نعمه دخلت بتلف حواليها بعنيها بتدور على نغم، أما حسن بيسلم عليها وهو متضايق أوي وبيقول: "مكنش وقته وصولك يا نعمه." نعمه بعد ما سلمت على حسن بتنادي على الشغالة: "يا إصلاح،،،، انتي يا حزينة ياللي اسمك إصلاح." إصلاح من بعيد بتجري وهي شايلة طرف جلابيتها وتقول: "يا مرحب يا مرحب بست الناس نورتي البلد كلها." نعمه بتقاطعها في الكلام وتشدها من قفاها وتقول:
"اخرسي يا حزينة، وانطقي أمال فين السنيورة المطلقة، تكونش قلت حياها وأخويا حسن اسم النبي حارسه وصاينه طردها طردة الكلاب." إصلاح بتقف وتلوّي بوقها يمين وشمال وتقول: "اممم قلبك أبيض يا ست الناس يطردها ده إيه، دي قعدت وربعت وسي الدكتور حسن مش بيفطر ولا يدوق الزاد إلا والسنيورة قدامه، وبيني وبينك يا ست نعمة هانم البت تفتح النفس بتلعلط أكدة بتلعلط." نعمه بتضايق من كلام إصلاح وتضربها على قفاها بالقلم وتقول:
"بس اقفلي خشمك يا حزينة، هي دي نسوان أمال لو شفتيني لما أكون رايقة ولا ليا مزاج ببقى قمر الله أكبر عليا، بس خلاص اسكتي وخليني أفكر في المصيبة دي هنعمل فيها إيه." ولسه نعمه بتدور بعنيها على نغم وكأنها ناويّة تضربها، وبيقرّب منها حسن ويقول: "نعمه انتي نسيتي إنك تدخلي تسلمي على أمي." نعمه اتكسفت وراحت تسلم على أمها، ولسه نغم في البلكونة. اللي دخلها حسن تاني وفاكر إن الحوار الرومانسي اللذيذ اللي كان شغال هيكمل دلوقتي.
حسن: "نغم، نعمه اختي جت، من فضلك مش عاوزك تتعاملي معاها إلا في أضيق الحدود وبرضو مش عاوز حد يعرف إني راسم ليكي صورة في أوضتي." نغم: "خلاص يا دكتور حسن اتفقنا، وعلى فكرة أنا مش زعلانة إنك رسمتني إنت اللي زيك مبقاش موجود في الزمن ده." حسن: "طيب ممكن بقى نرفع الألقاب شوية، يعني إنتي نغم وأنا دكتور حسن عادي هههههه."
نغم بتضحك على هزار حسن والقعدة برضو ماشية حلوة أوي. وفجأة بيدخل عليهم الأستاذ هادي، وياخد حسن بالحضن وهاتك يا بوس، ويمد إيده يسلم على نغم ولكن نغم بترد بكل ذوق وتقول: "أهلاً أستاذ هادي حمد الله على السلامة، أنا آسفة مش بسلم على رجال، بس حضرتك نورت الصعيدة." هادي اتكسف شوية بس برضو ماحبش يبين كسفته وقال: "الله عليكي جمال وعقل ودين، بصراحة أنا مش فاهم مين الحمار اللي طلقك ده."
نغم سكتت ثواني وحسن كمان اتصدم من غباء وكلام هادي، لكن نغم ردت وقالت: "أستاذ هادي، أنا متشكرة أوي لمجاملتك ليا، بس أنا مكنتش متجوزة حمار، أنا كنت متجوزة مهندس محترم ويبقى والد ابني وما اسمحش لحد يجيب سيرته بأي حاجة وحشة مهما كان السبب." هادي كسفته زادت أوي واستأذن وسابهم وطلع يدور على عمله الأسود اااا قصدى نعمه هانم.
نغم اتضايقت أوي من كلام هادي، لكن مش أكتر من غيظ حسن لأنه حس بالغيرة إنها بتتكلم عن طليقها بالطريقة المحترمة أوي دي. حسن: "على فكرة أنا مكنتش أعرف إنك لسه بتحبي أبو أدهم كده، وعلى فكرة لو حابة إني أدخل وأصلح ما بينكوا معنديش مانع." نغم: "لأ خالص يا حسن أنا مش بحبه ولا حاجة بس بحترمه جداً لأن على الأقل أكلنا سوا عيش وملح وأنا مقدرش أخون العيش والملح، وبينا ولد ملوش ذنب إن الناس تشتم أبوه ومن غير سبب."
