الفصل 9 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل التاسع 9 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
26
كلمة
1,775
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فجأة كدة ومن غير مقدمات نعمة اتهدت وقعدت على كرسي. وقالت: "إيه فاتحة المصحف قدامها". مش مصدقين صح؟ طيب حتى بصوا. إصلاح داخلة عليها بتقول: "ست نعمة بنتي حاسة بدوخة، ممكن أجبلها حاجة تأكلها من المطبخ؟ نعمة بتقفل المصحف وتبوسه بكل هدوء وبتقول: "يا لهوي يا خالة إصلاح، بنتك دي أختي، أنا بنفسي اللي أقوم أجبلها تاكل." إصلاح بتبص حواليها بتشوف مين اللي بيتكلم. نعمة بتعيد الكلام تاني وبتقول:

"خالة إصلاح، البيت بيتك يا حاجة، خليها تاكل اللي عايزاه، لو حتى تطلعي ليها ديك بط من التلاجة، البت حامل وهفتانة." ولسه إصلاح بتدور على الجن اللي لابس نعمة وبيتكلم بلسانها. وبتقول في سرها: "اللهم اجعله خير، الست نعمة لو لابسها جن مسلم مش هيكون بالطيبه دي، ده أكيد ديك البط مسموم مادام سامحت فيه أكده عادي." ولسه نعمة عايشة دور الأم الحنونة والبقرة الحلوب.

وفجأة بيخرج حسن ونغم وهما الاتنين حواليهم قلوب حمرا بتطير وعصافير بتزقزق. حسن بيقول: "نعمة، فين هادي جوزك؟ عايز أقولكم خبر." نعمة بتبصلهم وهي بتمثل البراءة وبتقول: "خير يا أخويا؟ ثواني أنادي ليك جوزي." نعمة بتبص لإصلاح وبتقول من غير تفكير: "بت يا إصلاح، انقري." نعمة بتفتكر إنها كيوت ومؤدبة، بترجع في كلامها وتقول: "آه قصدى لو سمحت يا خالة إصلاح وبعد إذنك يعني، نادي سي الأستاذ هادي جوزي."

إصلاح لسه بردو خايفة من الجن اللي لابس نعمة. وراحت بسرعة تنادي هادي اللي كان بيحاول يتعلم فرنسوي من البنات اللي شغالين في المطبخ. إصلاح دخلت المطبخ وشافته وهو لازق في البنات في المطبخ وقالت: "إيه ده، هادي بيه بتعمل إيه هنا؟ هادي اتلخبط وقال: "لأ، أبدًا، أنا بس باخد مقاسات البنات علشان أعملكم يعني فورم." إصلاح: "إيه اليونيفورم ده؟ يعني هنقبض من الحكومة صح؟ هادي:

"لأ يا إصلاح، ده لبس شبه بعض زي اللي شغالين في المطاعم كده." إصلاح بفرحة: "خلاص خد مقاساتي أنا كمان واعملي يا سي هادي بيه." هادي بيبص لإصلاح وشاف إنها ست كبيرة وتخينة أوي وقال: "للأسف يا إصلاح، الحكومة مانعة الحموله دي، أوعي من وشي." وخرج الجميع عشان حسن يقول اللي عنده. حسن بيقول: "يا جماعة، أنا طلبت إيد نغم وهي وافقت." وهنا ومن غير مقدمات هادي بيفتح بوقه على الآخر. نعمة بتنطلق في الزغاريد بطريقة غريبة.

نعمة بتزغرط وهي مش حاسة بنفسها وكأنها فرحانة. هادي بيقرب منها ويقول بالراحة ومن غير ما حد يسمع: "نعمتي، انتي بتزغرطي على إيه؟ أخوكي هيتجوز نغم المطلقة." نعمة: "يلف نهار أبيض، يلف نهار، مبروك، زينة البنات كلها. والله وما ليكي عليا حلفان، أنا من يوم ما شفتك وأنا قلبي اتفتحلك أكده لله في لله. دي أمي هتطير من الفرحة، ألف مبروك يا أخويا. أما انتي بقى تعالي في حضني يا حبيبتي تعالي."

نغم مستغربة أوي تصرفات نعمة وكأنها اتكهربت واتغير الحال. وحسن كمان مستغرب أوي ولكنه قرب من نغم وقال: "مش قولتلك نعمة طيبة أوي، شوفتي أهي هتطير من الفرحة بخبر جوازنا، مبروك يا أحلى نغم في حياتي." وطلع حسن ونغم عند والدته اللي فعلاً طارت من الفرحة بالخبر ده. وحضنت نغم كمان. وادهم ابن نغم فرح أوي لأمه وعمو حسن، خصوصًا إن نغم وعدته إن حسن هيعامله كويس جدا وهيفضل معاها طول العمر. ومر اليوم ونغم وحسن مع بعض.

بتحكي ليه ظروف جوازها من والد أدهم وأنهم مكنوش متفاهمين خالص. وعدم التفاهم ده كان بيعمل مشاكل كتير أوي ما بينهم. واخيرا استقروا إنهم ينفصلوا وكل واحد يروح لحاله. وطبعًا عشان ظروف المرض بتاع أدهم كان لازم نغم تاخده معاها. ووالده بيبعت ليه مصاريفه كاملة. وانه كمان سمح ليها أي وقت إنها تتجوز وتخلي أدهم معاها. حسن كمان بيحكي عن زمان. لما كان بيسمع حكايات أمها عنها ويشوف صورها ويحبها في السر.

