الفصل 6 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل السادس 6 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
29
كلمة
1,871
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

عصام دخل أوضة نغم وقفل الباب وراه. النور مطفي، وبالكاد عصام شايف السرير وفي حد نايم. عصام بالراحة بيقرب وبيقول: "نغم، أنا قولت نتسلى سوا. حكم ليل الشتا طويل، ولا انتي إيه رأيك؟ نغم، انتي نومك تقيل ولا إيه؟ وبيِقرب عصام من السرير وقعد على طرفه. ومد إيده يحسس على اللي نايم.

حسن طلع بسرعة وبيحاول يقرب من الباب بالراحة خالص، علشان محدش يحس بيه. وبيحط ودنه على الباب يمكن يسمع أي حاجة. وفجأة حد بيخبط على ظهره. حسن اتفزع وبص وراه. إصلاح الشغالة: "أه سى حسن، بتلمع أوضة الساعة دي ليه؟ حسن: "إصلاح، يخرب عقلك! خوّضتيني. لا أبداً، بس باطمن على الفيلا. انتي إيه اللي مصحّيكِ لحد دلوقتي؟ روحي نامي." إصلاح: "لا مينفعش أنام. أنا مع الست نغم والحاجة سهرانين نحكي حكايات." حسن: "آه، مع نغم فين؟ إصلاح:

"في أوضة الحاجة أمك." حسن: "إصلاح، انتي بتتكلمي بجد؟ يعني نغم مع أمي؟ أمال الخايب على عينه ده بيعمل إيه جوه؟ إصلاح: "واه، هو مين يا سى حسن؟ انت متعشّي تقيل ولا إيه؟ حسن: "طيب خلاص، روحي انتي يا إصلاح." إصلاح مشيت. وحسن راح على أوضة أمه وفتح الباب بالراحة. وشاف فعلاً نغم قاعدة جنب أمه على السرير وبيأكلوا لب وسوداني وبيضحكوا. وفي أوضة نغم، لسه عصام بيحسس على اللي نايم. وفجأة بيصحى أدهم، ابن نغم، وبيقول: "إيه ده؟

انت مين؟ وايه اللي جابك هنا؟ الحقيني يا ماما… يا ماما حرامي! وهنا الفيلا كلها بتنور، والكل بيجري على أوضة نغم. حتى نغم سمعت صوت ابنها وخرجت تجري. وحسن، اللي لسه على السلم، كان أول واحد عند أدهم في الأوضة. نور عليه النور واخده في حضنه. اتجمّع الكل في أوضة نغم. وحسن بيدور في الأوضة لأنه عارف ومُتأكد إن عصام جوه. ولكن للأسف الشباك كان مفتوح وعصام نط منه.

طبعاً الكل اعتقد إن كان فيه حرامي في أوضة نغم. ولكن الوحيد اللي عارف الحقيقة هو حسن. نغم رجعت أوضتها وقَفلت الشباك. وكانت حرفياً مرعوبة من فكرة إن ممكن فعلاً يكون فيه حرامي في الفيلا. وعدت الليلة على الكل عادية جداً، إلا حسن اللي قرر إنه يواجه عصام ويبعده عن نغم بأي طريقة. ومع طلوع شمس يوم جديد، بتنزل نغم بعد ما فطّرت والدة حسن وأدهم، علشان تفطر مع حسن. وعلى السفرة قعدت نغم وهي واضح عليها الإرهاق. حسن:

"خير يا مدام نغم، واضح إنك منمتيش كويس." نغم: "وهو برضه بعد اللي حصل ده هعرف أنام تاني يا دكتور حسن؟ أدهم حكى لي إن الحرامي مكانش داخل يسرق." حسن بيرد باستهبال: "إزاي يعني؟ أمال كان داخل يعمل إيه؟ نغم: "داخل ينام جنبي في السرير يا دكتور حسن. والموضوع ده لا يمكن أسكت عليه." حسن: "غريبة أوي. إحنا معندناش حد غريب في الفيلا. أنا…" وعصام كان سهران في الجنينة. الأ صحيح، عصام فين؟ مش باين من امبارح. نغم:

