي بتعيطي. تمارا: اخرجي لو سمحتي. إنتي متعرفيش قد إيه أخويا أهانني النهارده. وكل ده بسبب حياة. سعاد: حياة؟ أنا هروح أتكلم مع أخوكي. تمارا: هتقوليله إيه؟ إنه دايماً شايفني غلطانة؟

ورغم كل الغلط، غلط حياة طلعتني كدابة من غير داعي قدام أخويا. أنا كنت واخداها ورايحين نقعد شوية في كافيه. فيها إيه دي يا ماما؟ كان هيحصل إيه لو فضلت ساكتة؟ هتموت؟ على الأقل مكنش مسكني هزقني. ده أنا اعتبرتها أختي، بس هي أهانتني النهاردة. سعاد الغيظ تملكها، وطبطبت على بنتها، وطلعت راحت لقاسم. شوية ودخلت حياة، وبصت له. تمارا بزعيق: متتكلميش معايا تاني أبداً، إنتي سامعة؟ حياة: أنا آسفة. قاسم هزأك؟ تمارا:

هو مش هزأني، وشتمني. وكله بسببك. عملت كتير عشانك. أنا شاركتك أوضتي، وسمحت لك تمدي إيدك على هدومي، ومش قادرة تقفي ساكتة عشاني. حياة: تمارا، كنتي ممكن ببساطة تقولي له الحقيقة. ليه تقولي إنه عيد ميلادي؟ تمارا: حياة، إنتي دعمي. كدبتي وبس. إحنا مش هنعمل جريمة عشان تقولي الحقيقة. حياة: أظن أنا كدبت قبل كده عشان أداري عليكي، ومنظري كان وحش. تمارا: إمتى اليوم ده؟ حياة: لما هربتي من السطح وجه قاسم. تمارا:

آه، عشان كده انتقمتي؟ حياة: والله الموضوع ما كان كده نهائي. ليه أبقى عايزة أنتقم منك؟ تمارا بغضب شديد: تعرفي تسكتي؟ مش عايزة أسمعك خالص. أنا فاهمة نيتك كويس جداً. اجري قوليله كنت رايحة أقابل يونس. حياة: استغفر الله يا بنتي، ليه أعمل كده؟ تمارا: إنتي عارفة؟ ولا أنا بقول حاجة غلط؟ حياة بانفعال: ليه مش قادرة تفهمي؟ في يوم لازم حد هيعرف بالكدبة. لو مش حد، على الأقل جدك وجدتك. أكيد فاكرين عيد ميلادي. تمارا:

أنا بكرة هخرج أنا ويونس بعد الكلية. حياة: وأنا أقولهم إيه لو رجعت بكرة لوحدي؟ تمارا: عادي، بلغيهم إن عندي كورس إضافي. أو لو عايزة تقولي لهم الحقيقة، ده اختيارك. في كافيه. تمارا بعصبية: حسيت بجد إني مش عايزة أعمل فعل غلط معاها. بقي دي الصداقة؟ تشوفني بغرق وتسبني وتتفرج؟ يونس: ممكن تهدي، وخدّي نفس. واشربي العصير. تمارا ضمت حواجبها: يعني عايزني مزعلش؟ يايونس، وهي عارفة لما تقول لقاسم هيغضب إزاي؟ هي عملت كده عن عمد.

يونس: انسي اللي حصل، واشربي العصير. وبالمناسبة، أنا رأيي إن حياة معملتش ده متعمدة. شكلها طيبة. تمارا بحقد: وإنت تعرفها منين؟ كام مرة قابلتها؟ يونس اتنهد بعمق: معرفهاش. بقول رأي بناءً على كلامك إنتي عنها. قلت لي هي كويسة جداً وهتقف جنبي وهتصون سرك. تمارا: اتغشيت في برائتها. يونس: تمارا، سيبك من الموضوع ده وانسيه. خلينا نتكلم في موضوع تاني. غيري الموضوع. بعد شوية هتقوليلي اتاخرت، ولازم أرجع البيت. تمارا:

ماشي. قولي، اتكلمت مع عمتي عننا؟ يونس: متكلمتش، بس لمحت لها. تمارا: وإيه كان رد فعلها؟ يونس: حسيت إنها فرحانة جواها، بس شايفة إن ده مش ممكن يحصل. تمارا: إزاي حسيت إنها فرحانة؟ يونس: أمي وأعرفها كويس. وأظن قلت لك المشكلة مش جاية خالص من عيلتي، من عيلتك. تمارا: آه صح. ما الفضل ليكم. يونس: عفواً، تقصدي إيه؟ تمارا:

أظن إنت فاهم يا يونس. المشاكل، القطيعة حصلت بعد اللي عمله أبوك في عمي. لو أبوك اتنازل، كان الطريق بقي سهل علينا. يونس: وده صعب. أمي حاولت. لو بابا عايز يتنازل، كان اتنازل من زمان. تمارا: والحلة؟ يونس: اطمني، هفكر في حل يفك الخلاصة. تمارا: يونس، اعمل حاجة واحدة. اطلب من أمك تيجي تخطبني مباشرة من البيت. مش ضروري أهلي يعرفوا إننا بنحب بعض. في كافيه. قاسم قاعد يكتب على الحاسب الآلي، والباب خبط. قال: ادخل.

