الفصل 6 | من 19 فصل

رواية متخافيش الفصل السادس 6 - بقلم منة محمد

المشاهدات
22
كلمة
5,441
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بعد ما رجع من خروجه مع تمارا، راح يدور على أمه ونادى: "يا ماما! صفاء بصوت عالي: "تعال يا يونس، أنا هنا." يونس رحلها ومسك سلسلة: "ليه مطلعة علبة الدهب؟ صفاء ابتسمتله: "أبدا، برتب العلبة." يونس: "يونسي! صفاء: "نعم؟ يونس: "مسرحتش، انتي اللي سرحتي." صفاء: "على أي." يونس: "ماما، هو مش كل أم نفسها تشوف فرح ابنها وتقلق لو ما اتجوزش؟ مش تقلق على دهبها بدل ما تجوز ابنها؟ صفاء: "اختار البنت لنفسك وأنا هشتري لها الشبكة بنفسي."

يونس: "هو فيه بنت وقريبة منك؟ صفاء: "قريبة مني مين دي؟ لتكون واحدة من بنات أخواتي؟ وده نفسي يحصل، بس مستحيل. وأنت يا ابني، متفكرش عشان تصلح العلاقة في البيت ده محتاج معجزة تحصل." يونس: "والمعجزة ممكن تحصل، ليه لأ؟ صفاء بقهر: "كان ممكن، بس بعد اللي حصل مش هستنى أي معجزة. عشان كده حاول تنساها، صدقني ده الأحسن." *** حياة رفعت عيونها وسألتها: "مالك بصالي كده ليه؟ تمارا بحقد: "إيه الخطة الجديدة اللي عندك؟

عملتيله سحر ولا سيطرتي بيه على أخويا؟ حياة ضمت حواجبها: "قصدي إيه؟ تمارا: "قصدي أخويا مشهور بأسلوبه السيء والمتعصب قدام العيلة كلها، مش بس الصغيرين، حتى الكبار بيفكروا كويس قبل ما يتكلموا. ومش عارفة عملتي فيه إيه، ده طلع مجنون بيكي وكلم ماما عشان يتجوزك." حياة بصدمة: "بتقولي إيه؟ تمارا بغيظ: "مفيش داعي تمثلي قدامي بعد كده. أخويا قالها صريحة، عايز يتجوزك، وأنتي بتعملي مش فاهمة حاجة." حياة: "قاسم عايز يتجوزني أنا؟

تمارا بحقد: "آه. ودلوقتي بس فهمت نيتك كويس. اتعصبتي أول ما شافك فوق، طبعًا بترسمي، يبقى على علاقة معاكي." حياة: "والله ما كان عندي حتى النية لكده، ولا عندي أي فكرة إن قاسم ممكن يقول حاجة زي كده." تمارا: "طبعًا، وأنتي هتقولي وأنا أصدق؟ دلوقتي فهمت ليه كنتي قلقانة، وعشان تظهري صورتك الحلوة قدامه، دمرتي صورتي. تفتكري هيرضى يسامحني؟ حياة: "تمارا، بتقولي إيه؟ معقول قاسم عايزني؟ *** ناصر سألها: "هو زين نام؟

حليمة: "أيوه، وبكرة رايحة معاه. عنده اجتماع مهم في المدرسة." ناصر بهدوء: "هاجي آخدكم. بس أنتي لسه مكشرة؟ حليمة: "لأني مش عايزها هنا." ناصر: "ممكن تتجاهلي وجودها؟ حليمة: "أتجاهل؟ ناصر: "أيوه، لأن أنا مش فاكر حتى وجودها. ممكن تروحي وتسألي أي حد، مش بكلمها وموقفتش معاها دقيقة. بس أنتي اللي كل شوية تقولي اسمها قدامها." حليمة: "دي جات بينا، عشان كده بقول اسمها." ناصر: "مفيش حد دخل ما بينا."

