في أوضة المستشفى، بيدخل هادي على الدكتور حسن ويقول: "الحمد لله يا بطل، أظن النهاردة أنت أحسن كتير عن امبارح. يلا يا بطل بقى خلينا نرجع الفيلا وربنا يهدّي الأمور ونكمل فرحتنا بيك. وكمان عروستك مظلومة في السجن ولازم تقف جنبها، ولا إيه رأيك؟ حسّن: "هادي، بلاش كلام في موضوع الفرح ده. مدام نغم لازم تخرج من السجن وتروح لحال سبيلها." هادي: "ليه كدة بس يا دكتور حسن؟
والله العظيم الست محترمة جداً وبتحبك. أنا مش فاهم، بس إيه اللي شوفته في الموبيل مخليك تعاملها المعاملة دي؟ الدكتور حسن: "لو سمحت يا هادي، بلاش تفتح الموضوع ده تاني. أنا طلبت الشرطة وقلت إني مستحيل أتهم نغم بأي تهمة ولازم تخرج حالاً. ويا ريت أنت تتكفل إنك توصلها هدومها وحاجتها من الفيلا وابنها كمان وتديها فلوسها كاملة." هادي:
"ياااه يا حسن، زي ما يكون على رأي أمك الحاجة عين وصابتكم. بس اطمن، ابنها خده عصام ابن عمك عنده، قال إيه هي اللي طلبت منه كده. وبصراحة كده يا حسن، عصام ابن عمك ده مش مريح وأنا حاسس إنه لا بيحبك ولا عاوز يخدمك وتحسه كده بيلعب على الحبلين." حسن: "أنا عارف من زمان إن عصام هيفوز بالرهان، أصله شاطر أوي وبيعرف يوقع الفريسة كويس. وهو فعلاً وقعها. ومدام عصام معاها واخد ابنها، يبقى أنت يا هادي ملكش لازمة."
وسكت حسن ومش سامع أي كلام من هادي، ونار قايدة في قلبه لمجرد إنه بيفتكر كلام عصام عنها وإنه بيحب أوي يطارد الفريسة. ولسه برضه حسن مش عاوز حد يعرف اللي شافه في الموبيل، وساكت خالص كأنه محافظ على العشرة والحب والعيش والملح اللي بينه وبين نغم. وفي قسم الشرطة، الضابط بيستدعي نغم ويقول لها:
"مدام نغم، الدكتور حسن الأيوبي أنكر إن ليكي أي علاقة بمحاولة قتله. وطلب مننا نعاملك بأحسن ما يكون. وإنتي متعرفيش، الدكتور حسن شخصية محترمة ومروّقة وليها احترامها في الصعيد، وطلباته أوامر. وإنتي كده براءة، اتفضلي تقدري تروحي." نغم بحزن: "أروح... ها. أنا فعلاً لازم أرجع القاهرة وحالاً." وبتخرج نغم من قسم الشرطة بعد انتهاء الإجراءات، وبتخرج من باب القسم عشان تلاقي قدامها عربية آخر موديل في انتظارها. نغم باستغراب:
"إيه ده؟ أنت مين وعاوز إيه؟ السواق: "أنا السواق المخصوص بتاع عصام بيه الأيوبي، وجنابه بعتني ليكي عشان أوصلك الفيلا بتاعته. وجنابه بس بيعمل شغله وراجع طوال." نغم: "وهو أدهم ابني عند عصام بيه صح؟ السواق: "أدهم بيه بيلعب مع الخدم في الفيلا من امبارح ومبسوط على الآخر، والكل في انتظار جنابك يا هانم." نغم بتقرر إنها تروح مع السواق وتاخد ابنها وتسافر القاهرة في نفس الليلة. وفي المستشفى، حسن بيتصل بحد ويقول له:
"أيوه يا غفير مبروك، مبروك. بقولك إيه، أنا عاوز أعرف الست نغم لما هتخرج من القسم هتروح فين؟ وعاوزك تفضل وراها لحد ما تطمن عليها، وأي حد يتعرض ليها، تنسفه من على وش الأرض. أنت فاهم ولا لأ؟ عاوز أطمن عليها. هتروح فين؟ هادي بيسمع حسن وهو بيكلم الغفير وبيقول له: "حسن، أنت بتحبها وعاوز تطمن عليها؟ يبقى ليه عامل كل ده؟ مش يمكن الكلام اللي عرفته عنها كذب؟
راجع نفسك يا حسن قبل ما الست ترجع القاهرة وتبعد عنك، وساعتها لا يمكن تسامحك تاني لأنك بجد ظلمتها وحتى مش عاوز تسمع دفاعها عن نفسها." حسن: "هادي، اسكت بقى. حرام عليك، أنا تعبان ومش قادر أتكلم." هادي: "بقى معايا أنا بس تعبان، ومع الغفير مبروك عاوز يطمنك عليها. ولسه برضه مش عاوز تعترف إنك بتحبها وخايف عليها." حسن:
"لأ يا هادي، مش زي ما أنت فاهم. أنا خايف عليها عشان عامل حساب للعيش والملح اللي كلته معاها ومع أمها الله يرحمها. وكمان هي جت الصعيد عشان خاطر أمي، يبقى لازم نوصلها بيتها تاني معززة مكرمة. والجواز نصيب وملهاش دعوة بالشغل." هادي: "تعرف يا حسن، أنا طول عمري بقول عليك صعيدي شهم وجدع، لكن النهاردة اتأكدت إنك صعيدي جنتل كمان. عموماً، ربنا هو وحده اللي قادر يظهر الحق ويظهر براءتها." هنا بيدخل عليهم الدكتور وبيقول لحسن:
"دكتور حسن، أنت تقدر تروح بيتك، بس أهم حاجة إنك تاخد بالك من الحركة والعصبية، وأهم حاجة النضافة على الجرح. وأظن إن معاك ممرضة شاطرة أوي، وهي على فكرة اللي أنقذت حياتك أول مرة." حسن مش فاهم لأنه مكنش حاسس بالدنيا وبيقول: "حضرتك تقصد مين يا دكتور؟ الدكتور: "أقصد الممرضة اللي كانت لابسة عروسة، جابتك هنا وعرفت تتصرف صح وتوقف النزيف."
