في السفره في البيت الكبير لعائله حياه. الجده بصتلها. اسعاد: امال فين السلطه؟ هاتي منه. نعمان: ايه الحكايه يا ماما؟ شكلك مبسوطه. الجده: وهكون مبسوطه اكتر لو عملته الي هقولكم عليه. نعمان: اطلبي واحنا ننفذ. الجده: العريس اللي جاي لتمارا، توافق عليه ابن حلال وهي سنها سن جواز، ونفسي افرح بيها وبعدها مش عايزه حاجه تانيه. حليمه بضحكه: يا حماتي انتي بس اقنعيها واحنا نمشي الموضوع ع طول.
الجده: هو الجيل الجديد ده بيمشي خلف خلاف ليه؟ انا عايزه اشوف احفادي جوه بيوتهم. اسعاد بصت لقاسم وقالت: والله صدقتي، انا نفسي افرح كمان بقاسم. الاول هو بس يقول ايوه، هييجي دوره. اسالي بتوتر: اسعاد هي تمارا فين؟ اسعاد بزعل: ناديتها عشان تاكل قالت مش جعانه. قاسم قام من مكانه وقال: هقوم اجيبها. اسالي قاعده مرعوبه ليجرلها حاجه لحد ما سمعوا صوت قاسم العالي جدا. نعمان: تمارا عملت ايه؟ خليته يتعصب كده.
اسالي قامت: هقوم اشوفهم. قاسم فضل يصحي فيها، دي مش بتصحا لحد ما لمح شريط برشام فارغ ع الكموديو وفضل يصرخ ويضربها ع وشها. سالي وهي داخله بتصرخ عليه: انت بتزعقلها ليه؟ عملت ايه؟ قاسم بذعر: عمتي مش بتقوم وشكلها واخده برشام منوم كتير، من فضلك نادي ماما. سالي ضربت صدرها: بتقول ايه؟ (راحت عليها) اتحركي يا تمارا، حصلك ايه يا بنتي؟ قاسم: دي مش بتقوم. سالي: جرالها ايه؟ قاسم: انا لازم اوديها مستشفي حالا.
سالي طلعت وفضلت تصرخ: الحقوني. نعمان داخل بيجري: فيه ايه؟ سالي بتصرخي ليه؟ انطقي، قلبي هيقف. سالي: تمارا حالتها وحشه جدا، معرفش حصلها ايه، مغمي عليها، يارب ارحمنا. اسعاد بعيون مصدومه: هي بنتي جرالها ايه يا قاسم؟ حد يرد عليا، بنتي جرالها ايه؟ سالي: مغمي عليها وشكلها واخده علبه برشام، لازم ناخدها مستشفي. ناصر: قاسم هاتها بسرعه للعربيه. قاسم بسرعه رفعها ع ايده ونزل بيها زي المجنون، والكل وراه بعربيتهم. في المستشفي.
الدكتور: الحاله جايه ليه؟ قاسم: معرفش، انا دخلت عليها لقيتها فاقده وعيها. الدكتور بستفسار: عندها ضغط، سكر؟ قاسم: لا، معندهاش. حاولوا تعملولها غسيل معده، يمكن اكلت حاجه فاسده. الدكتور: وليه شكيت في كده؟ قاسم ارتبك وقال: يعني لانها مش تعبانه ومكنتش تعبانه فقلت كده. الدكتور: تمام. سالي قعدت بعيد وجسمها بيرعش وافتكرت كلامهم. تمارا: انتي ازاي عمتي وعايزني اموت؟
سالي: فيه فرق بين التمثيل والموت، وانا مطلبتش منك تموتي، انا بقولك انتحري كدا وكدا. فاقت من الي هي فيه ع صوت نعمان بيواسي اسعاد وبيقولها: ادعيلها، العياط مش هيفيد بحاجه. اسعاد ببكاء: ازاي بس؟ وانا مش فاهمه حصل ايه مع بنتي. حليمه: الدكتور بيكشف وان شاء الله خير، تعالي اقعدي هنا. في المطعم. حافظ بستفهام: الا صحيح، ليه رفضتي اختك تيجي معانا؟ يعني كانت هتاكل ايه؟
وزي ما يكون نسيتي لما اهلك مكنوش بيكلموكي كانت هي بتيجي وتتعامل معاكي. صفاء: فاكره كل ده، بس هي بتنسي، حبي وصداقتي ليها لسه، بتكره هاجر حتي بعد ما ماتت، مش عايزه روحها ترتاح، وكل ما تلاقي فرصه تنهش في مرات ابني وتسمعها كلمه. حافظ: ده حصل؟ اصلي ولا مره شوفتها بتتكلم قدامي. صفاء: هي اختي ومش هوحش صورتها قدامك، بس هي زادت فيها اوي. يونس لما شاف حياه هتعيط ضحك بمرح وقال: جري ايه يا جماعه؟
احنا خارجين ننبسط في جو عائلي حلو، مفيش داعي نذكر حاجه فيها مراره. حافظ ابتسم: يعني انت قطعت الكلام مع خالتك عشان متقولش كلمه تزعل بيها مراتك؟ صفاء: هي مش بس مراته، هي بنتي وغاليه عندي. حافظ: انتي كده غلطتي، هي بنتي كمان وحبيبتنا كلنا. صفاء: عندك حق. ثانيه ارد ع موبايلي. خير يا سالي؟ سالي مثلت الذعر في نبره صوتها وقالت: شوفتي يا صفاء المصيبه اللي صابت بنت اخويا. صفاء: اتكلمي ع طول، ايه اللي حصل؟ ليه بتخوفيني؟ اتكلمي.