حليمة: "معرفش لحد إمتى هتفضلي على موقفك ده." ناصر: "قصدك إيه؟ حليمة: "البنت دي قدرت تسيطر على قاسم من أول ما جت هنا. أنت بقى إيه بالنسبة لها؟ هي بنتك، وأكيد هتحني لها وترشحها بحكم من دمك." ناصر: "أنتي بتقولي إيه؟ ومال قاسم في كلامنا؟ حليمة: "عايز يتجوزها وطلبها من أمه." ناصر: "إيه؟ وأسعاد قالت إيه؟ حليمة: "رفضت طبعًا بستماتة. هي مش عايزة بنت هاجر تبقى مرأة ابنها، وأظن حقها." ناصر حرك رأسه بموافقة: "عملت الصح." ***

حياة راحت مع قاسم الكلية وخلصت كل أوراقها، وراجعة معاه في العربية. قاسم: "حياة، افتحي درج العربية، فيه علبة. خديها." حياة أخدتها وسألته باستفسار: "إيه دي؟ قاسم مبتسم: "أظن هتروحي الكلية، لازم تفتكري الوقت، وبكده مش هتتأخري أبداً لما ترن." حياة بصت للساعة وقالت: "بس مش محتاجاها." قاسم: "بس دي هدية، معقول هترفضيها؟ أنا في العادي مش بقدم لحد هدية، بس جبتهالك. أنتي جربيها على إيدك، يلا." حياة: "دلوقتي؟ قاسم: "أيوه، يلا."

حياة: "حلوة." قاسم: "حلوة أوي على إيدك، البسيها على طول." حياة: "شكرًا." قاسم: "العفو." حياة داخلة مبسوطة وسعيدة جدًا إنها اطمنت على أخواتها من أمها، وبالهدية اللي حسستها إن ليها قيمة وبتعامل معاملة البني آدمين. أسعاد بحده: "كنتي فين؟ حياة: "في بيت ماما، بطمن على أخواتي." أسعاد: "مع مين؟ حياة: "مع قاسم." أسعاد: "وهو فين؟ حياة: "راح مشوار بعد ما وصلني." أسعاد: "ومين سمحلك تاخديه قاسم لحد هناك؟ حياة: "جدي."

أسعاد: "قاسم ده ابني أنا، بفهم ابني أنا." حياة: "ومين قال غير كده؟ أسعاد: "شوفي يا حياة، أنا مش بحب أكون قليلة الذوق ولا أقول كلمة تزعل حد، بس لما بشوف حد بيغلط، بهينه في عينه ومش بخاف. قاسم ده ابني الوحيد، واللي بتفكري فيه بعيد أوي عنك. اقفلي جناحاتك وانزلي على الأرض، وإلا هانتف ريشك، لأني مستحيل أوافق بنت زيك تبقي زوجة لابني." حياة بقهر: "بنت زي...

أسعاد: "آه، زيك. أمها خانت أبوها ومرمطت شرفه، تبقى بنتها أكيد طالعة زيها. ومش هسمح لابني الوحيد يقع في الفخ ده أبدًا، وهجوزه من بنت محترمة وأمها ست محترمة. فمتحطيش ذرة أمل في قلبك، ده أحسن لك." حياة وقفت، وكلمة "بنت" و"بنت محترمة" و"أمها ست محترمة" تنهش فيها. أما أسعاد، جريت على غرفة قاسم ودخلت. أسعاد: "قاسم، ها عجبتك صورة البنت؟ قاسم: "أظن قولتلك اختياري." أسعاد: "انسى اختيارك ده خالص."

قاسم: "تمام، انسى جوازي ده خالص." أسعاد: "يا قاسم! قاسم: "شوفي، لو كان عندك اعتراض في اختياري، ملوش لزوم اختيارك كمان. اقفلي الموضوع ده، وأنا هقفل خالص على طلب حياة. أوكيه؟ ماهو مش هتجبريني أتجوز." انتهت المناقشة. أسعاد بعصبية ونرفزة: "مخلصتش بالطريقة دي." قاسم: "بس أنا بحبها، وأنتي عارفة طريقتي." أسعاد: "يا ابني اسمعني." قاسم: "ماما، لو مش وراكي شغل، سبيني لوحدي شوية، ممكن؟ ***

