سالي بانتصار: الف مبروك يا توتي، شوفتي خطتنا نجحت نجاح باهر، مبروك عليكي. تمارا بفرحة وسعادة كبيرة: الف شكر يا عمتو، لو ما كنتيش جنبي، معرفش ازاي كنت هرجعه ليا. انا هطير من السعادة. قاسم دخل ووزع نظراته عليهم، وكلمة "انا هطير من السعادة" علقت معاه. تمارا بارتباك: ابيه، دخلت امتى؟ قاسم: لسه داخل، لما كنتي بتقولي انك طايرة من السعادة. وجيت أسألك، أخدتي علاجك في معاده؟ سالي: انا هنا هديها العلاج. قاسم: آه، ليه بقي؟
انتي في منتهى السعادة. سالي: اكيد يعني عشان رجع لإلها حقها. تفرح انها قامت بالسلامة. صحيح، انت ليه جيت هنا؟ قاسم رفع حاجبه لأنه شك فيهم وقال: قلت جيت أسألها أخدت العلاج. سالي بتوتر ملحوظ: آه، وأنا رديت، هدهولها. قاسم هز راسه وطلع، وهو الفار بيلعب في عبّه إنهم مخططين سوا عشان يفرتكوا الخطوبة. سالي: سيبك، ما تقلقيش منه. تمارا: شكراً. على السفرة، حافظ بص لها وهي بترص الأطباق وسألها: ياترى غضب بنتي هدي شوية؟ حياة بصت له:
الراجل بيطلق مراته في لحظة غضب، أما الست بتطلبه بعد ما تفكر كتير. حافظ: يا بنتي، مش فاكرة حبنا حالاً، نسيتي ده كمان؟ حياة: بسبب حبك مش هدمر حياتي، مش كدا يا عمي؟ حافظ: تمام، إيه الغلط اللي عمله ابني أو إحنا زعلناكي في حاجة من غير قصد منا. لازم أفهم يا بنتي، قوليلي ونقاش ونتكلم حوالين المشكلة. أنا هتجنن، إزاي تاخدي قرار كبير كدا مرة واحدة؟ حياة: زهقت من العلاقة دي ومش عايزة أقعد في البيت دقيقة. حافظ بص ليونس بعصبية:
عملت لها إيه يا ابني خلاها تصمم كدا؟ لما أمك تعبت، كنت شاكك وقتها إن المشكلة بينك وبين أمك، مش بينك وبين حياة. عملت لها إيه عشان تقرر تطلق منك؟ يونس بحزن: قدامك، ممكن تسألها. أنا ما طلبتش منها تقول كدا. حافظ بغيظ: إيه الرد اللي شبهك ده؟ ده رد على سؤالي. أنا بسألك عن حاجة، وإنت ترد بحاجة تانية. صفاء: حافظ، هتتأخر على الشركة. حافظ: وإنتي ليه ساكتة في الموضوع ده؟ صفاء بقهر: أقول إيه؟ هي هتفرق لو حتى قلت ولا سكت؟
بس أنا هعمل اللي عليا. حافظ: صفاء، أنا مش طربوش في البيت، أنا كبير البيت. وطالما الموضوع وصل لخراب، يبقى ما بقاش سر بينك وبين ابنك. وأنا مصر أعرف إيه اللي بيحصل في بيتي. على الأقل عرفيني، ما أبقاش أطرش في الزفة. صفاء اتنهدت: حافظ، أحياناً السكوت حل. والوقت كفيل يحل أعظم المشاكل. حافظ: وبعدين، هنعمل إيه؟ نسيبهم على حالهم ونخليهم يعملوا اللي مقررينه؟ صفاء بصت ليونس بتهديد: لو عملوا اللي مقررينه، مش هرحمهم. (قامت)
