الفصل 4 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل الرابع 4 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
28
كلمة
1,754
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

الدكتور حسن خرج مع نغم من الأوضة وهو بيبتسم وقال: خلاص يا جماعة مدام نغم وافقت إنها تفضل مع أمي لمدة شهرين تشوف الوضع. لو ارتاحت معانا يبقى تمام، ولو مش ارتاحت هنشوف ممرضة غيرها. وعاوز أقول لكل الخدم في الفيلا، مدام نغم مسؤولة عن الحاجة الكبيرة، وأي تعليمات تقولها للبيت كله لازم تتنفذ. وأي حد هشتكي منه أنا بنفسي هعاقبه. الدكتور نعمان فرح أوي وسلم على نغم وسابهم ومشي.

لكن في ركن الفيلا فيه عيون بتطلع شرار. طبعًا عرفتها، وهي الست نعمة اللي واقفة كأنها بتاخد العزا، ولكن خلاص الأمور خرجت من تحت سيطرتها. الدكتور حسن بيقرب منها وبيقول: خلاص يا نعمة، تقدري ترجعي القاهرة الليلة. مدام نغم هتقوم بمهمة رعاية أمي، وبإذن الله أمي حالتها هتتحسن على إيد نغم. نعمة: قصدك إيه يا حسن؟ هي أمك يعني كانت حالتها بتسوق على إيدي؟ ولا الست نغم كانت دكتورة؟ ولسه نعمة بتكمل وصلة الردح لحسن، إلا

إن حسن قاطعها في الكلام: نعمة، أظن تكسّري شوية وترحبي بالست نغم في بيتنا. انتي ناسيه إنها جايه من سفر ولسه حتى متعرفش هتنام فين هي وابنها؟ ولسه حسن بيحاول يهدّي الدنيا، دخل عليهم شاب وسيم أوي داخل بدوشة وظيط وبيقول: انتوا يا أهل البيت، انتوا يا أولاد الايوبي، أنا جيت... عندكوا عشا ولا أنام خفيف؟ ولسه الشاب بيحضن حسن ويبوسه، وقعت عينه على نغم. وفجأة بيقف ويقول: الله، هو القمر بيطلع في فيلا الايوبي ولا إيه؟

نغم بتحط وشها في الأرض وسكتت. حسن بيقرب منه ويشده من إيده اللي مدها يسلم على نغم: أهلاً أهلاً عصام ابن عمي الشقي اللي فاضحنا في كل حتة. أحب أقدم لك مدام نغم الممرضة الجديدة بتاعة أمي الحاجة، وتبقى صديقة قديمة لينا أنا ونعمة. عصام بيهرش في قفاه ولسه بيفصص في جسم نغم وبيقول: أممم مدام نغم، ويا ترى البيه جوز مدام نغم مش مشرفنا معاكي ليه؟ ولا يكونش مسافر ومش راجع تاني؟ آآآ قصدي مسافر وهيرجع بالسلامة.

الكلام ده بيقوله عصام وهو مركز في عيون نغم، ونغم بترد عليه ولسه بتفتح بوقها. ردت العمل الردي اللي اسمها نعمة وقالت له: قلبك أبيض يا واد عمي، الست نغم مطلقة. والكلام ده قالته نعمة بصوت واطي كأنها بتوشوش عصام. عصام عيونه لمعت وكأنه وقع على فريسة. وقال:

مليون أهلاً وسهلاً. أقسم بالله مرات عمي وحشاني وكنت حالف بالطلاق لازم أبّات في حضنها الليلة. آآآ قصدي أبّات معاكم هنا في الفيلا الليلة. ومش الليلة وبس، لأ وراس أبويا الليلة وكل ليلة. ولسه عصام بيحاول يخطف نظرات من نغم، اللي اتكسفت أوي واستأذنت وقالت: طيب لو سمحت يا دكتور حسن، ممكن أشوف الحاجة وأعرف هنام فين؟ حسن: طبعًا اتفضلي معايا.

وطلعت نغم مع حسن الدور التاني من الفيلا. ولسه نعمة بتتفرج، وواضح عليها علامات الارتياح من أول ما شافت عصام. لكن ليه ارتاحت؟ الله أعلم. أما في أوضة الحاجة، بيدخل حسن ونغم. وتسلم على الحاجة اللي قابلتها بكل ترحيب وحب، وده اللي خلى نغم مرتاحة للأمور. وبعد شوية بتعرف نغم أوضتها الخاصة اللي كانت جنب أوضة الحاجة على طول. واستأذن منها حسن ونزل أوضته.

وتحت لسه عصام بيسأل عن الضيفة الجديدة، واللي عرف إنها مطلقة ومعاها ولد. والأكثر إن نعمة عرفته برضه إن نغم ماشية على حل شعرها. والموضوع ده خلى عصام يسيل لعابه على نغم. ويفتكر إنها فريسة سهلة وقرر إنه يركز معاها أكتر.