سالي: تمارا انتحرت وكلنا في المستشفي قلقانين عليها. صفاء برقت عيونها: ايه؟ سالي: المعتوه بلعت شريط برشام وجوه بين الحياة والموت. حافظ سألها: ايه اللي حصل؟ صفاء نزلت الموبيل وقالت: تمارا حاولت تنتحر وهي في المستشفي. حافظ: معقول؟ حياه بصت لملامح يونس اللي دخل في حاله صدمه وعيونه اتحجرت، وبسرعه ركبوا، لكن يونس كان حرفيا طاير بالعربيه زي المجنون. حافظ اتعجب منه: انت بتعمل ايه كده؟ نعمل حادثه. صفاء: يونس هدي السرعه.
يونس بص لحياه في المرايا ورد قال: حاضر. ناصر: سالي انتي كنتي بتكلمي مين؟ سالي: صفاء. ناصر اتعصب: ايه لزوم الغباء اللي عملتيه؟ قاسم: مكنش فيه لزوم تنفخي النار في العيله كلها وتنشري اخبار تمارا، ليه عملتي كده؟ سالي صرخت فيهم: حصل كتير وانت بتقولي بنفخ في النار؟ دي اختي، لو مش هشاركها وجعي اشارك مين؟ هي عمه تمارا. قاسم: مكنش له داعي تتصلي بحد. سالي: انت مش مهتم بأختك، انت السبب لما وصلتها للحاله دي.
اسعاد راحت عليها بلوم: سالي، ده وقته. سالي بصوت عالي للجو: انتي خايفه من المحروس ابنك ومش هامك بنتك؟ بعد ما عملها حاله نفسيه؟ شوفتي بنت في سنها تتربط بسلاسل من حديد مفكرنها حيوان؟ تحكموا وتتحكموا فيه؟ بنت تعيش بالاسلوب ده؟ عايز ايه؟ تجوزها؟ ما تسيبها براحتها. قاسم: ماتوطي صوتك، احنا واقفين في مستشفي. اسعاد: بس انتي وهو. ادخل يا ناصر سكتهم. قاسم: سكتيها هي. سالي: خالي ابنك يتلم. الكيل منه طفح. قاسم: اه، وبعدين.
ناصر: بس انتم الاتنين، احنا في مستشفي. قاسم: شوحلها. دي اختي، هي عيلتي مهما حصل، مين انتي عشان تدخلي؟ مين انتي؟ انتي حيالله عمه، اهتمي بحياتك الخاصه. سالي: عيله! هي دي عيلتك لوحدك؟ دول اهلي، انت مخبول؟ واه هي اختك بس مش اسيرتك. اسعاد: اسكتوا، بنتي بتموت جوه وانتم بتتخانقوا. قاسم: انا اسف. تعالي اقعدي. ناصر بنظره ناريه: اهدي شويه. سالي: ناصر. ناصر شخط فيها بأمر: بس ولا كلمه، اسكتي شويه. ايه ده؟
يونس دخل يجري ع الاستعلامات ويسال بطريقه تلفت النظر، وحياه متابعه حالته وخوفه. صفاء راحت عليه بتنبيه: يونس خد بالك من تصرفاتك، الكل هنا، وقبل ما حد يسال داري خوفك شويه. يونس: حاضر، هحاول. صفاء راحت عليهم: ايه اللي حصل؟ اسعاد بعياط: بنتي يا صفاء. صفاء: متخافيش، هتقوم بخير وهتشوفي. اسعاد: امتى هتبقى بخير؟ ومحدش بيقولنا حاجه عن حالتها. صفاء: ادعيلها.