نرجس، جيب لي فطاري في الأوضة وابعتيلي حياة ضروري. يونس قعد وعقله مشوش، أخد نفس وغمض عيونه بألم. حياة خبطت ودخلت، قالت "السلام" بصوت خالي من الحياة. صفاء ردت عليها وقالت بعدها: تعالي يا حياة. حياة قعدت: خير يا عمتي؟ صفاء: منا مش هعرف أروح لك هناك، بس ممكن أجيبك هنا. أعرف أخبارك وأسألك، لما أخدتي القرار الكبير ده بضغط من حد، يونس أجبرك؟ حياة بدموع: ضميري اللي أجبرني. صفاء: بتقولي كدا عشان محاولة انتحار تمارا؟
شوفي، مفيش واحدة في الدنيا بتهون عليها نفسها. واللي عملته تمثيلية خايبة منها. حياة:
حتى لو مش بجد، هتفضل الحقيقة إنهم بيحبوا بعض. وجمال يونس إنه بجد مضايقنيش ولا زعلني لحد دلوقتي، حتى لو كان عشانك. وحتى لو تمارا عملت تمثيلية، بس تمثيلها خلاني أدرك مدى أهميتها. وإد إيه هي مهمة عند الكل، أمها، أبوها، أخوها، جدتها، جدها، حتى يونس. اللي زي دي لازم تعيش حياة طويلة وتحافظ على حياتها. الكل عشانها في حالة صدمة، وأنا مش عايزة حد يحصله صدمة بسببي. صفاء: وإنتي كمان مهمة أوي يا حياة. أنا بحبك وحافظ. حياة:
وجوزي مش بيحبني. أنا واحدة مش مرغوب فيها في حياته. مش عايزة أعيش في حياته بالعافية يا عمتي. عايزة أبعد عن الكل زي زمان. صفاء: ده كان زمان. حياة:
لا، الوضع زي ما هو. الفرق الوحيد إني لجأت لهنا بسبب عاصفة فجائية. لكن لو الواحد بقى عبء على الناس اللي وفرت له مكان، وقتها بيبقى ملوش قيمة. أنا اتهنت كتير ومش عايزة أتهان بعد كدا. أكرم لي أخرج أنا من نفسي قبل ما حد يشدني من إيدي ويخرجني من حياته. مفيش لزوم أختار شخص تاني وأضغط عليه. صفاء: وأنا مش هسمحلك تعملي كدا. إيه رأيك بقي، دي حياتك مش لعبة. حياة: عارفة إنها مش لعبة، بس الحقيقة اللي عليا أواجهها.
صفاء مسحت على شعرها بحنية: شوفي يا بنتي، أنا ما سمتكيش بنتي عشان مرّة ابني. إنتي فعلاً بنتي. حياة: عارفة إنتي قد إيه عظيمة وبحبك لعظمتك دي. وهتشجع، وأطلب منك طلب. صفاء: مينفعش البنت تطلب طلب من أمها. قولي، هطلب حقي. حياة نزلت دموعها تعبر عن حزنها: ما اتعودتش أطلب حقوقي من حد. هو مجرد طلب، من فضلك، أوجدي لي مكان. إن شاء الله أوضة أعيش فيها وشغل أعرف أصرف منه. عايزة أعتمد على نفسي من غير ما أبقى عبء على حد. صفاء:
أنا جبتك هنا عشان أغير لك قرارك. وطالما لسه على رأيك، قومي ارجعي أوضتك. حياة: عمتي، اطلبي من يونس يطلقني. مش عايزة أعيش هنا. مبقتش قادرة أكمل. صفاء بصرامة: وأنا قلت لك، روحي على أوضتك. روحي. حياة مسكت إيدها برجاء: عمتي، ما تتعصبيش على يونس ولا تقولي له كلمة. ده قراري. هو ما قالش حاجة. صفاء ردت بحزم وعصبية: حياة، امشي. روحي على أوضتك. امشي. الجده:
ناصر ما كانش عايز يجي. وجبناه بعد ما فهمناه إن كل واحد ومراته بتحصل بينهم مشاكل. بس إحنا الكبار مش هنسيبهم يعملوا اللي في دماغهم. نقعد ونحل، والغلطان يتحاسب. الجد: ده جواز مش لعب عيال. نعمان بهدوء: حياة قالت إيه يا حافظ؟ حافظ: نفس الكلام اللي قالته المرة اللي فاتت. الجده: وإنت يا يونس، قلت إيه؟ يونس وشه اتخطف: في إيه؟ نعمان: ده خايف. الجده: يا ابني، قلنا إنت ليه؟ ده حصل. يونس اتنهد وبصوت مخنوق: معرفش. حافظ بحده:
إزاي يعني متعرفش؟ وقعتوا في حب بعض وحاربتوا الكل عشان تتجوزوه. وهي بعد أسبوع تطلب الطلاق. إيه دورك في حياتها؟ نعمان: هاتوا حياة، خلونا نسألها. حياة دخلت: السلام عليكم. الجده بعد ما ردوا عليها السلام قالت: حياة، اتكلمي. ليه يونس يتسأل لوحده؟ دي مشكلتك معاه، ليه ما تحافظيش على بيتك؟ إيه الشكوى اللي عندك من ناحية يونس؟ حياة: مش بحبه. حليمة عوجت بوزها: أمال حبتيه شوية وخلصوا. حياة:
ما اتفقتش معاه بعد الجواز. الطباع بتظهر على حقيقتها. الجد بنرفزة: اتكلمي بوضوح يا حياة. إحنا دمنا اتحرق منك. حياة: اعذرني، مش هتكلم. وكل اللي أقدر أقوله، مش عايزة أكمل معاه في علاقة مش نافعة. الجده: عايزة تثبتي إيه بكلامك؟ إنك فعلاً بنت هاجر؟ أنا قلت لحليمة، وراسنا مرفوعة، إنك من دمنا، مش بنت هاجر. وبكلامك بتأكدي لنا إنك بنت هاجر. طلعنا غلطانين لما وثقنا فيكي. سالي:
أظن كلكم شايفين شبه أمها. دي الحقيقة والواقع مش هيتغير، لأنها بنت أمها. حافظ بغضب شديد: يونس، إنت هتفضل ساكت؟ ما تقول حاجة. يونس بتوتر: أنا... آه... أنا. حياة قطعته بسرعة: أنا هبسطها عليه. أنا من الآخر زهقت من يونس. الكل شهقوا، وناصر وقف بعصبية: الست المحترمة ما بتزهقش من جوزها. مفيش داعي أفسر، خلونا نمشي. الجد: اعملي حسابك، لو اتطلقتي من يونس، ما تخليناش أشوف وشك لحد ما أقابل وجهه كريم. مفهوم؟
الجده قامت وبصت لها بضيق: وأنا مش عايزة أشوف وشك أبداً. عمري ما كنت أتوقع تكوني وقحة وسافلة وجاحدة بالنعمة بالشكل ده. صفاء بصت لحياة ويونس بغضب. حافظ: لما فعلاً نروح ننقي حصان نربيه، نشوف أمه. يا خسارة، قبلت بنت عديمة الأدب. مرّة ابني غلط غلطة كبيرة. أما حياة، قفلت على نفسها باب الأوضة، وهي مقررة هتعيش حياة بعيدة عنهم تماماً. ويونس حاول يفتح الباب، لقاها قافلة على نفسها. أسعاد: عايزة أتكلم معاك.
قاسم بيكتب على الجهاز: بس أنا مشغول. أسعاد: فيه حاجة مهمة عايزة أتكلم معاك فيها. قاسم قفل اللاب وبصلها باهتمام: مهمة دلوقتي؟ أسعاد: آه، أنا قلقانة. قاسم ضم حواجبه: إيه اللي قلقك؟ أسعاد: روحنا بيت عمتك عشان نسمع شكوى حياة. طلعت مصممة. قاسم: آه. وبعدين؟ أسعاد: مين اللي مشجعها ومقويها على اللي في دماغها؟ قاسم عقد حواجبه باستغراب: وأنا هعرف منين؟ أسعاد: تكون انت. قاسم جز على سنانه بانفعال: وبعدين معاكي.
