الفصل 10 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل العاشر 10 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
23
كلمة
2,189
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

حسن نزل يجرى يدور على نغم فى كل مكان فى الفيلا، ويسأل اللى صاحى من الخدم لكن غريبه نغم مش موجودة. وهنا حسن بدأ يحس بالقلق وقرر إنه يدخل أوضته يغير هدومه وينزل بالعربية يدور عليها فى البلد أو حتى يبلغ البوليس. حسن دخل أوضته ونوّر النور وفجأة… الأوضة كلها شموع. ونغم وأدهم قاعدين مستنيين حسن. حسن بيبص لنغم وأخيراً خد نفسه، وشايف قدامه ست شبه أميرات الأحلام. حسن: نغم، انتى هنا؟ أنا قالب الدنيا عليكى. نغم: فيه إيه يا حسن؟

انت كنت بتدور عليا ولا إيه؟ حسن: أيوه يا حبيبتى. خبطت على أوضتك ومش لاقيتك، وفتحت الباب أدور عليكى. ولما ما لقيتكيش انتي وأدهم، كنت هاموت من الخوف عليكى، خصوصاً إني عارف إنك متعرفيش حد في البلد غيري. نغم بتبتسم وتقول: الحمد لله إني اطمنت إن ربنا عوضني بحد حنين كده. لو غبت ولا احتجته، هلاقيه في ضهري. حسن بيلفت نظره وجود أدهم وبيشيله ويبوسه ويقول له: حسن: أدهم يا حبيبي، إيه الجو الحلو اللي انت عامله ده؟ كل ده علشاني؟

أدهم بيرد بكل براءة وبيقول: لا مش أنا اللي عملته. دي ماما قالت عمو حسن مسافر الصبح وهيفضل هناك شهر، ولازم نسهر معاه سهرة حلوة. حسن: بجد شكراً ليك يا أدهم انت وماما. وعاوزك وأنا مسافر تبقى راجل البيت ده كله وتخلي بالك من مامتك وأمي الحاجة كمان، وأوعى حد يزعلهم. وبدأت السهرة والكلام الجميل والجو الهادي اللي نغم عملته لحسن، وطبعاً ابنها معاهم. والفجر أذن والعشاق لسه سهرانين، ومش حاسين بالوقت.

وفى أوضة نعمة بتصحى مع الفجر علشان تسلم على حسن قبل ما يسافر. وتنزل نعمة تخبط على حسن وتفتح الباب بسرعة قبل ما حد يفتح لها علشان تشوف السهرة الحلوة. طبعاً نعمة مش ضايقة نفسها، لكنها لسه عايشة في دور البقرة الحلوب الحنونة. نعمة: صباح الخير على العرسان. اسم النبي حارسكم وصاينكم، يا أخواتي جوزين عصافير ربنا يحميكم ويحفظكم. نغم: صباح الخير يا نعمة هانم.

نعمة: لا نعمة هانم إيه، إحنا كلنا أخوات يا حبيبتي، وانتي بإذن الله هتبقي مرات الغالي. من النهاردة اسمي نعمة حاف أكده. نغم: طبعاً أخوات يا حبيبتي، متشكرة أوي. حسن بيقرب من نعمة ويطبطب عليها ويقول: حسن: نعمة، أنا قلت لـ نغم تخلي بالها منك، وانتي كمان خلي بالك منها. وعلى فكرة نغم شاطرة وتعرف دكاترة كتير قوي وممكن تساعدك في مشاويرك للدكتور. نغم بترد وتقول: دكتور إيه؟ هي نعمة تعبانة ولا إيه؟

حسن: لا أبداً، موضوع تأخر الحمل يعني. كل فترة كده نعمة بتتابع مع دكتور. نغم: خلاص يا حسن، ولا يكون عندك فكرة؟ أنا ليا واحدة صاحبتي دكتورة شاطرة قوي في القاهرة، وممكن نسافر بكرة نعرض عليها حالة نعمة، وبإذن الله خير. نعمة طبعاً مش ضايقة كلام نغم، لكنها ردت وقالت: نعمة: حبيبتي يا نغم، مش عايزة أتعبك معايا. أنا الحمد لله على كل شيء، بس كل الدكاترة قالوا إن الحالة ميؤوس منها، عشان كده أنا بطلت أدور على الخلف.

