الفصل 13 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
29
كلمة
1,711
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

الكل بيجري على باب الفيلا والكل بيصرخ. "حسن سايح في دمه! نغم بتقرب منه وبتصرخ: "حسن! حسن! رد عليا! نعمة بتزقها بعيد وتقول: "غوري بقى واخفي من حياتنا، انتي السبب في كل حاجة عفشة حصلت! نغم مش بتدي اهتمام لكلام نعمة وقربت من حسن غصب عنهم. وكتمت مكان النزيف بالطرحة البيضا وفستانها اللي بقى كله دم. وبسرعة نغم طلبت الإسعاف وقعدت على الأرض، وحاطة راس حسن على رجليها بتبكي عليه. أما نعمة لسه بتصرخ وتشتم نغم وتقول:

"انتي السبب! انتي اللي قتلتي حسن! جوه الفيلا، إصلاح الشغالة وبنتها وكل الخدم بيحاولوا يفوقوا الحاجة أم حسن لأنها اغمى عليها من الخبر وبشاعته. والكل بيبكي وعلى لسانهم الدعاء لحسن ربنا ينجيه من الحادثة دي. وبعد لحظات حضرت الإسعاف وأخدت حسن ونغم معاها في عربية الإسعاف. لأن المسعف عرف انها ممرضة ومرضيتش تسيبه لوحده. لسه نعمة بتهرتل بالكلام إن نغم قتلت الدكتور حسن عشان عرف حقيقتها.

وفي المستشفى دخل الدكتور حسن أوضة العمليات. ولسه الكل بره بيدعي ربنا والعيون مفتحة خايفة تسمع خبر ميحبوش يسمعوه. وبعد أكتر من ساعتين بيخرج الدكتور ويقول: "الحمد لله، تم استخراج الطلقة. كانت في الكتف وربنا نجاه بمعجزة وبفضل الممرضة الشاطرة اللي وقفت النزيف بسرعة واتصرفت صح." هنا الكل مبسوط وبيحمد ربنا. أما نغم فاخيراً بدأت تاخد نفسها وسندت ظهرها للحيطة وقعدت في الأرض بالفستان الأبيض اللي بقى كله دم ودموع.

وانقلبت الليلة من أجمل ليلة في عمرها ليوم صعب قوي وعمرها ما هتنساه، لا هي ولا البلد كلها. وبعد ثواني دخل البوليس عليهم. والظابط بيقول: "مين نغم في الموجودين؟ نغم بتقف من على الأرض وتقول: "أيوه يا حضرة الظابط، أنا نغم. خير؟ الظابط: "انتي مطلوبة القبض عليكي بتهمة التحريض على قتل الدكتور حسن الأيوبي." نغم هي وكل الموجودين مصدومين. معقول؟ مين يعني اللي ممكن إنه يتهم نغم بتهمة زي دي؟

وتم القبض على نغم بسكات، كأنها مستسلمة للمكتوب. أما هادي فكان جنبها وقال: "متخافيش يا مدام نغم، أنا معاكي. هجيبلك محامي وكمان حسن ربنا يشفيه، لا يمكن يسيبك مظلومة أبداً." نغم والدموع في عيونها: "أهم حاجة دلوقتي حسن، خليك جنبه يا أستاذ هادي، وأرجوك ابقى طمني عليه." الضابط والعسكري حطوا الكلبشات في إيدين نغم. ولسه بتخرج من باب المستشفى شافت نعمة وعصام داخلين المستشفى. ونعمة أول ما شافتها قالت: "أيوه أكده!

هي دي نهايتك يا قتالة القتالة! انتي بقى عاوزة تتجوزي ابن الأيوبي وتبقى هانم؟ لكن ده نجوم السما أقربلك! أما عصام بيبص لنغم وصعبانة عليه وقرب منها وقال: "متخافيش يا نغم، أنا معاكي وعمري ما أسيبك أبداً. أنا عارف إن حسن دا حيوان ومبيقدرش قيمة النعمة اللي في إيده، متخافيش. أنا هعمل الواجب بس وأجيبلك أكبر محامي في الصعيد كلها وأجيلك." نغم مبتردش على حد ومشيت مع الضابط. وتاني يوم، وفي أوضة في المستشفى، حسن خلاص فاق.

وبدأ يتكلم ويقول: "نغم بتخونيتي يا نغم... وهنا كانت نعمة واقفة جنبه وقالت: "خلاص بقى يا أخويا، كفاياك نغم وزفتة الطين. هو انت لساك بتفكر فيها بعد كل اللي عملته فيك؟ حسن بيفتح عيونه ويقول: "نعمة؟ إيه اللي حصل؟ وأنا فين؟ نعمة:

"حمد الله على السلامة يا أخويا، انت في المستشفى. الست نغم المطلقة اللي انت احترمتها واويتها في بيتك، أجرت واحد من معارفها عشان يقتلك. أمال كانت فاكرة إنك هتكتب كتابك عليها وبعدها تموت وهي تورث العز ده كله." حسن ساكت خالص ومش قادر يتكلم ولا فاهم حاجة من كلام نعمة، يمكن كمان يكون ناسي اللي حصل. هنا عصام بيلعب على الحبلين وبيقول:

"بصراحة بقى يا حسن يا ابن عمي، نغم دي طلعت ست مش تمام. دي كانت بتحاول معايا، استغفر الله العظيم. وبعد ما كنت يعني بقول أتسلّى بيها، عرفت إنك هتتجوزها. قولت خلاص، دي هتبقى مرات أخويا. لكن هي بقى يا أخويا، انت سافرت من اهنه وهي اشتغلت عليا مكالمات في نص الليل وزيارات. أي والله، وما ليك عليا حلفان يا أخويا." نعمة بتقرب من حسن بخبث وتقول: "بس أنا بقى هاموت وأعرف انت ضربتها ليه يا أخويا؟

وإيه الرسايل اللي جتلك على موبيلك خلتك تعمل أكده." حسن برضو ساكت ومفتح عيونه وسارح في دنيا تانية. وبعد أكتر من ساعتين، حضر ضابط شرطة لحسن وقال: "دكتور حسن، اختك نعمة هانم اتهمت مدام نغم الممرضة الموجودة في بيتك إنها هي اللي حاولت تقتلك. انت بقى بتتهم حد تاني؟ حسن مكنش قادر يتكلم، لكنه غصب عنه قال:

"استنى لو سمحت يا حضرة الضابط. محدش يقدر يتهم نغم بحاجة زي كدة. أنا متأكد إنها لا يمكن تعمل كدة، وبعدين دي كانت خطيبتي والمفروض امبارح كان فرحنا وكان كتب كتابنا." الضابط: "معقول؟ محدش قالي الكلام ده. أنا جالي بلاغ إن الدكتور حسن الأيوبي انضرب بالنار. ولما وصلت الفيلا، مكنش فيه أي مراسم زفاف، ونعمة هانم وجهت لنغم تهمة الاشتراك في قتلك وتم القبض على نغم." حسن بيحاول يتكلم بصوت عالي ويقول:

"لأ يا حضرة الضابط، أكيد نغم ملهاش علاقة باللي حصل. من فضلك لازم نعمة تغير قولها ونغم تروح لحالها." الضابط باستغراب: "تروح لحالها إزاي يعني؟ انت مش بتقول إنها المفروض عروستك؟ حسن بيحط وشه في الأرض وبيقول: "لأ خلاص يا حضرة الضابط، النصيب اتقطع لحد هنا." وبتعدي الليلة صعبة قوي على حسن في المستشفى وعلى البلد كلها اللي بيدعوا لحسن ومش فاهمين إيه اللي حصل.

أما نغم، فعندها في قسم الشرطة عصام اللي معاه محامي مشهور قوي في الصعيد وجاب ليها كمان هدوم نضيفة وقال: "نغم، متشيليش هم حاجة واصل، أنا جنبك ومهما حصل لا يمكن أسيبك مهما حصل." نغم: "عصام بيه، أنا عايزة أطمن على ابني. لازم يسيب فيلا الأيوبي حالاً." عصام:

"متخافيش يا نغم، أدهم ابني زي ما هو ابنك تمام. أنا أخدته من الفيلا من ساعة الحادثة. بصراحة بقى، أنا خوفت عليه من حسن ونعمة. ابنك معايا في بيتي ومن النهاردة أنا معاكي ومستحيل حد يقدر يمسك. انتي بس اتكلمي وقولي إنك مليكيش علاقة واصل باللي حصل وإن حسن دا بتاع نسوان وعنده مشاكل كتير قوي مع الأمريكان." نغم: "لو سمحت يا عصام بيه، مش عاوزة أسمع اسمه ولا اسم أي حد من عيلة الأيوبي." عصام:

"طيب ممكن بقى بلاش عصام بيه والألقاب اللي ملهاش لازمة عاد، أنا اسمي عصام أكده." نغم بتحط راسها في الأرض ومش فايقة لأي رومانسية بايخة من عصام. وفي الفيلا، إصلاح الشغالة قاعدة مع بنتها اللي بتعيط على اللي حصل لنغم وتقول: "بهية يا بنت إصلاح، معقول يا أما اللي بيحصل ده؟ بقى الست نغم اللي زي النسمة دي تطلع قتالة قتيلة وتق تل مين سي الدكتور حسن الراجل اللي بيحبها وناوي يتجوزها؟ وإيه مالك يا أما ساكتة ليه؟

ردي عليا أنا عقلي خلاص هيقف من التفكير." إصلاح سرحانة وتقريباً مش سامعة من بنتها حاجة. وأخيراً ردت وقالت: "أنا عارفة كل حاجة وسمعتهم وهما بيتفقوا عليها، لكن لو اتكلمت ممكن أتق تل." "إيه يا أما عارفة إيه وسمعتي إيه؟ اتكلمي. لو أي حاجة في إيدك نقدر بيها نساعد الست نغم يبقى لازم نعملها." إصلاح بتفكر وهي ساكتة وإيديها بترتعش من الخوف لمجرد إنها فكرت إنها ممكن تقول إللي سمعته. يا ترى إصلاح سمعت إيه؟

وسمعت مين بيتفق على نغم؟ يا ترى إصلاح هتتكلم وتقول الحقيقة ولا هتخاف من أسيادها؟ ولسه المطلقة بين حيطان السجن والعاشق الولهان على سرير المستشفى. وكل واحد فاهم إن التاني عاوز يخلص منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...