تمارا بحقد: "آه، شوفت الهانم هتطير في العالي. نجحت تسيطر على قاسم، وقرر يدخلها حياته." يونس: "خلاص، انسى الأمور القديمة وصاحبيها. لينا مصلحة عنده." تمارا: "إيه المصلحة؟ يونس: "الشخص اللي متحكم في حياتك موجود، والبنت اللي بيحبها قريبة منك. صاحبيها وحبيها وحافظي عليها، مضايقهاش وتطفشيها منك بأسلوبك." تمارا: "تصدق، عقلك بيشتغل بسرعة." يونس: "طبعًا، أمال مفكراني غبي؟

خليكي لطيفة مع حياة، متخليهاش تنفر منك، قربيها منك. وبعدين لو اتجوزت أخوكي، طريقنا هيبقى أسهل. حياة وقتها هتقدر تقنعه بارتباطنا." تمارا: "تمام، ماشي." يونس: "بقولك إيه؟ ماتيجي بكرة نروح أي كافيه نقعد فيه." تمارا: "كفاية أتكلمك في التليفون، الوضع صعب إني أخرج." يونس: "أعمل إيه؟ عايز أشوفك، وأنتي تقولي نتكلم على التليفون." تمارا ضحكت: "تمام، هحاول أتصرف يا روميو."

يونس: "اسمعي، جيبي حبيبة أخوكي معاكي، بالطريقة دي هيوافق تخرجي." تمارا: "حاضر. أي أوامر تانية يا باشا؟ يونس: "ومتحطيش عذر بعيد ميلادك المرة دي." تمارا بغيظ: "بتتريق يا يونس؟ طيب مش جاية." يونس: "آسف، كنت بهزر معاكي." تمارا: "يله، هقفل، عندي كلية الصبح بدري." يونس: "تمام، سلام." تمارا: "سلام." *** في المول. سالي كانت هناك بتشتري فساتين، وهي بتفر. سمعت صوت بينادي عليها. لفت، لقتها أختها صفاء. سالي بدهشة: "صفاء؟

صفاء بحزن وعتاب: "لسه فاكرة إن ليكي أخت؟ سالي: "اللي يسمعك يقول بتتصلي بيا كل يوم." صفاء: "بخاف حد يعرف إنك بتكلميني." سالي: "وكأنّي بهتم بيهم. تعالي نقعد في أي مكان ونتكلم." صفاء: "يلا. ماما عاملة إيه؟ سالي: "كويسة. وأنتي؟ صفاء: "أنا الحمد لله. شفت بنت ناصر لما كنت مع ماما في المستشفى." سالي: "جوز أمها رماها بعد موت أمها، متحملهاش. أيام بعد ده. بعد الجنازة." صفاء: "وحليمة عاملة معاها إيه؟

سالي: "دي عاملة زي البوتجاز، مش طايقة حياة ولا بتحبها أبدًا." صفاء: "وهي حياة عاملة إزاي؟ سالي: "شبه أمها، جميلة زيها. بس أنا مش طايقاها وناوية أخلي حياتها جحيم، وهتشوفي." صفاء: "ليه يا سالي؟ حرام تعاقبيها على تصرف أمها." سالي: "ليه بقى؟ بسبب مين؟ أنا وحيدة، مش بسبب أمها الخاينة. وهي المفروض تتحمل عقاب أمها. أنا مش هبقى مبسوطة لو هي بقت مبسوطة. وشها بيفكرني بأمها، هي جميلة زيها."

صفاء لنفسها: "معقول يونس بيحب حياة عشان كده كل شوية يتكلم عن بنت طول الوقت؟ بس تمارا كمان موجودة. لأ، تمارا كانت قدامه من زمان. كان هيقولي لو هي اللي في قلبه. يبقى هي حياة." سالي: "سرحتي في إيه؟ صفاء: "ها؟ ولا حاجة. تشربي إيه؟ *** نعمان بغضب: "كنتي بتعملي إيه مع صفاء؟ سالي ببرود: "كنا بنشرب قهوة سوا." نعمان: "ممكن أعرف ليه؟ سالي: "أختي وقعدت معاها." ناصر: "وإحنا مين؟ نعمان: "بابا، اسألها ليه سالي قابلتها."

