الفصل 15 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
25
كلمة
1,699
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

حسن وإصلاح في الأوضة. إصلاح عاوزة تقول حاجة، لكن فجأة الباب اتفتح ودخلت نعمة. "إصلاح! انتي يا وليه يا حزينة! أخواتك، أنا بقالي ساعة بنادي عليكي وانتي هنا مضيعة وقت الدكتور حسن." إصلاح اتلخبطت والقهوة وقعت من إيدها. "ها، والله ما سمعتك يا ست الستات. حقك عليا. ثواني واكون تحت أمرك." حسن بيقاطعهم في الكلام وبيقول: "خير يا إصلاح؟ كنتي عاوزة تقولي إيه؟ قولتي إنك سمعتي حاجة مهمة، وسمعتي من مين؟

اتكلمي، مالك بتترعشي كده ليه؟ نعمة بتقرب منها وبتقول: "تكون سمعت إيه الحزينة دي؟ وحتى لو سمعت حاجة، هي يعني بتفهم؟ سيبك منها يا أخويا واشرب قهوتك وشوف مصالحك." وبصت نعمة لإصلاح نظرة رعب كادت أن تطرحها أرضاً. "يلا انجري يا حزينة قدامي. المطبخ مليان مواعين، ولا تكونيش مستنية لما أغسلهم أنا."

إصلاح بتشيل ديل جلابيتها وهي لسه بترتعش ورجليها بتلف على بعض وبتحاول تتحرك بسرعة علشان تغيب عن نظر نعمة. متعرفش المسكينة إن نعمة عارفة كل حاجة ولسه حسابها عسير. في المطبخ، إصلاح واقفة بتحاول تمسك أعصابها وتغسل المواعين. وبتدخل عليها نعمة، ومن غير ما تحس نعمة بتمسكها من قفاها وتقول: "انتي يا حزينة رايحة تقولي لأخويا إيه وسمعتي إيه؟ اتكلمي."

إصلاح بتحاول تجمع الحروف، ومش رجليها بس اللي بتخبط في بعض، انضمت ليهم أسنانها كمان وتقريباً نسيت مخارج الحروف. "مسمعتش حاجة واصل يا ست. ده أنا كنت بقول للدكتور إنه يهتم بالأكل والعلاج علشان ربنا يتمم شفاكي على خير."

"إصلاح، انتي عارفة إن لحم كتافك من خيري، وعارفة برضك إني أقدر أقطع عيشك من الفيلا وأقدر أقطع خبرك من الدنيا كلها. وعارفة إنك سمعتي كلامي عن المخفية المطلقة، لكن ولا يهمني. أهي غارت والحمد لله خلصنا منها. عقبال كمان ما نخلص من أي حد لحم كتافه من خيرنا وعاوز يغدر بينا."

إصلاح بتبلع ريقها وحاسة إن نعمة بتهددها وناوية ليها على نية سودة. ومن هنا بتقرر إصلاح إنها تسكت خالص وتبطل تتدخل في أي حاجة متهمهاش أو أي حاجة تخص نعمة. أما حسن، فبيخرج من أوضته وعينه على أوضة نعمة اللي كانت فيها من كام يوم وبيفتكر يوم الفرح وهي نازلة بالفستان الأبيض. وبيقول لنفسه: "معقول يا نغم كل ده تمثيل عليا؟ معقول العيون البريئة دي بتخون؟ ليه يا نغم؟ وازاي تسمحي لنفسك تعملي كده؟

ولسه حسن كل تفكيره وتركيزه مع نغم، وعاوز برضو يعرف إن كانت اتجوزت عصام ابن عمه ولا لسه. ولكن نغم من وقت ما دخلت فيلا عصام الأيوبي وأخبارها انقطعت خالص. "يلا بينا بقى نروح فيلا عصام الأيوبي نشوف نغم بتعمل إيه." وفي فيلا عصام الأيوبي، بيصحى من نومه ويلبس بدلة حلوة أوي. ويفتح دولابه الفخم ويختار ما بين أنواع البرفان المميزة والغالية كمان.

أخيراً عصام بيحط إيده على نوع برفان وقع عليه الاختبار، ويسرح شعره وينزل من أوضته وهو ناوي يصحى نغم. لأنه رجع من شغله متأخر، ومن أصول الجنتل إنه ميصحهاش وهي تعبانة. عصام نازل على سلم الفيلا وبيقول: "نعمات، انتي يا ست نعمات! الست نغم هانم الضيفة اللي جت امبارح صحيت ولا لسه؟ "والله يا بيه منا عارفة. الست أخدت ابنها ودخلت الأوضة، ومن ساعتها محدش شافها. إيه رأيك يا بيه أدخل أصحيها؟ عصام بيعدل هدومه ويظبط شنبه وبيقول:

"أيوة يا ست نعمات، صحيها بالراحة قوي. حكم البنية رقيقة وزي النسمة. وقوليلها عصام بيه مرضاش يفطر من غيرك ومستنيكي في أوضة السفرة." "حاضر يا سيدي. عصام بيه تحت أمرك." وبيقعد عصام وهو بيبتسم. خلاص الخطه نجحت ونغم اللي كانت بتتقل عليه أصبحت بايته في بيته. ومش بعيد بكرة تبات في حضنه وتتجوزه. عصام حاسس بالنصر وبيتخيل منظر حسن لما يعرف إنه هيتجوز نغم. فجأة بتخرج نعمات الشغالة وبتقول:

"يا سي عصام بيه، الست الضيفة مش موجودة في الفيلا كلها. وكمان ابنها. أخدت هدومها كمان." عصام بيقف وهو بيضرب إيده على الإزاز. ونظرة غضب بيقول: "طب بسرعة نادى على الغفير الحمار اللي واقف برة." وبسرعة بيدخل الغفير وبيقول: "خير يا عصام بيه؟ "انت إزاي تسمح للضيف إنها تمشي من غير ما تعرفني يا جاموسة انت."

