الفصل 2 | من 19 فصل

رواية متخافيش الفصل الثاني 2 - بقلم منة محمد

المشاهدات
20
كلمة
4,787
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

شافتها راقدة ع الكنبة. احتدت: هو انا كام مرة قلت لك متناميش كده ع الكنبة؟ الكنبة لونها فاتح هتتوسخ. تمارا اتعدلت بخضة: عمتو، رجعتي امتى؟ سالي بغيظ: مش الأول تسلمي عليا؟ رغم عارفة الكفت كله. تمارا بابتسامة غصب قالت: سوري، ازيك. سالي: سيدة يا سيدة، هات لي كوباية ميه. الجو حر. فين الكل؟ لا ماما ولا بابا، ليه مش شايفة حد؟ تمارا: كل واحد قاعد معتكف جوه أوضته. سالي بدهشة: جوه الأوض في الحر ده؟ ليه؟

تمارا: أصل حصلت مشكلة كبيرة. سالي بفضول: إيه هي؟ تمارا: حياة جاية. سالي عقدت حاجب: مين حياة؟ تمارا: بنت عمو ناصر، حياة. سالي: ليه؟ تمارا: أمها ماتت، ووالد حياة، قصدي جوز أمها، اسمه كان دكتور. سالي بحقد: بهاء. تمارا: أيوه هو ده. اتصل بعمو وطلب منه يروح ياخدها. ومرات عمي مش طايقة نفسها، حتى جدتي كمان. سالي سابتها ودخلت أوضة الليفنج. لقت حليمة بتقول: دي مش هتدخل البيت. سالي: بس دي هتدخل يا حليمة.

حليمة بعصبية: وأنا بقولها ع بلاطة، لو دخلت البت دي، أنا مش هستنى دقيقة واحدة في البيت. سالي ببرود: بس هي هتيجي غصب عنك. حليمة: من فضلك يا سالي، مش عايزة اتخانق معاكي. معقول يا حماتي، الراجل اللي تجاهلناه سنين، نعمل معاه نفس الشيء؟ ومحدش يعبره ولا يروحهاله. الجد زعق بصوت عالي: بس كفاية. دي من لحمنا ودمنا. معقول نرمي لحمنا في الشارع. حليمة: لما هو كده، ليه رميت لحمك سنين طويلة؟

الجدة: لأن الوضع كان مختلف. قلنا حرام نبعد أم عن بنتها. ومكناش عندنا اهتمام بهاجر. وحياة كانت طفلة محتاجة رعاية من أمها. حليمة: طيب عندك أي فكرة عن وضعنا بعد ما تيجي هنا أنا وابني؟ سعاد: أنا شايفه إنك حاسة بعدم الأمان من غير سبب. حليمة بغيظ: سلفتي، كنت هسألك لو كنتي مكاني. تمام. الجد: كفاية. ومش مهم لو كانت بعيدة عننا، لكن هي فرد من العيلة دي. ناصر، تروح بكرة تجيب البنت دي في الصالون.

سعاد: مش ملاحظة جدك بقي عصبي جدا؟ أنا عمري ما شوفته بيشخط وينطر كده. ده هزأ حليمة كتير. أه البت طول عمرها بعيدة، بس هتفضل بنت ابنه وحفيدته. وأكيد هيدعمها. ومرات عمك بقت عصبية زيادة، زي ما يكون مكنتش تعرف إن عمك عنده بنت قبل ما تتجوزه. تمارا: تفتكري البت دي عاملة إزاي؟ سعاد: زي ما تكون هي إيه. بالنسبة لـ...

تمارا: بس أكيد جميلة أوي. أصل اتفرجت ع ألبوم صور عند جدتي. أمها كانت فاتنة، وأكيد هي أخدت من شكل أمها. فطبيعي تطلع جميلة. سعاد: سواء جميلة وعادية، إحنا مالناش دعوة خالص بيها. تمارا: يا ماما، في النهاية اسمها بنت عمي، وتقريبًا قريبة من سني. أكيد هبقى فضولية من ناحيتها شوية. سعاد بشدة: أنا بحذرك تقربي منها، فاهمة. تمارا: لكن يا ماما...