حسن إعجابه بيها بيزيد وعاوز يقعد معاها أكتر ويتكلم وتحكي ليه عن ظروف طلاقها، ولكن بعد ثواني الفيلا كلها سمعت صوت نعمه وهي بتشتم في الخدم وتقول: "إيه القرف ده الفيلا مش نضيفة خالص وإيه الريحة العفشة دي، وأمي الحاجة كمان تعبانة ولونها أصفر كأنها لا بتاكل ولا بتاخد الدوا في معاده، أمال فين الست الدكتورة اللي بتاخد فلوس كل شهر من أخويا على قلبها أكدة." نغم سمعتها وخرجت وقالت:
"أهلاً نعمه هانم حمد الله على السلامة، أظن إن الحاجة مكنتش أفضل من كده زمان، وأظن برضو إنك تقدري تسأليها إن كنت قصرت معاها في حاجة أو لأ." نعمه مش مركزة في كلامها وكل اللي مركزة فيه هو إن نغم كانت مع حسن في البلكونة ومن غير تفكير قالت: "إيه ده يا سنيورة إنتي طالعة من البلكونة ليه، وليه حسن أخويا كان معاكي جوه، انطقي بتعملي إيه في أخويا." حسن اتعصب على نعمه وقال:
"نعمه إيه اللي إنتي بتقوليه ده، مدام نغم كانت بتشم هوا وأنا باخد رأيها في حاجة." نعمه: "يا حلاوة يا ولاد وإنت تاخد رأيها بتاع إيه عاد، ولا تكونش الست كانت شغالة في مجلس الشعب وإحنا مندراش، ومن ميتى أصلاً المطلقات رأيهم بيصيب ماهي لو كانت عدلة وشاطرة كانت نفعت روحها وعمرت بيتها." نغم ردت بكل هدوء وقالت: "مدام نعمه للمرة المليون إنتي ست لوكل وبيئة وقليلة الزوق."
وهنا نعمه بتحاول تركب الكلام على بعضه، هي عارفة من زمان إن لوكل وبيئة دي كلام حلو إنما قليلة الزوق تركب معاهم ليه في نفس الجملة. حسن اعتذر لنغم وطلب منها إنها تطلع لوالدته فوق. وهادي واقف في الركن وعمال يضحك على نعمه، أخيراً لقى حد يهزأ نعمه وهي مش فاهمة حاجة. نغم سابتهم وطلعت للحاجة أما نعمه فبرضو مش فاهمة حاجة، وبدأت تمارس جبروتها على الخدامين وقعدت وقالت:
"إنتي يا ولية يا إصلاح بنتك المزوجة من كام شهر عاملة إيه ولا تكونش هي كمان خابت وأطلقت." إصلاح بتخمس 🖐 من ورا نعمه علشان خايفة على بنتها من الحسد وبتقول: "لأ يا ست نعمه عقبالك بإذن الله بنتي حامل بقالها أربع شهور 🤰." نعمه اتصدمت والغيرة بانت أوي عليها وقالت بغل: "إيه، حامل كيف دي متجوزة بقالها شهرين." إصلاح وهي لسه بتخمس وتقول في سرها: "الله أكبر الله أكبر." "عقبالك يا ست نعمه ربك أراد من أول شهر." نعمه الغل والغيظ
زاد أوي عندها وقالت: "بقولك إيه يا إصلاح أنا معرفش الدلع الماسخ ده بنتك تيجي هنا زي زمان تكنس وتمسح وتلمع الفيلا كلها زي زمان إنتي فاهمة ولا لأ." إصلاح: "طبعًا يا ست نعمه بنتي خدامتك، لكن يعني هي تعبانة ولسه أول مرة حمل بلاش هي، أنا هاعمل اللي حضرتك عاوزاه وبلاش بنتي خلي ربنا يكملها على خير." نعمه بغضب: "زي ما قولت كلامي يتنفذ يا ولية يا رطاطة إنتي، فاهمة ولا لأ." إصلاح سكتت خالص وكأنها بتدعي على نعمه في سرها.