"والله يا بيه الست الضيفة مع الفجر لاقيتها نازلة وشايلة ولدها وطلبت مني أجيب لها تاكسي. وقالت أيوة لجنابك. ألف شكر على كل حاجة." عصام الدم بيغلي في عروقه ومش مستحمل كلام من حد. وصرخ في الغفير وقال: "غور من وشي دلوقتي. كلامكم حمير." وبعد حوالي ساعتين، بتوصل نغم القاهرة وتطلع شقتها وترمي جسمها المنهك الضعيف على السرير وابنها في حضنها.

نغم مش عاوزة تتكلم ولا تحكي لأدهم ابنها عن اللي حصل وإزاي الدنيا اتلخبطت كده مرة واحدة. لكنها غمضت عيونها وادت الفرصة لدموعها بالنزول. وتمر الأيام ويسافر حسن أمريكا علشان يبعد عن أي ذكرى لنغم، وكمان علشان يخلص مشاكله مع الشركة في أمريكا. والحاجة أم حسن زعلانه أوي على نغم وكل يوم تقوله: "احكي مين اللي وقع بينكم؟ " لكن حسن بيحاول يتناسى الموضوع وسافر أمريكا.

ومرت أيام كتير قوي، نقدر نقول سبع شهور. ونعمة خلاص بطنها كبرت. وواقفة على سلم الفيلا وبتقول: "يا هادي يا راجل، تعالى سندني. الواد تعبني على الآخر." هادي بيجري عليها وبيقول: "نعمة بطلي دلع ماسخ. سبحان الله، مش لايق عليكي." "واه، إيه الكلام ده يا حزين أنت؟ هو أنا مش حبلى زي النسوان؟ وكل النسوان الحبلى ظهرها بيوجعها وبيتعبها." هادي بيضحك وبيقول:

"هههههه، أنا عارف يا نعمة إنك حافظة مش فاهمة. انتي سمعتي إن الستات الحوامل ظهرهم بيوجعهم، لكن ليه وإزاي متعرفيش. انتي بتقلدي وخلاص." "اسكت يا هادي، اسكت خالص. حكم انت اتغيرت وكل حاجة مبقتش تيجي على هواك." "أنا مش عاوز من الدنيا حاجة غير ابني يا نعمة، انتي فاهمة ولا لأ؟ ولازم برضو نرجع نستقر في القاهرة وتربي ابننا في القاهرة. الجو هنا بقى خانقة أوي." نعمة بترفع حاجب وتنزل حاجب وتقول: "قصدك إيه يعني؟

انت أيام السنيورة المطلقة كنت حابب القعدة هنا. دلوقتي ليه بقى الجو خانقك؟ هادي بيسرح وبيفتكر نغم وبيقول: "نغم، الله يمسيها بالخير. يا ترى عاملة إيه؟

وفي مستشفى خاصة، نغم بتشتغل وحرفياً بتموت نفسها في الشغل علشان تنسى اللي حصل. وإنها رجعت القاهرة علشان تشتغل تاني في مستشفى الدكتور نعمان صاحب حسن. ولكنها حست من طريقة كلامه إنه صدق كلام حسن اللي هي أصلاً متعرفش حسن عمل معاها كده ليه. نغم كرامتها أهم من أي حاجة. وقدمت في مستشفى تانية. هي صحيح مستشفى صغيرة وصاحبها دكتور على قده، لكنها مبسوطة وعايشة. وبتدخل عليها ممرضة صاحبتها وبتقول: "لا يا روري. ما سمعتش حاجة. خير؟

إيه اللي حصل؟ رويتر دي تبقى مديحة، ممرضة أكبر من نغم وبتبيع أبوها عشان القرش. ردت وقالت: "بيقولك صاحب المستشفى مكنش قادر يدفع المرتبات. وفجأة كده ظهر له رجل أعمال جامد أوي وعرض عليه يشتري المستشفى باللي فيها. يعني الراجل اشترى المستشفى بالأجهزة والعيانين والدكاترة والممرضات. بس مين هو رجل الأعمال ده؟ الله أعلم. وبيقول كمان إنه هو اللي عاوز الموضوع يفضل في السر. وبكرة هيعمل اجتماع عاجل علشان يعرفنا على نفسه بنفسه."

نغم مش مهتمة بكلام رويترز وقالت: "والله يا رويتر، كل الكلام ده ميهمنيش. أي حد يشتري المستشفى، أهم حاجة إننا نلاقي شغل وخلاص. وعلى فكرة، اللي أطلق عليكي اسم رويتر يستاهل جائزة نوبل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...