سعاد: يا تمارا، إحنا لا نعرف تربيتها ولا أخلاقها. والبنات بياخدوا من أمهم. وأمها كانت ست مش محترمة. أكيد واخدة طبع أمها ووقحة زيها. الله وحده العالم بأمها واللي عملته. وبنتها جاية تكمله. وإحنا مش محتاجين نقرب منها. انتي سامعة؟ تمارا: أيوه. سعاد: يله قومي ناوليني الليمون. بهاء دخل وقالها: حياة، أبوكي جاي ياخدك بكرة. لمي حاجاتك الخاصة بيكي من بالليل. حياة تعبيراتها وشها اتغيرت للحزن ونطقت بقهر: قريب كده.

بهاء بص لها عادي، نظرة باردة وسابها وخرج. حياة كلمت نفسها: المفروض آخد إيه من البيت؟ هو أنا ليا أي حق آخد قشاية من هنا؟ أبويا وأمي دمروني معاهم. أنا هنا مجرد تذكير لناصر. ولما أمشي منه، هكون بمثابة تذكير للدكتور بهاء. وقت سيء وذكريات أسوأ. أنا مش محتاجة أي هدوم. مهما لبست، هفضل زي ما أنا. واحدة ملهاش أي قيمة. أختها دخلت: انتي رايحة فين؟ وليه بتلمي هدومك؟ حياة نزلت دموعها: مش عارفة. أخوها: يعني هتفضلي هنا معانا؟

حياة بصوت بيبكي وجع: أنا ماشية. أختها بصدمة: ليه؟ حياة: قعدت سنين في البيت هنا وافتكرته ملكي. بس مبقاش ملكي أبداً. ومقدرش أفضل هنا بعد دلوقتي. أختها بدموع: بتقولي إيه يا أبلة؟ لو ده مش بيتك، أمال فين بيتك؟ حياة: جايز معنديش بيت. أختها: بتقولي إيه يا أبلة؟ لا يمكن تسبينا وتمشي. أخوها: إحنا مش هنسمحلك تمشي وتروحي أي مكان. انتي أختنا وأمنا وهتفضلي معانا هنا. بهاء فتح الباب: ٠٠٠٠ حصل إيه؟

أختها: بابا، أختي ماشية وبتقول إن ده مبقاش بيتها. امنعها دي أختنا. بهاء بجفاء: سيبوها تمشي. أخوها: بابا، إزاي تقول كده؟ لو مشت، أنا همشي معاها. بهاء: ده مش هيحصل. هي راجعة بيت أبوها. فسيبوها تمشي. أخوها: بس انت أبوها. بهاء: أنا أبوك انت وأختك وبس. مش أب لحد تاني. يله روحوا ع أوضتكم. أختها مسكت إيد حياة وبتعيط: أبلة. بهاء بشدة: قلت يله. حياة بصت له وهو بيعنف أخواتها وشافت وشه الحقيقي وهو طلع راح لولادها.

أخوها: إزاي أبلة هتسيب بيته؟ بهاء بص لهم وقال: ده مش بيتها. ده بيتي وملك ليكم ولعمتكم. أخوها: بس دي أختنا وده بيتها كمان. بهاء: أختك مش شقيقها. أخوها: ما إحنا عارفين. بهاء بتعجب: إيه؟ عارفين؟ أخوها: أيوه. ماما قالت لنا. أختها: لما سألناها ليه أختي اسمها مش ع اسم بابا، قالت لنا إن أبوها واحد تاني. بهاء هز دماغه: يعني فاهمين كل حاجة. أخوها: بس ده مش هيفرق. حتى لو اسم أبوها غيرنا، هي أختنا.