حسن خلاص فهم إنها نغم، ولثواني بيسرح بخياله فيها والدموع بتتجمع في عيونه عشان خلاص الحلم الجميل اتهدم. الدكتور بيرجعه تاني للواقع ويكتب له على أدوية وعلاجات كتير أوي ولازم ينفذ كلام الدكتور. وخلاص حسن بيجهز عشان يرجع فيلا الأيوبي، ولكنه كل اللي همه إنه مستني اتصال من الغفير مبروك ويعرف نغم راحت فين بعد ما خرجت من قسم الشرطة.
وفي فيلا عصام الأيوبي، بيتم استقبال نغم بالترحاب، وكان الكل واخد تعليمات إنهم يستقبلوها بحفاوه. حتى أدهم ابنها قاعد على كرسي متحرك ومعاه اتنين من الخدم، ومن الواضح إنهم بيعرفوا يتعاملوا كويس جداً مع الأطفال. نغم بتجري على ابنها وتحضنه وانهارت من العياط، والولد كمان كأنهم فعلاً عرفوا إنهم مالهمش غير بعض. نغم بتقول لابنها:
"أنا آسفة يا حبيبي، غبت عنك. بس معلش، غلطة ومش هتتكرر تاني. ومن النهاردة هنفضل سوا ونرجع بيتنا في القاهرة وحالاً." وفي فيلا حسن الأيوبي، بيدخل حسن أوضته ومعاه هادي مسنده، وأخيراً بيرن تليفونه برقم الغفير مبروك وبيقول له:
"أيوه يا دكتور حسن، أنا واقف قدام فيلا عصام بيه أهو، والست نغم لسه نازلة من عربية جنابه ودخلت الفيلا بالترحاب من الكل والزغاريد. ولما سألت الغفير عوضين ابن عمي اللي واقف على البوابة، قالي إن الست نغم تبقى عروسة عصام بيه وهيتجوزها. جنابك سامعني يا دكتور حسن؟ الو... الو... وهنا حسن التليفون بيقع من إيده وبيسكت. حسن خلاص بيطفي النور ويقفل الباب على نفسه ويحاول يغمض عيونه وينام. وفي المطبخ، واقفة نعمة بتعمل قهوة وبتتكلم
في التليفون وبتقول: "أيوه يا حزين، يا اللي اسمك مبروك. عملت زي ما قولتك، ولا تكونش حمار وعكيت الدنيا عادم؟ مبروك: "لأ يا ست الستات، أنا قولت للدكتور زي ما حضرتك حفظتيني بالحرف. ولما يسألني تاني ويقول لي اعرف الست نغم راحت فين، هاقول له إنها كل يوم مع راجل والبلد كلها بتتكلم عليها. صح يا ست نعمة، ولا نسيت حاجة؟ نعمة: "شاطر يا حزين، طلعت بتفهم. وأنا اللي كنت مفكرة حمار متفهمش حاجة أصل."
وهنا بتسمعها إصلاح الشغالة. تقرب منها أكتر يمكن تسمع حاجة تانية. ولكن نعمة بتاخد بالها إن إصلاح سمعتها، عشان كده بتقول: "إنت يا ولية يا اللي اسمك إصلاح، واقفة زي العمل الردى أكدة ليه؟ إصلاح بلخبطة بتقول لها: "لأ أبداً يا ست هانم، كنت باشوفك عاوزة مني حاجة ولا لأ؟ أساعدك يعني؟ عشان الحمد لله ربنا يكملك بخير." نعمة مش مصدقاها ومأكدة إن إصلاح سمعتها وهي بتكلم الغفير، ونظرات إصلاح مش تطمن أبداً. لكن نعمة قالت:
"ماشي يا إصلاح، بشوقك. تعالي يلا خودي القهوة دي دخليها للدكتور حسن." إصلاح قربت وأخدت القهوة ودخلت على الدكتور حسن، اللي أول ما شافته حسّت إنه شايل هم الدنيا على كتفه وشكله من الحزن اتغير 180 درجة، كأنه كبر وعجز 100 سنة زيادة على عمره. "حمد لله على سلامتك يا ابني. ألف حمد وشكر لله إنه نجاك منها الوقعة دي." حسن مش بيرد وسارح في دنيا تانية خالص.
إصلاح عرفت إنه بيفكر في نغم. قربت منه وبتتلفت وراها تشوف إن كان حد سامعها ولا لأ. ومن الواضح إن إصلاح عاوزة تقول حاجة. إصلاح: "دكتور حسن، أنا لحم كتافي من خيرك، ولازم أقول اللي يريح قلبي وضميري حتى لو على رقبتي." حسن بدأ يركز معاها وقال: "خير يا خالة إصلاح؟ عاوزة تقولي إيه؟ اتفضلي اتكلمي." إصلاح بلخبطة وعرقها بدأ ينزل وقالت: "أنا عاوزة أقولك إني سمعت... ااا... سمعت... حسن باستغراب: "سمعتي إيه يا خالة إصلاح؟ اتكلمي."
وهنا بيتفتح الباب وتدخل نعمة وتبص لإصلاح وتقول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!