"فعلاً. عصام بيه امبارح بعت لي رسالة وقالي عايز أتكلم معاكي شوية. وأنا قولته أوكي. ومن ساعتها لا حس ولا خبر." حسن: "بصي يا مدام نغم، خلي بالك من تصرفاتك مع عصام. يعني هنا في الصعيد، أي تعامل بين راجل وست لازم يكون في حدود، وخصوصاً عصام لأنه معندوش حدود مع أي حد." نغم بعصبية: "قصدك إيه يا دكتور حسن؟ هو أنا أصلاً بتجاوز حدودي مع أي حد؟

أنا بتعامل مع عصام بيه أو حضرتك بحدود. وده من زمان مش من دلوقتي. ولعلمك، أنا أعرف أقيّم الراجل اللي قدامي، وأعرف كمان من أول مرة هو عاوز مني إيه. وأعرف كمان أوقف كل واحد عند حده كويس." حسن وقف من على السفرة لأنه حس إنها زعلت: "مدام نغم، أنا عارف إنك ست محترمة جداً ومقصدتش أي حاجة من اللي تفكيرك راح له ده." نغم: "تقصد أو ما تقصدش، أنا جايه هنا في شغل ومهمة لمدة شهرين، وبإذن الله تخلص بسرعة وأرجع القاهرة. عن إذنكم."

نغم من الواضح إنها زعلت من كلام حسن أو إنها فهمته بطريقة غلط. وحسن نفسه أوي يعتذر ليها ويفهمها، ولكنها سابته وطلعت. أما حسن، فكان لازم ياخد موقف مع عصام. علشان كده قرر إنه يروح له البيت يدور عليه. وفي بيت عصام، بيدخل حسن. وكانت فيلا متفرقش كتير عن فيلا حسن. حسن بيسأل البواب عن عصام. والبواب بيقول:

"أهلاً أهلاً دكتور حسن، حمد الله على سلامة جنابك. معلش عصام بيه امبارح بالليل عاد متأخر أوي وبيجرّي في رجله وبيقول إنه طلع عليه ديب وقعد يضرب فيه لحد ما قضى عليه. بس للأسف رجله اتكسرت." حسن بيضحك جامد أوي وكأنه بيتفرج على مسرح مصر وبيقول: "ههههههه، ديب مرة واحدة؟ طيب دخلني ليه بسرعة، أحسن الديب يكون جاي وراه ولا حاجة." حسن بيدخل عند عصام اللي وشه أصفر من الخضة ولسه مش مستوعب اللي بيحصل. وأول ما دخل عليه حسن: حسن:

"عصام؟ عصام: "أهلاً حسن، في إيه؟ بلّغت البوليس؟ حسن بسخرية: "ههههههه، ونبلغ البوليس ليه؟ ولا يكونش البوليس هيروح يقبض على الديب؟ عصام اتكسف أوي وقالها: "آه، الديب. يلا الله يرحمه. أنت مين اللي قالك؟ حسن: "يا أخويا، طول عمري أسمع الديب يعضّك، ياكلك، يقتلك. إنما يكسر رجلك؟ جديدة دي." عصام مش بيرد وحاسس إن حسن عارف الحقيقة. عصام: "اقعد يا ابن عمي، تحب تشرب إيه؟ حسن: "أحب أشرب من دمك يا عصام، علشان تحترم حرمة البيوت."