أختها: وم نعرفش نعيش أبدًا من غيرها. بهاء زعق: بس كفاية، كفاية. بطلوا تتصرفوا كأنكم رضّع. انتوا وأنا وعمتكم دي بس عيلتنا. أما هي، عيلتها عند أبوها وهتمشي بكرة. وده كلام نهائي. في المطبخ لعائلة حياة. سعاد بصت لها بضجر: جرى إيه يا حليمة؟ براحة، مش كده. حليمة هبدت الغطاء وقالت: ما خلاص جرى اللي جرى والسلام. سعاد: أنا نفسي أفهم، انتي ليه قلقانة؟

حليمة: وهفضل قلقانة لحد ما تيجي بنت الست دي البيت. وكلنا هنبقى قلقانين. وانتي هتفتكري الكلام اللي قلته. سعاد: بس هي متقدرش تعمل حاجة. حليمة: وانتي متعمليش أي حاجة. بس متتوقعيش أي حاجة كويسة من البت دي. أمها وتاريخها وعلاقتها الغرامية طول حياتها. إزاي هتربي بنتها دي؟ هتحط تراب ع وشنا في يوم. البداية أمها عملتها. ودلوقتي بنتها هتخلينا منحترمش بعض. وانتي هتفتكري كل كلامي ده لما الأيام تثبتلك.

ناصر دخل ووزع نظراته عليهم. وسعاد سابتهم وخرجت. ناصر نطق وقال: حليمة، مفيش حل تاني. بعد وفاة أمها، بقت مسؤليتي. ومحدش فينا عايزها تيجي. المفروض أروح أرميها في الشارع. حليمة: بس انت وعدتني لما اتجوزنا. وقفلنا دفاتر الماضي. ناصر: وأنا لسه ثابت ع موقفي. حليمة: لكن الباب ده لسه مفتوح. وماضيك بيرجع عشان يضعف علاقتنا ويبوظ حياتنا. ناصر: مفيش حاجة من دي. وده هو الحال.

حليمة بغضب شديد: وأنا مش عاجبني الحال. ناصر، أنا مقدرش أي حد يشاركني فيك أو في حبك ليا. حتى لو كانت بنتك. ناصر بهدوء: وأنا مضطر أجيبها. وأقسم لك ما فيه في قلبي ذرة حب ليها أو أي عاطفة حب. لكن هي من دمي. مقدرش أرفضها. حليمة: لما تكون البت دي قدام عنيك ع مدار 24 ساعة، هبقى أسألك وقتها. وهشوف قلبك هيحن ولا هيفضل ثابت ع وضعه. ناصر

مسك كتافها وابتسم لها: يا حبيبتي، عايزك تصدقيني إن أنا وانتي وزين عيلة كاملة. ومفيش مكان فيها لحد تاني. أما بالنسبة لها، هتقعد في زاوية في البيت وبس. وملهاش أي صفة ولا قيمة. وهي أكيد زي أمها وطالعة ليها. لو كان عندي شوية أمل، مكنتش سبتها تاخدها معاها. وصدقيني، لولا خوفي من ربنا، كنت رميتها في ملجأ أيتام. صدقيني، دي الحقيقة. ملهاش مكان في قلبي. سالي دخلت بعصبية كبيرة: ٠٠٠٠ إيه اللي بسمعه ده؟

ع الأقل كنتوا راعوا مشاعري. بابا، عارفة إنك سامعني. الجد حاطط السماعة وقالها: انتي بتقولي حاجة؟ سالي همشته وبصت لوداد: ماما، إزاي تسمحي لبنت الست دي تيجي هنا؟ الجدة: البنت دي تبقى بنت أخوك. سالي بغضب: ملعون أبو البت دي. نسيتي اللي أمها عملته فيا؟ بسببها خطيبي بهاء سابني ووجع قلبي. ومين المسؤول عن ده؟ مش أمها؟ والجايه بنتها بتطلب حقها في البيت. الجدة: وهي ليها حق فيه. دي لحمنا ودمنا. ولازم تعيش معانا.

سالي: بس ده ظلم كبير. وأنا مش هسامح مع ده. الجدة: شوفي يا سالي، رضيتي ولا رفضتي. الحقيقة إنك انتي اللي جريتي ورا بهاء. وحبك له كان من طرف واحد. وإحنا وقتها دعمناكي لأنك قلتلنا إنه بيحبك. لكن هو محبكيش. وخطبك لما هاجر طلبت منه ده. وبعدين، حياة ملهاش ذنب في اللي عملته أمها. بعدين... سالي بصريخ: ماما، إزاي هتعملي كده؟ الجد شال السماعة وصرخ: سالي، اتكلمي معانا باحترام.