وعدى الليل على فيلا الايوبي، وتاني يوم الصبح بتروح نغم أوضة الحاجة وتباشر أدويتها بعناية وتفطرها كمان. وهنا حسن مبسوط أوي ومرتاح من اهتمام نغم. لكنه جواه سؤال لسه شاغل دماغه، وهو هل فعلاً كلام نعمة عن نغم حقيقي ولا افترا؟ حسن طلب من نغم إنها تنزل تفطر معاهم تحت. وبالفعل نزلت نغم بعد ما فطرت أدهم ابنها. وعلى السفرة كانت نعمة قاعدة وعصام اللي راح بالعافية ورجع مع طلوع النهار، وحسن ونغم. حسن:

مدام نغم، هو ابنك أدهم تشخيص حالته إيه بالظبط؟ نغم: أدهم مولود بضعف عام في عضلات الساقين، وجربت معاه كل العلاجات المصرية ومفيش نتيجة. لكن فيه دكتور اداني أمل إن فيه جامعة في أمريكا اكتشفت علاج لحالة أدهم وبدأ الشغل عليه. وهنا ردت نعمة وقالت: أيوه، يبقى لازم بقى تاخدي ديلك في سنانك وتسافري على أمريكا تشوفي علاج ابنك إيه اللي مقعدك هنا؟ نغم: بإذن الله هنسافر يا مدام نعمة، وبإذن الله ربنا هيكرمني فيه أوي. عصام

قطع الحوار ما بينهم وقال: خلاص يا مدام نغم، متشيليش هم. أنا هكلم الدكتور الخاص بيا والعائلة، وخليه يقلب أمريكا عن علاج أدهم، وآخدك وأسافر أنا وإنتي ونعالج الولد ونرجع بالسلامة. نغم: ميرسي أوي يا عصام بيه، أنا ما أقبلش على ابني أي عطف من حد. أنا بشتغل وبإذن الله ربنا هيكرمني وأقدر أعالج ابني بنفسي.

حسن ابتسم وعجبه أوي لباقة نغم وردها على عصام، لأنه عارف إن عصام يقدر يسفرها النهاردة قبل بكرة. ولسه برضه حسن بيفكر إن كانت نغم ست وحشة هتوافق على عرض عصام ولا هتفضل محترمة على طول الخط. ونعمة بتقول بضيق: أنا هرجع القاهرة يا حسن، أطمن بس على الأستاذ هادي جوزي وأرجع لأمي طوالي. حكم، انت عارف إن الحاجة مبترتاحش مع حد أصل غيري أنا. حسن: براحتك يا نعمة، أنا متأكد إن أمي هترتاح مع مدام نغم. وهنا عصام بينط في الكلام ويقول:

سافري يا بنت عمي وارتاحي. وإنتي كمان يا حسن سافر يا حبيبي وشوف شغلك، وأنا هنا مع نغم... آآآ قصدي مع مرات عمي وأبات معاها... آآآ قصدي مع مرات عمي كل يوم. ميكونش عندك فكر أصل. حسن بيبص لنغم وبيرمي سؤال خبيث وبيقول: إيه رأيك يا مدام نغم، هتعرفي تتصرفي لوحدك مع أمي والخدامين معاكي؟ ولا تحبي أخلي عصام يبات معاكوا كل ليلة؟ نغم من غير تفكير:

لأ طبعًا، أنا لازم أحس بالأمان وأنا نايمة. ووجود عصام بيه مش هيخليني أشعر بالراحة، لأني مش متعودة على وجود راجل غريب معايا. ياريت حتى زيارة الحاجة تكون بمعاد سابق علشان أعرف أعملها جدول للنوم والراحة. ميرسي أوي يا عصام بيه، أنا مش محتاجة خدماتك. حسن سعيد أوي وحاسس إنه انتصر على رأي نعمة في نغم. وبعد شوية جهزت نعمة نفسها علشان ترجع القاهرة. وهي ماشية بتنادي على شغالة وتقول:

يا إصلاح، أنا هرجع مصر وزي ما إحنا متعودين، عاوزاكي توصلي لي دب النملة في الفيلا، وبالأخص المخفية اللي اسمها نغم دي. عاوزة أعرف بتكلم مين وبتقول إيه. انتي فاهمة يا حزينة ولا حماره مفهمتيش حاجة أصل؟ إصلاح: لا فاهمة يا ست نعمة هانم. هي الحلوة دي هتعمر معانا كتير؟ نعمة وعيونها بتطلع شرار: هي مين دي اللي حلوة يا حزينة؟ هو في واحدة خلقها ربنا حلوة غيري أنا؟ ولا تكونيش اتجننتي عاد؟ إصلاح:

تقريبًا كده عملتها على نفسها من الخوف. وأخيرًا غارت نعمة... آآآ قصدي رجعت مصر. لا نطير نسبقها أحسن، في شقتها في مصيبة في انتظارها. بتوصل نعمة العمارة، وأول ما البواب بيشوفها بيتلخبط ويقول: يا نهار اللي مطلعلوش شمس، الأستاذ هادي فوق. وبيحاول البواب يعطل نعمة ويعلي صوته على السلم علشان هادي يسمعه. أما نعمة بتقول: وطي صوتك يا حزين، أنا دماغي مقلوبة من الطريق. البواب:

والله يا ست نعمة كان بودي تخليكي تحت شوية، كده الدنيا هتولع نار. نعمة: مالك يا حزين في إيه؟ ولا تكونش ملمعتش السلم النهاردة؟ البواب: سلم إيه وهباب إيه؟ وهوبا، بتحط نعمة المفتاح في باب شقها وتفتح الباب وفجأة بتشوف...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...