نغم: لا متقوليش كده، ربك كبير قوي. وعلى فكرة الدكتورة سهام صاحبتي دي درست بره وشاطرة قوي. اعملي حسابك بكرة بإذن الله نسافر القاهرة تشوفك ونرجع في نفس الليلة. وخلاص لازم حسن يسافر. سلم على الكل اللي من أولهم نغم، ووعدها إنه بعد شهر هيرجع يتمموا الفرح بإذن الله. وبالليل نغم بتتابع شغلها كممرضة لوالدة حسن، وبتعامل الكل بكل ذوق وأخلاق.

إنما طبعاً في ناس كده متسيبش حد في حاله. وأولهم عصام، اللي كان تقريباً شارب حاجة وقاعد مع واحد صاحبه في بيته وبيقول: عصام: عارف يا واد يا إبراهيم؟ أنا طول عمري النسوان دي عندي زي السيجارة، تولعها وبعدين تدوس عليها برجليك لحد ما شفتها. إبراهيم: شفتها؟ هي مين دي يا عصام؟ انت بتحب ولا إيه؟

عصام: عمري ما كنت أفكر في اللي اسمه الحب ده ولا أعرفه. وأول ما شفتها قلت واحدة حلوة شوية، وديتها كام ألف هدايا وخروجات وتقع تحت إيدي. لكن للأسف طلعت لا بتاعة فسح ولا خروجات. واللي يغيظ يا إبراهيم إنها كمان مطلقة. وأنا طول عمري أسمع إن المطلقات دول سهلين قوي يقعوا ويبلعوا الطعم. وإن المطلقة كل اللي عاوزاه من الدنيا واحد يصرف عليها. إنما دي لا عاوزة فلوس ولا عاوزة حنية. والأكثر ابن عمي يخطبها وعاوز يتجوزها. طب إزاي؟

إزاي فريسة عجبتني تروح من إيدي كده وأنا واقف أتفرج عليها؟ إبراهيم: خلاص بقى يا عصام، ما دمت بتقول إن حسن ابن عمك عاوز يتجوزها يبقى خلاص بلاها دي. انت تعرف حريم كتير مجتش على دي يعني. عصام بعصبية: لا يا إبراهيم، نغم دي بتاعتي أنا، ولا يمكن هتكون لحد غيري. وهتركع تحت رجليا بالذوق أو بالعافية. ولو حسن وقف قدامي هاقتله. إبراهيم: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده يا عصام؟ تقتل ابن عمك عشان واحدة ست ومطلقة كمان؟

عصام: بحبها يا إبراهيم ومش هتكون لحد غيري. ومن الواضح إن نغم هتواجه مواقف كتير قوي عاوزة قوة وصبر وصمود. ربنا معاها. طيب يا ترى حسن عامل إيه في أمريكا؟ ويا ترى حسن بيحب نغم فعلاً ولا مجرد إعجاب بواحدة حلوة؟ طيب إيه رأيكم نطير بسرعة على أمريكا ونشوف مين مستني حسن؟ وفى أوضة في سكن المفروض إنه بتاع حسن، بيدخل بيلاقي بنت حلوة قوي نايمة على سريره.

حسن أول ما شافها، باين على ملامحه عدم الارتياح وإنه مضايق قوي وقرر إنه يسيب السكن ويرجع تاني. ولسه حسن بيلف نفسه عشان يخرج، البنت صحيت وقالت: ميرا: حسن حبيبي، حمدالله على السلامة. معقول مش وحشتك زي ما انت وحشتني؟ حسن: ميرا لو سمحتي مليون مرة أقولك ما أحبش حد يدخل بيتي وأنا مش موجود، وبرضه بتعملي زي زمان ونايمة في أوضتي، وانتِ عارفة إني رافض الموضوع ده.

آه نسيت أعرفكم: ميرا بنت أمريكية شابة مجنونة وبتعشق العرب. وكانت بتشتغل في الجامعة اللي بيدرس فيها حسن وحبته من زمان قوي. وبتسيب بيت أهلها، عادي جداً الموضوع ده عندهم. زي تقولوا كده الدنيا باظظ خالص، وعاوزة تبات في بيت حسن. اللي معاها مفتاحه برضه غصب عن حسن، أو لأنها كانت واخدة المفتاح من وراهم.

ميرا بتحاول تثير حسن وتلفت نظره عشان تعيش معاه زي المتجوزين زي ما بيحصل في بلدهم، ولكن حسن ديماً يفهمها إنه دينه وأخلاقه بيمنعوه من العلاقات دي، وإن تربيته وعاداته وتقاليده غيرها خالص. لكن برضه ميرا مصرة على رأيها. حسن بيقول: حسن: ميرا اتفضلي روحي بيتك، لأني جاي من السفر تعبان ومش شايف قدامي وعندي بكرة شغل كتير.