الدكتور طلع: احنا عملنا غسيل معده، لكن لسه الضغط عالي وبينزل بصوره بطيئه، وده مؤشر خطير وحاجه مطمنش. حياه شافت قهر يونس وخوفه ودموعه ع تمارا، واتأكدت انه بيعشقها. حياه طبطبت عليها: هتبقي كويسه. سالي جات وقعدت جنبه: مبسوط بعد اللي عملته؟ اهي خاطرت وقتلت نفسها عشان حبك، واخدت ايه المقابل؟ جوازك وخيانتك؟ كانت تعمل ايه غير تموت؟ يونس: خالتي، متقوليش كده.
سالي: اتحملت خيانتك، بس مقدرتش أتحمل نوبة غضبك واهانتك. هو ايه اللي وصلها للحاله دي؟ رفضتها بكل قسوه؟ طردتها من بيتك؟ ده جزاء حبها الا متناهي. يونس بدموع زي المطر: مكنتش اعرف ان كل ده هيحصل. سالي بصت لحياه بحقد: وانتي هتبقي مبسوطه لما تشوفيها ميته؟ حياه بدهشه: انا؟ سالي بتهكم شديد: اه، انتي بس متعیشی كتير في الوهم. لو حصل لبنت اخويا حاجه، هفضحك قدام العايله كلها وهقول انتحرت بسببك. حياه: بسبب مين؟ انا؟
سالي: اه، بسببك انتي، لما دخلتي بينها وبين حبيبها وفرقتيهم عن بعض. يونس بص لحياه ولسه هيرد ع سالي، لمح الدكتور بيبلغهم ان الحاله فاقت وراح بسرعه ينتهز اي فرصه ويدخل يشوفها، وحياه رايحه وراه من غير هدوم. سالي مسكت دراعها: انتي رايحه فين؟ حياه: ليونس. سالي: انتي جبله معندكيش دم. انتي لسه شايفة اللي احنا فيه بسببك، البنت بين الحياة والموت، وانتي لسه بتلاحقي يونس. عمري ما شفت بنت وقحه زيك في حياتي.
حياه: حلي عني وسبيني في حالي. سالي: انتي اللي حلي عن يونس وسبيه في حاله. صفاء: حياه، انا لازم امشي ابقي جنب امي. سالي: وليه انتي تروحي؟ ما تبعتي الغريبه. صفاء بضيق: وبعدين معاكي؟ سالي: تمارا محتجالك. حياه: عمتي، همشي انا، خليكي انتي جنبهم. صفاء: استني الاول ابلغ يونس ياخدك يوصلك. سالي: مفيش لزوم، ما تروح في تاكسي. صفاء بغيظ: انا مش هسيب بنتي مع راجل غريب. جوزها يوصلها. (بصوت عالي) يوووونس. يونس راح عليها: نعم.
صفاء: تعال وصل حياه لبيت جدتك لانها تعبانه، مقدرش ابعتها في تاكسي. يونس: لكن يا ماما. صفاء بحده: يونس، انا قلت وصل مراتك لبيت جدتك. يونس بطاعه: حاضر. صفاء: روحي يا بنتي. سالي شاطت غضب من صفاء وحقدت اكتر عليها لما يونس اخد حياه وركبوا العربيه. حياه: الكل قلقان عليها جدا. يونس: اممم، انا السبب. حياه حطت ايدها ع كتفه وقالت: تحب نقعد في اي كافيه ونشرب شاي ونتكلم؟ يونس بصلها بحزن: انتي بتقولي شاي؟
انا مش قادر ابلع بوق الميه. حاسس كل جزء فيا مات. تعرفي نفسي اروح مكان اخبي نفسي واغمض عيني لحد ما ترجع كل حاجه وتخلص وتختفي. حاسس ان فيه سيف محطوط ع رقبتي. والوقت ده لا ينفع يطرح فيه اسأله ولا اجوبه ع حد ولا ع ضميري. في غرفه تمارا. تمارا: قلتي هيحصل ضجه، ومشيت من غير ما حتى يشوفني فايقه. سالي: جدتك تعبت وراح يشوفها، والا كان هنا وواقف يعيط عليكي لما عينه ورمت، وكان بيدعيلك وحالته وحشه خالص.