وفوق عند الحاجة هادي بيتسحب علشان يبص على نغم ويشوفها وهي بتهزر وتضحك مع الحاجة ولا كأنه حاجة حصلت. هادي بيحاول يمشي على طراطيف صوابعه وفجأة بيحس بإيد نعمه على قفاه تمسكه وتقوله: نعمه: "هادي أظن إني جايباك معايا هنا علشان تنسى دروس الفرنساوي، مش معقول بقى تبقى معايا وأفضل أجري وراك من جحر لجحر زي الفيران." هادي:
"إيه الكلام ده يا نعمتي هو إنتي مش قادرة على نغم هتجيبي غيظك فيا، بلاش تركزي معايا وخليكي في حربك مع نغم اللي شكلها كده مطولة مع أخوكي ومش بعيد يتجوزها ويربي ابنه." نعمه: "اسكت خالص إنت بتقول إيه، حسن لا يمكن يتجوز غير واحدة نقوتي أنا وتسمع كلامي وتنفذه كمان."
ومر الليل على الفيلا الأيوبي وكل واحد بيفكر في حاله، وبالليل نغم واقفة في بلكونة أوضتها بتفتكر كلام حسن وإزاي هو حبها من غير حتى ما يشوفها، بتفكر في تدابير القدر وإزاي ربنا جمعهم بالطريقة دي. وتاني يوم الصبح حسن مقرر إنه خلاص هيخرج عن صمته. حسن بيفطر بسرعة ويطلب من نغم إنه عاوزها في موضوع مهم بخصوص والدته، وطبعًا نعمه مش طايقة نفسها.
نغم بتوافق وبعد الفطار نغم لفت نظرها بنت إصلاح الحامل واللي باين عليها أوي التعب وهي بتنفذ كلام نعمه وتمسح الفيلا. نغم بتقولها: "حبيبتي إنتي مين أنا أول مرة أشوفك." هنيه بنت إصلاح: "أنا هنيه بنت الست إصلاح." نغم: "أهلاً بيكي، إنتي حامل صح واضح أوي وشكلك تعبانة كمان." هنيه: "أيوه يا ست تعبانة قوي بس أوامر الست نعمه إني أمسح الفيلا كله." نغم:
"معقول كده، الفيلا نظيفة مش محتاجة مسح إنما إنتي محتاجة راحة، إيه رأيك ترتاحي وكمان عندي فستان حلو قوي هيجنن عليكي ممكن تقبليه مني." وهنا بتدخل إصلاح وهي فرحانة أوي وبتدعي لنغم وتشكرها على المعاملة الكويسة. وبالفعل نغم بتدي هنيه فستان حلو قوي والبنت بتلبسه وتطلع زي القمر، ولسه هنيه ونغم وإصلاح بيتكلموا وإزاي هنيه تاخد بالها من نفسها في الحمل.
بيدخل حسن علشان مستعجل عاوز يطلب منها طلب ويشوف موقف هنيه وإعجابه بيها بيزيد. نغم سابتهم وراحت مع حسن، اللي بيحاول يستجمع قوته وبيقول: حسن: "نغم، أنا صحيح متربي ومتعلم في أمريكا لكن برضو روح الصعيدي مسيطرة عليا، وبصراحة بقى أنا معرفش أقول كلام حلو من اللي بيدوب قلوب البنات، ودوغري أوي، وعاوز أقولك إني عاوز أتجوز." نغم عينيها بتلمع من الفرحة ومش عارفة ترد تقول إيه، لكن للأسف نعمه بتصنت عليهم وسمعت
كلام حسن وقالت بصوت واطي: "يا نهارك مش فايت يا مصراوية بقى كلام هادي طلع صح، ورأس أبويا ليكون آخر يوم ليكي في الفيلا النهاردة." يا ترى نعمه بتخطط لإيه. يا ترى تخطيط نعمه هينجح في قطع حبال المحبة. يا ترى المطلقة هتسكن قلب وبيت الصعيدي ولا لسه شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!