عصام خايف من حسن: "انت بتتكلم عن إيه يا ابن عمي؟ مش فاهم حاجة واصل." حسن: "لا فاهم. بيتي لية حرمة، والست نغم في حمايا، وأي حد هيقرب منها هاقطع خبره. أنا طول عمري بعتبرك أخويا، وعارف إنك بتحب النسوان الشمال اللي زيك. بس حظك بقى، الست محترمة وشايفة شغلها، وانت رمرام وبرضه عاوز تمارس القذارة دي. بس مش في بيتي، انت فاهم؟ عصام:

"بص يا حسن، مادمت فاهم وشوفتني يبقى انت فاهم غلط. نغم دي شمال، وتموت عليا وأنا متأكد. أصللي برضه مش تلميذ، ولا دي أول مرة أعرف فيها واحدة مطلقة." حسن: "انت كداب. الست متعرفش أي حاجة عن عبطك ده، ولا في دماغها. وبتعاملك بما يرضي الله." عصام:

"هههههههههه، انت غلبان قوي يا دكتور. ده اسمه تقل نساوين، ونغم دي هتيجي راكعة. هي بس حاسة إنها حلوة حبتين تلاتة ومميزة، عشان كده بتتقل. ومن حقها. وأنا برضه بيني وبينك صياد، وأحب أطارد الفريسة كتير، عشان لما أتعب وأوصلها أحس بحلاوة النصر." حسن خلاص مش قادر يحدد هل فعلاً نغم محترمة ولا بتمثل، وفعلاً عصام عجبها. وسابه ومشي بعد ما عصام حط نفسه قصاد حسن في تحدي إن نغم هتركع تحت رجلين عصام.

وفي فيلا الأيوبي، حسن بيدخل أوضة المكتب ويقفل على نفسه. والغريبة إنه دخل، وكانت نغم قاعدة في الصالة. وحتى ما قالش السلام عليكم. نغم: "الحمد لله على السلامة يا دكتور حسن." لكن حسن مبيردش عليها، وكأنه في دنيا تانية. ويدخل الأوضة ويقفل على نفسه. نغم بتبص عليه باستغراب، وشافت إصلاح وحبت تسألها. نغم: "ست إصلاح، لو سمحتي، هو الدكتور حسن دي مش أوضته؟ أمال بيدخل ويقفل على نفسه ليه؟ إصلاح:

"الأوضة دي أوضة المكتب بتاع الدكتور حسن، ولكن بقاله أكتر من عشر سنين مبيخليش حد يدخلها بتاتاً، حتى الست نعمة. ده حتى لما كان مسافر أمريكا كان قافل الأوضة دي وواخد المفتاح معاه، ومستحيل حد يقدر يدخلها." نغم استغربت أوي: "غريبة أوي الأوضة دي، وهيكون فيها إيه يعني مخبي حسن؟ وبالليل، نغم مع الحاجة في أوضتها. ولكن الحاجة حرارتها عالية شوية وتعبانة. والغريبة إن حسن لسه برضه في أوضة المكتب ومش خرج من الصبح.

نغم محتاجة حسن معاها لأن الحاجة لسه تعبانة، رغم كل الأدوية اللي أخدتها. ولكن فجأة النوم غلب نغم لما الحاجة غمضت عيونها ونامت شوية. وبعد نص الليل، نغم بتصحى على صوت الحاجة وهي تقريباً مش قادرة تتكلم وبتقول: "نغم، أنا تعبانة قوي يا بنتي، عايزة حسن ولدي." نغم بتنادي على الشغالين ومحدش بيرد، لأن الكل نايم. نزلت تجري تخبط على أوضة حسن، وبرضه محدش بيرد.

نغم فتحت باب أوضته، ولكنه مش موجود. وفكرت ثواني وافتكرت أوضة المكتب، وافتكرت كمان إنه قافل على نفسه فيها من الصبح. نغم جريت على أوضة المكتب وبدأت تخبط، ولكن مفيش حد بيرد. وبعد شوية قررت إنها تفتح الباب، واللي يحصل يحصل. نغم فتحت الباب علشان تشوف اللي مكانتش ممكن تتوقعه. يا ترى حسن الشاب الملتزم الصعيدي مخبي أسرار إيه عن عيون الناس؟ ويا ترى نغم هتعمل إيه بعد اللي شافته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...