سالي: "فيه إيه؟ مالكم نازلين فيا تحقيق؟ كأني قتلت قتيل ولا عملت مصيبة. إيه فضلي عشان أبقى سعيدة في حياتي؟ عندي أخت أكبر مني وقابلتها واتكلمنا، إيه الذنب اللي عملته؟ والمشكلة بينك وبينها، تدخلني بينكم ليه؟ ناصر: "هو إنتي مش واحدة من العيلة؟ سالي: "وكوني واحدة من العيلة، أنفذ أوامركم وأنا زي الهبلة؟ نعمان: "أنتي مش مكسوفة بتتخانقي معانا على علاقة الناس اللي سرقونا؟

سالي: "أمك وأبوك بيجبروهم ميتعاملوش مع صفاء عشان بيخدموهم في كبرهم. أما أنا، محدش فيكم له حق يجبرني أعمل إيه وأقطع علاقتي بمين. أنا حرة، أقابل اللي أقابله وأتكلم مع أي حد، ومحدش يقدر يمنعني." ناصر: "عارفة، أنتي لوحدك لحد دلوقتي بسبب تفكيرك وأسلوبك." سالي: "أنت فاهم غلط. السبب ورا وحدتي هي مراتك الخاينة هربت مع خطيبي، ومقدرتش تعمل أي حاجة. فضلت واقف ساكت زي الصنم." ناصر صرخ فيها: "اخرس!

سالي: "الواقع مش هيتغير لمجرد إنك عايزني أخرس وأسكت. الناس مش هينسوا إن مراتك هربت وسابتك عشان راجل تاني." الجده: "سالي، امشي على أوضتك. بقولك امشي." ناصر طالع قابلها، راجعة في وشه. بص لها بغرور وغضب وقال لها بتحذير: "متجيش قدامي. كل ما بشوفك، بتيجي صورة خيانة أمك. مش عايز أشوف وشك. ارجعي لورا." حياة رجعت لورا ونزلت دموعها، وهي مش فاهمة هي ليه بتتعاقب بالشكل ده. ورجعت قعدت في الفرندا. تمارا: "حياة، يله."

حياة: "تمارا، سبيني. ربنا يخليكي." تمارا: "حياة، لو سمحتي تعالي." حياة: "بصراحة، أنا مزاجي اليوم مش رايق أطلاقًا." تمارا: "يونس جاب لتذاكر، وبعدين لحد إمتى هتزعلي؟ حياة: "هو سهل الواحد كل شوية يسمع كلمة تحرق في دمه."

تمارا: "عارفة، عشان كده بقولك تعالي نخرج ونتفرج على فيلم ونستمتع، وزعلك يقل شوية. حياة، أنا رميت اللي حصل على جنب، وبمد لك إيدي بالصداقة تاني. ولو موافقتيش المرة دي، أوعدك هزعل وأخاصمك للأبد. عشان كده البسي، يله، اتأخرنا." حياة اتنهدت وقامت تلبس وهي متكدرة، لكن ما باليد حيلة. وبسؤال: "هتقوللهم رايحين فين؟ تمارا: "قلت لماما رايحة عيد ميلاد واحدة صاحبتي، ومتقلقيش. بالنسبة لقاسم، هو خرج مع أصحابه. من فضلك البسي بسرعة."

حياة كرمشت ملامحها: "وجوازى من قاسم؟ تمارا: "أيوه. هو بيحلم بده. يله بقى اجهزي من فضلك، هنتاخر." *** في السينما، وهتبدأ. حياة مايلة للسقوط. قاسم دخل مع أصحابه وشاف التلاتة قاعدين، ويونس في النص، وبيهزر ويضحك معاهم. بص لهم، وتمارا وحياة خافوا، ويونس وشه اتخطف. وقاسم استأذن صحابه وطلع من المكان تحت استغرابهم. تمارا جسمها بيرجف: "أخويا هيقتلني الليلة. ارتحتي؟ يونس: "تمارا، ممكن تهدي؟ كان في النهاية هيعرف."