تمارا بتحكم: عايزه اشوفه حالا. سالي: ازاي يعني حالا؟ الكل بره لا يمكن يدخلك. تمارا بنرفزه: عمتو، لو سمحتي، اعملي اي حاجه وابعتيهولي. سالي: تمام، سبيني افكر اجيبه ازاي. دايما حطاني في ورطه. تمارا: عمتو. سالي لفت لها: ايه؟ تمارا: فين حياه؟ سالي: راحت معاه. تمارا: ايه ده؟ فين تأثير اللي عملته؟ وهما لسه مع بعض وانا هنا؟ سالي: هو التأثير هيحصل كده فجأه؟ الموضوع محتاج وقت. وبعدين مين قالك تاخدي الشريط كله؟
لو كان حصلك حاجه، افرضي متي بجد. تمارا: ياريت. روحي وابعتيه. سالي: اصبري، على الاقل لما الناس اللي بره يمشوا، وهبعتهولك اول ما يوصل. اتكي ع الصبر، اتحملتي كتير، اتحملي ده كمان. وبالفعل يونس كان وصل المستشفي لما سالي اتصلت بيه ودخل. سالي: تعال يا يونس، اتكلموا براحتكم، وانا هقف بره. هبلغك لو جه قاسم. يونس قعد قدامها: عامله ايه؟ تمارا: كنت بموت عشانك، وكنت بعيد عني. لما رجعت لوعيي. يونس: انا هنا وقدامك.
تمارا: ليه استهترت بانتحاري وكأنه شئ لم يكن؟ يونس: انا كان فاضلي شويه واخسر حياتي. عقلي مكنش متخيل يتحمل فكره ان حد يجازف بحياته عشاني. واقف عاجز مش عارف اعمل اي حاجه. تمارا: مش ده الرد اللي مستنياه تقوله. يونس: امال اقول ايه؟ تمارا: تقولي لو جرالك حاجه كنت مت وراكي. اعمل ايه من غيرك؟ يونس: هقولها بالطريقه اللي انتي عايزه تسمعيها، لكن من فضلك بلاش تؤذي نفسك. تمارا: قولي حاجه تانيه. يونس: قوليلي انتي، وانا اسمعك.
تمارا: عايزك عاشق مش مجرد انسان بيسمع كلمتين حافظهم. يونس: العاشق ماهو كمان انسان. تمارا: يس، مش انسان عادي، بيبقى الافضل ومميزاته اكتر، وعشان يوصل للنقطه دي لازم الانسان يمشي ع النار ويخاطر بحياته زي ما انا عملت. يونس: ده مش حب، ده غباء وكفر. اوعديني متكرريش الفعل الغبي ده مره تانيه، انك تدمري نفسك وتدمريني كده. تمارا سكتت شويه وقالت: اوعدك.
يونس رجع متاخر لقاها نايمه ع الكنبه. قاعده. جه يحط الموبيل، وقع منه ع الارض، عمل صوت، وهي فاقت. يونس علامات الضيق واضحه على ملامحه: اسف. حياه فركت في عينيها وقامت: مفيش مشكله. تمارا عامله ايه؟ عارفه انك روحتلها بعد ما وصلتني؟ مش كده؟ عمتي وعمي سألوني عنك، قلت لهم معرفش، كنت نايمه. يونس: ارجوكى بلاش تحرجيني. الناس ممكن تموت من العار. حياه: متقلقش، هتقوم، هي اصلا قامت دلوقتي. يونس: حتى لو اتحسنت، مفيش حاجه هتتغير.
حياه: اطمني. يونس حاسس نفسه مضغوط وكل شيء فوق راسه: هو لما الواحد يبقى عاجز ومتكتف يقدر يعمل ايه غير انه يقلق ويضايق؟
الراجل الجبان ميستخباش ورا البنات، وانا اوقات باخدك قدامي عشان انقذ نفسي، واحيانا بخليها تواجه الموت وابعد نفسي. كل اللي قلتيه عليا لحظه غضبك كانت صح يا حياه، بتكرهيني وانتي صاحبه حق 100%. انا واحد جبان ومليش اي فايده. لما دخلت الشغل معرفتش اعمل حاجه نافعه هناك، ولا قدرت ابقي مخلص لحبي. ولما اتجوزت مقدرتش ارعيه، انا بخسر كتير. حياه: يونس، انت ملكش غلط في كده.