سعاد فتحت ودخلت: فاضل؟ قاسم ابتسم لها: تعالي يا ماما. في حاجة حصلت؟ سعاد: مفيش حاجة. بس بعت لك صورة على الواتس. شوفها. قاسم فتح الموبايل: مين دي؟ سعاد: عروسة. قاسم بتعجب: عروسة؟ ليها؟ سعاد بغيظ: بتعمل نفسك غبي يعني؟ إنت مش فاهم؟ ليه عشان تتجوزها؟ مانت لازم تتجوز، مش كده؟ قاسم: أتجوز؟ سعاد: آه. والبنت حلوة أوي، وقريبة مرات عمك حليمة. وبصراحة عجبتني. لطيفة ومتعلمة، ووحيدة أهلها. وهاتفق معاك. قاسم: معايا؟ سعاد: إيه؟

مش حلوة؟ قاسم بص للصورة وقال: هي حلوة، بس... سعاد قطعته: بس إيه؟ لو كان فيه بنت بتحبها، عرفني وأنا أتكلم مع أهلها. قاسم: إيه رأيك في حياة؟ سعاد بصت له بصدمة: حياة؟ قاسم: آه. حياة. أنا بحبها وعايزها. وشايف فيها كل الصفات اللي عايزها في شريكة حياتي. سعاد: مش عايزة أسمع اسم البت دي تاني على لسانك، وإلا هزعل منك. قاسم: مالها حياة؟ سعاد وسعت عيونها: مالها؟ كفاية إنها بنت هاجر. دي لسه جاية وحالاً حاصرتك في شباكها بسهولة.

قاسم بعصبية: أمي، بس مش هسمح أي كلمة تتقال ضد حياة بعد كده. دي بنت بريئة، وعندها شخصية قوية. هي متستاهلش تتقال أي كلمة في حقها. وأنا مش مستعد أسمع كلمة عليها. عشان كده، لو سمحتي، بلاش تيجي منك إنتي. في الصالون. حليمة بغيظ: شفتي؟ قلت لك مش هتيجي البيت غير لما تعمل عاصفة، وشوفتي حصل. سعاد: مستحيل أتحمل البت دي في البيت بأي حال من الأحوال. سالي: وإيه اللي هيحصل بعد كلامك؟ خلاص أخدت ابنك في صفها؟ سعاد:

أنا لسه عايشة يا سالي، وقاسم لا يمكن يعارض رغبتي أبداً. وهيتجوز البنت اللي أنا أختارها وأوافق عليها. الجده وداد دخلت مبتسمة: مين ده اللي هيتجوز؟ عايزة أعرف. سالي: تعالي يا ماما، خلينا نقول لك الأخبار الحلوة المفرحة. الجده: وياترى مين العريس؟ سالي: حفيدك قاسم عايز يتجوز. حفيدتك الجديدة. أصله طلع بيحبها. الجده بذهول: بجد بيحبها؟ تمارا: ماما، عمتو بتقول إيه؟ أخويا أنا طلب إيد حياها؟ سعاد بحركة دماغ بالنفي: مستحيل.

سالي بسخرية: لأ، ده إيه ده؟ طلع كمان بيحبها. تمارا بصدمة: أخويا بيحب حياة؟ سعاد بحرقة وغيظ: بالله عليكي يا سالي، بطلي توجعي قلبي. لأ يا بنتي، إحنا مش هنوافق ولا نرضى بكده. كده. الجده باستغراب: ليه يا سعاد؟ مالها حياة؟ فيها إيه وحش؟ ما شاء الله مؤدبة ومننا. سعاد بحدة خفيفة:

حماتي، أنا فضلت عمري كله ماشية حسب أوامرك وكلامك. لكن دلوقتي الموضوع متعلق بحياة ولادي، وأنا هاخد قرارات بنفسي عن حياتهم. محدش له الحق غيري إنه يتكلم. وإنتي يا تمارا، ابعدي خالص عنها. مفيش داعي تبقي صاحبة واحدة بتلعب بالبيضة والحجر زيها. أسفة، هقوم. استوب، ومنتظرة رأيكم على الحلقة. وطبعاً قاسم معرفش بطلبه. حط حياة في وضع صعب جداً. انتظروني وحلقة جديدة وأحداث مخيفة هتخطف الأنفاس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...