الجدة: وأنا قلت لك، سواء قبلتي أو العكس، هتعيش هنا. ده بيت أبوها وجدها. سالي: هتشوفي، هتكون جرح زي أمها. الجدة: يا بنتي، مش كل الناس شبه بعضها. بنختلف. وربنا هو المعين. ولو حصل ده، هنقبله ويبقى قدرنا. بس هي هتيجي هنا وهتعيش هنا. سالي بحقد: تمام. بس خليها بعيدة عني. حضر ناصر والشغالة دخلت بلغت بهاء. واللي قالها تطلب من حياة تنزل. بهاء شافها نازلة. قرب عليها: أبوكي جه ياخدك. وهو مستنيكي بره.

أختها ببكاء: من فضلك، متمشيش يا أبلة. أخوها: لا يمكن نعيش من غيرك. بهاء: وبعدين يا ولاد، قلنا إيه؟ أختها: دي ليكي يا حياة. انتي خدمتينا بضمير. ودي هدية بسيطة مني ليك. حياة لفت وشها وقالت بحسرة: مش عايزة افتكر أي حاجة. سلام يا... يا بابا. بهاء: عيشي سعيدة. بس فين شنطك؟ حياة: سبت كل حاجة هنا. انت عطتهالي. وأنا لبست اللي يكفيني. وأكلت اللي يكفيني. هفتكر الإحسان والعطف اللي قدمتهولي. أخوها بيجري وراها: أبلة.

بهاء صرخ عليه: ولد، ارجع مكانك. أما حياة وزعت نظراتها عليهم بكرة. وفتحت الباب وطلعت تجري بدموعها ع البوابة. فتحت باب العربية. وناصر حركها من غير أي كلمة ولا حتى بص لها. لحد ما وصلوا. ونزل من العربية ودخل. وهي دخلت وراه ومش عارفة تروح فين. فضلت واقفة مكانها. قاسم داخل. بص لها باستغراب: انتي ليه واقفة كده؟ حياة وشها في الأرض: معرفش. المفروض أعمل إيه؟ قاسم دقق فيها: هو انتي حياة بنت عمي ناصر؟ حياة في سرها: بنت عمه؟

هو أصلًا شايفني بنته؟ ولا مجرد عبء جاي عليه؟ لحد هنا. قاسم تابع: أمال فين عمي ناصر؟ حياة: طلع فوق. قاسم هز دماغه: ٠٠٠٠ طيب انتي ليه واقفة هنا؟ اتعدي. هبلغ جدتي إنك هنا. اقعدي من فضلك. حياة قعدت ع أول كرسي قابلها. وقاسم بص لها وهو ماشي. وطلع السلم جري. وخبط يستأذن يدخل. الجدة بابتسامة: تعالي يا حبيبي. قاسم فتح الباب ودخل: جدتي، عمي ناصر جاب بنته معاه. الجدة وهي في نقاب: عمي طلع أوضته. بس هي تحت واقفة لوحدها.

الجد: يا حاج، البنت جات. قاسم: أخبار عظيمة. انزل هاتها وابعت لي أمك كمان. قاسم: حاضر يا جدي. الجدة: اسمع يا حاج توفيق. طالما ناصر جاب بنته لحد هنا، المفروض يتقبلها ويعاملها بما يرضي الله. مش الأبوة إنه ياخدها من هناك ويجيبها هنا. سالي دخلت بسخرية: لو مبسوطة أوي بحفيدتك، اعملي حفلة. بعد كل الوساخة اللي عملتها أمها، قدرت تحقق إنجاز عظيم. الجدة: اسمعي يا سالي، لو كان فيه مشاكل في البيت ده كله، حصل بسببك.