يونس من بين دموعه: وقفي يا حياه، انا عارف نفسي، غلطان، دمرت كل حاجه، وبتكلم دلوقتي عشان قلبي اتمناه يلاقي كل حاجه تمام. قوليلي اعمل ايه؟ ساعديني وقوليلي اعمل ايه؟ حياه كانت ساكته بتسمعله، وللأسف فهمت معنى كلامه انه بيقولها: حرريني من طوقك اللي ملفوف حوالين رقبتي لحد ما خنقتيني بيه، وابعدي وارحلي، وكفايه لحد كده. مسحت دموعها ودخلت للحمام وغسلت وشها اكتر من مره، واخدت نفس عشان تروح آثار الدموع. بعد يومين من الاحداث.
الكل متجمعين في البيت الكبير. صفاء: تمارا عامله ايه دلوقتي؟ اسعاد: احسن من الاول، بس ملامحها اختفت ولونها مصفر. سالي: معرفش مين غلط في حق بنتنا وقهر قلبها وصلها للموت. الجده بعصبيه: بتقولي ايه؟ مين يقدر يزعلها؟ فكري قبل ما تتكلمي. سالي: ماما، ليه بتعلقي ع كلامي؟ اقلقي ع حفيدتك، ايش عرفك انها مش هتكرر الفعل ده تاني؟ نعمان: اسكتي يا سالي، متخليناش قلقانين. ناصر: يمكن احنا السبب لما اجبرناها ع الخطوبه دي.
سالي: سألتوها في يوم هي عايزه ايه؟ حد اتكلم معاها؟ وانا بقول ده عشان ميتكررش تاني، هي عندها اكتئاب وممكن تعملها تاني، لازم ناخد بالنا. اسعاد: هي فعلا هاديه دلوقتي، لكن كلام سالي صح، حتى لو بنسبه واحد في الميه. حصل، نعمل ايه ساعتها؟ صفاء بصتلها بحده: سالي بتحب تهول الامور. سالي: انا صح. صفاء: سيبى الدنيا زي ما هي. حياه شافت قلق وقهر يونس، حست بالدموع هتخنقها، فقررت الانسحاب وقامت طلعت عندها تنهي رحله العذاب،
و خبطت ع الباب: ممكن ادخل؟ تمارا كشرت: تعالي. حياه: عامله ايه؟ تمارا: احسن. حياه ابتسمت ابتسامه خفيفة بغصه: ياترى هتحاولي تنتحري تاني؟ تمارا: لما تلاقي الانسان اللي بتحبيه راح لغيرك، هتكوني في نفس الحاله، وقتها من قهرتك وغيرتك، مش بتحسي إنك بتأذي نفسك؟ معقول حد يؤذي نفسه عشان كدا؟ المسأله مش عويصه، أني أذي حد.
حياه: تعرفي، انا متشوقه يبقي عندي عيله، وكان في يوم عندي ام وسابتني، هي كمان، وكان ليا اب واتخلص مني بسرعه اول ما سمحت له الفرصه، وبابا الحقيقي موجود، وانا قدامه هوا، موجود مش متشاف. تمارا حبت تضغط عليها وتقهرها: مش هتفهمي، حبي ليونس أهم من أهلي نفسهم. حياه: بتعشقيه كتير؟ تمارا: هو شخص طيب، ونقطة ضعف الانسان طيبته، مش بيأذي حد، ومن حظنا احنا الاتنين، وقعنا في حب رجاله طيبين. الباب خبط، وتمارا قالت: ادخلي.
سيده: مدام حياه، الكل عايزك تحت عشان العشاء اتحط. حياه سألتها: مش نازله ع العشاء؟ تمارا: مش جعانه. حياه: بس مش هتجوعي بعد ما تنزلي معايا وهتفضلي شبعانه. بالفعل الكل قعد ع السفره، ويونس قعد بينه وبينهم تمارا وحياه، وملامحه كلها فرحه. حياه بصتله، وبعد دقايق قالت بصوت مخنوق: جدي، جدتي، عايزه اتكلم معاكم في موضوع، او بالادق، عايزه اتكلم مع الكل. كل الموجودين بصولها، وعلى راسهم علامة استفهام، بما فيهم يونس.