تمارا ببكاء: "مكنش المفروض يعرف بالطريقة دي." حياة: "تمارا، يله نمشي." تمارا: "يونس، خليك أنت هنا." يونس بقلق: "إزاي أسيبك؟ معرفش ممكن يعمل معاكي إيه. لازم أبقى معاكي." تمارا: "أنا خايفة." حياة: "هتعملي إيه لو فضلتِ واقفة هنا؟ أجلاً ولا عاجلاً هتواجهيه. ارجعي البيت وقولي لوالدتك إنك بتحبي يونس، وهي تتعامل مع قاسم بنفسها. لازم تتشجعي. يله يا حبيبتي."

حياة طلعت من السينما، ووراها تمارا ويونس. وشافت قاسم اللي وشه بيقول هيرتكب جريمة. تمارا: "قاسم، اسمعني." قاسم بهدوء بيحاول يتحكم في أعصابه قال: "هنتكلم في البيت." تمارا: "ممكن تسمعني؟ قاسم اتك على أسنانه بغيظ شديد: "اقفلي بؤك أحسن لك تقفليه يا تمارا، وإلا هينزل فيكي ضرب لحد ما تموتي." يونس: "قاسم، تمارا وحياة وأنا...

قاسم شده من ياقة قميصه: "هقطع لسانك لو قلت اسم أختي. فاسكت. إحنا هنمشي من هنا، وإياك تفكر مش هتتعاقب على عملتك دي، وهما كمان هيتعاقبوا. بس الأول احكي لـ أهلي عن المسخرة دي." حياة سحبت تمارا وطلعت، ركبتها جنب قاسم اللي اتحرك على البيت بأقصى سرعة. تمارا: "إحنا كنا... قاسم: "مهما كانت القصص والأعذار اللي هتألفيها، ارجعي البيت واعملي كده. أما دلوقتي، اسكتي خالص، ومتتقوليش كلمة واحدة." *** في الصالون في منزل عائلة حياة.

أسعاد: "بقولك إيه يا نعمان، بنت أخو حليمة بنت كويسة ومؤدبة ولطيفة. وحددنا معاد نروح نشوفها لقاسم." نعمان: "بس أنا رأيي لما نسأل قاسم الأول." حليمة: "أمه كلمتها." أسعاد: "وابني هيعمل كل اللي أقوله عليه." نعمان: "لو كده، أنا معنديش أي اعتراض." سالي بتهكم شديد: "واثقة إنه هيسمع كلامك ويتجوز على رغبتك؟ نعمان: "ليه بتقولي كده؟ أسعاد بغضب: "سالي، اسكتي ونقطيني بسكوتك." سالي: "إيه اللي أنا قلته؟

سألتك سؤال، رأي نقول لنعمان على كل حاجة." نعمان بحيرة: "ممكن حد يفهمني؟ فيه إيه؟ أسعاد: "نعمان، متصدقهاش. أظن أنت عارف كلام سالي الفارغ." سالي: "أنا كلامي مش فارغ. هقولك يا خوي، أصلهم مش موافقين على البنت اللي اختارها قاسم لنفسه." أسعاد بغيظ: "وأنتی بقى اللي عجبك اختياره؟ سالي رفعت كتفها ببرود شديد: "وأيه اللي هيفرق، سواء عجبني ولا لأ؟ نعمان: "ممكن تهدوا؟ قولي مين اللي بيحبها قاسم." سالي: "أنا أقولك، حياة."

نعمان: "طيب لو كده، ليه ندور عن بنت تانية؟ أسعاد: "لأني مش موافقة، ولا عايزها تبقى مرأة ابني." نعمان بتعجب: "ليه؟ إيه الوحش فيها؟ أسعاد: "أنا عايزة بنت بريئة، لأم بريئة." الجده: "بس ابنك عايزها." أسعاد: "بس أنا أمه." نعمان: "ولو دي سعادة قاسم، يبقى لازم نهتم بيها." الجده: "صح." ناصر: "نعمان، أنا متفق مع مراتك. الأحسن ندور على بنت تانية لقاسم، ولو عشان هي بنتي. أنا شايل إيدي منها."