سالي: وأنا قلت لك، سبيني أمشي خالص من البيت. وهكون بعمل فيكم خدمة كبيرة. الجد: وفخورة أوي بأسلوبك الوقح. سالي: أنا هقعد أتفرج. بنت الشمال إزاي هتحترمكم. الجدة: بس يا سالي، ولا كلمة زيادة. قاسم دخل: جدتي، دي حياة. حياة بكسوف: السلام عليكم. الجدة بترحاب: وعليكم السلام. أهلاً يا حبيبتي. أهلاً وسهلا. تعالي في حضن جدتك. وده توفيق جدك. الجد فتح دراعاته: تعالي يابنتي. ماشاء الله، جميلة أوي. اعتبري ده بيتك من دلوقتي.

الجدة: البقاء لله. زعلت لما سمعت الخبر. سالي بصت لحياة بحقد وقالت: بكرة... أنا بقى فرحت لما سمعت الخبر. حياة لفت وبصت لها. والجدة نطقت بحزم: حياة دي عمتك سالي. سالي ربعت أيدها: والراجل اللي جايه من بيته كان خطيبي. وأمك سرقته مني. طبعًا عارفة. قاسم: عمتي، من فضلك. الجد بغضب: سالي، قومي روحي أوضتك. يله. سالي: ماشية. وهتفرج وأشوف لما البت دي تظهر وشها الحقيقي. قاسم باحراج لحياة: عمتنا مزاجها متقلب أحيانًا.

سعاد دخلت: خير. طلبتوني؟ الجد: أه، عشان أعرفك ع حياة بنت ناصر. سعاد: ازيك؟ حياة: الحمد لله. الجدة: دي سعاد مرات عمك نعمان. وأم قاسم. وفيه تمارا أخته. هتقابليها بعدين أكيد قاعدة في أوضتها. ونعمان مش في البيت. بس أكيد هتشوفيه ع العشاء. سعاد: ابعتي سيدة بعصير. أكيد حياة تعبانة من السفر. سعاد: حاضر يا حماتي. أي حاجة تانية؟ الجدة: لأ، مفيش. أنا بس حبيتِك تسلمي عليها. سعاد: حاضر، هبعت. الجدة: اقعدي يا حياة.

حياة قعدت وهي مش متفائلة خير. وحاسة إنها هتشوف العجب العجاب. ع السفرة. الجدة: أمال فين حليمة؟ ناصر: في أوضتها. الجد توفيق: وزين مش هيتعشى؟ ناصر: هو أكل. الجدة: حياة، حليمة تبقي مرات أبوكي. واعتبريها من اللحظة أمك. حياة سهمت وقالت في سرها: أمي؟ ده أنا قضيت حياتي كلها مع جوز أمي. ورغم كده متقبلنيش. هتقبلني مرات أبويا؟ قاسم بخبث: عمتي، عايزة تقولي حاجة؟ سالي بصت له أوي: أقول إيه؟

قاسم: أي حاجة. أصل من ساعة ما قعدتي عمالة تبصي لحياة. من وقت طويل. اعتقدت عايزة تقولي لها حاجة. سالي بغرور: مش محتاجة إذن عشان أقولها حاجة. كلنا عارفين عنها. الجدة بحزم: اسكتوا، وكلوا من سكات. قاسم شاف حياة مش بتاكل. أخد طبق وقالها بحنان: ممكن تاكلي؟ حياة أخدته منه بكسوف: شكرًا. في أوضة تمارا. الي قاعدة ع الموبايل. سعاد دخلت: تمارا. تمارا رفعت عينها وبصت لها: نعم يا ماما. سعاد: جدك قال حياة هتشاركك الأوضة.

تمارا: إيه ده؟ هو مفيش خصوصية عند الواحد؟ أنا مش بحب حد يشاركني أوضتي. وانتي عارفة. سعاد: اتكلمي براحة لجدك يسمعك. تمارا: كان فكر قبل ما يطلب. هو أنا عيلة عندها سبع سنين؟ أقبل أشارك أوضتي مع حد؟ ما يطلب من زين يسيب لها أوضته. هو أصغر منها بكتير. وأخوها. صح؟ سعاد: حياة بنت عمك. ولو جدك أمر إنها تفضل معاكي، يبقى هتفضل معاكي. مفهوم؟ تمارا: أوف بقي. سعاد: أه. وفضلي لها مكان في الدولاب تحط هدومها فيه. يله.