أسعاد رفعت السبابة في وشه: اسمع يا قاسم، معرفش إيه اللي بيدور في دماغك ناحية البت دي، وهي ليه مصرة تطلق من جوزها. لو فيه حاجة في عقلك وتقول ترجعها لحياتك، متفكرش إن ده ممكن يحصل. الأول مكنتش موافقة تبقي مرّة ابني، ودلوقتي بقى مستحيل. قاسم: وأنا ليه أبقى عايز واحدة سابتني وراحت لواحد تاني؟ أنا مش عبيط. آه حبيتها، بس حبي انتهى لما اتجوزت يونس. وإنتي عارفة أنا قفلت في الموضوع ده. أسعاد: أمال إيه اللي محزنك عليها؟ قاسم:
أنا مش حزين على حد. أنا واحد مش مستعد أدخل فيه حياتي حد، ولا بقيت بثق في حد. ليه مش عايزة تفهمي؟ ليه كل شوية تحرقي كلام في الموضوع ده؟ روحي نامي. أنا مش مهتم بحياة. في غرفة النوم، يونس رجع بص لها: إنتي غيرتي ملايا السرير؟ مش لسه مغيراها الصبح؟ حياة بتكتب على الموبايل باهتمام: لقيت عليها بقعة شاي. يونس: آه، آسف. وقع مني الصبح. حياة:
مفيش لزوم تتأسف. دي أوضتك. من حقك تعمل فيها زي ما تحب. ولما تيجي تمارا، هتغير عادتك. أنا بس أقدر أغير ملايا سريري. يونس حس بقهر مالي قلبه من شكلها ومنظرها. وراح غير هدومه وخارج، لقاها متعصبة. حياة: ليه بس كدا؟ يونس. يونس: نعم. حياة: ممكن أستلف لابك شوية؟ يونس: آه. عندك. حياة: شكراً. يونس: بس ليه عايزة؟ حياة: أبداً، كنت بشوف شغل. وأنا بتكلم معاهم، وتلفوني الظريف فصل. يونس رحلها:
طيب استني أحط كلمة السر الخاصة بيا عشان تعرفي تستعمليه. حياة ارتبكت. لما فضل يبصلها وهو بيكتب كلمة السر، نزلت نظرها للأرض. مش عايزة تيجي عيونها في عينه. بس غصب، رفعت عيونها لما حست إنه لسه بيبصلها. وزي ما توقعت، بص لها. وبسرعة رفع نظره عنها وقام. استغربت موقفه، بس طنشت ورجعت اندمجت في الكتابة. في الشركة وتحديداً في المكتب، على الكام. تمارا:
لو كنت أعرف إن عملية انتحاري هتبعد حياة عنك، كنت عملتها من زمان وأخدت السم من مدة. آآآه. مبسوط؟ يونس رجع بظهره لورا. مش هيقدر يشوفها بتصارع بين الحياة والموت. مش هيقدر. والأبشع، القاتل هو!!! تمارا: الو، يونس؟ ليه مش بترد؟ يونس اندفع بجسمه لقدام وقال: لأن ارتباطنا مش بالسهولة دي. تمارا: إنت بتقول إيه؟ ما خلاص، هي بنفسها طلبت الطلاق. ولا ممكن عمتي تلومك على كده؟ إيه العقبة دلوقتي؟ يونس قفل ملامحه وكشر:
إيه الضمان اللي عندك إن لو طلقت حياة، هتتجوزني؟ تمارا: انت بتقول إيه؟ يونس: بقول الحقيقة. طلاقي من حياة كوم، وجوازي منك كوم تاني. تمارا: دي مش مسألة كبيرة. اطلب من أمك تخطبني، وإنت هتاخد تعاطف الكل بسبب حياة. هيكون الطلب سهل. أنا واثقة من كده. يونس: هفكر في الموضوع. تمارا: يونس، إنت بقيت ممل كدا ليه؟ على الأقل ابتسم في وشي. كل اللي إحنا عايزينه بيحصل دلوقتي. هنعيش حياتنا مبسوطين. يونس اتفاجئ من دخولها عليه المكتب،
قال بعجالة: هتكلم معاكي بعدين. تمارا: إمته يعني؟ صفاء ظهرت في الشاشة، وتمارا قالت مبتسمة: عمتو، هاي، إزيك؟ صفاء قفلت في وشها الجهاز. وتمارا اتغاظت جداً وقالت بحقد: إمتى ربنا يخلصها من العقربة أمه. كنت عايزة لسه أتكلم معاه. طبّت علينا زي القضاء المستعجل. صفاء: عايزة أتكلم معاك بعيد عن البيت. معلش جيت مكتبك على غفلة. يونس: يا ماما، أنا كلي ملكك. صفاء قعدت وبصت له: كنت أغلى حاجة عندي يا يونس. يونس:
ماما، والله ما طلبت منها تطلب الطلاق. صفاء: وإنت هيأت لها الظروف تطلب؟ يونس: أقسم لك ما حصل. كانت فعلاً هتموت. صفاء: مين؟ يونس: بتكلم عن تمارا وانتحارها. صفاء: إمممم. انتحارها؟ خوفك كتير لدرجة مستعد تموت حياة لأن البنت المسكينة ملهاش حد يسأل عنها؟ يونس: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ بقسم لك مقلتش حاجة. أنا متعلق في الوضع ده. صفاء: إنت فلت وخلتها رميت على نفسها التهمة واتعرضت للإهانة. كنت عايزة أشُق الأرض وأدفن تحتها.