الجد: "هايل. زمن غريب، لما يكون الأب مش عايز يضمن بنته. إحنا هنعمل كده، أنا وأبوك." الجد: "نعمان، أنا بطلب منك قاسم يتجوز حياة. وياناصر، متقلقش، أنا مش بطلبها عشانها بنتك، لأنها حفيدتي." الجده: "وأنا موافقة، وبعتبر نفسي أم حياة." الجد: "رد عليا وقولي موافق على طلبين." نعمان بطاعة: "بعد كلامك، إزاي أرفض؟ من اليوم، حياة بقت بنتنا." أسعاد: "لكن يا عمي... نعمان بحزم: "أسعاد، خلاص بابا قال كلمته، وهيتم اللي قاله."

الجده: "يلا قومي اعمليلنا الشاي من إيدك." *** يونس لنفسه: "مستحيل أسيب تمارا في الوقت ده لوحدها. هي محتاجاني جنبها أكتر من أي وقت فات. إزاي هتواجه أهلها لوحدها؟ المفروض أعمل إيه؟ يونس أثناء ما كان بيكلم نفسه، مسك تليفونه، رن على رقم أمه وفتح الخط. "أيوه يا بني، أنت فين؟ أبوك سافر، وأنا لوحدي، ليه ما رجعتش لحد دلوقتي؟ يونس: "ماما، اسمعيني الأول." صفاء بخوف: "فيه إيه؟ يونس، وقعت قلبي."

يونس: "هقولك لما أرجع البيت. بس دلوقتي اخرجي بسرعة لبيت جدي." صفاء بذعر: "ليه؟ حصل إيه هناك؟ ماما وبابا جرالهم حاجة؟ يونس: "كلهم كويسين. أنا اللي محتاجلك ومحتاج مساعدتك." صفاء: "يابني، قولي فيه إيه، وأساعدك في إيه؟ يونس: "هقولك لما أرجع. لو سمحتي، حصيني بسرعة على بيت جدي. مضيعيش الوقت." صفاء: "يونسي! يونس: "ماما، أنا قربت خلاص أوصل، بعد دقايق. بسرعة روحي على بيت جدي، من فضلك امنعي الكارثة." صفاء: "يونسي!

يونس: "ماما، أنا قربت خلاص أوصل، بعد دقايق. بسرعة روحي على بيت جدي، من فضلك امنعي الكارثة." *** أما قاسم دخل، وشد المسدس من الحارس اللي واقف على البوابة، وبيجري وراه. تمارا بخوف وذعر: "ماما، الحقيني! أسعاد: "بتعملي إيه يا قاسم؟ قاسم: "مش هسيبك، تعالي هنا." أسعاد: "تمارا، حصل إيه؟ قاسم صرخ بجنون وهو بيشدها من إيدها: "انزلي هنا." أسعاد وشها اتخطف: "يابني، اهدي وفهمني، وارمي الزفت ده من إيدك." قاسم وهو

بيزق تمارا من ضهرها بعنف: "ادخليها هنا، وبعدها هقولك." نعمان بشخط: "قاسم، فيه إيه؟ ليه بتزق أختك كده؟ قاسم لأمه: "سيطري على تصرفات بنتك، سامعني؟ هي بتقرصنا كلنا، ومش هتحكي هي عملت فينا إيه. عارفة أنا جايبها قاعدة مع مين؟ الجد: "قاسم، اتكلم طول." قاسم: "مرمطت شرفنا قدام الكل يا جدي، ومش هسيبها عايشة النهارده." الجده شدت منه تمارا: "بس إيه اللي بتعمله ده؟ اتجننت؟ قولي عملت إيه."

تمارا: "بابا، ربنا يخليك انقذني منه، هيقتلني، وأنا معملتش حاجة." قاسم صرخ: "كذابة! ده أنا هقتلك وأشرب من دمك. أنا شوفتكم سوا، واتمنيت أتعمي، ولا الأرض تنشق وتبلعني. بس أنا هخلص عليكي بنفسي." نعمان: "يابني، اهدي وفهمني." صفاء هنا دخلت، ووراها يونس اللي خايف على تمارا من جنون أخوها وبطشه. سالي بتعجب: "صفاء؟ نعمان بغضب: "أنتي إيه اللي جابك هنا؟ يونس دخل متوتر: "بصراحة...

