الفصل 5 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل الخامس 5 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
24
كلمة
1,699
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

نعمة هانم بتحط المفتاح في باب الشقة، لكنها سمعت صوت أغاني ومش أي أغاني، دي أغنية لو مكنتش انت تدلعني مين هيدلعني. نعمة دخلت برجلها اليمين، وفجأة بتشوف الأستاذ هادي متحزم وهاتك يا رقص. وياريته لوحده، لأ ده معاه حتة مزة أي كلام برضو شبه نعمة. نعمة بتقول: "واه، بتعمل إيه يا حزين انت، ومين الحزينة بنت الحزين دي، ليلتك منيلة بنيلة يا ابن المركوب." هادي بيفك الحزام وهو خلاص تقريباً البنطلون مبلول من خوفه من نعمة وقال:

"نعمة حبيبتي أنا عاوز أفهمك، وحياتك دي قعدة بريئة أقسم بالله لسه ما لمستها، والقعدة ماشية أخوي." نعمة: "اخرص خالص مش عاوزة أسمعلك حس. نهارك لون وشك، وانتي تعالي اهنه يا بنت المركوب." ومسكت نعمة البنت ونزلت فيها ضرب. وهنا بيطلع البواب على صوت البنت وضرب نعمة فيها، واتلمت الجيران اللي بيضحك واللي بيصور، والبواب عمال يفك الخناقة وهادي بيقوله:

"خد نعمة وانزل، لسه ما عملتش حاجة يا حزين. البت أخدت مني 200 جنيه وبوست إيدها بس." ولسه الخناقة شغالة ونعمة محدش قادر يشيل البنت من تحت إيديها، وأخيراً الجيران قدروا يهربوا البنت. ودلوقتي معاد حساب الأستاذ هادي، علشان كده نعمة طردت الجيران وقالت: "فيه إيه يا أختي منكم ليها، ست وبتأدب جوزها، يلا بالسلامة كل واحدة على شقتها." ونزل الجيران وفضلت نعمة مع هادي وبتبصله بشر وتقول:

"أعملك إيه تاني يا حزين، فيها إيه أحلى مني بنت المركوب دي ها، انطق." هادي وهو بيرتعش بيقول: "آآآآ حبيبتي قولي مش فيها إيه، البنت كلها مميزات. آآآآ قصدي يعني انتي فاهمة غلط يا نعمتي، البنت دي كانت جايه تديني كورس فرنسي، وانتي عارفة الفرنساوي عاوز صحة، آآآآ قصدي عاوز تركيز." وهنا نعمة بتصرخ من كدبه: "وقلت أبويا يا هادي لأطفحك الفرنساوي اللي خدته حرف حرف."

وفجأة الدنيا ضلمت، بس مش الكهربا اللي قطعت، لأ الدنيا ضلمت في عيون هادي. *** فيلا الأيوبي، نغم مع الحاجة أم حسن في الأوضة وبتحكي ليها الحاجة عن حسن ونعمة وطفولتهم، ونغم بتضحك. بيدخل عليهم حسن. بتجري نغم تلبس طرحتها لأنها كانت قاعدة مع الحاجة بلبس البيت. حسن بيشوفها غصب عنه ويلف وشه تاني لورا، ويشوف إن جمالها فعلاً ملوش حدود ويقول في نفسه:

"سبحان الله، ست بالجمال ده والذوق والعقل ده معقول تكون زي ما نعمة بتقول، يا ترى يا نغم مخبية وراكي إيه؟ ويا رب يطلع كلام أمك عنك صحيح وكلام نعمة غلط." نغم بتقف بعد ما لبست طرحتها: "أهلاً دكتور حسن اتفضل، أنا آسفة لأني جيت للحاجة من غير ما أعمل حسابي إنك بتصحى بدري."

حسن: "ولا يهمك، وعاوزك تاخدي راحتك على الآخر وتحسي إنك في بيتك تمام، وبعدين ما شاء الله أنا شايف إن أمي مرتاحة معاكي في الكلام وبتحكي ليكي عن أسرار كمان." نغم بتضحك وتقول: "لأ مش أسرار ولا حاجة، ده الحاجة كانت بتحكي عن طفولتك انت ونعمة هانم، ومن الواضح إنك كنت طيب أوي وأنت صغير على عكس نعمة هانم اللي لسه لحد دلوقتي عصبية ووو." حسن بيقاطعها ويقول:

"لأ والله نعمة طيبة أوي، بس زي ما تقولي كده كل الظروف ضدها. عموماً أنا جيت أطمئن على أمي وأعرفك إن إصلاح الشغالة جهزت الفطار وأنا في انتظارك علشان كمان أحكيلك شوية عن نعمة وأعرفك تتعاملي معاها إزاي منعا للمشاكل." نغم بتوافق على الفطار مع حسن وكأن الأمور هت هدى شوية في فيلا الصعيدي. *** وتحت على السفرة قعدت نغم وحسن يفطروا وبدأ حسن يحكي عن نعمة أخته وجوزها.