حياة دخلت: أنا آسفة إنزعجتي بسببي. تمارا بغيظ: وإيه فايدة للأسف؟ أنا مضايقة جدًا. حياة: هحاول مضايقكيش مني خالص. تمارا: والمفروض أفرح بكلامك مثلًا؟ وبحذرك، متلمسيش أي حاجة ولا تحركيها من مكانها. حياة: حاضر. تمارا: هتقفي كده ولا هتنامي؟ حياة: هنام جنبك ع السرير. تمارا بسخرية لاذعة: أه، أمال ع الأرض؟ ما بعد ما شاركتيني أوضتي، طبيعي تشاركيني كمان السرير. عمال يفتح ويقفل في كل الأدراج ومبهدل الدنيا وبيزعق.

صفاء دخلت: ٠٠٠٠ في إيه؟ عمال تصرخ؟ كام مرة قلت لك متصرخش زي المجنون؟ مش بحب الصوت العالي. يونس لعب حواجبه وهو بيغمزها بعنيه: أمال بتحبي إيه؟ صفاء ضربته ع كتفه بمرح: اتكلم بأدب وقولي عايز إيه؟ بتصرخ ليه؟ يونس: فين شرباتي؟ صفاء: أكيد يعني في الدرج. يونس باس خدها وقالها: يا حتة من قلبي وفشيتي وكليتي، هات لي واحد. صفاء: يا الله، كسول جدًا. وبعدين إيه ده اللي عملته في الدولاب؟

أنا كام مرة رتبت لك الدولاب وعملت درج للشربات ودرج للجوارب. بس انت كل شوية تلخبطهم. إمتى هتتغير؟ يونس: عمري. صفاء مسكته من شعره: ٠٠٠٠ يونس. يونس بيضحك: يا صفاء، سيبي شعري. وهقولك حاجة مهمة عن أخواتك. صفاء: في إيه؟ يونس: امبارح جات بنت مع خالي ناصر لبيتهم. صفاء: بنت إيه؟ يونس: بنت زي القمر، جميلة أوي أوي. صفاء بغيظ: هو أنا بسألك عن شكلها؟ مين هي؟ يونس: وأنا إيش عرفني؟ كل اللي أعرفه، جات بنت مع خالي.

صفاء بحيرة: تطلع مين دي؟ يونس: بالمناسبة، انتي محتاجة دايمًا تجمعي معلومات حوالين بيت أبوكي. دايمًا. حتى لو كان غريب. صفاء: ده بيت أبويا. بس شوف، مقدرش أدخله. بس لازم أعرف الأوضاع اللي بتحصل هنا. يونس: اقعدي واتفرجي. وبكرة أخليكي تتصالحي مع أهلك. وهتشوفي. صفاء بدموع: قلبهم قاسي عليا أوي. يايونس. سواء أهلي ولا أبوك.

يونس قرر ينفذ حاجة في دماغه. أهم حاجة يفرح أمه. ومش مهم العقبات. المهم عنده راحة صفاء. اللي أغلى من الكون عنده. قاعدة بتتفرج في التلفون. وهو فتح الباب ودخل من فرحته بوجودها. من غير أحم ولا دستور. تمارا بشخط: إيه الطريقة الهمجية اللي داخل بيها دي؟ مش تخبط قبل ما تدخل. زين بلهفة: هي فين؟ تمارا بتعجب: هي مين؟ زين: جدتي قالت لي أختي هنا. هي فين؟ تمارا شدت حياة من البلكونة وقالت له: دي أختك. شوفتها؟ يله امشي من هنا.