قاسم صرخ وهو بيشده بغل: "كويس إنك جيت، خليني أصفّي حسابي معاك. وتطلع أنت وهي في جنازة واحدة." ناصر: "قاسم، فهمنا الأول، فيه إيه." قاسم: "اسألها ليه راحت معاه السينما." يونس: "بدل ما تعمل فضيحة، ممكن تقعد نتكلم زي الناس؟ قاسم: "عايز تتكلم زي الناس؟ بس أنا عايز أتكلم معاك بلغة السلاح. أنا مش طايق أشوف وشك، تقولي أقعد معاك؟ مستحيل." الجده: "قاسم... قاسم شد تمارا بعنف: "قوللهم ليه روحتي معاه."

تمارا: "حياة أخدتني معاها. هي على علاقة معاه. الاتنين بيحبوا بعض." حياة برقت عينيها وقالت: "تمارا، خلاص. بعد ما الكل عرف، ليه تخبي عنهم؟ قولي للكل الحقيقة. يونس معاكي، أنتِ." تمارا: "إيه التخريف اللي بتقوليه ده؟ أنتِ اللي عملتي علاقة معاه، ليه تحطني بدالك؟ آسفة يا حياة، مقدرش أساعدك بعد كده. ياريت تقوللهم الحقيقة." حياة: "إيه حقيقة؟ أنا معنديش حقيقة. أنتِ كذابة." أسعاد: "بنتي مش كذابة."

حياة: "قاسم، أحلفلك بالله اختك كذابة." أسعاد: "إياك تهيني بنتي تاني، أنتِ سامعة؟ عمي، دي اللي كنت عايز تجوزها لابني، وهي طلعت مدوراها مع واحد تاني. شوفت حقيقتها." حياة صرخت بعزم صوتها: "تمارا كذابة! أنا بريئة. ليه بتعملي فيا كده؟ إيه غلطي؟ تمارا: "مقدرش أكذب بعد كده يا حياة." حياة: "لاء، أنتِ كذابة ومنبع الكذب." ناصر: "بس اسكتي. إياك تهيني بنتي بعد كده، وإلا هضربك." حياة: "بنتك؟ أمال أنا مين؟

ناصر: "أنتي زي أمك، أنا مليش علاقة بيكي إطلاقًا." حياة: "سواء ليك علاقة بيا ولا ملكش، بس شرفي وسمعتي كل حاجة ليا. خلوني أثبت لكم بالدليل. يونس، قوللهم كنت بتقابل مين فينا؟ أنا ولا هي؟ قول لكل الحقيقة." تمارا بصت ليونس يؤيدها في كذبتها، وهو حب ينقذها من الورطة اللي حطها فيها. صفاء: "ابني، قول الحقيقة. مين اللي كنت بتقابلها ومين اللي بتحبها؟

يونس: "أنا بحب حياة، وجت عشان تقابلني، وأخدتها السينما. تمارا بريئة، هي كانت معاها بتساعدها تخرج، مش أكتر." حياة ببكاء: "ده كداب! والله العظيم كداب." حليمة: "صح، كداب. وأنتي لوحدك اللي بتقولي الحقيقة. أما الباقي كلهم كدابين." حياة وزعت نظراتها عليهم وهي بتصرخ فيهم: "أنتم ليه بتعملوا فيا كده؟ محدش يعمل فيا كده." يونس: "حياة، مفيش داعي تخافي. أنا دلوقتي معاكي، وماما كمان." صفاء: "وهو فين العيب لو ابني بيحبك؟

حياة: "بس أنا مش بحبه. هي بتحبه، وهو بيحبها. أنا مالي؟ هو بيكدب عشان ينقذها؟ ليه محدش مصدقني؟ حليمة: "لو هي كذابة وهو كداب، أنتِ بقى الصادقة اللي بتقولي الحقيقة." سالي بحقد: "أصل الدم الزفر بيحن. هي نفس وضع أمها." نعمان لصفاء: "أنتي إيه اللي جابك هنا؟ خدي ابنك وارجعي لبيتك." ناصر: "استني عندك. انتي هتاخدي ابنك وتمشي كده؟ صفاء: "طيب، نعمان كان أخويا. أما أنت يا ناصر، كنت أكتر صاحب ليا، وبتكلمني كأني حد غريب عنك."

