الفصل 7 | من 18 فصل

رواية مطلقة في قلب صعيدي الفصل السابع 7 - بقلم مروة ماجد

المشاهدات
24
كلمة
1,646
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

فتحت نغم باب أوضة المكتب ودخلت. الأوضة دي حسن كان منبه على كل الناس في الفيلا ممنوع حد يدخلها. أخيراً دخلت نغم وفتحت النور. بس الغريب إن حسن برضو مش موجود، والأوضة فيها مكتب بسيط وكرسي هزاز. غريبة، الأوضة مفيهاش أي حاجة سر تخلي حسن يمنع دخول أي حد فيها. استنوا كده. إيه ده، فيه لوحة كبيرة متغطية بملاية، وأدوات رسم.

نغم بتقرب من اللوحة وعايزة تخرج تدور على حسن، بس جواها فضول إنها تشوف إيه اللي حسن مخبيه. أخيراً استجمعت قوتها وكشفت اللوحة، عشان تشوف نفسها. أيوة، تشوف نفسها مرسومة بالزيت على لوحة بالحجم الطبيعي. نغم رجعت خطوة لورا، وفجأة بتخبط في حد. نغم بتصرخ من الخضة وتحط إيدها على بقها. "حسن! "إيه ده؟ حسن كان في الأوضة وراها وهي مش حاسة بيه. "اهدّي يا نغم، ولو سمحتي بلاش تفهمي الموضوع غلط، واديني فرصة أشرحلك الموضوع."

نغم بتحاول تستجمع قوة أعصابها وقالت بعد تنهيدة ونفس عميق: "دكتور حسن، ممكن تطلع معايا فوق؟ لأن الحاجة والدتك تعبانة." "إيه أمي تعبانة؟! حسن بيجري على أوضة والدته ونغم وراه. وكأن الحاجة روحها ردت تاني لما شافت حسن. وبعد أكتر من ساعتين من الرعاية الطبية للحاجة، ارتاحت والحمد لله وغمضت عيونها ونامت. نغم دخلت أوضتها أخيراً بعد ليلة طويلة من التعب والمجهود، والغموض.

نغم بتغير هدومها وترمي جسمها على السرير، ومليون سؤال بيدوروا في عقلها. ليه حسن راسم صورتها؟ الصورة شكلها مرسومة من زمان أوي، وتقريباً مر على الصورة دي سنين. طيب إزاي أنا لسه عارفاه من حوالي شهر؟ و و و أكتر من مليون سؤال عايزة إجابة، وإجابة سريعة كمان. ولكن نغم خلاص التعب مش مخلي عندها تركيز لأي حاجة. في القاهرة، وبالتحديد في شقة نعمة هانم، والساعة دلوقتي 3 وش الفجر. نعمة قاعدة ورابطة راسها،

وبتندب وتقول: "يا ويلك يا نعمة، جوزك بقى بيبص برة يا نعمة. وبيبص لمين؟ لبنات على الموضة. هتعملي إيه يا حزينة وسط البنات الحلوة اللي متلونين ولابسين على القلع. يا مرارك الطافح يا أختي." وهنا بيدخل هادي وهو خايف إنها تكون لسه صاحية لأن الوقت اتأخر أوي. وهادي مفكر إنها نايمة، ما يعرفش إنها قاعدة في انتظاره على أحَر من الجمر.

الأستاذ هادي بيقلع جزمته ويدخل على طراطيف صوابعه زي الحرامية، وفجأة والدنيا ضلمة كحل، بيحس بإيد حد بتخبطه على قفاه وتمسكه زي حرامي غسيل وتقول: "لسه بدري يا هادي بيه. ما هي لو كده تاكل فيها وتنام، ويا ترى بقى الليلة كانت مع مين؟ رقاصة ولا خدامة ولا مدرسة فرنسوية؟ هادي بيبلع ريقه ويتنفس الصعداء. "نعم يا مساء الخير يا روحي. انتي لسه صاحية ليه يا قلبي؟ انتي متعرفيش إن النوم بدري مفيد جداً لصحة البشرة والشعر." نعمة

بتجز على سنانها وتقول: "وحياة أمك يا هادي إن ما نطقت وقلت كنت سهران فين، لأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك. انطق، كنت سهران عند البت سماح شخلعة الراقصة، صح؟ "اسكتي يا نعمتي، مش البت سماح عقبال عندك ربنا تاب عليها وسابت الرقص." "والله ما شاء الله. واشتغلت إيه؟ تكونش اشتغلت مدرسة فرنسوية؟ "لأ لأ، دي سابت الرقص وفتحت بيت دعارة، أد الدنيا! "بيت دعارة يا راجل يا مهزق؟ "لأ مش أي بيت، ده حاجة لخدمة البلد وشباب البلد."