مكنش يتصور إن ممكن في يوم من الأيام الحلم ده يتحول لحقيقة. وإن البنت الجميلة اللي رسمها في خياله واللي تشبه أميرات ديزني، في يوم من الأيام هتكون مراته وجنبه. الفيلا كلها كانت فرحانة بالخبر. وبسرعة الأخبار بتطير في الصعيد ووصلت لعند عصام اللي لسه مجبس رجله من الليلة إياها. وأول ما سمع الخبر هو كمان اتحرك غصب عنه وكان لازم يتأكد. ولكن برضو عصام مضايق أوي وكأنه مش عايز نغم تتجوز لا حسن ولا غيره.

ومع إن عصام زير نساء زي ما بيقولوا، لكن نغم بقت فريسة بعيدة المنال عنه. عصام داخل الفيلا وواحد من رجاله مسنده. حسن بيقابله من غير نفس وبيقول: "أهلاً ابن عمي، حمد الله على سلامتك." عصام: "أهلاً بيك يا أخويا، سمعت يا خوي خير؟ فرحتلك على الست نغم وقولت لازم أكون أول واحد يهنّي ويبارك. أمال انت أخويا يا حسن واللي يفرحك يفرحني. هي نعمة بنت عمي عرفت الخبر ده ولا لسه؟ ولسه برضو نعمة رايحة جاية في الفيلا بتزغرط.

وأول ما عصام شافها قال: "إيه ده، نعمة بتزغرط؟ لاء ده الموضوع عايز قعدة." ومر اليوم والأمور لسه عادية جدا. أما نعمة فقررت إنها لازم تقعد في الصعيد لحد ما تطمن على فرح نغم وحسن. وتمر الأيام وكل يوم أحلى من اللي قبله. ونغم لسه بتراعي حماتها بكل حب. وحسن كمان قرر إنه يسافر أمريكا لمدة شهر يخلص شغله ويرجع مصر. لأنه خلاص قرر كمان إنه هيستقر في مصر مع نغم. وبدأ حسن يحضر لسفره ونغم طبعًا معاه في كل خطوة.

نغم كانت بتتميز بالذكاء وتعرف حاجات كتير أوي في مصر حسن ما يعرفهاش. وأما هادي كان بيروح القاهرة ويرجع الصعيد تاني كل يوم يتابع الشركة. لكن نعمة ما كانتش تقدر تسيبه يعيش لوحده في القاهرة. وعصام فك الجبس ولسه نغم مستنية إنه يوفي بوعده ويخليها تقابل الدكتور الأمريكي اللي هيتابع حالة أدهم. لكن من الواضح إن الموضوع ده طلع كدب وكان مجرد خطة علشان بس يقدر يوصلها بأي طريقة. وفي أوضة الحاجة أم حسن قاعد معاها حسن وبيقول:

"أمي، انتي موافقة على جوازي من نغم ولا لأ؟ أنا عارف عاداتنا كويس وخايف لحسن تكوني مش موافقة ولا تكوني مش راضية عني." الأم: "لأ يا ولدي، البنت كويسة وبنت حلال وأنا حبيتها من أول ما شفتها. هي صحيح سبق ليها الجواز، لكن وماله يا ابني، الموضوع ده ما يعيبش الست أصلًا. انت عارف ده سيدنا النبي اتجوز البكر والمطلقة والأرملة." حسن:

"اللهم صلى عليه يا أمي، الحمد لله إنك طمنتِ قلبي. عقبال ما أطمن كمان من ناحية نعمة. ولو إنها بتعامل نغم بطريقة كده حنينة وأنا مش مطمن خالص للموضوع ده." الأم: "معلش يا ولدي، انت عارف إن أختك نعمة طيبة وهبلة، هي بس بتغير من البنات. كل اللي تتجوز تحمل بسرعة وهي يا حبة عيني لسه بقالها كام سنة أهي وجوزها كمان خايب وعينه من الحريم. معلش يا ولدي، استحمل أختك شوية." حسن:

"متخافيش يا أمي، نعمة في عينيه وربنا يديلك الصحة وطولة العمر. وعلى فكرة، أنا مسافر بكرة عشان أخلص شغل في أمريكا وهافضل هناك شهر، وبعدها هنزل أتمم جوازي على نغم على طول." وخرج حسن من أوضة أمه عشان الوقت اتأخر أوي. لكنه قبل ما ينزل بيبص على أوضة نغم. ومع إنه لسه سايبها، إلا إنه عايز يشوفها تاني. حسن قرب من باب الأوضة وخبط. لكن غريبة أوي، مفيش حد بيرد. حسن بيخبط تاني وبإصرار إن حد يفتح. برده مفيش حد بيرد.

حسن فتح الأوضة وهو وشه في الأرض اعتقادًا منه إنها ممكن تكون نايمة مثلاً. لكن للأسف، مفيش حد في الأوضة. حسن نزل يجري ينادي ويدور عليها لأنها لا هي ولا أدهم ابنها موجودين في الأوضة. يا ترى المطلقة هربت؟ ياترى اتخطفت؟ ياترى ويا ترى ويا ترى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...