"عارفة يا مدام نغم، نعمة أختي دي بالرغم إنها تعتبر أغنى بنت في البلد إلا إنها حظها وحش في حاجات كتير أوي وأولهم هادي جوزها." نغم: "الأستاذ هادي، ليه ماله، أنا شايفه إنهم مندمجين أوي والحمد لله مفيش ما بينهم مشاكل." حسن: "ههههههه وانتِ الصادقة هادي بيحافظ على مصالحه الخاصة معانا علشان كده بيحترم نعمة." وبدأ حسن يرتاح لنغم في الكلام ويحكي:

"هادي ده كان بيدور على شغل ومش لاقي، وفي يوم حد طلب مني إني أشغله، وبالفعل وافقت واشتغل في الشركة معانا، وفي الوقت ده كانت نعمة نفسيتها تعبانة أوي لأن كل بنات العيلة والأصغر منها اتجوزوا وهي للأسف مفيش حد بيتقدم ليها. علشان كده كنت بوديها لدكتورة نفسية صديقة ليا، وكانت بتستنى معايا في الشركة لحد ما أخلص شغل، وشافها هادي وعرف إنها أختي وعرف كمان من مصادره الخاصة إنها مفيش حد بيتقدم ليها، علشان كده حب يأكد وجوده في الشركة، وفجأة كده لقينا نعمة بتعيط وتقول إنها بتحبه وعاوزة تتجوزه، واتجوزها وبقالهم كده أكتر من 15 سنة والحمد لله لسه ربنا ما كرمهمش بالأولاد وبندعي في كل وقت إنها تخلف علشان تخف عصبيتها شوية."

نغم اتأثرت أوي بحكاية نعمة، لكنها بدأت تفهم وضع هادي كويس، وفهمت كمان إن نعمة بتغير أوي على حسن وبتعتبره ملكية خاصة ليها. ولسه القعدة الحلوة بين حسن ونغم، وفجأة بيدخل عليهم عصام وبيقول: "صباح الفل على الحلوين، إيه ده خيانة بتفطروا من غيري ليه." حسن: "انت اتأخرت يا ابن عمي، وبعدين عاوز تقول لي إن الفيلا بتاعتك كلها مفيش فيها حد حضرلك فطار."

عصام: "آآآآه عليك يا حسن، فطرت مرة في بيتي ومرة في بيتك يا بخيل، وبعدين أنا كنت واعد مدام نغم بحاجة وجاي أقولها خبر حلو أوي أكيد هيفرحها." نغم باستغراب: "خبر ليا أنا، خير يا عصام بيه." عصام: "أنا كلمت دكتور معرفة عن حالة أدهم وقالي إن فيه دكتور كبير أوي جاي من أمريكا بعد يومين ووعدني إنه هيخليه يشوف أدهم." نغم طارت من الفرحة وقربت منه وقالت:

"بجد أنا متشكرة أوي يا عصام بيه، حضرتك تعبت نفسك، بصراحة مش مصدقة نفسي ولا كنت أعرف إنك واخد الموضوع على محمل الجد كده." عصام بيركز أوي في عيون نغم وبيقول بحنية: "أولاً، ده واجب عليا أدهم زي ابني تمام، أنا صحيح لسه مش متجوز ولا مخلف بس سبحان الله حبيته كأنه ابني. وثانياً بقى، بلاش عصام بيه ومدام نغم، أنا عصام وانتي نغم."

وهنا حسن بيحس بالغيرة، وبيحس إن عصام أصبح مصدر للخطر ولكن لسه الأمور ماشية طبيعي جداً في فيلا الأيوبي. *** ويعدي اليوم وعصام لسه موجود معاهم في الفيلا ونغم بتشوف شغلها على أكمل وجه، وحسن مراقب الوضع من بعيد، وإصلاح الشغالة كمان شايفه شغلها كويس أوي وبتسمع دبة النملة في الفيلا لكن مش عارفة توصل لنعمة علشان نعمة حزينة على جوزها اللي بيتعلم فرنساوي. وبالليل في جنينة فيلا الأيوبي حسن خارج يشم هوا، سمع عصام بيكلم

حد في التليفون وبيقوله: "يا ابني أنا عصام الأيوبي انت فاكر إيه، وحياتي مالت وبعتلها رسالة إني عاوز أدخل أوضتها بالليل بعد ما الكل ينام ونقضي الليلة سوا، وطبعاً لازم توافق هو أنا برضو أي حد ولا ينفع واحدة ترفض ليا طلب." وهنا حسن عرف واتأكد إن عصام وقع نغم في المصيدة ومن هنا حسن لازم يتأكد علشان لو اللي بيفكر فيه صح يبقى الليلة آخر ليلة لنغم في فيلا الأيوبي.

وبعد ما الكل نام وحسن كمان تظاهر بالنوم، عصام بيتسحب وبيفتح باب أوضة نغم. لكن الغريبة إن الباب اتفتح بسرعة ومن غير ما يخبط ويدخل ويقفل الباب وراه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...