زين: انتي جميلة أوي. تمارا: ده سلامته. زين أخوكي في إعدادية السنة دي. زين: جدتي قالت لي روح سلم ع أختك. حليمة دخلت تسحبه بغل: دي مش أختك. امشي جهز. اتأخرت ع مدرستك. حياة مش مستوعبة كمية الكره والحقد اللي ليهم في قلبه. تمارا: دي سلامتها مرات أبوكي. وهي مش مرحبة بوجودك هنا. وعشان كده حبست نفسها في الأوضة امبارح مع ابنها. يله جهزي نفسك عشان نروح خطوبة بنت الجيران. حياة: مش عايزة أروح في حتة. تمارا: ليه؟

روحي فرفشي. محدش واخد منها حاجة. كلها واحدة. في الخطوبة. تمارا بتعشق الرقص. وعملت فقرة هي ومجموعة بنات. ويونس راح يشجعها ويصقف لها. لحد ما لمحت قاسم داخل وعيونه بتضيق نار. وهيجيبها من شعرها. هربت بسرعة. ويونس راح وراها. تمارا: انت يعني جاي ورايا؟ مش كفاية عليا مشكلة واحدة. يونس: استني بس يا تمارا. تمارا: لو شافنا حد بنتكلم، هتحصل مصيبة. يونس: اقفي اسمعيني. بس تمارا جريت ع البيت. وشدت حياة معاها. وقاسم دخل وراها.

تمارا بخوف: يا بيّه، بصراحة. قاسم مسكها من إيدها بقوة: الصراحة إنك متربتيش. أنا كام مرة حاولت أفهمك. بس انتي مصممة متفهميش. انتي بنت نعمان توفيق. بس انتي ولا مهتمة أبدًا. قاسم وهو بيزق تمارا. حياة وقعت ع الأرض جامد وألمت. نعمان وهو داخل شافه: قاسم، انت بتعمل إيه؟ حليمة: زين، خلينا ندخل. يله. سالي: ٠٠٠٠ حالا عملتي مشكلة. نعمان بضيق: افصلي انتي يا سالي. مش وقتك. قاسم: أنا بسألك في إيه؟

قاسم: أنا معملتش حاجة لحياة. كنت بفهم تمارا. وهي وقعت غصب عني. وده حصل بفضل أختي المحترمة. وأنا مش هسيبها. نعمان مسكه بشدة: ارجع لوعيك. هتعمل إيه؟ أ سعاد: ناوي تضرب أختك؟ قاسم: أه. هعلمها الاحترام والأدب. وهتتعلم. انتي مشفتهاش إزاي بترقص؟ نعمان: انت اتجننت؟

قاسم: أه اتجننت. عمال تتهز قدام الناس. ولا الرقاصة والشباب الرخيص عمال يصورها. وممكن أي حد يشير الفيديو ع النت. بس هي ولا مدركة لده. هي أصلاً تهتم بسمعتنا. الناس المقرفة اللي بيعمل كده. ما كانت حياة هي كمان موجودة هناك ليه؟ مرقصتش؟ بس بنتك بتحب تلف وتدور ع حل. شعرها. الجدة تدخلت: يابني، كل البنات كانوا بيرقصوا. قاسم: مين سمحلها ترقص والرجالة تصقف؟ وليه هي ترقص؟ سعاد: طيب خلاص، أنا هفهمها. قاسم: كام مرة هتفهميها؟

وامتى أصلاً هي هتستوعب وتفهم؟ فهمتك يا ماما؟ تبقي شديدة معاها. شدي عليها. نعمان: قاسم، أمك قالت لك هتفهمها. لم الدور خلاص. مفيش داعي تتعصب وارتاح شوية. والكل يطلع. يله. قاسم فضل واقف عشان يطمن ع حياة. اللي ماسكة إيدها وعيونها كلها وجع ودموع. نعمان شخط فيه: مش قلت اطلع حالا. سعاد شدت تمارا ع جنب: وانتي كام مرة قلت لك مترقصيش كده؟ انتي مصممة تهينينا. امشي ع أوضتك. امشي. الجدة لحياة: انتي اتأذيتي يا حبيبتي؟

حياة بصوت مكتوم بالدموع: لأ يا جدتي. الجدة: هو مكنش قصده يزقك. حياة: محصلش حاجة. الجدة: اطلعي ارتاحي. ولو إيدك بتوجعك، عندي مرهم للمزق. حياة هنا أدركت إن الحياة هتبقى مستحيلة. بس يا ترى هتفضل كده مستسلمة؟ ولا هيشوفوا منها الوش التاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...