ناصر: "خدي البنت دي وابعديها عن هنا. مبقاش عندي قوة أتحملها. كفاية اتحملت الألم وعذاب أمها. مش على آخر الزمن أوطي وشي من الفضيحة والعار بسبب ابنك. مبقاش عندي قوة وصبر أتحمل بنتي اللي مش طايق أبص في وشها. هي نفسها اللي وصلتني أقف في نفس الموقف قدامكم. أنا مش هقدر أواجهه أي حد." صفاء: "وأنا موافقة على كل اللي هتطلبه." ناصر بدموع: "أبوس إيدك، جوزيها لابنك حالا، وخذيها من هنا، وإلا أقسم بالله... (شد المسدس من إيد قاسم)

"المسدس اللي في إيد قاسم برصاصة واحدة، هموتها وأموت نفسي، وارتاحي." يونس: "أنت يا خالي بتقول إيه؟ صفاء نغزته في كتفه: "اسكت. أنا موافقة. ابعد بس المسدس بعيد. أنا مستعدة آخد حياة، وتبقى على ذمة ابني." يونس: "ماما، اسمعيني." صفاء بغضب: "قلت اسكت خالص. أنا عشت ألم الفراق. لو الجوازة دي هترجعنا، أنا موافقة حالًا. حياة تبقى مرأة ابني، بس أبوه مسافر دلوقتي."

نعمان: "متصدقهاش يا ناصر، دي بتخلق أي حجة عشان تهرب، هي وابنها. عادتها القديمة." صفاء: "لأ والله، أنا مش بخلق حجج. لو عايزين تكتبوا، هاتوا المأذون حالًا دلوقتي. حياة بنت أخويا، وهاخدها بيتنا بكل احترام." سالي: "احترام؟ صفاء بغيظ: "سالي، حياة هتبقى مرأة ابني، وأي كلمة بتقولها لها كأنك بتقولها لي أنا." أسعاد: "عندك حق. هي مرأة ابنك من الساعة دي. لازم نبقى فرحانين. ربنا أنقذ ابني منها. مبروك عليكي البنت دي، مرأة ابنك."

*** بعد كتب الكتاب. الجده: "الكل اجمع إن مينفعش تيجي هنا. ولكن أنا قلت لأ، دي دمنا ولحمنا، دم وداد وتوفيق. وإحنا لا يمكن نرمي لحمنا ودمنا، مش ممكن يبقى ملوث. أكيد هتبقى زينا. بس اثبتي إن كل الناس دول طلعوا على حق، وإحنا اللي كنا غلطانين. مفيش شك إنك من دمنا، بس اثبتيلنا إنك بنت هاجر، وطلع قرارنا فعلاً غلط. أنتِ مكنش ينفع تيجي البيت هنا."

حياة ابتسمت بغصة وقالت: "في كل مرة، وفي كل دقيقة، الكل على لسانه اسم أمي. أي غلطة تتنسب لهاجر. كل غلطة تتحط عليها. هاجر تستحق كل عقاب، ليه؟ لأنها كانت مرأة ابنك، مش بنتك. حد فيكم فكر مرة إن اللي اسمها هاجر دي ممكن تكون مظلومة، وميكنش ليها أي ذنب في اللي حصل، ومكنتش تستاهل كل العقاب الكبير ده منكم؟ وحد وقعها في الفخ ده عشان يطلعها خاينة؟ حد فيكم فكر؟

طبعًا لأ، لأن كلكم ملايكة، هاجر بس اللي شيطان وبتغلط. والنهارده حصل معايا نفس الظلم. بس فهمت إن صعب أخليكم تصدقوا الحقيقة مهما أقول. أصل الحقيقة نفسها كذابة، لما مش بتكونوا تسمعوا الحقيقة نفسها كذابة، ولا تصدقوها. والضحية بس هي هاجر، ودلوقتي بنتها. بس هيجي يوم وهثبت إن أمي أشرف ست في الدنيا، وأنا زيها. خلصت كلامي." الجده: "أتمنى كان يجي الوقت ده بدري، وكنتي تتجوزي بموافقة أبوكي."

صفاء قامت: "يلا يا حياة، يله يا بنتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...