يونس: أنا كمان حسيت إني معنديش ضمير. صفاء: وليه لسه واقف جنب معدومة الضمير؟ يونس: كانت هتموت. صفاء: أوكيه. انسي الفعل القذر ده. وانتحار حياة، هتعمل إيه؟ هتطلقها وتسيبها تروح تعيش في بنسيون وتشتغل أي شغلانة؟ عايز كدا؟ إنت ليه بقيت قاسِي كدا؟ هتطلق مراتك وتسيبها تعاني عشان خايف بنت تانية تنتحر؟ هتقدر تهزر وتضحك بعد كدا؟ هتكون قادر تنام لما ضميرك ينام؟ إنت قاسِي أوي يا بني. يونس بحيرة: أعمل إيه يا ماما؟ قلبي مقسوم نصين.
صفاء بسياسة: ترضا باللي هقوله؟ يونس اتنهد: أنا عارف اللي هتقوليه. صفاء: يونس، أنا مش بس أمك، أنا صاحبتك. اسمع وكون هادي. خلي حياة معاك فترة قصيرة، وما تطلقهاش. حتى لو تمارا أصرت، ما تطلقهاش. ساعات الوقت بيكون عامل مهم إننا نراجع قراراتنا. وأوعدك بعد كدا، لا هعترض ولا اشتكي، وتقدر تطلقها. لكن دلوقتي، اصبر وفكر. سيب كل ردود الفعل تعدي والتراب يستقر. وبعدها لو فضل قلبك زي ما هو، أقسم لك ما هتكلم. صفاء:
حياة، أهلنا من البلد جاين زيارة لبيت ماما. وفيه واحدة فيهم شيخة جليلة وبتقرأ ميه على القرآن وبتقول هاتي حياة، لعل وعسى عقلك يرجع مكانه. لازم تروحي. حياة: روحي إنتي يا عمتي. صفاء: ليه؟ حياة: أنا علاقتي انتهت بالبيت ده. مفضليش حاجة هناك. وبصراحة أكتر، معنديش القوة ولا الشجاعة أروح. صفاء: ناصر عامل زيك كدا، لما ياخد قرار ميترجعش عنه ويفضل ثابت على قراره. حياة: ما تقوليش اسمي قدامه، ليقطع علاقته معاكي تاني. صفاء:
مش ذنبه يا حياة، مشفش الجانب التاني من الصورة. حياة: عمتي، في حكايتي، الجميع مساكين. وفي صورة حياتي، أنا الشريرة. صفاء: بس إنتي بنتي الطيبة الأصيلة. ولازم تروحي. حياة باعتراض: مش هقدر. صفاء: تعرفي بقيتي عنيدة. حياة ابتسمت: بقي أنا اللي عنيدة؟ صفاء: تعالي معايا مرة واحدة، خدي الخطوة الكبيرة دي، وجمدي قلبك. ليه خايفة؟ حياة: إنتي مش فهماني. صفاء:
وإنتي مش فاهمة اللي بقوله. لما حد فيهم يسألني فين مرّة ابنك، جهزي نفسك. أنا عايزة أدخل بيكم قدامهم، إحنا وحافظ. أظن عطيناكي الحب والاحترام والاحتواء. نقصناكي حاجة؟ يونس دخل: لما مش عايزة تروح، ليه تجبريها؟ زائد، مش هيحصل فرق لو مرحتش. صفاء: أنا عندي بقي هيحصل. إنتوا الاتنين مش فاهمين حاجة. يونس: وإحنا من امتى كنا بندخل أقاربنا في مشاكلنا عشان نديهم الحق دلوقتي؟ صفاء بنرفزة:
وإنت مين اداك الحق تأذي واحدة عشان واحدة تانية؟ لو شجاع أوي، ليه ممنعتهاش؟ ولا خايف من كلام الناس؟ لأ يا يونس، لو كنت خايف، ما كنتش وصلتها لمرحلة تطلب الطلاق. لما تقرر تدمر شخص، هتفرق إيه بقي لو قتلتها بسكينة ولا بمسدس؟ وإنت هتتحمل نتيجة القرار اللي أخدته وهتواجهه بيها أي حد. يونس: مفيش داعي حياة تروح وتبقي فرجة. صفاء:
رغم كل ده، ضروري تروح. وإنت اللي هتخليها فرجة لو مرحتش معاك. اتفضل فكر تنقذ سمعتنا. اسمع، العلاقة بينكم مستمرة حتى بعد ما دفنتوها. ولحد ما تنتهي العلاقة دي، إنت لسه جوزها وهي مراتك. وإنتِ مرات ابننا. مش هتحسي بالحزن لما تشوفينا محرجين؟ عشان خاطرنا. ارسموا قدام الناس لحد ما يتم الطلاق. وقتها ابقوا اقطعوا العلاقات. وأنا مش هتكلم. هرفع إيدي وأسلم لقراركم. حياة: عمتي، إنتي غالية عندي ومستحيل أزعلك أو أحرجك. يونس بتوسل:
ماما، راعي حالتها. ليه تطلبي منها تشيل فوق طاقتها وتروح وسط الناس اللي مش عايزين يشوفوا حتى وشها؟ ليه تحطيها في وضع زي ده؟ صفاء: إحنا في وضع زي الزفت. ولا إنت مدرك؟ ولو فعلاً أهلها مش عايزين يشوفوا وشها، أمال هتعمل إيه مع الناس الغريبة؟ حياة: عمتي، أنا مش بتضايق من تصرفات الغرب معايا. صفاء بهدوء: الأذى النفسي هو الأذى يا حياة، سواء جه من الأهل ولا الغرب. الوجع بيبقى نفس الوجع. حياة: عمتي، من فضلك اعفيني.
صفاء قامت بعصبية: بس كفاية. مش هتحايل عليكي أكتر من كده. قلت هتروحي معانا. هتروحي. حياة طلعت قعدت قدام البسين على الأرض وضمت ركبها لحضنها وحطت دماغها عليهم. ويونس راح وراها وقعد جنبها وبص لها. يونس: عارف، مش عايزة تروحي وسطيهم. هيكون الأمر صعب عليكي وهتواجهي الكل. متحطيش نفسك في إهانة. هفهم ماما. حياة بصت له: متقولش حاجة لعمتي، لآني رايحة. يونس: لكن... حياة قطعته:
لكن، مش هستخبى من الناس طول حياتي. هفضل أتعامل وأتصدم بيهم. والحياة، رغم اللي هشوفه أو أسمعه، هتستمر. لحد إمتى هستخبى؟ لازم أواجهه. البداية هتبقى صعبة، بس بعدها هتعود عليها عادي. يونس رفع راسها بهدوء وانصعق من الدموع. حس بنغزة في صدره لما شاف دموعها، وكأنها قسمته نصين. استوب ومنتظرة رأيكم ونشوف هيحصل إيه هناك، نقهر تمارا وسالي، ويونس يمسك في الكل عشان حياة ويقف وقفة الأسد اللي بيهاجم اللي عايزين يفترسوا حياة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!