نعمة بتصرخ في وشه وتقول: "ياااارب صبرني عليه. أنا خلاص تعبت من كدبه وعينه الزايغة. أمال يا راجل لو ما كنتش متجوز، حد يقول للقمر قوم وأنا اقعد مطرحك زيي، كنت عملت إيه؟ هادي بيكتم ضحكته ويدخل الأوضة وينام. لكن قبل ما ينام بيرمي كلمتين لنعمة يخلوا دمها يتحرق، ويقول: "نعم، انتي إزاي سايبة حسن أخوكي لوحده مع الصاروخ أرض جو اللي اسمها نغم؟ إيه مش خايفة المطلقة دي تلف على أخوكي وتتجوزه؟

نعمة افتكرت حسن ونغم وإنها لازم فعلاً تسافر تاني الصعيد. "أعمل إيه يا آخرة صبري؟ ما انت مخلي عينيه في وسط راسى. أروح فين وأجي منين؟ لو سيبتك اهنه هنلعب بديلك. ولو قعدت وسيبت المطلقة مع أخويا المطلقة هتلعب بديلها." وبتقرر نعمة هانم إنها من النجمة هتسافر الصعيد، بس المرة دي هتاخد هادي في إيدها عشان ما يلعبش بديله. مع طلوع شمس يوم جديد على فيلا الأيوبي، عصام بيتصل برقم نغم وتقول: "ألو، مين معايا؟

"أهلاً مدام نغم، أخبارك إيه؟ معاك عصام بيه الأيوبي." "نغم، أهلاً عصام بيه. اااا هو حضرتك جبت رقمي منين؟ "إيه ده، هو رقمك سر ولا إيه؟ "لأ مش سر ولا حاجة، بس ده حتى الدكتور حسن مش معاه رقمي، يعني الصعيد كلها محدش معاه رقمي، يبقى انت بقى جبته منين؟ عصام

بيضحك على طيبة نغم ويقول: "هههههه، هو انتي متعرفيش إن مصر كلها تحت أمري بصعيدها أو البندر. مدام نغم، انتي لو محتاجة نجمة من السما أو حتى لبن العصفور اللي بيقولوا عنه، يكون تحت أمرك." نغم بتحاول تقطع الكلام معاه وتقول: "تمام أوي، كنت عاوز مني حاجة يا عصام بيه؟ "عصا... كنت عايز أطمنك إن الدكتور الأمريكي جاي بعد شهر وأنا خلاص حجزت لأدهم معاد معاه. مبروك عليكي."

"الحمد لله، تمام أوي وأنا في انتظاره بإذن الله، ومتشكرة أوي لاهتمامك يا عصام بيه. مع السلامة." وقفلت نغم السكة مع عصام اللي بقى متغاظ أوي لأنه كان ناوي ياخد ويدي معاها في التليفون، ولكنه لقى إن نغم دي حيطة سد. بعد ما نغم خلصت شغلها مع الحاجة وفطرت كمان معاها، أخدت قهوتها وقعدت في البلكونة تشربها. وبيدخل عليها حسن وقال: "مدام نغم، استنيت على الفطار إنك تيجي نفطر سوا، لكنك من الواضح إنك زعلانة."

"لأ خالص يا دكتور حسن، بس عايزة أفهم من فضلك." "حاضر، أنا هافهمك."

وبدأ حسن يحكي ويقول: "من عشر سنين اتعرفت على والدتك الله يرحمها وعرفت إنها عايشة لوحدها وطلبت مني أروح أزورها كل ما أكون فاضي. وبدأت أزورها فعلاً، ومن أول زيارة لفت نظري صورك المتعلقة في مكان في البيت. حتى لما كنت أقف مع أمك في المطبخ نعمل قهوة، كانت صورتك على مج الشاي. سألتها عن صاحبة الصورة وبدأت تحكي عنك وعن طيبة قلبك وحنانك. وكانت بتخليني أقرأ الجوابات اللي كنتي بتبعتي ليها. كنت حاسس إنك بتكتبي ليا أنا مش

لوالدتك. وأنا اللي كنت بكتب لك الرد. وعشان أنا هوايتي الرسم، لاقيت نفسي عايز أرسم الجمال ده. ورسمته فعلاً وعشت مع طيفك سنين وسنين، وعمري ما تخيلت إن الحلم هيصبح حقيقة في يوم من الأيام. حتى بعد ما والدتك اتوفت وأنا مسافر، عمري ما نسيت حكاياتها عنك. وكنت على طول عايز أطمن عليكي لأنها قالت لي إنك على خلاف مع والد اده."

نغم بتبص لحسن وتبتسم ومش مصدقة اللي بيتحكى. معقول لسه في الزمن ده قلوب حنونة بتحس بالناس بالشكل ده. نغم بتقرب من حسن وتقول: "دكتور حسن، عايزة أعترفلك اعتراف... وهنا حسن بيحس إن الدنيا كلها قلوب بمبي والعصافير بتزقزق. ولسه نغم بتفتح بقها وتتكلم... وفجأة الغفير بيدخل وبيقول: "سي الدكتور حسن، الست نعمة هانم وصلت بالسلامة ومعاها الأستاذ هادي وبتسأل عليك." "يوووه، الله يخرب عقلك يا نعمة، قطعتي الحتة الحلوة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...