الجد: اتكلمي يا بنتي، عايزه ايه؟ الجده: قولي، اتكلمي. صفاء اتكت ع اسنانها: حياه. حياه: لا يا عمتي، انا هتكلم. لو متكلمتش دلوقتي، مش هقدر اتكلم بعدين، ومش عايزه حد يشتكي مني. الجد: اتكلمي بوضوح يا بنتي، فيه ايه؟ حياه: انا غلطت، مكنش ينفع اتجوز يونس، وقررت انفصل عنه، عشان كده بطلب منكم يطلقني.
يونس بصلها بذهول، وتمارا حاسه بالانتصار، إنها صممت على رايها ووصلت للي هي عايزاه من غير ما تفكر في العواقب، أهم شيء عندها تنتصر. الجد اتفاجئ، وبعدها سألها: كرري، أنا شكلي مسمعتش كويس. سالي بسعاده: لا، انت سمعت يا بابا، عايزه تطلق من يونس. صفاء: سااااالي. سالي: ايه؟ انا بقوله اللي قاله يا صفاء. نعمان بصلها بهدوء: حياه، احنا عايزين نفهم ايه السبب ورا الانفصال.
حياه حابسه دموعها: غلطت، وبعد الجواز عرفت إني ارتكبت غلطه كبيره، الجوازه دي فاشله، مش هتنجح. ناصر عطاها نظره ناريه: والحب والعشق اللي مسبتيش أي احترام لينا؟ ايه اللي حصل؟ كان حب وخلص وانتهى؟ سالي بحتقار: اللي زيها علاقتهم بالحب يومين وينتهي، أحسن إنها تخرج من حياته، وإلا كانت هتدمره. صفاء: اقعدي ساكته. سالي بتوتر لما شافت نظرات صفاء الناريه قالت بتبرير: أنا. صفاء قطعتها بنظره تهديد: بقولك اسكتي. (سحبت حياه من ايدها)
حياه، قومي نرجع البيت ونتكلم هناك. ناصر شد على أسنانه بتهديد: خديها بيتك، ولو صممت، مش عايز ابنك مترجعش هنا تاني، تروح ملجأ أو بنسيون، لاني مش هدخلها هنا تاني. الجده: ناصر، خد نفس، حصلك ايه؟ ناصر كأنه جن جنونه بنرفزه شديده: مش عايز اتنفس، لاني هاخد أنفاسها، لو رجعت البيت. حليمه: بدأت الدراما من جديد تاني. اسعاد: مين هيبص لمشاكل ولادي؟ والبت دي مش عايزانا نبص غير لمشاكلها؟ عايزه تطلق بعد أسبوع من جوازها.
صفاء: حياه، مسمعتيش قرار أبوكي والكلام اللي قاله؟ حياه وهي تمسح دموعها: هروح أي ملجأ، والمعروف تشوفولي مكان أمان. حافظ: يابنتي، استعيذي من الشيطان، ودلوقت ادخلي اوضتك ونتكلم عن ده بعدين. حياه برجاء: عمي. صفاء شخطت فيها: مسمعتيش اللي قاله حافظ؟ امشي دلوقتي، يله. حافظ بص له بغيظ: عملت لها ايه؟ صفاء تنهي الموضوع: حافظ، شايفه نقفل ع الكلام ده دلوقتي ونتكلم فيه بعدين. (ليونس نظره حاده) وانت امشي من قدامي. يونس دخل
وقعد جنبها وهو باصص لقدام: أنا لحد دلوقتي مصدوم، ليه أخذتي قرار مفاجئ كده؟ ع الأقل كنت تقوليلي. حياه: كنت هتغير قراري، لا. يونس بصلها: اعرف حقي، اعرف. حياه: كنت هتعمل ايه؟ ادخل نام مرتاح دلوقتي، اتخلصت من همومك وحمل قلبك، خف. يونس: انا مندهش، بدل ما يخف، العب زاد. حياه: حاسه بإيه؟ يونس: سكوت جوايا عميق. حياه. حياه: نعم. يونس: حاسه بإيه؟ حياه ابتسمت وعيونها فيضان دموع: زي ما أكون جثه بتتجهز للدفن.
يونس عيونه دمعت: لما بتعاني كدا من الوجع، كنتي لازم توقفي. حياه: كنت عايشه معاك كل يوم بنفس الوجع، مقدرتش تشوفه، أنا متعودة ع الوجع، يونس، شكرا. يونس بصلها وهو حاسس حاله محطم من الداخل. حياه: ممكن ترد عليا وتشكرني؟ يونس: شكرا. حياه: العفو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!