ميرا: حسن، انت متعرفش انت وحشتني إزاي. أنا بالعافية لما عرفت من شغلك إنك جاي النهاردة وجايبة هدومي وعاملة حسابي أبات معاك كام يوم. حسن بليز بلاش تزعلني منك. حسن: لا هتزعلي يا ميرا، ولو سمحتي يا تخرجي انتي يا أنا أخرج أنام. ميرا زعلت جداً وقررت إنها تمشي، ولكن لازم إنها ترد كرامتها وتعمل زي ما بتعمل على طول مع حسن وتعمله مشاكل في شغله بسبب إنه رافض إنه يبقى على علاقة معاها.

حسن بيقفل الباب وراها كأنه خايف على نفسه منها، وبيتصل بنغم يطمنها إنه وصل بالسلامة ويطمن عليها. وتاني يوم نغم بتنفذ وعدها لنعمة ويسافروا سوا عند الدكتورة سهام صاحبة نغم، اللي فعلاً قعدت مع نعمة وكشفت عليها وقررت إن حالة نعمة مش صعبة ولا حاجة. هي بس محتاجة إنها تهتم أكتر بالعلاج وتاخده في مواعيده وتخس شوية.

وهنا نغم بتقرر إنها تساعدها وتكتب المواعيد بتاعة الدوا في أجندة صغيرة وكل معاد دوا تفكر نعمة بيه. وكمان نغم عملتلها برنامج رجيم وتلعب. إنما إيه؟ ميخرش الميه. وقررت إنها هي كمان تخس معاها عشان تشجعها.

ويوم ورا يوم نغم بتعمل تقريباً كل واجباتها مع الحاجة اللي بقت بتعتبر نغم أكتر من بنتها، وتراعي ابنها اللي بقى كمان بيتعلم القراءة والكتابة في البيت، لأنه طبعاً بسبب تعبه ميقدرش يروح حضانة. وفوق كل ده نغم بتاخد بالها من علاجات نعمة. وتمر الأيام وحسن كمان بيحاول يخلص شغله بأسرع وقت، لكنه زعلان لأن سفره ممكن يزيد أكتر من شهر ويوصل شهرين أو تلاتة. نغم

بتشجعه على الشغل وتقوله: اشتغل عشان أنا ما أحبش الفشل، ومتستعجلش على الرجوع لا لما تخلص شغلك كله. وكل يوم مكالمات بينهم كأنهم مع بعض، كل واحد بيحكي تفاصيل يومه. وعصام كل يوم بيروح الفيلا عند نعمة ونغم ويحاول يتقرب من نغم بكل الطرق، ولكنه بعد فشله في كل المحاولات خلاص مش عارف يعمل إيه تاني معاها. وفى ليلة عصام مع صاحبه إبراهيم بيشكيله همه ويقول:

عصام: إبراهيم أنا خلاص مبقتش عارف أوصلها إزاي. أنا هاموت من غيرتي عليها، وهي طول الوقت تجيب سيرة حسن وتهتم بأمه وأخته. دي حتى نعمة بنت عمي اللي كانت بتقول عليها ما في الخمر بقت بتحبها وتسمع كلامها. إبراهيم: بقولك إيه يا عصام؟ إيه رأيك بقى في اللي يخلي نغم دي تركع بجد تحت رجليك وتطلب منك الجواز كمان؟ عصام: بجد يا إبراهيم؟ وراس أبويا أديله اللي يطلبه لو طلب حتى كل ما أملك. انت متعرفش أنا بعشقها إزاي.

إبراهيم: خلاص يبقى تسمع كلامي وتنفذه بالكلمة وتبدأ في التنفيذ من الصبح بدري. وفعلاً سمع عصام للخطه اللي بيقولها إبراهيم صاحبه. ومن الواضح إن إبراهيم وميرا هيقلبوا الرواية راسا على عقب. وتاني يوم الصبح بيروح عصام لفيلا الأيوبي عشان يبدأ في تنفيذ الخطة الجديدة، لكنه أول ما دخل سمع صوت صريخ نعمة وهي بتصرخ وبتقول: "أنا حامل، أنا حامل". يا نغم المعجزة حصلت يا ناس.

يا ترى نعمة خلاص هتهدى وتحب نغم من قلبها ولا لسه روح الانتقام مسيطرة عليها؟ ياترى عصام هينجح في تنفيذ الخطة الجديدة؟ يا ترى إيه هي أصلاً الخطة الجديدة؟ يااه، شيء صعب قوي لما تحس إن الكل بيعمل مخططات عشان يكسروك. بجد ربنا يحفظ بنات المسلمين وشباب المسلمين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...